الأثر السلبي لمنشورات فيسبوك

من حق كل إنسان بهالحياة يفكّر بالاتجاه يلي بيرتاح معه، ويحكي ويعبّر عن أفكاره بالطريقة يلي بتناسبه. وكمان من حق كل إنسان بهالحياة يختار لمين يسمع، ويختار المصدر المناسب لاستقبال الأفكار.

مؤخّراً قرأت نتائج عدّة دراسات نفسيّة واجتماعيّة بتركّز على “مدرسة المتلقّي”، أنواع من السلوكيات والآراء والانطباعات الآنية يلّي بتولد عند المتلقّي، ويلّي بتكون متأثّرة بطريقة (مصدر الأفكار) يلّي عم يتابعها. انطباعات متأثّرة بشكل عرض الأفكار أكتر من الأفكار نفسها.

المعنى، طريقة عرض الفكرة وشكل تقديمها وإيصالها، ممكن تأثّر على مشاعري بشكل مباشر، وبمعزل عن الفكرة نفسها إلى حدّ ما.

هاد التأثير الناتج عن طريقة عرض الفكرة رح يولّد عندي مشاعر تتحكّم بقراراتي وسلوكيّاتي ونظرتي للحياة حواليي، بغض النظر عن اقتناعي بالفكرة المعروضة أو لأ، وبالتالي رح بتأثر حتّى على معتقداتي الآنيّة وتشكّل عضويتي بما يسمّى “مدرسة المتلقّي”.

راقبت نفسي خلال الأسابيع الماضية، ولاحظت من متابعتي لمنشورات الصفحات يلي بتتفق بمحتواها مع أفكاري، تغيّر مزاجي وحالتي العصبيّة بعد متابعة منشوراتها.

ورغم اتّفاق محتويات جميع هالصفحات مع أفكاري ومعتقداتي، لكن اختلفت حالتي النفسية بين منشورات صفحة والتانية، بعض الصفحات قدّمت محتواها بطريقة ولّدت عندي راحة نفسية، وبالمقابل بعض الصفحات قدّمت محتواها بطريقة ولّدت عندي انزعاج وضيق نفسي.

رغم اتفاق جميع هالصفحات بالأفكار، لكن تغيير شكل عرض ذات الفكرة أثّر على مشاعري بطريقة مختلفة، وولّد عندي ردّات فعل نفسيّة مختلفة، أثّرت على قراراتي بقيّة اليوم، وأحياناً قرار بتوقيت غلط ممكن يتسبب بندم يمتدّ لوقت طويل، وقد يسبب أضرار صعب جداً ترميمها.

هاد التغيير بسلوكيات “مدرسة المتلقّي” هو فرع مهمل إلى حدّ ما من علوم محتوى الوسائط “الميديا”، وبيتعلّق بتشكيل وإعادة تشكيل المحتوى الإعلامي بمختلف أنواعه shaping and reshaping the media content. وإذا كان هالفرع العلمي نادر الدراسة بلغته الأم الفرنسية وباللغة العالمية الإنكليزية، فهو من الأفرع العلمية المهملة تماماً باللّغة العربية، وما في ولا حتّى مقال عربي واحد بيحكي فيه.

عموماً، ونتيجة إدراكي لتأثّري الأكيد بشكل عرض الفكرة ضمن محتوى صفحات فيٓسبوك، ولو كانت هالفكرة بتتفق مع مجموع أفكاري، قرّرت قيّم صفحات فيٓسبوك بناء على الانطباع النفسي المتروك عندي بعد متابعة محتواها.

في حال تركت عندي منشورات الصفحة راحة نفسية رح ابقى تابعها، وفي حال تركت عندي الصفحة انزعاج وقلق رح وقّف متابعتها فوراً واهملها، وفي حال كانت هالصفحة السلبيّة هي جدار لصديق، فالأفضل حفظاً للصداقة الحقيقية بيناتنا إنّي ألغيها فيٓسبوكياً وامنع تأثيرها السيء على العلاقة بيناتنا.

شاركني رأيك

The short URL of the present article is: https://wp.me/pacTxK-7h