من التراث الأوزبكي: كتّا أشولا

كتّا أشولا، تعني في الأوزبكية “الأغنية الكبيرة” ، هي من الفنون اللفظية الموروثة في أوزبكستان، و تتميز بخصائصها الموسيقية و الشعرية الخاصة. و هذا النوع من الأداء الغنائي نما و ازدهر في وادي فرغانة شرقي أوزبكستان. و تلقاه التلميذ عن أستاذه عن طريق التلقين و التدريب الشفهي لهذا الفن الأصيل. و يسمى الأستاذ في هذا الفن بالحافظ أو “كتا أشولاچي”، و تسمى طريقة التلقين “أسطى- شاگيرد”، أي من المعلم للتلميذ. و لا تزال هذه الطريقة هي المستخدمة حتى اليوم.

و ترجع أصول هذا الفن إلى القرون الوسطى، حيث يستمد ألحانه من أناشيد العمال التي يرددونها من غير مصاحبة آلات موسيقية، حيث لا يزال المؤدون يغنون هذه الألحان من غير آلات موسيقية في مجموعات من اثنين إلى خمسة أشخاص يردد كل منهم الأبيات المخصصة له بالترتيب، و يمكن أن يصاحبه بعض الارتجال. و يلاحظ المستمع لهذا الفن علو صوت المؤدي، مما يدل على أن المشتغل بهذا الفن يجب أن يكون له صوت قوي، و حبال صوتية متينة، هذا بالإضافة إلى ما يسميه الأوزبك “هم نفس ليك” أي وحدة الصوت و تناغم الأداء بين المؤدين.

و لكتّا أشولا عدة تقسيمات منها:

“يوي مقام” : حيث يؤدي بمقامات العشاق، و البيات و الجهارگاه.

“يوي أشولا أو لكابي أشولا”: و يؤدى بمقامي تنوّر و مناجاة من غير آلات مصاحبة.

“ياكا خانليك” أو الأداء الفردي حيث يؤدي المغنى أداءاً صوتياً و يصاحبه عزف من مغن آخر.

و الطريقة الأصيلة في كتّا أشولا هي “لكابي أشولا” حيث يقوم المؤدون بأداء وصلاتهم و في أيديهم صحون خزفية يوجهون بها أصواتهم و يتحكمون بشدته الموجهة للمستمعين.

و في العام ٢٠٠٩ تم إدراج كتّا أشولا ضمن التراث الإنساني غير المحسوس من قبل منظمة اليونسكو، حيث تتبنى مشروعاً للحفاظ على هذا التراث لضمان استمراره بين الأجيال.

في المرفقات مقطعا ڤيديو، مدة الأول عشر دقائق يعرض خلالها نماذج من هذا الفن، و طول الثاني حوالي الساعة، و هو يتحدث بتفصيل أكثر عن هذا النوع من التراث الأوزبكي، و جميعهم باللغة الأوزبكية.

بواسطة عبدالعزيز عزيز

طيار سعودي ومدوّن في شؤون البخارية وتركستان