خريطة جمهورية أوزبكستان اليوم التي تضم مدينة بخارى
أردت أن أبحث في المصادر لأكتب عن تاريخ هذه المدينة العريقة باختصار فلم أجد أفضل من أن أنقل بعضاً من مقدمة كتاب “تاريخ بخارى” لأبي بكر محمد بن جعفر النرشخي بقلم المترجمين الدكتور أمين عبدالمجيد بدوي و الشيخ نصر الله مبشر الطرازي، و قد حاولت أن أختصرها قدر الإمكان.
ولد الدكتور أحمد زكي وليدي أحمد شاه أولي في قرية ستيرليتاماك في باشكورتستان، لم أقع على مصادر تؤرخ لبدايات حياته، و لكن يذكر عنه أنه كتب أول كتاب له “ترك و تاتار تاريخي”، أي “تاريخ الترك و التتار” في قازان عام ١٩١١، حيث كان يعمل معلماً في مدرسة القاسمية، و في الفترة ما بين عامي ١٩١٥-١٩١٧ عمل في المكتب المساند للنواب المسلمين في مجلس الدوما الروسي. تم انتخابه عام ١٩١٧ لـ”ملت مجلسي” حيث شكل مع شريف منعتوڤ مجلس شورى للباشكير، حيث أعلن المجلس تحت رئاسته استقلال باشكورتستان في نفس العام.
يقع وادي فرغانة بين ثلاث دول في أواسط آسيا، و تقتسمه كل من أوزبكستان و قيرغيزستان و طاجيكستان و يرتفع حوالي ١٢٠٠ إلى ١٥٠٠ قدم “٤٦٠ متراً” عن سطح البحر. الوادي محاط بالجبال من ثلاث جهات، حيث تحده من الشمال الغربي جبال كُرماين، و جبال شاتقال من جهة الشمال، و جبال فرغانة من الشرق، و جبال آلاي و تركستان من الجنوب. يبلغ طوله حوالى مئة و خمسين كيلو متراً و حوالي
ثلاثمئة كيلومتراً في العرض و مفتوح من الجهة الجنوب غربية بما يعرف ببوابة چودشاند و التي يبلغ عرضها ٩ كيلومترات . يعتبر الوادي من أخصب المناطق في تركستان، و يستمد خصوبته من نهري نارين و قارا داريا، و الذان يلتقيان قرب مدينة نمنگان ليشكلا نهر “سير داريا” أو ما يعرف تاريخياً بنهر سيحون. يتبر الوادي مصدراً غنياً للمحصولات الزراعية المتنوعة، و أرضاً مثالية للرعي.
تقع مدينة أوش في جنوب قيرغيزستان، و هي ثاني أكبر مدينة في البلاد بعد العاصمة بيشكيك. و هي العاصمة الإدارية لإقليم أوش و الذي يحده من الشمال إقليمي جلال أباد و نارين، و من الجنوب تركستان الشرقية المحتلة من قبل الصين و تاجيكستان و من الشرق إقليم بتكين، و دولة أوزبكستان. و تقع على ارتفاع يتراوح ما بين ٩٤٠ و ١٠٧٠ متراً عن سطح البحر. يرجع تاريخ المدينة إلى حوالي ٣ آلاف عام، و يروى أنها أقدم من روما. و هناك عدة روايات عن من بنى المدينة، فيقال تارة أنه سليمان عليه السلام، و تارة أنه الاسكندر المقدوني. و يعيش بها خليط من السكان من القيرغيز و الأوزبيك و أقلية من التاجيك. كانت المدينة محطة مهمة في طريق الحرير، و يوجد بها اليوم أكبر سوق مفتوح في آسيا الوسطى و أكثرها ازدحاماً حيث يمتد طول السوق إلى حوالي الكيلومتر على ضفتي نهر آق بورا الذي يشق المدينة من شمالها إلى جنوبها و يقسم المدينة إلى قسمين، و هذا السوق لا زال قائماً منذ بدايته منذ حوالي ألفي سنة.