تاريخ البيره

البيره اليوم هي ثاني أكثر المشروبات استهلاكاً بالعالم بعد الشاي، وببعض دول العالم الناس بتشرب بيره أكتر من المي الصافية، لكن هل عندك فكرة إنه البيره اختراع سومري؟

اخترع أهل العراق البيره من ١٢ ألف سنة، واستخدموها كمشروب ديني بحفّز على الصدق والاعتراف بالذنوب كرمال يغفرها الكاهن (أو الملك)، وترك السومريّين من ٦٠٠٠ سنة أكتر من ٥٠٠ وصفة لصناعة البيره ونكهاتها، وكانت تاني منتج غذائي صناعي بقدمه العراق للبشرية بعد الخبز.

كذلك انتشرت صناعة البيره بالصين من ٧٠٠٠ سنة، وبإيران من ٣٥٠٠ سنة.

الحقيقة أوّل بيره ظهرت للوجود كانت نتيجة نقع الخبز القديم بالمي، حتى يتخمّر ويصير “سي-گارو” يعني الخبز السائل بالسومرية القديمة.

اسم البيره المعاصر جاي من اسم خبز شعير كان يُخبز بالعصر البابلي خصيصاً لصناعة البيره، وكان اسمه بيپّار bippar. وكان بينعمل من الشعير والعسل والتمر وبينخبز مرتين.

عدد كبير من علماء الآثار والأنثروپولوجي بيعتقدوا إنه مشروب البيره كان السبب وراء انتقال المزارعين للزراعة بالري لتوفير كم أكبر من محصول الشعير كرمال إنتاج البيره، طالما كان شربها أحد أهم طقوس الصلاة.

البيره كانت داخلة بكل تفاصيل حياة السومريّين، من الدين والعبادات للطب العلاجي للفن والآداب والتسلية. وأقدم قصيدة بتذكر البيره وصلتنا من العراق من ٤٠٠٠ سنة عبارة عن نشيد مديح لـ”نن-كا-سي” ربّة البيره والخصب والحصاد. يعني كانت وفرة مشروب البيره وشربه مرتبطين بخصوبة الأرض ووفرة الحصاد، فكان الشرب ضروري كرمال محصول جيد.

نن-كا-سي معنى اسمها “مي بتعبّي التم”

بعض الأساطير السومرية افترضت جريان ٣ أنهار بالجنة العراقية، الفرات ودجلة والبيره، مجموع هالأنهار هو السبب بوجود الحياة بين العراقين، وبملحمة گلگامش منقرأ عن “الرجل البرّي” يلي تحضّر وتخلّص من برّيته على إيدين الربّ إنكيدو، من خلال أكل الخبز وشرب البيره.

من أفكار الماضي المهمة كمان إنّه صناعة البيره بالعصر السومري كانت مهنة مقيّدة بالنساء، إلى جانب إنها كانت مهنة مقدّسة ومحترمة، بالتالي من واجبات قداستها حصريّة اشتغال النساء فيها فقط، وكان القانون بيمنع الرجل من فتح حانة أو الخدمة فيها.

ومن امتيازات البيره بالعصر البابلي اعتبارها جزئ من أجرة العامل، بالمنطقة من زاغروس وحتى وادي النيل بمصر. وكذلك استخدمها الناس بمثابة عملة للمقايضة هيه والذرة، وكانت الذرة هي العملة الوحيدة يلي ممكن تتقايض بالبيره، كون الذرة أغلى عمله مستخدمة.

وكان من المعيب شرب البيرة بكاسة أو صحن، إنما كانوا يتشاركوا الناس شربها من برميل باستخدام مصاصة (شلمونه) وكان كل شخص يحتفظ بمصاصته الخاصة، متل ما منعمل اليوم مع المتة. بالتالي كان يجتمع العامل والمدير والمالك سوا على بيرايه وحده كرمال التشارك الاجتماعي.

شاركني رأيك

The short URL of the present article is: https://wp.me/pacTxK-3B