تاريخ, سوريا, عمارة

صناعة النواعير

هذه التدوينة من إعداد فريق تحرير صفحة حماه جنة الأرض على فيٓسبوك

برع الحمويين في صناعة النواعير وتوارثها أبناؤهم عن آبائهم وأجدادهم منذ القديم, وتتميز صناعة النواعير بدقة زائدة وإتقان عالي وخبرة كافية تسمح للنواعير بالدوران التلقائي بواسطة الجريان الطبيعي للمياه ثم أن أي خلل في تصنيع الناعورة قد يؤدي إلى تحطمها خلال دورانها بسبب اختلال توازنها لاسيما وأنه استخدم في صناعتها أكثر من 50 طناً من الأخشاب، إضافة إلى كَمّيَّة من المسامير الحديدية الخاصة تتراوح أطوالها بين 7 و 45 سم ويبلغ وزنها نحو 500 – 1000 كلغ حسب قطر الناعورة، ويزداد وزن الناعورة عند ابتلالها بالماء خلال عملية دورانها ليصل إلى حوالي 70 طن.

مكوّنات وأجزاء الناعورة الحمويّة
مكوّنات وأجزاء الناعورة الحمويّة

تصنع الناعورة من خشب الجوز والتوت والحور والمشمش.

ويستخدم في تصنيع الناعورة أنواع متعددة من المسامير إما أن تكون مبرومة أو مربعة الشكل وهي على أنواع تتناسب مع حجم الناعورة وموقع استخدام كل نوع منها وهي مسامير السكة والوصل والترشيح والتجليد الفرخ والتجليد والريشة والكورية.

مكونات وأجزاء الناعورة

1- قلب الناعورة (المحور) :

وهو عبارة عن كتلة من خشب الجوز مقطعها مربع في الوسط واسطواني من الطرفين وهو المحور الرئيس والحامل لجميع أجزاء الناعورة ويثبت في عنق الناعورة بين الأعتاب بأسافين الصر.

ويرتكز على مضجعين (كفتين) يستند أحد طرفيه على المثلثة والطرف الآخر ضمن قنطرة البرج ويؤخذ طول القلب عادة على البرج والمثلثة ويبلغ عمر القلب من / 10-15 / سنة في حال استمرارية عمل الناعورة.

والجدول التالي يبين الأبعاد التقريبية إلى قلوب نواعير متفاوتة في الحجم :

حجم الناعورةطول القلبطول ضلع مقطعه المربع
ناعورة كبيرة350 – 400 سم60 – 80 سم
ناعورة وسطى300 – 350 سم45 – 60 سم
ناعورة صغيرة250 – 300 سم35 – 45 سم
الأبعاد التقريبية إلى قلوب نواعير متفاوتة في الحجم

ويؤخذ قلب الناعورة عادة من جذوع أشجار الجوز الكبيرة الخالية من الاعوجاج والأمراض والعيوب، وبعد قطع الجذع يؤخذ على منشرة مكوك كبيرة حيث يثبت على طاولة تتحرك على سكة أمام منشار أفقي يمكن التحكم في رفعه وخفضه وبهذه الطريقة يجري تربيع القلب, وكانت قديماً تجري هذه العملية بوساطة مناشير يدوية كبيرة، يستخدم المنشار عاملين ثم يؤخذ القلب ويغزل طرفيه بوساطة قدوم نجارة.

ويجري تبديل قلب الناعورة كلما تآكل طرفيه المسندين إلى المضجعين (الكفتين).

وتتم عملية تبديل القلب بإغلاق باب البيب وسد المياه لإيقاف الناعورة ثم توضع جذوع كبيرة ومتينة تحت الأعتاب وعلى جانبي كتلة الأعتاب بحيث تسند أطراف الجذوع على قنطرة البرج وعلى المثلثة من الجهة المقابلة وذلك لحمل الناعورة في أثناء تبديل القلب ثم تخلع أسافين الصر وتسحب من حول القلب ويجري تبديل القديم بقلب جديد وتثبيته بأسافين صر جديدة ويستعان في ذلك بعمال وروافع ميكانيكية وهيدروليكية ثم يضبط استواء القلب وشاقولية الناعورة بحيث تمر في أثناء دورانها ضمن البيب دون أن تمس جداري البيب أو جدار البرج.

ويمكن الاستفادة من القلب القديم إذا كان بحالة جيدة من الوسط يمكن فتح حفرة في وسطه يستند إليها القلب الجديد ليكون كفتاً لأحد جانب الناعورة بدلاً عن كفت مستهلك.

2- كفتي الناعورة (الوسادة) :

وهي من خشب الجوز أيضاً أو التوت، أبعاد كل كفت حوالي /40*40*150/ سم، والكفت يقوم مقام مضجع أو مخدة ليوضع عليها رأس القلب الأسطواني الذي تدور عليه الناعورة، ويتجوف قليلاً القسم الذي يتموضع عليه القلب مثلث اسطواني، كما يتثبت على الكفت قطعتان من الخشب على شكل زاوية بحيث تلامسان طرفي القلب وذلك لتزيد من متانة عدم تزحزح الناعورة عن مكانها، وكل قطعة خشبية منها تسمى (الزقزوق).

3- الأعتاب :

مفردها عتبة، وهي على شكل أسكفة الباب، وفي القاموس جمعها عتاب غير أن نجاري النواعير تطلق عليها اسم العتاب أو الأعتاب. والأعتاب عبارة عن كتل من خشب الجوز خالية من الأمراض ذات مقطع مستطيل تثبت على بعضها بشكل متصالب، وعدد الأعتاب في الناعورة هي ست عشرة عتبة تؤخذ من خشب الجوز أو التوت.

وتنقسم إلى قسمين : أعتاب أنثوية وأعتاب ذكرية تثبت مع بعضها البعض بوساطة الفرز ومسامير السكة وتشكل عقدة الناعورة.

أ-الأعتاب الأنثوية : وعددها ثماني أعتاب بأبعاد مختلفة وتتوزع كما يلي : أربع أعتاب طبق بشكل عمودي كل عتبتين مطبقتين فوق بعضها مثبتة في مسامير تدعى مسامير سكة. كما تترك مسافة /10-15/ سم بين كل عتبتين معدّة لتركيب العيدان، وتختلف أطوال الأعتاب عن بعضها حيث يبلغ طول الأعتاب الملامسة للقلب /3.5 م – 4.5 م/ بينما يكون الأعتاب التي تليها /3.70/ سم بعرض /25/ سم وسماكة حوالي /15/ سم، وتأتي الأربع الأعتاب المناظرة لها تماماً بالتوزيع نفسه وتبعد عن الأخرى مسافة /40/ سم.

ب-الأعتاب الذكرية وكيفية توزيعها : تتوزع الأعتاب الذكرية بطريقة الأنثوية نفسها إلا أنها تأتي كل أربع أعتاب ذكر فوق أربع أعتاب أنثى و مثلها الأربع أعتاب الذكرية في الخلف، وتثبت كل عتبة ذكرية فوق العتبة الأنثوية بوساطة أربع مسامير سكة. إن توزيع الأعتاب على هذا الشكل بما يسمى الحَنْجَرة وهو المكان الذي يدخل فيه القلب ويثبت القلب في داخل الحَنْجَرة بوساطة أسافين الصر.

4- العيدان :

جمع مفرده عود (1) وهي من خشب الحور وعددها ستة عشر عوداً؛ ثماني أعواد في الوجه الأمامي للناعورة وثمانية أعواد في الوجه الخلفي وقد وزعت العيدان على الشكل التالي:

أنزلت ثماني أعواد في الوجه الأمامي بين الأعتاب أربعة بشكل أفقي وأربعة عيدان على شكل عمودي.

وتتناوب هذه العيدان بحيث يكون أحد العودين طويل يصل إلى الدائرة الكبرى والآخر قصير يصل إلى الدائرة الصغرى هذا في الوجه الأمامي للناعورة، أما في الوجه الخلفي فتأتي العيدان بشكل معاكس لوضعها في الوجه الأول بحيث يوازي العود الطويل عوداً قصيراً ويوصل العود القصير بوصلة خشبية تدعى وصلة عود قصير بحيث يصبح طول العود القصير بمقدار طول العود الطويل ويصل العودان إلى الدائرة الكبرى ويبرزان عنها بمقدار /10/سم ويثبتان مع الدائرة بوساطة ما يسمى الإطبيع ويصل بين كل عودين متوازيين بما يسمى القيود، والقيود من خشب الجوز والتوت تثبت على العيدان بوساطة مسامير حديدية تدعى مسامير تجليد ولقد وزعت تلك العيدان بالشكل المذكور وذلك لإعطاء الناعورة قوة وتوازن.

5- الوشاحات :

جمع مفردها وشاح، وتساعد على ربط كتلتي الأعتاب مع الدائرتين الكبرى والصغرى ويبلغ عددها في الناعورة الكبرى / 32 / وشاحاً وفي الصغرى /24/ وشاحاً، وتؤخذ من جذوع أشجار الحور التي تمتاز بأطوال جذوعها وسرعة نموها ومقاومتها للمياه ويجري تثبيت من /3 – 4/ وشاحات في كل ربع من دائرة الناعورة تثبت مع الأعتاب بوساطة مسامير التوشيح ومن الجهة الأخرى تثبت مع الدوائر بالأطابيع حيث يثبت كل وشاحين متقابلين بوساطة القيود تفصل بينهما الأعتاب وعند تقاطع الوشاحات مع العيدان يتقاطعان مع بعضهما بشكل متداخل بحيث يحوي الوشاحان العودين ويحتضن كل وشاحين عودين داخلهما ويثبت عليه بوساطة مسامير التوشيح. وعند وصول الوشاحين الدائرة الصغرى فإنهما يلامسانها بحيث تمر الدائرة الصغرى ضمن الوشاحين أو العودين ويثبتان عليها بوساطة الأطابيع.

الدائرة الكبرى (الدائرة الخارجية) :

تتكون الدائرة الكبرى من مجموعة أقواس ترتبط مع بعضها بوساطة الفرز بمسامير الوصل وكل قطعتين من الدائرة متجاورتين أحدهما تسمى غطاء والأخرى تسمى وطا، وتسمى الأقواس في لغة نجاري النواعير بالدواير ويبلغ عددها /24/ قطعة في الناعورة الكبيرة و/20/ قطعة في الناعورة المتوسطة و/16/ قطعة في الصغرى، وتنتقى الأقواس من جذوع أشجار الجوز الخالية من الأمراض والمنحنية بحيث تساعد على تشكيل الدائرة ويضم كل قوس ثلاث ثقوب مربعة أبعادها /6×6/سم مستقلة ونصف ثقب في كل جهة من القوس بحيث تشكّل ثقباً مشتركاً بين كل قوسين عند التركيب مع توزيع الثقوب بحساب طول محيط الدائرة المعدة لتثبيت الرادينات فيها. وترسم الدائرة عادة على الأرض وتطبق الأقواس بدقة ثم يجري تركيبها وتثبيتها على موقع الناعورة كما تثبت الوشاحات والعيدان مع الدائرة الكبرى والصغرى بوساطة الأطابيع.

الدائرة الصغرى :

تتكون الدائرة الصغرى من/20/ قوساً أيضاً، إن وظيفة هذه الدائرة هي زيادة تماسك العيدان والوشاحات ثَمّ تماسك واتزان دوران الناعورة.

الرادينات :

هي جمع مفردها رادينة وهي عبارة عن مسطح خشبي ذي لسان طويل يثبت على محيط الدائرة الكبرى ضمن فتحة (نقر) معد لذلك ومجهزة من وجهيها بزوجين متقابلين من الأخاديد لتثبيت القبّونات فيها.

وتصنع الرادينة من خشب الجوز يبلغ طولها /90 – 95/ سم وسمكها من /3 – 5/ سم وهذه الرادينة على شكل شبه منحرف عرضه في الأعلى من /20 – 30/سم ومن الأسفل يساوي عرض قوس الناعورة الذي يبلغ حوالي /20/ سم بطول بين /65 – 70/ سم وينتهي من الجهة الأخرى بلسان مرتد مقطعه /6×6/سم بطول /25/سم، هذا الوتد يدخل في ثقوب الدائرة الكبرى ويثبت معها بوساطة أسافين خشب تسمى أسافين ورشة وتركب ما بين كل وشاحين من/ 4-5 / رادينات حسب كبر الناعورة، وقد حفر في كل رادينة أربع أفاريز (أخاديد) عرضانية متساوية الأبعاد اثنان في وجهها الأمامي واثنان في وجهها الخلفي، ويبعد الأفريز العلوي عن رأس الرادينة حوالي/20/ سم والسفلي يبعد /20/ سم عن الآخر و/30/ سم عن أسفل الرادينة.

وتثبت أربع رادينات على كل قوس من أقواس الدائرة الكبرى وبذلك يبلغ مجموع الرادينات في الناعورة /80/ رادينة ثم أن زيادة عرض الرادينة تعطي زيادة حجم القادوس (الصندوق) الحامل للمياه المأخوذة من الناعورة، ثم أن الهدف من حفر الأفاريز الأربعة على الرادينة هو لعملية تثبيت القبون.

القبون :

جمع قبّونة، ويشكل القبون القاع الداخلي والغطاء الخارجي لصندوق الناعورة ويثبت في أخاديد الرادينات التي تشكل جوانب الصندوق المعد لنقل المياه من البيب إلى حوض البرج، وهو عبارة عن صفيحة خشبية من خشب الجوز والتوت يتراوح طولها من /40-50/سم وعرضها /20/سم سماكة /3-4/ سم تقريباً، ويجري جمع القبونات وتثبيتها في أخاديد الرادينات المعدة لها بوساطة أسافين القراع. بعد الانتهاء من وضع القبونات على الناعورة يتشكل لدينا ما يشبه الصندوق المفتوح طرفاه القائمتان الرادين وسقفه وأرضه القبون.

الطبق :

وهي جمع مفردها طبقة، ويصنع من خشب الجوز ويثبت على الوجه الخلفي للناعورة ويغطيه تماماً، بينما الوجه الأمامي تغطي الطبقة نصف الصندوق فقط، وتثبت الطبقة على الرادينات بوساطة المسامير الكورية.

المعدات :

وهي جمع معد، وهو الميزاب الذي بوساطته تتوجه المياه المحمولة في الصندوق إلى الحجرية، ويتكون من قاعدة وجانبين من خشب الجوز يدعيان الخديتين يثبتان مع القاعدة بوساطة المسامير العلبية، ويثبت المعد على فتحة الصندوق من الجانب الخلفي للناعورة.

الريشة :

مفرد جمعها ريش، وهي من خشب الجوز طولها حوالي /65/ سم بعرض حوالي /20/ سم في الوسط /15/ سم في الأطراف وذلك لزيادة دفع دوران الناعورة عند ملامستها المياه، وتختلف كبر الريشة وصغرها من ناعورة إلى أخرى حسب كبر وصغر الناعورة وتوضع الريشة على الرادينة بشكل عرضاني.

وتبرز الريشة عن الرادينة في الوجه الخلفي للناعورة حوالي / 15/سم بينما تبرز في الوجه الأمامي /10/سم أو أكثر وتثبت الريشة على الرادينة بوساطة مسامير ريشية ثم أن عدد الريش في الناعورة مساوي لعدد الرادينات.

الجامعات :

جمع مفردها جامعة، وهي بطول حوالي /100/ سم وعرض / 35/ سم وتصنع من خشب الحور والتوت. ويثبت رأس الجامعة العلوي على الريشة بوساطة مسامير كورية، بينما يتثبت الطرف الآخر للجامعة بوساطة ما يسمى بالعضيدة يصل طرفها بالدائرة الكبرى والطرف الآخر بالجامعة، ثم أن الجامعة تتموضع في الوجه الخلفي للناعورة، وعدد الجامعات في أي ناعورة هو عدد الريش والرادينات.

إن مهمة الجامعة هامة جداً في الناعورة فهي التي تمر عبر البيب وبذلك هي التي تتلقى قوة دفع الماء وتعكسها للريشة التي تنقلها بدورها للرادينة ومن ثم إلى قوة الدائرة الكبرى الموصول عليها الوشاحات والعيدان ومن ثم إلى الأعتاب الذكرية والأنثوية والتي تحتضن بينها القلب فيدور هذا القلب والذي هو بمنزلة المحور الرئيس للناعورة، ومن هنا نلاحظ بأن كل جزء من أجزاء الناعورة له وظيفة معينة وذلك من أجل قوة دفع الناعورة.

تعريف الجامعة :

وهي عبارة عن لوحة خشبية مؤلفة من عوارض متراصة مع بعضها مثبتة بوساطة الريشة وعارضتين بشكل متعامد عليها وتثبت مع الوجه الخلفي للناعورة بوساطة مسامير فضية، وعددها بعدد الرادينات، وظيفتها دفع الناعورة بقوة تيار الماء.

العضيدة :

هي قطعة خشبية مستطيلة الشكل تصنع من خشب الجوز والحور يثبت طرفها على الجامعة والطرف الآخر على قوس الدائرة الكبرى وتثبت هذه العضيدة بشكل أفقي تماماً ويثبت على رأسها الآخر عضيدة خشبية أخرى على شكل زاوية منفرجة ومن ثم تثبت الجامعة بشكل مستو تماماً وبذلك ترتكز الجامعة على طرفين، الأول على الريشة والثاني على العضيدة المستوية، وتثبت العضيدة فوق القسم البارز من الرادينة في الدائرة لتكون أكثر ثباتاً.

المدور التزيني (البيكار) :

بعد الانتهاء من تركيب الجامعات وتثبيتها في الوجه الخلفي للناعورة يتموضع على هذا الوجه المدور التزيني وهو من خشب الحور أو التوت ســماكة / 2.5/سم بعـرض /5/ سم، ويثبت المدور التزيني في العضايد المثبتة بمنتصف كل جامعة، وظيفته المزيد في ترابط وتماسك الجامعات مع بعضها كما أنه يعطي الناعورة شكلاً جميلاً.

الأبواب :

وهي من خشـب الحور أو التوت حيث يتموضع باب بين كل وشـاحين أو عودين متناظرين، وهو بطول /110/ سم وعرض /40/ سم، ويلامس رأس الباب قوس الدائرة الكبرى من الداخل ويثبت الباب على الوشاحين بوساطة مسامير الفراخ.

ومهمته : هي زيادة قوة ودفع وسرعة دوران الناعورة من جهة ومن جهة أخرى يزيد في متانة ربط الوشاحين أو العودين.

القيود :

جمع مفردها قيد، وهو من خشب الجوز أو التوت أو المشمش، والقيد عبارة عن قطعة خشبية مستطيلة الشكل بطول حوالي من /40 – 60/ سم بعرض /10 – 15/ سم، يثبت كل قيد على عودين أو وشـاحين بوسـاطة مسـامير تجليد وذلك على الوجهين الأمامي والخلفي للناعورة بحيث يأتي كل قيدين متناظرين على الوجهين الأمامي والخلفي للناعورة.

الإطبيع :

هو قطعة من خشب السنديان على شكل متوازي المستطيلات على شكل مِسْمَار مقطعه مربع ورأسه على شكل مكعب، يتراوح طوله ما بين /45 – 60/ سم حسب كبر الناعورة، ويستخدم في ربط الأعواد والوشاحات مع دوائر الناعورة.

القراع :

هو إسفين من خشـب الجوز على شـكل هرم ثلاثي أحد طرفيـه عريض يجري الطرق عليه والطرف الآخر دقيق يسهل دخوله في الشق المحصور بين القبون والرادين. ويستخدم القراع في تثبيت القبونات الداخلية والقبونات الخارجية مع الرادينات، ويوضع لكل قبون أربعة أسافين تدق في الزوايا الخارجية من الأعلى للقبون الخارجي وتدق أربعة أسافين من الداخل جهة القلب للقبون الداخلي.

إسفين الورشة :

ويصنع من خشب الجوز، ويتكون من طرفين أحدهما ذو حد رقيق يسهل دخوله في الشقوق الحاصلة بين لسان الرادينة وفتحة الرادين على الدائرة الخارجية، ويستخدم في عملية تثبيت الرادينات مع الدائرة الخارجية ويتراوح طوله من /13 – 18/ سم.

إسفين الصر :

هو واحد من مجموعة أسـافين كبيرة تدق حول القلب في حَنْجَرة الناعورة لتثبيت القلب مع كتلتي الأعتاب، ويصنع من خشب الجوز والمشمش، ويبلغ طوله /50/ سم.

العناصر المكونة لعمل الناعورة

وتتكون من ست أجزاء :

برج الناعورة :

هو الجزء الآخر للناعورة والمواجه للوجه الأمامي للناعورة ويبلغ ارتفاعه ضعف ارتفاع المثلثة وفي منتصف البرج تقريباً فتحت نافذة على ارتفاع المثلثة ذات قوس حدودي الشكل وفي منتصف هذه النافذة توضع أحد كفتي الناعورة مع القسم الآخر لقلب الناعورة.

وترتفع الناعورة عن البرج في حدود المتر وذلك من أجل صب الماء على الحوض أو (نقير) الناعورة؛ وهو عبارة عن حوض ماء يتموضع في أعلى الحجرية وعلى طولها وهو بعرض الحجرية وينفتح في أحد أضلاعه على القناة العلوية المتصلة في الحجرية من الأعلى .

ويتموضع على طول الحوض دف خشبي يسمى الرشراش، وهذا الرشراش يتموضع أمام القسم المطل على الحوض من الناعورة وهو يستقبل الماء مباشرة من الناعورة ويصبه في الحوض.

المثلثة :

تعدّ المثلثة من الأقسام الرئيسية المتمّمة لعمل الناعورة لذلك تم دراسة المثلثة في الناعورة المحمدية، وهي أكبر نواعير حماه.

بنيت المثلثة من أحجار كلسيّة صمّاء وهي النوع الجيد وذلك بأحجام مختلفة، وترتكز على قاعدة متينة ويبلغ عرض الجدار فيها (160سم) وهذه المثلثة بنيت على شكل هرمي، ثم أن جوانب المثلثة الشرقية والغربية بنيت على شكل درج كل جانب منها مكون من/ 22/ درجة وبوساطة تلك الدرجات نستطيع أن نصل إلى السطح العلوي للمثلثة والذي يتموضع عليه كفتي الناعورة.

القناة المائية :

هي الحجرية التي تحمل القناة، وتتصل هذه الحجرية بالبرج وتصل هذه القناة إلى مسافات بعيدة، حيث تسقي البساتين والأراضي وكذلك تتفرع في أنحاء مدينة حماه، وتتوزع المياه من هذه القنوات إلى البيوت والحمامات وغيرها بوساطة قساطل فخارية. والحجرية هذه غالباً ما تكون على شكل قناطر للتخفيف من وزنها.

بيب الناعورة :

هو القسم الذي يقع بين برج الناعورة والمثلثة وهو بعرض /160/ سم في ناعورة المحمدية وينخفض عن مستوى النهر في حدود / 275/سم وهو بشكل منحدر وذلك لتلقي أكبر قوة ممكنة من الماء، ويتدفق الماء على البيب بشكل زاوية حادة ويخرج من الطرف الآخر بيب بزاوية منفرجة, وتبلط أرضية البيب ببلاط حجري وفي مدخل البيب وعلى بعد ما يقرب من متر يتموضع ما يسمى السكر.

السكر :

هو باب يفتح ويغلق، ويتم إغلاق السكر عندما يراد ترميم الناعورة، وقد كان فيما مضى من خشب وقد استبدل حالياً بباب من حديد.

حاجز الماء :

يعدّ الحاجز المائي للناعورة هام جداً، ويأتي الحاجز المائي بعكس جريان النهر تماماً ويتصل طرفه الجانبي في سكر الناعورة. ومهمة الحاجز المائي هو حجز الماء في وسط المجرى المائي للنهر ليتدفق الماء بقوة أكبر على طرفيه المفتوحين على النواعير وهو على شكل جسر حجري، وهناك الحاجز المائي في نواعير الجعبريّة والوسطى والكيلانية والحاجز المائي بين ناعورتي الخضورة والدوالك والدهشة وغيرها من النواعير.

ويتكون الحاجز المائي من حجر كلسي كبير مونته عالية جداً.

المسامير المستخدمة في صناعة النواعير

المسامير : هي قطع معدنية ذات طرف مدبب يسهل تغلغله في الخشب بوساطة الطرق والطرف الآخر ذو رأس عريض يساعد على تثبيت القطع الخشبية وربطها مع بعضها، وهي على أشكال وأحجام مختلفة.

وتصنع المسامير الصناعية الخاصة بنجارة البناء والمفروشات بشكل آلي من أسلاك معدنية فولاذية تقطع وفق الأطوال المطلوبة، حيث يدبب الطرف الأول ويصنع الطرف الآخر عريض بشكل قوس أو أسلوب من الداخل، ومنها مسامير الكبيرة المستخدمة في نجارة الأبواب.

المِسْمَار الفطي : طوله من /7 – 8/ سم، جسمه اسطواني، يستخدم في تثبيت الزوايا مع الجامعات في الناعورة.

مِسْمَار القالب : طوله من /5 – 6/ سم، مقطع الجسم اسطواني، يستخدم في تثبيت وربط قطع الجامعات مع العوارض.

مِسْمَار العلبي : طوله / 4/ سم، ويستخدم لتثبيت جوانب المعد مع الجسم وربطها مع إكليل الناعورة مقابل فتحة الصندوق، كما تستخدم لربط البيكار مع عوارض الجامعات، كما تستخدم هذه المسامير في صناعة النواعير الصغيرة.

وهناك أنواع من المسامير الخاصة بصناعة النواعير تصنع من حديد مبروم أو مربع تقطع إلى مقاسات معينة حسب كبر حجم المِسْمَار وعادة تكون بأحجام كبيرة وتشكل هذه الأنواع من المسامير بطريقة يدوية بعد إحمائها في فرن الحدادة وفي ورشات خاصة بصناعة المسامير حيث يوضع في الفرن حتى تصل إلى درجة الاحمرار القريب من البياض ثم يتم إخراجها من الفرن بوساطة المِلْقَط الحدادي وعلى السَّندان يتم البَدْء بتشكيل الجسم. ثم يتم البَدْء بتشكيل الرأس العريض المسمى(طبرة المِسْمَار) وهي على أشكال منها الكبيرة ذات الرأس بشكل شبه منحرف ومتوازي مستطيلات ومنها الأصغر حجما ويكون المسقط الأفقي للرأس على شكل دائرة غير منتظمة وهي على أنواع وأحجام تتناسب مع حجم الناعورة وموقع استخدام كل نوع منها، وهي :

  1. مِسْمَار السكة.
  2. مِسْمَار وصل.
  3. مِسْمَار الترشيح.
  4. مِسْمَار التجليد الفرخ.
  5. مِسْمَار الريشة.
  6. المِسْمَار الكوري.

1- مِسْمَار السكة :

ويصنع في ورشات الحدادة الخاصة بصناعة مسامير النواعير، وتصنع من مادة الحديد المبروم أو المربع حيث يجري تقطيع القضيب إلى قطع تناسب طول المِسْمَار ويجري إحمائها داخل فرن ناري أو كور حدادة لدرجة الاحمرار، ثم يجري تطريقها على السَّندان بمطارق صغيرة ومطارق كبيرة، ويبلغ طول المِسْمَار المذكور من /19-33/ سم وجسمه ذو مقطع مربع أو مستطيل أبعاده من /1.5 – 2/ سم رأسه عريض على شكل متوازي المستطيلات أو شبه منحرف قاعدته العليا حوالي /60/ مم والسفلى أقل وارتفاعه /50/ مم، ويستخدم هذا النوع من المسامير لجمع وتثبيت الأعتاب الذكرية مع الأعتاب الأنثوية كتلتي الأعتاب.

وتجنباً من تشقق الأعتاب وحفاظاً على متانتها يجري ثقب مكان المسامير بريشة ثقب مناسبة لأبعاد المِسْمَار ثم يجري دق المِسْمَار في الثَّقب المخصص وتجري هذه العملية على جميع أمكنة المسامير الكبيرة.

2- مِسْمَار وصل (وصال) :

وهي مسامير كبيرة تتناسب مع أقواس الدائرة الصغرى والدائرة الكبرى، ويتراوح طول المِسْمَار من / 25 – 40 – 60 / سم وهي حسب كبر وصغر الناعورة، والرأس على شكل متوازي المستطيلات، طول الرأس (الطبرة) من / 5 – 6 / سم وعرضه / 16 – 18 / مم.

ثم أن مقطعه مربع يتراوح طول ضلعه من/ 18-22/ مم، ويستخدم في ربط وتثبيت أقواس الدوائر لتشكيل الدائرة الصغرى والدائرة الكبرى التي تحمل إكليل الناعورة، ويجري تثبيت الأقواس وثقب أمكنة المسامير بريشة ثقب مناسبة ثم تثبيتها وثنيها ويتم ذلك بمطارق كبيرة وعملية الثني تجري على الناعورة بوساطة مطارق كبيرة ويقف من كل جهة عامل أحدهما يسند المِسْمَار من الجهة المقابلة والآخر يقوم بعملية الطرق على القسم البارز من المِسْمَار حتى يتم ثنيه وذلك زيادة في المتانة.

3- مِسْمَار الترشيح :

ويتراوح طوله بين /16-30/ سم ومقطع مربع طول ضلع المقطع من/ 15- 18/مم ورأسه على شكل متوازي المستطيلات، أبعاده : طول الرأس من /40-60/مم وعرضه من / 15-18/ مم وسماكته من /12-15/ مم، ويستخدم هذا النوع من المسامير في تثبيت الوشاحات مع الأعتاب ومع الدائرتين الصغرى والكبرى ومع الأعواد.

4- مِسْمَار التجليد :

يبلغ طوله من /16-22/ سم والعادي يتراوح طوله حتى /13سم/ وهو ذو مقطع مربع، أبعاد الضلع : /8-10/ مم وطبرة (رأس كبير) قطر من /8-10/ مم، ويتم تصنيعه بوساطة الإحماء في فرن ناري ثم يجري عملية التطريق على السَّندان والمطرقة اليدوية بعد مسكه بالملقط الحدادي وتثبيته وتقليبه على جميع الأسطح، ويستخدم هذا النوع من المسامير في تثبيت القيود والأبواب على الوشاحات.

5- مِسْمَار الريشة :

ويصنع من مادة الحديد بوساطة الإحماء في فرن ناري ذو رأس عريض عبارة عن طبرة مستديرة الشكل تقريباً قطرها من /2 – 2.5/سم والطرف الآخر رأس مدبب طوله من /7-12/ سم ومقطعه على شكل مربع طول ضلعه من/8-9/ مم، ويستخدم في تثبيت وربط الريش مع الرادينات.

6- المِسْمَار الكوري :

وهو مِسْمَار على شكل هرمي مربع، فيه الرأس مدبب وقاعدته طبرة عريضة ومستديرة الشكل تقريباً، يتراوح قطرها من /10-13/مم وسماكة رأسه /8/ مم وجسمه بشكل انسيابي ذو مقطع مربع، أبعاد مقطعه تحت الرأس من /5-7/ مم ويبلغ طول المِسْمَار من /5-6/ سم، يتم تصنيعه في ورشة الحدادة الخاصة بصناعة المسامير التابعة إلى النواعير.

ويستخدم هذا النوع من المسامير في تثبيت الطبق الأمامي والطبق الخلفي على القبونات والرادينات لتشكيل صناديق الناعورة.

العائلات الحموية التي امتهنت نجارة النواعير:

من المعلوم أن النواعير تحتاج لصيانة كل عام أو ما يعرف لدي نجاري النواعير بـ “القَشطة” بفتح القاف وسكون الشين وأما الترميم والإصلاح الكلّي فهو يتم عادة كل سنتين مرّة وتلك الأعمال كانت تجري قبل موسم السقاية (قديما) وبعد فيضان العاصي أيام فصل الشتاء وكانت ورشات نجاري النواعير تعمل شهرا واحدا في السنة وأما باقي الأشهر فكانوا يقومون بأعمال نجارة أخرى لها علاقة بترميم النواعير حيث يصنّعون قطع (غيار) جاهزة للنواعير فالمقاييس موجودة لديهم حسب كل ناعورة.

ومن العائلات الحموية الكريمة التي عملت في نجارة النواعير وترميمها وصيانتها وتوارثت المهنة (أبّا عن جد) أذكر منهم :

  • – عائلة آل الآوى : ومنهم الحاج حميد بن عبد الرحمن وأحفاده.
  • – عائلة شنينه : ومنهم الحاج حسن ومحمد وسلوم.
  • – عائلة فرج : ومنهم محمود وخالد.
  • – عائلة العِوَض : ومنهم حسن وحميد.
  • – عائلة السلق (السلق النجار) : ومنهم الحاج عبد الحميد السلق النجار الملقب بـ “حمدو”. ومحمد السلق (أبو علي).
  • – عائلة غزول.
  • – عائلة الخراط : ومنهم الحاج مصطفى الخراط وشريكه سعيد الخراط (أبو عثمان ) وهو من ضمن ورشة ( أبو علي السلق ) .
  • – عائلة رشيد بن محمد الشيخ عيسى.
  • – شيخ المعلمين الحاج مصطفى كاجوج.
  • – ومن المتعاقدين مع بلدية حماة أذكر : “خالد حميد الآوى – محمد الآوى – حسن ملك – عبد الكريم الهندي”.
  • – الشيخ وز (آل خصرين) : وله شهرة خاصة في مدينة حماة حيث كان يقوم بتصنيع النواعير بأحجام ومقاسات مختلفة ويعرضها للبيع وقد توارث أولاده وأحفاده هذه المهنة.

Alika Nan 

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s