هل أخطأت الحكومة التركية بتحويل آيا صوفيا إلى مسجد؟

تردّدت كثيراً قبل الخوض في موضوع آيا صوفيا لكثرة التشويه والتخبيص في تداول قضيّة هذا المبنى. مع ذلك، مع بدئ إقامة الصلاة في آيا صوفيا اليوم لا بدّ من سرد الوقائع والحقائق، وهذه المرّة الأولى التي أنشر فيها مقال رأي لا يقتصر المحتوى فيه على سرد الوقائع مجرّدة دون وصف.

حين أمر السلطان محمّد الثاني بتحويل كنيسة آيا صوفيا إلى مسجد سنة 1453 أراد أن يعلن للمسيحيّين من سكّان بلاده أنّ عصر المسيحية الإغريقية انتهى، وبات من الأفضل لهم التحوّل إلى الإسلام كمواطنين أحرار في بلدهم العثماني. كان المسيحيّون آنذاك يكوّنون أكثر من 60٪ من مواطني السلطنة العثمانية في تلك السنة وكانت الإغريقية هي لغة الأغلبية، مسلمين ومسيحيّين.

مسجد آيا صوفيا في اسطنبول
مسجد آيا صوفيا في اسطنبول

يوم 29 أيار 1453 انتصر السلطان محمّد الثاني في حرب حصار استمرّت 53 يوم ودخل القسطنطينية بجنوده، فنال على إثرها لقب الفاتح. في ذلك اليوم توجّه مباشرة إلى كنيسة آيا صوفيا فرفع الآذان فيها وصلّى فيها صلاة العصر ثمّ أمر أمام الناس من حوله بتحويل المبنى إلى مسجد دون تخريبه. آيا صوفيا آنذاك كانت الكنيسة الرئيسية للمسيحية الأرثذكسية، وبتحويلها إلى مسجد أراد السلطان، وهو ابن أميرة صربية مسيحية، أن يقتنع المسيحيّون الأرثذكس أنّ العصر صار للإسلام الرومي وانتهى زمن مسيحيّتهم. أراد السلطان محمد الثاني أن يعيد توحيد قلوب أهل الإمبراطورية البيزنطية القديمة على مدينة القسطنطينية من جديد، وبعصر جديد سِمته الإسلام.

برأيي أخطأ السلطان محمّد الفاتح بتصرّفه ونيّته وهو ابن 21 سنة. فلو أنّه ترك كنيسة آيا صوفيا على حالها وعلى مكانتها ككنيسة رئيسية للأرثذكسية في عاصمة العثمانية، لكان ضمِن سيطرة الحكومة العثمانية على طائفة ”الكنيسة الإغريقية الأرثذكسية“ ولرأى المسيحيّون أنفسهم فعلاً عثمانيّين، تماماً كما فعل الأمويّون. ولما كانت انتقلت الكنيسة برجالاتها نزوحاً إلى موسكو، ولما صار لروسيا وزن في المسيحية؛ كمناضلة على خطى استعادة المفقود. لكن، بسلب الكنيسة منشأتها الرئيسية صار لها المبرّر للنزوح عن البلد، ونزحت معها ولاءات قلوب أغلب المسيحيّين من مواطني العثمانية؛ تتّكل على آمال بغير بلد.

خطأ السلطان محمّد الفاتح بسلب الأرثذكس مقرّ كنيستهم يوازي في الواقع خطأ السلطانة صفيّة والشيخ المفتي محمّد أفندي الڤاني، حين طردوا المسيحيّين عن أحياء المدينة القديمة عقب حريق 1660. والسلطانة صفيّة ذاتها أمرت ببناء ”الجامع الأمويّ الجديد“ Yeni Emevî Camii على أرض كانت للمسيحيّين، وهو المسجد المعروف اليوم باسم جامع الوالده الجديد، أو يني ڤالِده جامع Yeni Valide Camii.

جامع الوالده الجديد في إسطنبول
جامع الوالده الجديد Yeni Valide Camii في إسطنبول

برّر المؤرّخون العثمانيّون المعاصرون لأسلمة آيا صوفيا رغبة السلطان محمّد الفاتح استيحاء نشأة الإمبراطورية الإسلامية الأولى وقالوا أنّه اتّخذ من تحويل مكان كنيسة يوحنّا في دمشق إلى مسجد للأمويّين نموذجاً لتصرّفاته في القسطنطينية. لكن غاب عنهم أنّ كنيسة يوحنّا الدمشقية ما كانت كنيسة رئيسة للمسيحيّين العرب ولا كانت كاتدرائية ذات شأن إقليمي؛ بل كانت كاتدرائية محلّية تخصّ أهل دمشق فقط. إذ أنّ الأمويّين تركوا كنيسة العرب الرئيسية في الرصافة لم يمسّوها بأذى وما غيّروا من أحوالها ولا من سلوكها.

يصف كلّ من الرحّالة القشتالي پيدرو طَفور القرطبي Pedro Tafur Córdoban، والراهب الفلورنسي كريستوفورو بونديلمونتي Cristoforo Buondelmonti حالة مبنى آيا صوفيا سنة 1453 قُبيل الفتح بحال يُرثى لها من التقادم والتهدّم بفعل الزمن، لعجز حكومة القسطنطينية عن ترميم المبنى، ولكثرة الحملات الصليبية التي أنهكت المدينة نهباً وحكماً عسكرياً. هذه الحال غيّرتها قرارات السلطان محمّد الثاني باعتماد آيا صوفيا مسجداً رئيسياً للدولة العثمانية، فأمر بأعمال ترميم شاملة جدّدت المبنى من الداخل والخارج.

سنة 1478 امتلك وقف مسجد آيا صوفيا 2360 محل تجاري، و1300 منزل، وأربع خانات (كاروانِسرايُ) و30 مصنع للبوظة، و23 قصّابخانه (مسلخ). هذه الأوقاف جميعاً موّلت مؤسّسة المسجد وأنفقت على تطويره وعلى طواقم إدارته وخدمته. ثمّ في عهد العثماني بيازيد الثاني بُنيت مآذن للمسجد وصار قريباً من الشكل الذي نعرفه اليوم.

ورغم أنّني أرى الخطيئة في تحويل كنسية آيا صوفيا إلى مسجد، لا أرى أنّ السلطان محمّد الفاتح أخطأ بإخضاع القسطنطينية وباستعادتها عاصمة للبلاد في القرن 15، فالعثمانيّون كانوا قد تمكّنوا من حكم كامل الإمبراطورية الرومانية الشرقية تقريباً قبلها بقرنين، فكانت المدينة وحيدة معزولة وسط السلطنة العثمانية تماماً، وخطر كبير على أمنها الاستراتيجي؛ تهدّد بشطرها من المنتصف. انظر الخريطة؛ هذه النقطة الحمراء وسط مساحة العثمانية الخضراء كانت قلعة لقوى أجنبية تنافس العثمانية على سيادتها وأمنها، مدعومة بأغلبها من الإمبراطورية الهسپانية الناشئة (تحالف قشتاله وأراگون والپرتغال).

كانت القسطنطينية آنذاك مقرّاً لقواعد عسكرية من جنوى والبندقية وصقليا وروما (الدولة البابوية)، وكلّها دول خضعت للنفوذ الهسپاني المعادي للعثمانية. كما شكّلت ”الإمبراطورية الرومانية الشرقية“ آنذاك فصائل من الإنكشارية المنشقّين عن السلطان العثماني ودعمتها بالتمويل وساعدتها على تدريب وتنظيم متطوعين من المعارضين للحكم العثماني من مسيحيّي القسم الأوروپي من العثمانية، ومارست هذه الفصائل الغارات باستمرار على قواعد العثمانية التجارية وقوافلها. هذه الأسباب كلّها أوجبت على العثمانية ضمّ مدينة القسطنطينية بشكل نهائي وإبطال تهديدها لأمن البلد.

في الخريطة التالية نرى الحدود السياسية سنة 1453 ونلاحظ السلطنة العثمانية في الوسط تماماً بلون أخضر، وفي وسطها تماماً مدينة القسطنطينية قبيل فتحها من قبل السلطان محمد الثاني. الجزائر باللون الزهري تتبع لسلطة جنوى والجزائر باللون البنفسجي تتبع سلطة القسطنطينية لكن تحت إدارة عسكرية بنديقية، أمّا الجزائر باللّون الأزرق الفاتح فتخضع للحكم البنديقي مباشرة. كان محيط البحر الأسود بالكامل دولاً إسلامية، ما عدا پولاندا (بالأحمر) وليتوانيا (بالأخضر الفاتح).

خريطة الحدود السياسية سنة 1453
خريطة الحدود السياسية سنة 1453

بعد فتح القسطنطينية حافظت الحكومة العثمانية على تسميتها بشكلها العربي ”القسطنطينية“ واعتمدتها تسمية رسمية كانت تُسكّ على النقود العثمانية وكانت ترد في الوثائق الرسمية بصيغة ”المدينة الممجّدة المحروسة من الله القسطنطينية“، ومن غير الصحيح الشائع بأنّ الحكومة العثمانية غيّرت اسم المدينة إلى ”اسلامبول“، إنّما هو لقب أدبيّ استعمله بعض الكتّاب والمدوّنين فقط. لكن، سنة 1931 أصدرت حكومة مصطفى كمال أتاتورك ”قانون البريد التركي“ الذي اعتمد بموجبة اسم ”إسطنبول“ اسماً حديثاً للمدينة.

سنة 1935 وبعد قرابة خمسمئة سنة من حياة آيا صوفيا كمسجد أمر رئيس الجمهورية التركية مصطفى كمال بإلغاء الصفة الدينية لآيا صوفيا وتحويله إلى متحف. كانت الخطوة الكمالية استجابة لنصيحة فرنسيّة، وقد شهدت تلك الفترة تقارباً ما بين حكومات البلدين، تقارباً كانت أحد ثماره استعادة تركيا لهطاي (اسكندرونه) من فرنسا ومنع ضمّها للاتّحاد السوري الوليد.

متحف آيا صوفيا سنة 2019
متحف آيا صوفيا سنة 2019

بتحويل مسجد آيا صوفيا إلى متحف أزيلت جميع الإضافات الداخلية التي حوّلت الكنيسة إلى مسجد بغضّ النظر عن قيمتها التاريخية. ونتيجة لنقل إدارته إلى وزارة الثقافة توقّف تمويل ترميم المبنى؛ ما ذهب بحالته إلى التدهور… تشقّقات وانهيارات في المبنى الأثريّ دفعت ”صندوق الآثار العالمي“ عدّة مرات للإنذار بوجوب صيانة آيا صوفيا كانت أولاها سنة 1996. في تلك الفترة قامت مؤسّسة “صندوق الآثار العالمي“ World Monuments Fund بتمويل سلسلة من المنح لصيانة المبنى ما بين 1997 و2006 واعتمدت في أعمال ترميمه على الطلّاب الأتراك.

سنة 2007 أسّس السياسي الأمريكي-اليوناني كريس سپيرو Chris Spirou منظمة دولية باسم “مجلس آيا صوفيا الحر” Free Agia Sophia Council تدعو إلى إعادة آيا صوفيا إلى كنيسة مسيحية، ونالت المنظمة تمويلاً أميركياً.

ما بين سنتي 2010 و2013 طالبت العديد من الحملات المدنية بإستعادة آيا صوفيا كمسجد. هذه الحملات دعمها السياسيّون الأتراك، ولا سيما نائب رئيس الوزراء التركي بولنت أرينچ Bülent Arınç.

سنة 2013 سمحت الحكومة التركية برفع الآذان الإسلامي من مآذن متحف آيا صوفيا للدعوة للصلاة مرتين في اليوم (العصر والمغرب).

سنة 2014 نظّمت جمعية ”شباب الأناضول“ حِراكاً مدنياً لصلاة الفجر في ساحة المسجد تحت شعار ”أحضر سجادتك وتعال“، وذلك في إطار حملة داعية إلى إعادة متحف آيا صوفيا إلى مسجد. وكانت الجمعية قد نجحت بجمع 15 مليون توقيع للمطالبة بإعادة المتحف إلى مسجد. غير أنّ الحكومة التركية رفضت الاستجابة لعريضة شباب الأناضول لدواعي سياسية.

سنة 2015 طالب مفتي أنقرة مِفيل هيظلي Mefail Hızlı الحكومة التركية بالتسريع بتحويل متحف آيا صوفيا إلى مسجد.

سنة 2016 قامت جمعية ”حماية الآثار التاريخية والبيئة“ برفع دعوى قضائية لإعادة المتحف إلى مسجد. وهي منظّمة تركية غير الحكومية. خسرت الجمعية الدعوى آنذاك وقرّرت المحكمة العليا وجوب بقاء آيا صوفيا كمتحف. وكانت الجميعة ذاتها قد نظّمت في نفس العام تجمهراً شعبياً لإقامة صلاة الجمعة في آيا صوفيا بعد 85 سنة من انقطاعها فيه.

سنة 2017 نظّمت جمعية ”شباب الأناضول“ وقفة صلاة أمام آيا صوفيا تدعو لتحويل المتحف إلى مسجد. وبعد شهر واحد نظّمت ”رئاسة الشؤون الدينية“ التركية برنامجاً خاصاً، تضمّن تلاوة القرآن والصلاة في آيا صوفيا، بمناسبة ليلة القدر، وتمّ بثّ البرنامج مباشرة عبر قناة TRT الحكومية.

في تمّوز 2020 كسبت جمعية ”حماية الآثار التاريخية والبيئة“ دعوى قضائية ثانية حين أقرّت المحكمة التركية الإدارية العليا ببطلان قرار تحويل المسجد إلى متحف. وبموجب هذا الإقرار الجديد أمرت الحكومة التركية بالعمل على تحويل آيا صوفيا إلى مسجد إسلامي من جديد.


اليوم، تعود الحكومة التركية إلى تحويل آيا صوفيا إلى مسجد، وتقيم الصلوات الخمس فيه، وتفتح أبوابه مجاناً كدار عبادة. لكن هل أخطأ إردوغان اليوم بتحويل المبنى إلى مسجد؟

برأيي الشخصي واعتماداً على الحيثيّات المعاصرة، لم تخطئ الحكومة التركية بتحويل المبنى إلى مسجد طالما أنّها بقرارها تستجيب إلى مطالب شعبية استمرّت سنوات. وأنا أحيّي أيّ حكومة تستجيب لمطالب شعوبها؛ طالما أنّ استجابتها لنداء الأغلبية لا يؤذي حضور الأقلّية.

من جهتي، أتمنّى لو تُزال الصفة الدينية عن جميع المباني الدينية حول العالم، أكانت مساجد أم كنائس. وأتمنّى لو تكون كما هي هنا في ألمانيا، مجرّد مبانٍ قابلة للبيع والشراء والاستثمار لتحويلها إلى منشآت مفيدة للبشرية، تقدّم خيراً أكثر من فرصة إقامة الصلاة فيها. فبيننا الملايين من المشرّدين والجوعى والعاطلين عن العمل. لكن، في قضية آيا صوفيا ظلَم مصطفى كمال سكّان اسطنبول يوم سلبهم مسجدهم، وهم غالبية مسلمة. وظلم مصطفى كمال شعب تركيا بإضعاف واحد من رموز الدولة الوطنية.

على الجانب الإحصائي، اليوم 98٪ من سكّان إسطنبول مسلمون إلى جانب 0,2٪ فقط مسيحيّون، وعليه فلا مبرّر عمليّ لتحويل مبنى أثري على درجة عالية من الأهمّية وسط المدينة إلى كنيسة. إلّا إذا كانت للحكومة التركية رغبة بزيادة عدد المسيحيّين في المدينة. من جهة ثانية، تخطئ أيّ حكومة يوم ترفض الاستجابة لرغبات الأغلبية من سكّان مدنها.

على الجانب الوطني، إردوغان اليوم أعلن انتصاراً معنوياً كبيراً على نظام سياسيّ بائد أخضع البلد لرغبات حكومات أجنبية؛ كانت قد قطعت ابن البلد عن تراثه. فالمسجد والكنيسة والمعابد شأن داخليّ لأيّ بلد لا يجوز أن تخضع لرغبات الحكومات الأجنبية أيّاً كانت المصالح. لن تستجيب اليوم فرنسا مثلاً لو طالبتها تركيا بتحويل كاتدرائية نوتردام في پاريس إلى متحف أو مسجد للمسلمين، جميعنا سنرى في هذه المطالبة جنوناً غير منطقي. وعلى ذات الميزان لا يمكن لأيّ دولة اليوم مطالبة إسپانيا بإعادة كاتدرائية قرطبة إلى مسجد في غياب عدد وافر من المسلمين في المدينة، يستفيدون من المنفعة الوظيفية للمبنى كمسجد. ولا تبدأ إعادة مسجد قرطبة إلى وظيفته الإسلامية دون البدئ بتحويل سكّان المدينة أوّلاً إلى مسلمين.

أعتقد أنّ الهدف من خطوات إردوغان الرمزيّة اليوم هي الرغبة بتوجيه رسالة إلى البلقان، تماماً كما فعل محمّد الثاني العثماني قبل خمسة قرون، مفادها أنّ تركيا عادت سيّدة على تراكيا (البلقان)، وأنّ عصر النفوذ الروسي-الفرنسي في المنطقة قد انتهى. وطالما تتّكل اليوم كتلة البلقان باقتصادها بالكامل على ألمانيا، فعليها أن تقبل بالشراكة التركية، وبالتخلّي عن أحلام ”استعادة الأناضول“ وطرد سكّانها المسلمين عنها. وعلى روسيا بالتالي التخلّي على الخُيلاء كأنّها لم تزل هي القوّة المسيطرة في منطقة البلقان، إذ أنّ القرن العشرين كان انتهى قبل عقدين.

وعليه فإنّ إردوغان لا يقوم اليوم بتحويل كنيسة إلى مسجد ولا يقوم بتحويل متحف إلى مسجد، بل إنّ الحكومة التركية اليوم تقوم باستعادة مسجد كان قد تحوّل إلى متحف بتصرّف فرديّ مخالف لرغبة سكّان المدينة. إذاً فإنّ إردوغان يقوم بتصحيح خطأ وقع فيه مؤسّس الجمهورية التركية… أمّا خطأ تحويل الكنيسة إلى مسجد فقد وقع قبل خمسة قرون حين ارتكبه محمّد الثاني الفاتح، وهو خطأ ما عاد قابلاً للإصلاح في ظروف إسطنبول الحالية.

تركيا، وما إن يشتعل النزاع الصيني-الروسي على الموارد في آسيا، ستنحاز تلقائياً إلى صفّ الصين كحليف استراتيجيّ لا تخلّي عنه ما سيضعها في حالة عداء من جديد مع روسيا. وبينما يظنّ العرب أنّ الكون يدور لأجلهم فقط، تمشي تركيا في خطوات استراتيجية تختلف كثيراً عن الآمال والطموحات العربية.


مؤنس بخاري لمجموعة أطلس الخرائط.

بواسطة مؤنس بخاري

مدوّن باحث، هوايتي علوم التاريخ والتنقيب في أصول الكلمات