تِمبكتو

خلال القرنين ١٥ و١٦ وتحت حكم امبراطورية صُنگاي التوارگية، كانت مدينة تمبكتو تُلقّب بجامعة افريقيا الإسلامية، كانت مدينة طلاب يقيمون فيها من مختلف أنحاء أفريقيا ويدرسون في ١٥٠ جامعة.

بينما كانت أوروپا تحرق النساء في الطرقات علاجاً للأمراض النفسية، بتهمة الشعوذة، كانت تمبكتو وحدها تضم ١٥٠ جامعة لتدريس العلوم الإسلامية والإنسانية، يقصدها الطلاب من مختلف أنحاء القارة الأفريقية.

سنة ١٥٩١ سقطت امبراطورية صُنگاي تحت حكم السعديّين، فصارت والمغرب دولة واحدة حتّى سنة ١٦١٢ حين عادت ونالت استقلالها تحت اسم دولة تمبكتو، في تلك الفترة صارت تجارة الكتب هي أكبر موارد مدينة تمبكتو الاقتصادية، إلى جانب تجارة الملح والذهب والعاج والعبيد.

مدينة تمبكتو اليوم في جمهورية مالي، تلقّب بمدينة الأولياء، تأسّست خلال القرن العاشر على يد التوارگ، وأسموها “تِم-بوگتو” ترجمتها الحرفية إلى العربية هي “حيث كُثيّبات” أي المكان المغطّى بالكثبان الصغيرة. وازدهرت حتّى عمرت مساحة واسعة بالعمران والزراعة، ثم هجرها أهلها بسبب جفاف خلال القرن ١٩، فتحوّلت إلى بلدة صغيرة لا يزيد عدد سكانها عن ستين ألفاً.

مدينة العلم والمعرفة، مدرجة على قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني، وتحتوي على عدد هائل من أقدم المخطوطات الإسلامية، التي نال قسم منها الدمار على يد فصائل داعش مع الأسف.

الصور ليست ملكي وليست من تصويري