زكي وليدي دوغان
ولد الدكتور أحمد زكي وليدي أحمد شاه أولي في قرية ستيرليتاماك في باشكورتستان، لم أقع على مصادر تؤرخ لبدايات حياته، و لكن يذكر عنه أنه كتب أول كتاب له “ترك و تاتار تاريخي”، أي “تاريخ الترك و التتار” في قازان عام ١٩١١، حيث كان يعمل معلماً في مدرسة القاسمية، و في الفترة ما بين عامي ١٩١٥-١٩١٧ عمل في المكتب المساند للنواب المسلمين في مجلس الدوما الروسي. تم انتخابه عام ١٩١٧ لـ”ملت مجلسي” حيث شكل مع شريف منعتوڤ مجلس شورى للباشكير، حيث أعلن المجلس تحت رئاسته استقلال باشكورتستان في نفس العام.
أما عن حياته العلمية فقد دعاه العالمان ن. أشمارين، و ن. كاتانوڤ و كلاهما من جامعة قازان للعمل معهما. أرسله قسم الآثار و الإثنولوجيا في جامعة قازان إلى مهمة بحثية في تركستان عام ١٩١٣، و بعد نجاحه في بحوثه قامت الأكاديمية الإمبراطورية الروسية للعلوم مع الجمعية العالمية للبحوث الوسط آسيوية برعاية دوغان لإلمة المزيد من البحوث، بدأت بعض من أبحاثه تظهر للنشر قبيل الحرب العالمية الأولى، و يقرب إنتاجه على مدى حياته من أربعمئة بحث و كتاب، بخمس لغات مختلفة. استعان الدكتور زكي بعدة علماء منهم منهم العالم الأوكراني ميخائيل هيروشڤسكي “١٨٦٦-١٩٣٤”، و العالم التشيكي توماس مسارك “١٨٥٠-١٩٣٧”، و لم يكن الدكتور زكي عالماً يبحث في تاريخ أمته و حسب، بل عمل على حفظ استقلالها الثقافي و الفكري و المدني و السياسي. و يدل على ذلك قيامه بقيادة حركة تحرير تركستان الوطنية “١٩١٦-١٩٣٠”و التي سماها الروس بحركة البصمچي و يروي لنا زميله أ. إنان حادثة وقعت في يونيو من عام ١٩٢٢ في ضواحي سمرقند.
يقول “عندما هجمت علينا وحدة من قوات البلاشڤة بهدف تصفيتنا اختبأنا في مقبرة قريبة، و عندما بدأنا بالدفاع عن أنفسنا لاحظت الدكتور دوغان يخرج دفتره الملازم له، و بدأ يكتب فيه، و كان الوضع من خطورته بحيث ظن بعضنا أن الدكتور يكتب وصيته الأخيرة، و استمر يكتب بنهم غير ملاحظ للرصاص المتطاير، و الموجه نحوه، أو حتى صوت الحرب من حولنا. فناديته من وراء شاهد القبر الذي أحتمي به، و سألته لماذا لا يبدأ بالدفاع عن نفسه؟ فرد علي من غير أن يرفع رأسه من كتابته قائلاً:
استمر أنت بالقتال، فالكتابة على شاهد هذا القبر مثيرة للاهتمام.
عاش الدكتور زكي من عام ١٩٢٥ إلى نهاية حياته في تركيا، حيث عمل پروفيسوراً في جامعة اسطنبول، و حصل على شهادة الدكتوراه عام ١٩٣٥ من جامعة ڤيينا. و عمل كبروفيسور في جامعة بون في ألمانيا ما بين عامي “١٩٣٥-١٩٣٧” و في جامعة گوتنگن ما بين عامي “١٩٣٨-١٩٣٩”، و في عام ١٩٥٣ عمل في إنشاء “إسلام تتكيكلر إنستيتوسو” أو “معهد الدراسات الإسلامية” في جامعة إسطنبول.، و في عام ١٩٦٧ تم منحه الدكتوراة الفخرية من جامعة مانشستر.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
للإستزادة عن الدكتور زكي وليدي دوغان يمكنكم زيارة هذه المراجع
- Paksoy, Hasan (June 1995), “Basmachi Movement from Within: Account of Zeki Velidi Togan”, Nationalities Papers 23: 373–399, http://www.lib.byu.edu/~rdh/wwi/comment/togan.html, retrieved 18 Dec. 2005 .
- Paksoy, Hasan (1992), “Z. V. Togan: The Origins of the Kazaks and the ôzbeks”, Central Asian Survey 11, http://vlib.iue.it/carrie/texts/carrie_books/paksoy-5/, retrieved 18 Dec. 2005 .
- Z.V.Togan. MEMOIRES: Struggle for National and Cultural Independence of the Turkistan and other Moslem Eastern Turks
- Copeaux, Etienne (1993), « Le mouvement prométhéen », Cahiers d’études sur la Méditerranée orientale et le monde turco-iranien (CEMOTI), 16: 9-45. http://www.ceri-sciencespo.com/publica/cemoti/textes16/copeaux.pdf
- http://en.wikipedia.org/wiki/Zeki_Validi_Togan
