مصر, أوزبكستان

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية. العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكستانية

أ.دمحمد البخاري

تطور العلاقات العربية الأوزبكستانية

طشقند 2011

هذا الكتاب يحتوي متابعات صحفية لبعض ما نشرته المصادر الإعلامية ووسائل الاتصال والإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية والعربية عن العلاقات العربية الأوزبكستانية منذ استقلال جمهورية أوزبكستان عام 1991 وحتى اليوم، ورؤية المؤلف عن مستقبل هذه العلاقات.

تأليف:

أ.د. محمد البخاري: أستاذ جامعي سوري مقيم في جمهورية أوزبكستان. دكتوراه علوم في العلوم السياسية DC، اختصاص: الثقافة السياسية والأيديولوجية، والقضايا السياسية للنظم الدولية وتطور العولمة؛ ودكتوراه فلسفة في الأدب PhD، اختصاص: صحافة. بروفيسور قسم العلاقات العامة والإعلان بكلية الصحافة بجامعة ميرزة ألوغ بيك القومية الأوزبكية.

 (c) حقوق النشر محفوظة للمؤلف.

العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكستانية

        اعترفت جمهورية مصر العربية باستقلال جمهورية أوزبكستان بتاريخ 26/12/1991.

وقام وفد رفيع المستوى برئاسة نائب رئيس الوزراء المصري الدكتور كمال الجنزوري، بزيارة طشقند يوم 23/1/1992، وتم خلال الزيارة التوقيع على بيان مشترك لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين الدولتين.

ووقعت وزارة الصناعات الغذائية الأوزبكستانية، وشركة السكر والصناعات التكميلية المصرية على اتفاقية تعاون في نيسان/أبريل 1992.

وجرى في أيار/مايو 1992 التوقيع على أربع اتفاقيات للتعاون بين معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وكلاً من جامعات: القاهرة، والزقازيق، وأسيوط، ومركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة. وعلى برنامج تنفيذي لاتفاقية التعاون العلمي والثقافي الموقعة بين معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية وجامعة الأزهر. واتفاقية تبادل افتتاح المراكز الثقافية والتعليمية.

وفي كانون أول/ديسمبر 1992 زار الرئيس إسلام كريموف القاهرة على رأس وفد حكومي كبير، وتم خلال الزيارة التوقيع على:

اتفاقية تنظم أسس العلاقات والتعاون بين مصر وأوزبكستان؛

واتفاقية تعاون اقتصادي وعلمي وفني؛ واتفاقية للنقل الجوي؛

واتفاقية لتشجيع وحماية الاستثمارات. وللتغلب على مشكلة نقص العملات الأجنبية تم الاتفاق على صيغة الصفقات المتكافئة، كصيغة للتبادل التجاري بين البلدين.

وقد مثلت تلك الاتفاقيات الأساس الذي استندت إليه العلاقات الثنائية فيما بعد.

وفي أيار/مايو 1993 جرى افتتاح السفارة المصرية في طشقند. وفي تشرين أول/أكتوبر 1995 جرى افتتاح السفارة الأوزبكستانية في القاهرة خلال زيارة وزير الخارجية الأوزبكستاني الدكتور عبد العزيز كاميلوف للقاهرة.

وفي أيلول/سبتمبر 1993 تم التوقيع على مذكرة تعاون في مجال الشؤون الإسلامية والأوقاف.

ويعمل مركز التعليم والعلوم المصري الذي ينظم دورات دائمة لتعليم اللغة العربية للعموم ويقوم بنشاطات ثقافية متنوعة في طشقند منذ عام 1993. وتقدم مصر حوالي 20 منحة دراسية لمدة عام للطلاب الأوزبكستانيين للاستماع بأقسام اللغة العربية بالجامعات المصرية، و20 منحة دراسية للحصول على درجتي الليسانس والبكالوريوس.

وأعارت وزارة التعليم المصرية 6 مدرسين، يقومون منذ عام 1993 بتدريس اللغة العربية في معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية وجامعة اللغات العالمية وجامعات: سمرقند، وبخارى، ونمنغان، الحكومية، إضافة لخمسة مدرسين موفدين من جامعة الأزهر.

كما وتعاون المكتب الإعلامي التابع للسفارة المصرية وهو المكتب العربي الوحيد في طشقند قبل إغلاقه في مطلع القرن الحالي، مع وسائل الإعلام الأوزبكستانية، ووفر للتلفزيون الأوزبكستاني المسلسلات التلفزيونية المصرية التي بثتها القنوات الأوزبكستانية بعد دبلجتها للغات الأوزبكية والروسية.

وسبق أن قام المكتب الإعلامي المصري في طشقند نيابة عن اتحاد الإذاعة والتلفزيون المصري بإهداء تلفزيون أوزبكستان محطة استقبال أرضية مكنته من التقاط القناة التلفزيونية الفضائية المصرية، التي كثيراً ما قام التلفزيون الأوزبكستاني بإعادة بث بعض فقراتها للمشاهد المحلي. كما حرص المكتب الإعلامي بشكل دائم على تبادل الزيارات بين الكوادر الصحفية في البلدين، وإجراء مسابقة سنوية مفتوحة للجميع شاركت في تنظيمها وسائل الإعلام الجماهيرية الأوزبكستانية، وشملت سبر معلومات المشاركين عن علاقات التعاون القائمة بين البلدين.

وفي تشرين أول/أكتوبر 1995 جرى توقيع اتفاقية للتعاون السياحي.

وأثناء زيارة وزير التعليم المصري لطشقند في أيار/مايو 1995 تم التوقيع على اتفاقية للتعاون في مجال التعليم بين وزارتي التعليم في البلدين، واتفاقية بين وزارة التعليم الأوزبكستانية وجامعة الأزهر، واتفاق للتعاون العلمي بين جامعتي طشقند والقاهرة.

وقام الصندوق المصري للتعاون مع دول الكومنولث التابع لوزارة الخارجية المصرية، منذ إنشائه بتقديم نحو 170 منحة تدريبية متخصصة لأوزبكستان في مجالات نقل الخبرة والتدريب في المراكز والمعاهد العلمية المصرية، وشملت أكاديمية الشرطة، والمعهد المصرفي، ومعهد الدراسات الدبلوماسية، والجهاز المركزي للتنظيم والإدارة، ومركز المعلومات واتخاذ القرار برئاسة مجلس الوزراء المصري، والهيئة العامة للتنشيط السياحي، والمعهد القومي للنقل، والمركز الدولي للزراعة، ومعهد الدراسات الإستراتيجية، واتحاد الإذاعة والتلفزيون، والمركز الدولي للتدريب والاستشارات، وهيئة كهرباء مصر، ومعهد التبّين للدراسات المعدنية.

وأوفد الصندوق في حزيران/يونيو 1995 أربع خبراء مصريين من وزارة الري لإجراء مشاورات أولية للإعداد لعمل الخبراء المصريين في برنامج إعادة تأهيل بحر الأورال. وفي حزيران/يونيو 1996 جرى التوقيع على اتفاق للتعاون في المجال الزراعي.

وبعد إنشاء اللجنة المصرية الأوزبكستانية المشتركة برئاسة وزيري الاقتصاد في البلدين، عقدت أول جلسة لها في طشقند في حزيران/يونيو 1996، وأقيم خلال انعقادها معرضاً للمنتجات المصرية بطشقند شاركت فيه 62 شركة مصرية، وتنعقد اللجنة سنوياً في طشقند والقاهرة بالتناوب.

وأثناء الزيارة التي قام بها وزير الزراعة الأوزبكستاني للقاهرة عام 1997 تم الاتفاق على تدريب الخبراء الأوزبكستانيين في المركز الدولي للزراعة على الأساليب الزراعية الحديثة في مصر، وتزويد الجانب الأوزبكستاني بالبذور المحسنة للإنتاج الزراعي.

وتدعم أوزبكستان بشكل دائم المرشحين المصريين لشغل المناصب الدولية، ومنها دعم: ترشيح الدكتور فتحي سرور لشغل منصب رئيس الاتحاد البرلماني الدولي؛ وترشيح الدكتور فؤاد رياض لعضوية المحكمة الدولية لمحاكمة مجرمي الحرب في يوغسلافيا السابقة؛ وترشيح الدكتور مفيد شهاب لعضوية المجلس التنفيذي لليونسكو؛ وترشيح الدكتورة هدى بدران لعضوية لجنة الطفل التابعة للأمم المتحدة؛ وترشيح مصر لعضوية المجلس التنفيذي الاستشاري لاتحاد البريد العالمي؛ وترشيح مصر لعضوية مجلس إدارة الاتحاد الدولي للاتصالات؛ وعضوية مصر لعضوية لجنة مناهضة التعذيب التابعة للأمم المتحدة. 

وبادرت الأوساط الاجتماعية الأوزبكستانية في عام 1997 ممثلة بالمجلس الأوزبكستاني لجمعيات الصداقة والعلاقات الثقافية مع الدول الأجنبية بالتعاون مع السفارة المصرية في طشقند إلى تأسيس جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية برئاسة الشخصية الاجتماعية المعروفة وعضو البرلمان الأوزبكستاني السابق، ورئيس معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وعضو أكاديمية العلوم الأوزبكستانية الأستاذ الدكتور نعمة الله إبراهيموف.

وبدأت الجمعية بممارسة نشاطاتها اعتبارا من عام 1998. وكان من أبرز نشاطات الجمعية خلال عام 1999 الاحتفال في شباط/فبراير بذكرى مرور 100 عام على ميلاد الأديب المصري الكبير توفيق الحكيم، بتقديم العمل المسرحي “غرائب المساء” من تأليف توفيق الحكيم على خشبة مسرح أبرار هيداياتوف في طشقند، وحضر حفل الافتتاح السفير المصري في أوزبكستان الدكتور ممدوح شوقي، وأعضاء السفارة المصرية، ومركز العلوم والتعليم المصري، والمكتب الإعلامي المصري في طشقند، وأعضاء جمعية الصداقة الأوزبكستانية المصرية، ولفيف من أبرز المستعربين والشخصيات الثقافية والفنية الأوزبكستانية، إضافة للاحتفالات بالمناسبات الوطنية للبلدين.

وفي عام 1999 صدر عن مطابع الشروق في القاهرة كتاب “أوزبكستان: الدولة والقائد”، كثمرة للتعاون المشترك في مجال البحث العلمي، شارك في تأليفه عن الجانب المصري أ.د. محمد السيد سليم، ود. إبراهيم عرفات، وعن الجانب الأوزبكستاني المستعربان المعروفان أ.د. نعمة الله إبراهيموف، وأ.د. صالح إنعاموف.

وسجل مؤشر التبادل التجاري بين البلدين عام 1999 بالمقارنة مع عام 1998 ارتفاعا ملحوظاً بلغ 1,8 مرة، وبلغ 297,6 ألف دولار أمريكي، منها 66,5 دولار أمريكي صادرات، و231,1 دولار أمريكي واردات. وتم خلال عام 1999 تسجيل شركتين مشتركتين أوزبكستانية مصرية، هي شركة “حياة”، وشركة “الأهرام التجارية المحدودة”. إضافة لشركة برأس مال مصري 100%. وبلغ حجم واردات وخدمات الشركات العاملة في أوزبكستان خلال عام 1999 بمساهمة مستثمرين مصريين 3,1 مليون دولار أمريكي.

وفي عام 2000 صدر في القاهرة أول كتاب جامعي لتعليم اللغة الأوزبكية في العالم العربي، من تأليف البروفيسور المصري نصر الله مبشر الطرزي. وتم في عام 2000 بالقاهرة تأسيس جمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية برئاسة رئيس جامعة القاهرة.

وتعتبر جمهورية مصر العربية من الدول المشاركة بشكل دائم في مهرجان سمرقند الدولي للموسيقى الشرقية منذ الاستقلال وحتى اليوم، إضافة لتبادل زيارات الفرق الفنية والمعارض بين البلدين بشكل دائم.

وكان السفير المصري في أوزبكستان الدكتور ممدوح شوقي السفير العربي والإفريقي الوحيد الذي حصل في 22/1/2000 على وسام الصداقة الأوزبكستاني لخدماته الجليلة في مجال توسيع التعاون التجاري والاقتصادي والثقافي بين مصر وأوزبكستان.

وفي عام 2001 صدر في طشقند كتاب “الدبلوماسية المصرية” من تأليف د. بابور غياسوف الأستاذ المساعد في قسم العلاقات الدولية والعلوم السياسية والقانون بمعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، بالاشتراك مع إليار حسانوف المحاضر في القسم المذكور.

وفي عام 2002 صدر في طشقند كتاب “جمهورية مصر العربية” كمقرر جامعي لطلاب معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، من تأليف أ.د. محمد البخاري، وأ.د. سرفار جان غفوروف.

وتقديراً للجهود المخلصة في تعزيز التعاون الثقافي والعلمي منح معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية أثناء احتفاله بذكرى مرور عشر سنوات على تأسيسه بتاريخ 28/9/2001 شهادة الدكتوراه الفخرية للدكتور سامي حماد المستشار الثقافي في السفارة المصرية، مدير مركز العلوم والتعليم المصري في طشقند.

ومنح المعهد شهادة التقدير لأحد الأساتذة المصريين العاملين فيه من ضمن برنامج التعاون العلمي والثقافي بين البلدين.

وفي 29/3/2002 تسلم الرئيس إسلام كريموف أوراق اعتماد جميل سعيد إبراهيم فايد كثالث سفير مفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية في أوزبكستان. وأشادت الصحف الصادرة في اليوم التالي بالعاصمة طشقند بالعلاقات الثنائية القائمة بين البلدين.

ووقعت مصر وأوزبكستان علي ثلاث مذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الصحة‏,‏ والدواء‏,‏ والاتصالات‏,‏ وبحوث القطن‏,‏ والثقافة‏,‏ وذلك في ختام أعمال الدورة الرابعة للجنة المصرية الأوزبكية المشتركة التي عقدت بالقاهرة برئاسة السيدة فايزة أبوالنجا وزيرة الدولة للشئون الخارجية‏,‏ وميرابرار عثمانوف نائب رئيس وزراء أوزبكستان‏.

ومن ناحية أخرى‏,‏ استقبل الدكتور عاطف عبيد رئيس مجلس الوزراء بمكتبه السيد ميرأبرار عثمانوف نائب رئيس وزراء أوزبكستان‏,‏ والوفد المرافق له‏,‏ وناقش معه دعم التعاون في مجالات الزراعة‏,‏ والسياحة‏,‏ والبحث العلمي‏,‏ وزيادة التبادل التجاري‏,‏ كما استقبله السيد أحمد ماهر وزير الخارجية.

واحتفل في مصر بمناسبة صدور كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف “الشعب الأوزبكي لا يمكن أن يكون تابعاً لأحد” نظمت الاحتفال جمعية الصداقة المصرية الأوزبكية، في جامعة حلوان، والمكتبة الوطنية بالإسكندرية وأعرب مدير المكتبة الوطنية بالإسكندرية يوسف زيدان عن تأييده للخطوات الجارية في أوزبكستان وأعرب أنه سيضم كتاب الرئيس للمكتبة الإلكترونية لتوسيع مجال الإطلاع عليه.

وأشار مدير جامعة حلوان عبد الحي عبيد إلى أن تسمية الكتاب تصلح لتكون شعاراً لكل الدول.

وفي عام 2005 تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين لأكثر من 9 مرات مقارنة بعام 2004 ووصل إلى 5.5 مليون دولار أمريكي.

وفي حديقة “واحة سمرقند” بإحدى ضواحي القاهرة جرى عرض لنتائج نشاطات صندوق “فوروم كولتوري إي إسكوستفا أوزبكستانا” عن عام 2006.

وتسلم رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 28/6/2006 أوراق اعتماد السيدة ناديه إبراهيم كفافي كرابع سفير مفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية، وجرت الإشارة خلال المراسم إلى أن مصر تعتبر من الدول الهامة في نظام العلاقات الدولية وخاصة في العالم العربي، وأن أوزبكستان ومصر أقامتا علاقات في إطار المنظمات الدولية وفي مجال مكافحة الإرهاب والتطرف الديني والتجارة غير المشروعة للمخدرات، وأن الاقتصاد يعتبر أساساً للعلاقات بين البلدين.

وأشارت السيدة كفافي إلى التشابه الكبير بين البلدين والشعبين واعتبرت أن مهمتها الرئيسية هي توسيع وتعزيز العلاقات الثنائية.

وفي عام 2006 قام رئيس المجلس التشريعي في المجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان إيركين خليلوف بزيارة لمصر، حيث أجرى محادثات مع الرئيس المصري حسني مبارك ورئيس مجلس الدولة أ. ف. سرور، ووزير الخارجية أ. أبو الغيط. وأثبتت المحادثات أن وجهات نظر الجانبين متوافقة في القضايا الدولية الهامة ومن ضمنها قضايا المنطقة وتفعيل مكافحة التطرف والإرهاب الدوليين ومنع تجارة المخدرات.

وفي يناير 2006 قام وفد من ممثلي مجلس إدارة الشركة المصرية القابضة الخاصة بإنتاج الأدوية الوقائية VACSERA بزيارة لأوزبكستان.

ووصل حجم التبادل التجاري بين البلدين عام 2006 إلى 3.6 مليون دولار أمريكي، وعملت في أوزبكستان شركتين مشتركتين فقط بمشاركة رجال أعمال مصريين.

وفي عام 2006 شارك مسرح العرائس بمدينة بخارى في المهرجان الدولي للمسرح بالعاصمة المصرية القاهرة وعرض مسرحية “عندما تشتعل النجوم”.

وفي مقابلة أجرتها صحيفة Uzbekistan Today مع الدكتور مجدي مرسي مدير مركز العلوم والتعليم المصري في طشقند أشار إلى انه حتى الآن تم توقيع أكثر من 20 اتفاقية بين الجامعات المصرية والأوزبكستانية. وأن الطلاب الأوزبك اليوم يقومون بالتحصيل العلمي في الجامعات المصرية كجامعة الأزهر الشريف، وجامعة القاهرة، وبلغ عددهم نحو 50 طالبا. ويساعد مركز العلوم والتعليم المصري التابع للسفارة المصرية في طشقند في ذلك.

وفي حفل أقيم بجامعة الفيوم المصرية نظمته سفارة أوزبكستان لدى مصر جرى تقديم معرض للصور الفوتوغرافية يتحدث عن تاريخ أوزبكستان القديم والمعاصر، ومعرض للفنون الشعبية والمصنوعات التقليدية الأوزبكية، شمل: فن المنمنمات، ومطرزات سوزاني، ومصنوعات يدوية، وتحدث خلال حفل الافتتاح محافظ الفيوم م. قبسي، والبروفيسور صبري سليم، والبروفيسور منى بدره، والبروفيسور عبد الحسين رشوان.

وفي عام 2007 انعقدت في المركز التجاري الدولي بطشقند الجلسة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة للعلاقات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية مصر العربية. وخلال الجلسة أشار الرئيس المشارك للجنة نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف إلى أن مصر تعتبر واحدة من أهم شركاء أوزبكستان في الشرق الأوسط. وأشار إلى التطور المستمر للصلات بين البلدين في جميع المجالات وإلى أن القاعدة القانونية هي الاتفاقيات التي تم التوصل إليها أثناء لقاءات قادة البلدين.

وأشار وزير التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية الرئيس المشارك للجنة المشتركة السيدة فايزة أبو النجا إلى أن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها هي استمرار طبيعي للصلات التجارية والاقتصادية والعلمية والثقافية التي بدأت منذ القدم بين أوزبكستان ومصر. وأن للجانبين إمكانيات كبيرة من أجل تطوير الصلات التجارية والاقتصادية. ولكن الإمكانيات المتوفرة غير مستخدمة بالكامل.

وأن حجم التبادل التجاري بين البلدين في عام 2006 بلغ 3.6 مليون دولار أمريكي. وأن أوزبكستان تصدر لمصر الغزول، والأقمشة، والمنتجات الزراعية، وتستورد من مصر الأدوية، والزيوت الطيارة، والمنتجات الكيماوية. وتعمل في أوزبكستان في الوقت الحاضر منشآت مشتركة مع شركاء مصريين منها: شركة “حياة” لصناعة الموبيليا، وشركة “أراب كونستراكتورس” لأعمال البناء.

وجرى خلال جلسة اللجنة المشتركة تبادل للآراء حول تطوير التعاون التجاري والاقتصادي والعلمي والتكنولوجي بين البلدين. وأشير إلى أن عضوية أوزبكستان في عدد من المنظمات الإقليمية تساعد على إعداد آليات لتطوير الصلات التجارية والاقتصادية في إطار تلك المنظمات للتعاون متعدد الأطراف. وتعتبر مصر واحدة من أبرز دول العالم العربي. وأوزبكستان من خلال مصر تستطيع تعزيز صلاتها الاقتصادية مع دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط.

وقدمت خلال الجلسة مقترحات مفيدة للجانبين، وبحثت مسائل لإعداد وتحقيق مشاريع مشتركة. وأجرى الوفد المصري محادثات في وزارة الخارجية، والصحة، والزراعة والثروة المائية، والشركات الوطنية “أوزبكستان هوا يوللاري”، و”أوزبيك توريزم” وغيرها من الوزارات والإدارات، حيث جرى بحث آفاق توسيع التعاون بين البلدين.

وأقيم في جامعة حلوان يوم لأوزبكستان عقدت في إطاره ندوة علمية تطبيقية عن أوزبكستان، شارك فيها مندوبين عن الأوساط الاجتماعية والسياسية ورجال أعمال ووسائل الإعلام الجماهيرية المصرية، وأساتذة وطلاب الجامعة. وتحدث أمام المشاركين عبد الله عبد، رئيس جامعة حلوان، وغيره من العلماء وأساتذة الجامعة مشيرين إلى اهتمام القيادة الأوزبكية بمسائل الحفاظ على التراث الثقافي والتاريخي الغني للشعب الأوزبكي، وتربية الجيل الصاعد.

واستقبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف يوم 2/3/2007 وزيرة التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية فايزة أبو النجا وتبادل معها الآراء حول مسائل توسيع وتعزيز التعاون بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية مصر العربية، والاستخدام الكامل للقدرات المتوفرة في البلدين. وسلمت السيدة فايزة أبو النجا، الرئيس كريموف رسالة موجهة له من رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك.

وكانت قد التقت يوم 28/2/2007 مع نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان، المدير العام لوكالة الاتصالات والمعلوماتية عبد الله أريبوف في إطار زيارتها لأوزبكستان حيث تبادلت معه الآراء حول مسائل التعاون بين أوزبكستان ومصر في مجال تكنولوجيا المعلوماتية.

وبانتهاء المحادثات التي أجراها الوفد الزائر برئاسة السيدة فايزة أبو النجا لأوزبكستان انعقدت في طشقند الجلسة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة للعلاقات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية بين جمهورية أوزبكستان وجمهورية مصر العربية وتم خلالها التوقيع على وثائق ثنائية شملت برامج للتعاون بين:

الشركة الوطنية “أوزبيكتوريزم” ووزارة السياحة بجمهورية مصر العربية؛

وبين أكاديمية العلوم بجمهورية أوزبكستان وأكاديمية التكنولوجيا والبحث العلمي بجمهورية مصر العربية.

ومذكرات تفاهم بين:

أكاديمية بناء الدولة والمجتمع التابعة لرئيس جمهورية أوزبكستان، وأكاديمية أنور السادات للعلوم الإدارية بجمهورية مصر العربية؛

وبين الحركة الاجتماعية للشباب “كامولوت” بجمهورية أوزبكستان، والمجلس الوطني للشباب بجمهورية مصر العربية.

وشارك في مراسم التوقيع نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف، ووزير التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية السيدة فايزة أبو النجا.

وخلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007 قام رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بزيارة رسمية لجمهورية مصر العربية تم بنتيجتها التوقيع على 15 اتفاقية، وجرى التوصل لجملة من الاتفاقيات بين رجال الأعمال؛ وبرنامج للتعاون الثقافي للفترة من عام 2007 وحتى عام 2010 لتعزيز الصداقة، والتفاهم المتبادل، والثقة، والاحترام المتبادل، والتقريب بين الشعبين؛ واتفاقية لتوسيع تبادل المدرسين ومضاعفة عددهم بنحو ثلاث مرات؛ واتفاقية لقيام الأوساط الأكاديمية بإنشاء مجموعات متخصصة تقوم بأبحاث علمية مشتركة؛ ومذكرة تفاهم للتعاون بين مكتبة علي شير نوائي الوطنية الأوزبكية، ومكتبة الإسكندرية المصرية التي تضم نسخاً وحيدة من أعمال المفكرين العظام أمثال: ابن سينا، وعزيز الدين بن محمد النسفي، ومحمد عيسى الترمذي؛ واتفاق لتشكيل مجموعة عمل من العلماء الأوزبك والعرب لوضع كتاب عن 200 عالم نشأوا على الأرض الأوزبكية.

وكان من النتائج المباشرة للزيارة ومن نتائج الزيارة افتتاح خط جوي مباشر لشركة الخطوط الجوية “أوزبكستان هوا يوللاري” إلى القاهرة يوم 3 يوليه مختصرة الوقت اللازم للرحلة من 24 ساعة سابقاً، إلى 4 ساعات فقط.

وبهذه المناسبة صرح نائب المدير العام لشركة الخطوط الجوية “أوزبكستان هوا يوللاري” جودت أحميدوف، إلى أن غياب خط ركاب دائم بين أوزبكستان ومصر كان عائقاً لتطوير التعاون المتبادل والمفيد بين الجانبين، وكان الانتقال من طشقند إلى القاهرة أو من القاهرة إلى طشقند يتم عبر بلد ثالث: دولة الإمارات العربية المتحدة، أو تركيا، أو روسيا. أما الآن فهي رحلة جوية مباشرة منتظمة من مطار طشقند إلى مطار القاهرة وستفتح آفاقاً واسعة للتعاون بين رجال الأعمال في البلدين. ورافق افتتاح الخط الجديد تنظيم رحلتين للركاب الأولى من طشقند إلى القاهرة وأثينا والعودة إلى طشقند، والثاني من طشقند إلى أثينا والقاهرة والعودة إلى طشقند.

وأقامت السفارة المصرية يوم 23/7/2007 بفندق بلازا طشقند حفلاً بمناسبة ثورة 23 يوليو مثل رئيس الجمهورية في الحفل نائب الوزير الأول الأوزبكستاني رستام قاسيموف وحضره رؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في طشقند، وشخصيات سياسية وأكاديمية واجتماعية بارزة، وألقت السيدة ناديا كفافي السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية كلمة رحبت فيها بالحضور وأشارت إلى المنجزات الإيجابية التي حققتها زيارة الرئيس إسلام كريموف في أبريل الماضي لمصر وإلى النتائج الايجابية المحققة في مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك وإلى تقدم العلاقات المصرية الأوزبكستانية في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتقنية.

وفي عام 2007 حصلت مصر على الجائزة الثانية للمهرجان الموسيقي الدولي السادس “شرق تارونالاري”. وشارك مسرح سابار خوجانيازوف القره قلباقستاني للمشاهدين الصغار في المهرجان الدولي التقليدي للمسرح، بجمهورية مصر العربية.

وبدأت أيام الثقافة المصرية التي نظمها صندوق “فوروم كولتوري إي إسكوستفا أوزبكستانا” يوم 24/3/2008 في أوزبكستان بالتعاون مع وزارة الشؤون الثقافية والرياضة، وسفارة جمهورية مصر العربية في أوزبكستان. وشارك في حفل الافتتاح الذي جرى في مركز الفنون القومية مندوبين عن مختلف الوزارات والإدارات والمنظمات المحلية والدولية. واستمرت أيام الثقافة المصرية حتى 31/3/2008 وجرت ضمنها فعالياتها في صالات المعارض، والمؤسسات التربوية، ومؤسسات التعليم العالي، وحدائق الثقافة والراحة في طشقند وضمت الفعاليات معارض لأعمال الفنانين التشكيليين والخطاطين المصريين، ومسابقات طلابية للغة العربية، ولقاءات حول الطاولة المستديرة، ولقاءات إبداعية، ومؤتمرات، ومسابقات. وشارك في الحفل السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية السيدة ناديا إبراهيم كفافي.

وفي جامعة طنطا حيث يدرس أكثر من 100 ألف طالب وبمبادرة من المسؤولين فيها، وسفارة أوزبكستان في القاهرة أقيم يوم للتعريف بأوزبكستان. شارك فيه أساتذة وطلاب الجامعة، والطلاب الأوزبكستانيين الدارسين بجامعة القاهرة، وصحفيين أوزبكستانيين يتلقون دورة تعليمية لرفع الكفاءة المهنية في القاهرة. وتحدث خلال الافتتاح نائب وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية لشؤون وسط وغرب آسيا يوسف شرقاوي. ورئيس جامعة طنطا البروفيسور عبد الفتاح صدقة، وعدد من المدرسين والطلاب. وسفير جمهورية أوزبكستان لدى القاهرة. وبروفيسور الحقوق عادل أبو زيد، ومستشار وزير الإعلام الدكتور مجدي ضيف، والدكتور بجامعة الزقازيق عادل شيحة، وغيرهم. وغطت وسائل الإعلام المصرية هذا الحدث بشكل واسع.

وبتاريخ 7/9/2008 قدم السفير المفوض فوق العادة لجمهورية أوزبكستان لدى جمهورية مصر العربية، شاه عظيم منواروف أوراق اعتماده للرئيس المصري محمد حسني مبارك، وأشار السفير إلى تطور التعاون الأوزبكستاني المصري في جميع المجالات بشكل كبير خلال السنوات الماضية. وأن زيارة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف إلى مصر خلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007 مكنت من رفعت مستوى العلاقات بين البلدين إلى مستوى نوعي جديد. وأنه حتى اليوم يجري تنفيذ الاتفاقيات المعقودة بين البلدين خلال الزيارة لما فيه خير البلدين الصديقين بنجاح.

وفي عام 2008 قامت السفيرة صفية إبراهيم أمين الأمين العام للصندوق المصري للتعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة التابع لوزارة الخارجية بجمهورية مصر العربية بزيارة لأوزبكستان. وكان الهدف من زيارتها البحث عن طرق لتعزيز علاقات الصداقة بين البلدين. وأجرت الدبلوماسية المصرية لقاءات في الوزارات، والإدارات، ومؤسسات التعليم العالي في أوزبكستان. وأثناء المحادثات أشار الجانبان إلى أن العلاقات الأوزبكستانية المصرية هي في تصاعد مستمر في الوقت الحاضر.

وأن الدفعة القوية لتطور العلاقات الثنائية نتجت عن الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، لجمهورية مصر العربية خلال الفترة من 17 وحتى 19/4/2007، وأن الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال تلك الزيارة تنفذ اليوم بنجاح.

وأشارت السفيرة صفية إبراهيم أمين إلى أن الصندوق منذ إنشائه في عام 1992 يسهم إسهاماً كبيراً في تعزيز وتوسيع العلاقات الثنائية. ومن بداية عام 1993 وفر الصندوق لأكثر من 900 متخصص من أوزبكستان فرصاً لإتباع دورات لرفع الكفاءة المهنية في مجالات: الاقتصاد، والدبلوماسية، والإدارة، والتسويق، والسياحة، والتعاون الاقتصادي الدولي وغيرها من المجالات في جمهورية مصر العربية. وأن الصندوق يعمل دائماً على إيفاد العلماء والخبراء المصريين إلى أوزبكستان. ويسهم المتخصصون المصريون الذين وصلوا إلى أوزبكستان من ضمنها في إجراء دراسات على الآثار المعمارية الإسلامية.

وأقامت سفارة جمهورية أوزبكستان في القاهرة لقاء صحفي لعرض قرار رئيس جمهورية أوزبكستان المتضمن برنامج النشاطات المتعلقة بالذكرى الـ60 لصدور بيان حقوق الإنسان. وشارك في اللقاء مندوبين عن الأوساط الاجتماعية، والسياسية، والعلمية، ورجال أعمال، ومندوبين عن أبرز وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية.

وأعطى المندوبون المصريون تقييماً عالياً لنجاحات تطبيق الإصلاحات الواسعة والتحولات المحققة في أوزبكستان. وأشار مستشار وزير الإعلام بجمهورية مصر العربية مجدي ضيف، إلى ما تحقق في الجمهورية خلال سنوات الاستقلال من نجاحات في مجال توفير حقوق الإنسان. وإلى أن حكومة البلاد بالدرجة الأولى تهتم بمواطنيها وإلى الأهمية الكبيرة التي تعار في أوزبكستان للمبادئ الديمقراطية، التي تحافظ على القيم القومية والتقاليد المعنوية وإلى أن الإجراءات المحققة في أوزبكستان لتوفير حقوق الإنسان يمكن أن تكون مثالاً يحتذى من قبل الكثير من الدول النامية.

وعقد في السفارة الأوزبكستانية بالقاهرة لقاء شارك فيه مندوبون عن الأوساط الاجتماعية، والسياسية، والعلمية، والتعليمية، ومندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية بجمهورية مصر العربية. لتقديم معلومات عن حركة تطور العلاقات الأوزبكستانية المصرية في المجالات: السياسية، والاقتصادية، والثقافية، ومبادئ السياسة الخارجية لجمهورية أوزبكستان في المرحلة الراهنة. وجهود قيادة البلاد من أجل توفير السلام والاستقرار في المنطقة، والمنجزات الاقتصادية للبلاد، والمشاكل التي تعترض الاستخدام العادل والعقلاني للمياه في وسط آسيا والمواقف الأوزبكستانية من هذه القضية، والتقرير القومي لجمهورية أوزبكستان عن حقوق الإنسان.

وأثارت المبادرة الأوزبكستانية الجديدة حول حل القضية الأفغانستانية اهتمام المشاركين في اللقاء. وشارك في اللقاء نائب وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية يوسف شرقاوي. الذي قال أن اللقاء وفر للأوساط الاجتماعية المصرية معلومات عن آفاق تطور العلاقات الأوزبكستانية المصرية وموقف أوزبكستان من أهم قضايا السياسة الدولية.

وعلى الأسئلة التي وجهها أناتولي يرشوف، مراسل صحيفة Uzbekistan Today الأسبوعية، ردت السيدة ناديا كفافي السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان قائلة: أن العلاقات المصرية الأوزبكستانية تتطور باستمرار في جميع المجالات. والأكثر وضوحاً فيها العلاقات السياسية بين البلدين. وبالإضافة لتقارب المواقف في الكثير من المسائل ينمو حجم التبادل التجاري بين البلدين. وأنا على ثقة من أن النتائج المحققة ليست نهائية. فالمقدرات الاقتصادية لبلدينا تسمح بالوصول إلى نتائج أعلى. ويعتبر هذا رأي رجال الأعمال المصريين، وقيادة الدولة.

ومن وقت تعييني في طشقند جرت العديد من زيارات الوفود المصرية. وفي أبريل من عام 2007 قام بزيارة رسمية لمصر رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، وأثناءها جرى التوقيع على عدد من الاتفاقيات الثنائية التي تتعلق بجميع مجالات العمل تقريباً. وبالتعاون مع الجانب المصري أحدثت في أوزبكستان مشاريع مشتركة في مجالات: الصيدلة، والطب، وصناعة الآلات. وبالإضافة لذلك نحن نتابع العمل تقليدياً لتطوير التعليم، وتبادل الخبرات في هذا المجال. وجرى توقيع اتفاقية صداقة وتعاون بين مدينتي القاهرة وطشقند. والعمل مستمر لتطوير العلاقات الثقافية ويعار من ضمنها اهتمام خاص لتوفير الظروف الملائمة لتعليم اللغة العربية في طشقند. واستقبلت القاهرة فرقة مسرح الأوبرا. وتمكن الفنانون الأوزبكستانيين من تقديم ثقافتهم للمشاهدين المصريين.

والتبادل السياحي ينمو بين بلدينا باستمرار. والعلاقات بيننا تتعزز كل يوم، وأصبح البلدان أقرب من بعضهما. وحتى فترة قريبة كان يتم بين بلدينا تبادل الإصدارات الدورية. ونحن الآن بدأنا بتبادل الصحف. وهذا يوفر الإمكانية لمعرفة الكثير عن بعضنا البعض. والقارئ المصري باهتمام يتلقى الأخبار عن أوزبكستان، والقارئ الأوزبكستاني مهتم بمصر. وهذه العملية تؤثر عادة على زيادة التبادل السياحي.

ولأول مرة وبمشاركة متخصصين مصريين جرى في طشقند مؤتمر دولي للجراحة التجميلية ولم يجري مثل هذا النشاط أبداً في آسيا المركزية. وفي علاقاتنا المشتركة هناك الكثير من نقاط اللقاء التي تمكننا من تنشيط التعاون. وأوزبكستان غنية بمقدراتها العلمية. ويعمل الكثير من العلماء والمتخصصين المشهورين عندكم ويعبرون عن أنفسهم في الكثير من المجالات العلمية والتكنولوجية. وبلادكم تستطيع أن تكون شريكاً جيداً في هذا المجال وأن تقدم معارفها وخبراتها للجانب المصري. ومصر بدورها لديها إمكانيات كبيرة لتبادل الخبرات في مجالات الصيدلة والطب.

ونحن مهتمون بخبراتكم في مجال صناعة الآليات. والحصول على خبرة صانعي الآليات الأوزبكستانيين يعتبر لمصر اتجاه مستقبلي لتطوير العلاقات الثنائية. واهتمام مصر ببلادكم كبير جداًَ.

وعملت مجموعة من المنقبين عن الآثار المصريين في أوزبكستان وزارت العديد من المدن التاريخية الأوزبكستانية، وبإعجاب درست تاريخ التيموريين. والاهتمام لا يقل عن الاهتمام في بلدنا ببلدكم ويظهر هذا عندكم أيضاً.

وعدد كبير من الطلاب الأوزبكستانيين درسوا في الدورات التحضيرية بالمركز الثقافي المصري في طشقند، حيث يقوم بالتعليم فيه عشرين بروفيسور من بلادنا. والأساتذة المصريون يعلمون اللغة العربية أيضاً في 8 جامعات أوزبكستانية، من ضمنها جامعات: سمرقند، وبخارى، وحتى وقت قريب في نمنغان. وبالإضافة لذلك نوفد سنوياً عشرات الطلاب من أوزبكستان للتعلم في جامعة القاهرة.

ومنذ وصولي إلى أوزبكستان وحتى الآن، كنت أحس أني أعيش قريبة من وطني، وكأني أعيش مع شعبي. وهذا لأن لشعبينا الكثير من التشابه في السلوك والعادات. والشعبين مضيافين كثيراً ومحبين للصداقة. وهذا جنبني الشعور بالشوق لبلدي. ومنذ وصولي إلى أوزبكستان لا أمل من الإعجاب والانبهار بغنى الآثار التاريخية الثقافية في بلادكم. والمباني الأثرية في المدن القديمة لا يمكنها أن لا تبقي انطباعات عند أي زائر لبلادكم.

وعمر الآثار التاريخية والعمرانية في الكثير من دول العالم لا يتجاوز المائة أو مائتي سنة. أما في أوزبكستان فمثل هذه المباني الأثرية لها من العمر خمسة أو ستة قرون. ولم تزل تلك الآثار تحتفظ بأوضاع جيدة عبر مئات السنين وتظهر بحداثة وجمال مما يشكل انطباع أكثر. وأنا زرت سمرقند، وبخارى، وخيوة عدة مرات. وهذه المدن مليئة بالتاريخ القديم الغني لأوزبكستان. وتركت النظافة في كل مكان زرته في أوزبكستان أفضل الانطباع عندي.

والبنية التحتية العامة عندكم منظمة بشكل جيد. وبغض النظر عن التطور الصناعي وحركة البناء الجارية في كل مكان، فالمدن تحافظ على نظافتها. وحتى في أيام الحر الشديد لا يتوقف توزيع مياه الشرب ومياه ري المزروعات الخضراء. وتركت عندي انطباعاً خاصاً مقدرة الشعب الأوزبكستاني على تعلم اللغات، فالناس هنا يستطيعون المخاطبة على الأقل بلغتين. وأعتقد أن لهذا سببين: الأول أن الشعب الأوزبكستاني دائماً منفتح. والطرق التجارية هنا تاريخية مما سهل قدوم الناس إلى هنا من دول كثيرة.

والسكان الأصليون سعوا لفهم لغات غيرهم من الشعوب، ولهذا تشكلت عندهم موهبة تعلم اللغات الأجنبية. والسبب الثاني هو تسامح الشعب الأوزبكستاني. وحفاظه على ثقافته الأصلية ومن ضمنها اللغة، والشعب الأوزبكستاني يتطلع دائماً للشعوب الأخرى ولغاتهم باحترام. ولهذا وبغض النظر عن أن أبناء هذا البلد متعددي القوميات إلا أنهم يفهمون بعضهم البعض جيداً. وضمن هذا الإطار أي أجنبي أسهل بكثير عندكم من أي بلد آخر في العالم. ويرتبط شعبي بلدينا مع بعضهما البعض من أيام طريق الحرير العظيمة. وكان في أحد أطرافه القاهرة، وعلى الطرف الآخر كانت المدن القديمة على الأرض الأوزبكستانية. وهذا أثر كثيراً على التعاون المتبادل لشعوبنا.

وكمثال أقيم على شرف المفكر العظيم الفرغاني الذي عاش في القرن التاسع بمصر تمثال في القاهرة، وهذا يشير إلى دور العالم الأوزبكستاني في تاريخ مصر. وافتتاح هذا النصب التذكاري تم أثناء زيارة الرئيس إسلام كريموف للقاهرة. وأنجز هذا النصب التذكاري نحات تماثيل مشهور وهو ما يشير إلى استمرار العلاقات المتبادلة الطيبة بين شعوبنا حتى الوقت الحاضر.

ولا أستطيع أن لا أشير إلى أنه في مركز مدينة القاهرة هناك حي معروف باسم حي الأزبكية، حيث يعيش الأوزبك حتى الآن، من أحفاد أولئك الذين جاءوا إلى مصر أيام طريق الحرير العظيمة، وحتى الآن يعيشون هناك وشيدوا حديقة عامة تسمى أيضاً حديقة الأزبكية، حيث يبيع أحفاد شعبكم هناك الكتب، لأن أجدادهم جاءوا إلى القاهرة للقيام بهذه الأعمال. وحتى الآن ومن جيل إلى جيل يستمر القادمين من ما وراء النهر بمزاولة تجارة الكتب. والشارع مشهور جداً بين السياح، لأن فيه تباع نسخ فريدة من الكتب القديمة، وهي التي لا يمكن العثور عليها في أماكن أخرى. وأكثر هذه الكتب هي عبارة عن مخطوطات تتمتع بقيمة تاريخية كبيرة. والثقافة الإسلامية في وعينا لا يمكن تصورها من دون أوزبكستان.

ونحن لا نستطيع تصور الثقافة الإسلامية دون بخارى، وسمرقند. وأوزبكستان غنية جداً بقيم الثقافة الإسلامية. وآثاركم التاريخية لها صلات مباشرة بتاريخ تطور الثقافة الإسلامية. ولهذا ليس عبثاً أن يسعى الكثير من السياح الأجانب لزيارة أوزبكستان، لإبداء إعجابهم بمستوى تطور الثقافة لديكم. وكان إعلان طشقند عام 2007 عاصمة للثقافة الإسلامية عادل جداً. وجرى بناء أحد أجمل المساجد المعاصرة حظرتي إمام هذا العام مما عزز من دور أوزبكستان في تطوير الثقافة الإسلامية. وإثبات على ذلك كانت زيارة الأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى لأوزبكستان.

وأتمنى للشعب الأوزبكستاني النجاح والتوفيق في جميع مجالات الحياة. وأنا على ثقة بأن الشعب الأوزبكستاني سيحقق حتماً منجزات كبيرة، وكلها ستعطي أساساً كاملاً لتطور العلوم والتعليم والاقتصاد وهو ما أتمناه.

وفي السفارة الأوزبكستانية بالقاهرة جرى حفل لتقديم المقدرات السياحية لأوزبكستان. شارك فيه مندوبون عن الأوساط الرسمية ورجال الأعمال بجمهورية مصر العربية، ومدراء أبرز الشركات السياحية والاستثمارية المصرية، وكان من بينهم: شركة مصر للطيران؛ وقناة الشباب بإذاعة وتلفزيون القاهرة؛ وصحفيون من وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية.

واطلع الحضور على التاريخ الغني وثقافة الشعب الأوزبكستاني، ومنجزاته خلال سنوات الاستقلال، وآفاق التطور في المجالات السياحية. وبدورهم تبادل حسن عبد المنعم رئيس قسم بوزارة التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية؛ وعلاء جابر مدير شركة “الدولية”؛ وبشرى محمد عضو مجلس إدارة المجموعة الاستثمارية “صحارى”؛ الانطباعات عن زياراتهم لأوزبكستان وتحدثوا عن توفر الظروف الملائمة لتطوير التعاون العملي مع أوزبكستان، ومن ضمنها القاعدة الاقتصادية، ودعوا مواطنيهم لإقامة تعاون مع أوزبكستان.

وعلى أعتاب عيد النيروز أعطت السفيرة المفوضة فوق العادة لجمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان ناديا إبراهيم كفافي تصريحاً لمراسل وكالة أنباء UZA أشارت فيه إلى أن تاريخ العلاقات المشتركة للشعبين الأوزبكستاني والمصري تمتد بجذورها عمقاً في التاريخ. وأن علاقات التعاون بين البلدين اليوم تتطور باستمرار في المجالات السياسية والتجارية والاقتصادية والإنسانية. من خلال القاعدة القانونية التي تضم الاتفاقيات المعقودة أثناء لقاءات قادة الدولتين. وخاصة خلال الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لمصر في أبريل عام 2007 والتي أدت إلى رفع مستوى العلاقات المتبادلة إلى مستوى جديد.

وأثناء تلك الزيارة تبادل الرئيس إسلام كريموف، ورئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك الآراء حول مستقبل تعزيز الصلات المشتركة بين البلدين. وجرى خلال اللقاءات التوقيع على وثائق تخدم مصالح شعبي البلدين. وأوزبكستان ومصر تتعاونان بفعالية في إطار المنظمات الدولية، وخاصة في إطار منظمة المؤتمر الإسلامي و الـ ISESCO.

ومن العوامل الهامة لتعزيز العلاقات الثنائية تشابه وجهات النظر في العديد من القضايا بين قادة الدولتين، والصداقة والثقة المتبادلة. وتقوم الدولتين بتنفيذ العديد من المشاريع المشتركة في المجالات الاقتصادية، والتعليم، والسياحة، والنقل الجوي، وكلها موجهة نحو مستقبل رفع حجم التبادل التجاري. وأوزبكستان تشغل مكانة هامة في آسيا المركزية وخلال قرون عديدة أتحفت هذه المنطقة المقدسة والفريدة الإنسانية بثقافتها المتميزة، وتقاليدها، وقيمها، وعاداتها.

وعند الشعبين الكثير من العوامل المشتركة والمميزات الرائعة مثل الطيبة، والتسامح، وحسن الضيافة، والفخر بالتاريخ الغني. وأوزبكستان تحتفل بشكل خاص بالأعياد، وكنت شاهدة على العديد من الأعياد ولكن عيد النيروز يحتفل به في يوم ربيعي رائع ويترك انطباعات لا تنسى وهذا العيد يرمز إلى السلام والحياة الرغيدة في أوزبكستان، وإلى جانب الجميع أنتظر النيروز بفارع الصبر دائماً.

وفي طشقند نظمت الشركة الوطنية الأوزبكستانية “أوزبيكتوريزم” يوم 28/4/2009 لقاء الربيع السياحي الدولي «Uzbekistan International Travel Workshop – 2009» المكرس لتطوير التعاون السياحي مع بداية الموسم السياحي، وبمناسبة الاحتفال بمرور 2200 سنة على تأسيس مدينة طشقند. شارك في اللقاء أكثر من 50 شركة سياحية، ومتخصصون وخبراء، ودبلوماسيون معتمدون في طشقند من: أوزبكستان، والإمارات العربية المتحدة، ومصر، وماليزيا، وتركيا، وبولونيا وغيرها من دول العالم.

وعقدت الجلسة السادسة للجنة الحكومية الأوزبكية المصرية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي، والعلمي والتكنولوجي في القاهرة خلال يومي 4 و5/5/2009. ترأسها عن الجانب الأوزبكي نائب الوزير الأول بجمهورية أوزبكستان رستام قاسيموف؛ وترأسها عن الجانب المصري وزير التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية فايزة أبو النجا.

وجرى خلال المحادثات بحث أوضاع وآفاق التعاون الثنائي بين الجانبين في المجالات التجارية والاقتصادية والعلمية والتكنولوجية، كما وجرى استعراض مستقبل زيادة التبادل التجاري، وتوسيع التعاون الاستثماري بين البلدين، هذا وركز المشاركون في الجلسة على توسع التعاون الثنائي في المجالات الزراعية والمائية والسياحة. وفي نهاية المحادثات جرى التوقيع على خمسة وثائق شملت:

اتفاقية صداقة وتعاون بين حاكمية عاصمة جمهورية أوزبكستان طشقند، وإدارة عاصمة جمهورية مصر العربية القاهرة؛

ومذكرة تفاهم حول التعاون في مجالات الثروة المائية بين وزارة الزراعة والثروة المائية بجمهورية أوزبكستان، ووزارة الري والمصادر المائية بجمهورية مصر العربية؛

ومذكرة تفاهم حول التعاون في مجال الأرشفة بين وكالة “أوزأرخيف” التابعة لمجلس الوزراء بجمهورية أوزبكستان، والإدارة العامة للمكتبة القومية والأرشيف بجمهورية مصر العربية؛

ومذكرة تفاهم بين جامعة علي شير نوائي الحكومية في سمرقند بجمهورية أوزبكستان، وجامعة قناة السويس بجمهورية مصر العربية؛

وبروتوكول الجلسة السادسة للجنة الحكومية الأوزبكية المصرية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي، والعلمي والتكنولوجي بين جمهورية أوزبكستان، وجمهورية مصر العربية.

كما وتم الاتفاق على أن يجري تحديد مكان وموعد الجلسة القادمة للجنة الحكومية الأوزبكية المصرية المشتركة للتعاون التجاري والاقتصادي، والعلمي والتكنولوجي بين جمهورية أوزبكستان، وجمهورية مصر العربية بالطرق الدبلوماسية.

وجرى في طشقند يوم 13/5/2009 التوقيع على اتفاقية بين غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان ممثلة بشخص رئيسها علي شير شايخوف، وشركة Elreef Eloroby للتنمية الزراعية المصرية ممثلة بشخص مديرها الدكتور عبد الله سعد، من أجل تطوير الصلات التجارية والاستثمارية بين رجال الأعمال الأوزبكستانيين والمصريين.

ومنحت غرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان بموجبها لشركة Elreef Eloroby حق تمثيل مصالحها في جمهورية مصر العربية وإمارة دبي بدولة الإمارات العربية المتحدة. وأن تفتتح شركة Elreef Eloroby مكتباً لغرفة التجارة والصناعة بجمهورية أوزبكستان في مصر تشمل نشاطاته دولة الإمارات العربية المتحدة من أجل توفير مصالح الجانبين وتطوير التعاون الاقتصادي.

وجرت في طشقند يوم 22/5/2009 ندوة علمية تطبيقية لاستعراض مضمون كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان “الأزمة المالية والاقتصادية، طرق وأساليب تجاوزها في ظروف أوزبكستان”. شارك فيها أكثر من 350 شخصية حكومية واجتماعية ورجل أعمال وعلماء ومحللين من 60 دولة من دول العالم، ومندوبين عن 30 منظمة دولية ومؤسسة مالية.

واستطلع مراسلو وكالة أنباء UZA آراء بعضهم. وصرح مجدي ضيف، المستشار بوزارة الإعلام في جمهورية مصر العربية، والصحفي والمحلل السياسي، بأن: الندوة نظمت على مستوى رفيع، وتتمتع بأهمية كبيرة ليس لأوزبكستان فقط ولكن لغيرها من الدول. وهذا اللقاء يشير إلى المقدرات الاقتصادية الكبيرة التي تتمتع بها أوزبكستان. وأنا أتابع باهتمام الإصلاحات الجارية فيها والموجهة نحو زيادة رفاهية شعبها. وأريد أن أشير إلى السياسة الحكيمة وبعيدة النظر للرئيس إسلام كريموف تهيئ الظروف لتطور البلاد في جميع المجالات. وكتاب رئيس جمهورية أوزبكستان “الأزمة المالية والاقتصادية، طرق وأساليب تجاوزها في ظروف أوزبكستان” تضمن أسباب تطور الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، والحقائق التي تخففها وتساعد على تجاوز آثارها.

وصرح حمدي أبو العينين، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة بجمهورية مصر العربية، عضو جمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية بأن: كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان “الأزمة المالية والاقتصادية، طرق وأساليب تجاوزها في ظروف أوزبكستان” أثار اهتماماً كبيراً عندي. لأنه تضمن كل المعلومات اللازمة لرجال الأعمال الراغبين القيام بنشاطاتهم بنجاح. ومن دون شك هذا الكتاب ضروري ومفيد لدول كثيرة، من التي وقعت في دوامة الصعوبات المالية. وتزداد أهمية أوزبكستان على الساحة المالية والاقتصادية العالمية، واستحقت اهتمام المجتمع الدولي. وفي أوزبكستان هيأت كل الظروف اللازمة لحرية نشاطات المستمرين الأجانب. ومختلف التسهيلات والإمكانيات التي تقدم الضمانات القانونية وهو ما زاد من اهتمام عمالقة المال للتعاون معها.

وفي المركز القومي للدراسات بمصر عقد لقاء حول الطاولة المستديرة كرس لنشر كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف (المعنويات العالية قوة لا تقهر) باللغة العربية. وشارك في اللقاء شخصيات رسمية مصرية، ومتخصصين وباحثين من مركز التحليل والدراسات، وأساتذة المركز القومي للدراسات بمصر، ومندوبين عن أوساط رجال الأعمال والصحافة.

وأشار نائب مدير المركز القومي للدراسات بمصر حسن موفد خلال اللقاء إلى أن الكتاب تناول مسائل المعنويات وعكس الملامح العامة لحياة وثقافة مختلف شعوب العالم وبالتالي فهو مفيد لهم جميعاً. وأعلن العالم أن الرئيس إسلام كريموف في كتابه أدان أولئك الأشخاص اللذين يقفون ضد المعرفة والتسامح الإسلامي ويسعون للوصول إلى أهدافهم الخاصة، ويتسترون خلف قناع الدين.

وبرأي حسن موفد أن مسائل المعنويات والثقافة التي استعرضها الكتاب تعتبر هامة لمصر التي كانت خلال السنوات الأخيرة أكثر من مرة هدفاً للإرهابيين. وفي هذا السياق أشار العالم إلى أن أفكار الرئيس الأوزبكي تدعو إلى اليقظة وتعتبر هامة جداً.

وركزت الأمين العام لصندوق التعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة بوزارة الخارجية المصرية صفية إبراهيم أمين اهتمام المشاركين إلى أن كتاب الرئيس إسلام كريموف باللغة العربية كان هدية قيمة للعالم العربي الذي يزيد عدد سكانه عن الـ 300 مليون نسمة.

وقالت صفية إبراهيم أمين أنها في أبريل/نيسان 2008 زارت أوزبكستان وتعرفت على نجاحات أوزبكستان في مختلف مجالات الحياة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية، واحترام الشعب الأوزبكستاني للقيم المعنوية والثقافية. وعبرت عن تشابه نظرات شعوب البلدين، وأشارت صفية إبراهيم أمين إلى أن كتاب الرئيس إسلام كريموف من دون شك يتمتع باهتمام مصر وغيرها من الدول العربية.

وأشار رئيس مجلس مدراء صحيفة أبو الهول الدولي أحمد عبد الرحمن إلى أنه خلال سنوات عديدة لاحظ التحولات والنجاحات في أوزبكستان بمختلف الاتجاهات. وأعطى تقييماُ عالياً لاهتمام قائد البلاد بمسائل التربية المعنوية والحفاظ على تراث الأجداد العظام للشعب الأوزبكي من أجل الأجيال الصاعدة.

وقال أحمد عبد الرحمن أن “الأفكار الشجاعة والشاملة والرفيعة للقائد الأوزبكستاني تركت عنده دائماً أفضل الانطباعات. وأنه على ثقة من أن كتاب الرئيس إسلام كريموف المكرس للمسائل المعنوية سيكون له تأثير إيجابي على المجتمع المصري”.

وأقامت السفارة المصرية يوم 23/7/2009 بفندق غراند بلازا في طشقند حفلاً بمناسبة ثورة 23 يوليو ومثل رئيس الجمهورية في الحفل نائب الوزير الأول الأوزبكستاني رستام قاسيموف وحضرها رؤساء وأعضاء السلك الدبلوماسي المعتمد في طشقند، وشخصيات سياسية وأكاديمية واجتماعية بارزة، وألقت السيدة ناديا كفافي السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية كلمة رحبت فيها بالحضور وأشارت إلى المنجزات المحققة في مصر بقيادة الرئيس حسني مبارك وإلى تقدم العلاقات المصرية الأوزبكستانية في جميع المجالات الاقتصادية والسياسية والثقافية والتقنية.

وزار وفد من وزارة الزراعة المصرية أوزبكستان برئاسة مستشار الوزير أحمد خورشيد وضم الوفد علماء ومتخصصين بالزراعة ومدراء معاهد: القطن، والأراضي، وتربية الحيوان والبستنة. وخلال المحادثات أعرب الوفد عن الرغبة في تعزيز العلاقات الثنائية المفيدة للطرفين… وأشار أحمد خورشيد إلى نتائج الزيارة التي قام بها نائب الوزير الأول الأوزبكستاني رستام قاسيموف إلى القاهرة في الآونة الأخيرة والاتفاق الذي تم خلالها على زيادة الجهود المشتركة لعلماء البلدين في مجال زراعة القطن وغيره من الزراعات. وأشار إلى إمكانيات تعاون الجانبين في مجالات زراعة الحبوب وتصنيع المنتجات الزراعية والزيوت النباتية…

وخلال اجتماع المجلس الشعبي بمحافظة الإسكندرية بمصر جرى تقديم كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف “المعنويات العالية قوة لا تقهر”. وشارك في التقديم رئيس المجلس الشعبي في الإسكندرية طارق علقي، وأعضاء المجلس المحلي، ومندوبين عن الأوساط العلمية والدراسات العلمية وعلماء وأعضاء جمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية.

ورحب طارق علقي، بالمشاركين وأشار إلى الجذور التاريخية العميقة التي توحد شعبي البلدين، والتشابه في العادات والدين والمعنويات. وأشار إلى السياسة الأوزبكستانية في مجال الحفاظ وإغناء التراث المعنوي القومي، وإلى أن المسائل التي تناولها كتاب “المعنويات العالية قوة لا تقهر” قريبة ومفهومة ومفيدة للمصريين.

وأشار واقف يوسف عضو إدارة جمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية، المتخصص في العلوم القانونية إلى أنه باهتمام كبير قرأ كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان. وأضاف: “أن الكتاب يدعوا إلى فعل الخير وسعة الصدر، ويتضمن ما يهم الجميع ويدخل قلب كل قارئ”.

وأشار ناصر عبد المجيد رئيس مجلس إدارة صحيفة “نجم الوطن” إلى أنه اطلع على الكتب السابقة لرئيس جمهورية أوزبكستان، وفي كل مرة يحصل على معلومات مفيدة وهامة. وأضاف الصحفي أن كتاب “المعنويات العالية قوة لا تقهر” مفيد خاصة للشباب الذين يجدون فيه أفكاراً هامة جداً ومفيدة، تساعد على التطور الشامل للشخصية وفقاً لمتطلبات الوقت الراهن”.

وفي نفس اليوم جرى في مبنى جمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية في الإسكندرية لقاء صحفي جرى خلاله الحديث عن نتائج التطور الاجتماعي والاقتصادي في جمهورية أوزبكستان خلال النصف الأول من العام الجاري، والمقدرات السياحية في الجمهورية. واطلع المشاركون في اللقاء على النتائج الاقتصادية المحققة في أوزبكستان خلال النصف الأول من عام 2009.

وأشير إلى المؤشرات العالية للنمو الاقتصادي التي تحققت بنجاح نتيجة تطبيق الإجراءات الواردة في برنامج مواجهة الأزمة خلال الأعوام من عام 2009 وحتى عام 2012.

وأشار رئيس فرع الإسكندرية لجمعية الصداقة المصرية الأوزبكستانية محمد زيدان إلى أن العامل الأساسي للتطور الاقتصادي السريع في أوزبكستان في ظروف الأزمة هو السياسة الاقتصادية المدروسة بعمق للرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف. وقال: أن “الأرقام تعكس الحركة العالية للتطور الاجتماعي والاقتصادي في الجمهورية، وتشهد على صحة الطريق الخاص الذي اختارته أوزبكستان للتطور”.

وأعلن صاحب ومدير شركة البناء الضخمة في الإسكندرية محمود محمد أنه بالتعرف على كتاب رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف “الأزمة المالية والاقتصادية العالمية طريق وإجراءات تجاوزها في ظروف أوزبكستان”، اقتنع بالنجاحات الاقتصادية للدولة الأوزبكية، وأضاف: ” بعض الدول فقط تستطيع الإعلان عن سعة إجراءات مواجهة الأزمة والوصول إلى نتائج إيجابية”.

وأشار محروس أحمد مدير مكتب صحيفة المسائية، التي تمتلك ساحة مؤلفة من آلاف القراء في مصر، إلى أن أوزبكستان بمقدراتها السياحية تتمتع باهتمام كبير جداً للمسلمين. وأضاف الصحفي “تطبق في الجمهورية إجراءات هامة لتحسين وتطوير البنية التحتية للسياحة، وهو ما يسمح بزيادة عدد الراغبين بزيارة المدن التاريخية العريقة في أوزبكستان”.

وبمبادرة من الرئيس الأزبكستاني يقام في سمرقند كل سنتين من عام 1997 المهرجان الموسيقي الدولي شرق تارونالاري من أجل التعرف على قيم الدول الأخرى ودعم الواهب الشابة… ويشارك في المهرجان الذي سيفتتح في الساحة الرئيسية بمدينة سمرقند بعد بضعة أيام ضيوف من: إيران، وأذربيجان، وتركيا، والكويت، ومراكش، ومصر، والولايات المتحدة الأمريكية، والدول الأوربية، والإفريقية، وجنوب شرق آسيا. وللمرة الأولى يشارك فيه فنانون من: كوستاريكا، وقطر، وأستراليا، والأردن، والمكسيك، وسلوفاكيا.

وفي سمرقند استمرت أعمال المهرجان الموسيقي الدولي السابع “شرق تارونالاري”… وعلى ساحة ريغيستان قدمت عروضها الموسيقية فرق فنية من: قرغيزستان، وسويسرا، ورومانيا، وأرمينيا، وتركمانستان، وبنغلاديش، والهند، وماليزيا، والنمسا، والجزائر، وبيلاروسيا، وإسرائيل، والولايات المتحدة الأمريكية، ومصر، واستونيا، وطاجكستان، وأوكرانيا، والكويت، وأذربيجان، وتميزت بين العروض ما قدمته الفرق الفنية “خيردي بوب” من فرنسا، و”زاختار” من السويد، وفرقة الفنون الشعبية “بيه جيغيتير” من قازاقستان، وفرقة الفنون الموسيقية الفيتنامية التي عزفت على الآلات الموسيقية الفيتنامية موسيقى “تنور” الأوزبكية، و الفرقة الراقصة “خاليسكو” من المكسيك التي تشارك في المهرجان للمرة الأولى.

وعلى أعتاب الذكرى الـ 17 لصدور دستور جمهورية أوزبكستان تحدثت مع السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية ناديا إبراهيم كفافي مراسلة وكالة أنباء UZA. وجاء في الحديث:

– السيدة السفيرة، قبل كل شيء حدثينا من فضلكم عن العلاقات بين بلدينا.

– مصر مهتمة بتطوير التعاون مع أوزبكستان بشكل خاص. وتربط شعبينا عرى الصداقة العريقة، والتشابه في الثقافة، والعادات، والتقاليد، والقيم. ومفكري ما وراء النهر تركوا آثاراً لا تمحى في تطوير العلوم في مصر. ومن بينهم أحمد الفرغاني الذي صنع مقياس النيل الذي يقيس مستوى المياه في نهر النيل حتى الآن.

ومصر كانت من أوائل الدول التي اعترفت باستقلال أوزبكستان وافتتحت في عام 1993 سفارتها في طشقند. والتعاون بين بلدينا مبني على الصداقة، والاحترام المتبادل، والاحترام، ويتطور باستمرار في العديد من المجالات، ومن بينها: الاقتصادية، والثقافية، والعلمية، والتعليم، والسياحة. معتمدة على القاعدة الحقوقية الهامة التي توفرها الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال لقاءات قادة البلدين.

ومن ضمنها كانت الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لمصر في أبريل عام 2007 ورفعت العلاقات المتبادلة بين البلدين إلى مستوى جديد. وأثناء الزيارة تبادل إسلام كريموف وحسني مبارك الآراء الشاملة حول سبل تعزيز التعاون المفيد للجانبين. وجرى التوقيع في نهاية المحادثات على وثائق تخدم مصالح شعبي الدولتين.

وقبل وصولي إلى أوزبكستان عملت لفترة طويلة بقسم دول آسيا بوزارة الخارجية المصرية. وهو ما مكنني من متابعة الإصلاحات الواسعة والمستمرة في أوزبكستان خلال سنوات الاستقلال في جميع المجالات، ومن بينها المجالات الاقتصادية. والاستقرار الاجتماعي والسياسي يتعزز في بلادكم، ويتطور الاقتصاد بتصاعد، ويزداد مستوى حياة الشعب بثبات. وقبل كل شيء أنه على الأرض المقدسة التي باركها الحي الباقي يسود السلام والهدوء، والتفاهم القومي والتسامح.

وأعلن الرئيس إسلام كريموف عام 2009 الذي عاماً لتطوير وتحسين الحياة في القرية وهيأت الفرص لتوسيع مجالات التحولات المحققة في الأقاليم البعيدة، والمدن والمناطق في البلاد وأدت إلى تحسين مستوى حياة أبناء الريف. ومن بينها تطورت الصناعة في القرية، وتنمو حصة مجالات الخدمات. وباستمرار يزيد الدخل الحقيقي للسكان وهذا كله يشهد على استقرار الاقتصاد الأوزبكستاني. والخطوات الواثقة لأوزبكستان على طريقها الخاص والتوصل للحدود المرسومة تلقى تقييماً عالياً في مصر. وهناك كل الأسس للتأكيد على أنه ستتطور علاقات الصداقة والشراكة بين بلدينا مستقبلاً.

– وفي القريب سيبلغ يوم إقرار دستور جمهورية أوزبكستان 17 عاماًأود أن أعرف رأيكم بالقانون الأساسي لبلادنا.

– حقاً، سيحتفل شعبكم بمناسبة هامة هو يوم إقرار الدستور. والرمز العميق لذلك أنه تجري الاستعدادات لهذا الاحتفال بروح معنوية خاصة. وفي أوزبكستان تحققت نجاحات ضخمة في بناء دولة الحقوق والديمقراطية والمجتمع المدني، وتوفير حقوق ومصالح الإنسان، وزيادة مقدرات وقوة البلاد، وزيادة مستوى حياة الشعب، والحصول على المكانة الملائمة على الساحة الدولية.

ومن الضروري الإشارة إلى أن كل ما حقق كان بفضل الالتزام الصارم بالأسس والأوضاع التي نص عليها القانون الأساسي للبلاد. ودستور جمهورية أوزبكستان أعد ليس من خلال الدراسة العميقة لدساتير الدول الأجنبية والوثائق الحقوقية الدولية فقط، ولكن من خلال تقاليد وقيم الشعب الأوزبكستاني. ويشير إلى أن جميع المواطنين يملكون حقوقاً وحريات متساوية أمام القانون بغض النظر عن الجنس، العرق، والقومية، واللغة، والدين، والانتماء الاجتماعي، والاعتقاد، والخصوصية والوضع الاجتماعي.

والشعب والقيادة المصرية تنظر باحترام كبير للأعمال الجارية في أوزبكستان لتعزيز أجواء التفاهم القومي والتسامح. ودستور جمهورية أوزبكستان هو ضمانة أساسية لنجاح الإصلاحات، الجارية في بلادكم والمحققة بفضل عمليات التحول والتجديد.

وتسلم رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف رسائل تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك من رئيس جمهورية مصر العربية محمد حسني مبارك تضمنت تهاني وتمنيات صادقة بالصحة والعافية للقائد الأوزبكستاني والطيبة والسلام والرفاهية للشعب الأوزبكستاني.

وتابع عملية الانتخابات لعضوية المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان التي جرت يوم 27/12/2009 نحو 300 مراقب من الدول الأجنبية والمنظمات الدولية. والتقى مراسلو وكالة الأنباء الوطنية UZA، ببعضهم لمعرفة آرائهم حول النظام الانتخابي في البلاد، والاستعدادات التي جرت للانتخابات البرلمانية، وعملية التصويت.

وصرح عبد الرحمن الخميسي، عضو اتحاد الأدباء بمصر، بأنه للمرة الأولى يزور أوزبكستان، وأنه سعيد جداً لدعوته كمراقب للمشاركة في الحدث السياسي الهام في أوزبكستان، والمتمثل بالانتخابات البرلمانية، والنواب في أجهزة السلطات المحلية. وأنه بعد اطلاعه على النظام الانتخابي في أوزبكستان يريد أن يشير إلى بعض النقاط البارزة غير المتوفرة في دول أخرى. ومنها تأسيس حركة بيئية من أجل تحسين وحماية الوسط البيئي، وحل مشاكل بحر الأورال، وتخصيص 15 مقعداً لهذه الحركة في المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى بجمهورية أوزبكستان يظهر مدى الإصلاحات الواسعة الجارية في المجالات البيئية إلى جانب الجوانب الأخرى للإصلاحات الجارية في أوزبكستان.

وصرح مجدي ضيف، المستشار بوزارة الإعلام، والمعلق السياسي والصحفي المصري، أن أوزبكستان خلال سنوات الاستقلال حققت نجاحات ضخمة في الكثير من المجالات. وأن الانتخابات هي حدث سياسي هام، يرتبط بالعملية الديمقراطية الجارية في أوزبكستان. ولهذا يتمتع انتخاب الشخصيات القديرة من بين المرشحين بأهمية كبيرة. وأوزبكستان تجري إصلاحات مستمرة في هذا الاتجاه وتعمل على تطوير النظام الانتخابي. وتشهد تغطية وسائل الإعلام الجماهيرية للعملية الانتخابية على أن أوزبكستان تعير اهتماماً خاصاً لتوفير الديمقراطية، والانفتاح، والعلنية، في الانتخابات. والمثال الساطع على ذلك هو وصول نحو 300 مراقب من الدول الأجنبية والمنظمات الدولية. وأنه يريد الإشارة إلى أنه جرى توفير الظروف الملائمة من أجل التقييم الإيجابي للعملية الانتخابية.

وصرح محمد سلامة، نائب رئيس تحرير صحيفة المسائية المصرية، بأنه شارك بمراقبة انتخابات المجلس التشريعي بالمجلس الأعلى التي جرت في عام 2004، ولاحظ خلال الفترة الماضية تطور القوانين الانتخابية أكثر، وهو ما تشير إليه المنافسة القوية والصحيحة بين الأحزاب. وأن الناخبين يصوتون من خلال معرفة جيدة بأن خيارهم سيخدم تطور البلاد، وزيادة رفاهية الشعب. وعندما زار مركز منطقة بوشكين الانتخابي بولاية بخارى أذهله النشاط السياسي ومستوى المعارف القانونية لأبناء الريف.

وصرح حمدي أبو العنين، نائب رئيس الغرف التجارية والصناعية المصرية، بأن الظروف الملائمة وفرت للديمقراطية والعلنية في العملية الانتخابية في أوزبكستان. وتسعده خاصة مساعي الشباب الأوزبكي للنشاط في كل المجالات. وأن الشباب والشابات يستوعبون بعمق العلوم والتكنولوجيا الحديثة، ومختلف اللغات الأجنبية. وفي الوقت الحاضر هناك مبادرات متعددة لحل المشاكل البيئية، التي تهتم كل المجتمع الدولي. وأنه تطبق الكثير من المبادرات والبرامج الدولية في هذا المجال. وبنتيجة الانتخابات البرلمانية سيحصل أعضاء الحركة البيئية في أوزبكستان على 15 مقعداً في البرلمان، وأنه يعتبر ذلك مبادرة هامة لحل المشاكل البيئية. وأن النواب المنتخبون عن الحركة البيئية في أوزبكستان من دون أدنى شك سيقدمون إسهاماً قيماً لتطوير القاعدة القانونية في هذا الاتجاه وتطوير الآلية الاقتصادية.

ونشرت وزارة الخارجية الأوزبكستانية على صفحتها الإلكترونية أن أوزبكستان من السنوات الأولى للاستقلال أعلنت عن تعاونها مع دول الشرقين الأدنى والأوسط كأحد الاتجاهات الرئيسية لسياستها الخارجية.

وتحت عنوان “أوزبكستان شريك نشيط في إطار منظمة شنغهاي للتعاون” نشرت الوكالة الإلكترونية المصرية “آسيا الوسطى” مقالة أشار مؤلفها إلى أن أوزبكستان تستخدم بنشاط وتجذب موارد وأسواق الدول المراقبة بمنظمة شنغهاي لتعاون المنافع المتبادلة لتساعد على التقدم الاجتماعي والاقتصادي الثابت ودائم التقدم، ولحل مسائل تشغيل السكان، وزيادة مستوى الحياة في جميع الدول الأعضاء.

وأشارت المقالة إلى المشاركة النشيطة لأوزبكستان بمستقبل تطوير التعاون الاقتصادي في إطار منظمة شنغهاي للتعاون. وذكرت أنه وصل حجم التبادل التجاري بين أوزبكستان والدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون حتى اليوم إلى 44% بمؤشر وسطي حلال السنوات الـ5 الماضية بأكثر من 40%.

وأضافت أنه في الوقت الحاضر تعمل في أوزبكستان 1273 منشأة بمشاركة مستثمرين من دول منظمة شنغهاي للتعاون، من بينها: 246 منشأة برأس مال أجنبي 100%. واعتمدت في وزارة العلاقات الاقتصادية الخارجية والاستثمار والتجارة بجمهورية أوزبكستان ممثليات لـ 214 شركة من الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون.

وفي نفس الوقت وبمشاركة مقيمين بجمهورية أوزبكستان أقيمت على أراضي الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون 519 منشأة. وأشارت المقالة بشكل خاص إلى أنه من يونيه/حزيران 2009 تشغل جمهورية أوزبكستان رئاسة منظمة شنغهاي للتعاون.

وأن أهم اتجاهات نشاطات المنظمة هي تطوير التعاون في المجالات التجارية والاقتصادية والاستثمارية، ومقدرات النقل والمواصلات بمنطقة منظمة شنغهاي للتعاون.

وإجراءات تطوير التعاون في هذه المجالات تنعكس في خطط النشاطات لتنفيذ برامج التعاون التجاري والاقتصادي متعدد الأطراف بمنظمة شنغهاي للتعاون. وفي 30/10/2008 صادق مجلس حكومات الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون على وثائق تتضمن 85 مشروعاً ونشاط، من بينها خطة نشاطات لتنفيذ مشاريع في مجالات أساسية كالتجارة والاستثمار والمالية والضرائب واستخدام الثروات الطبيعية وحماية الوسط البيئي والإجراءات الجمركية والمواصلات والعلوم والتكنولوجيا الجديدة والمجمع الزراعي والمعلوماتية وتكنولوجيا الاتصالات.

وغطت وسائل الإعلام الجماهيرية الأجنبية بشكل واسع نتائج الانتخابات البرلمانية التي جرت في أوزبكستان يوم 27/12/2009، وغيرها من أحداث الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية الهامة الجارية في أوزبكستان. وفي عددها الدوري نشرت صحيفة الأهالي المصرية مقالة كتبها عضو اتحاد الكتاب المصري عبد الرحمن الخميسي، الذي شارك في الانتخابات البرلمانية التي جرت في أوزبكستان كمراقب دولي، تحت عنوان “أحفاد البخاري والبيروني انتخبوا النواب في البرلمان الأوزبكستاني”.

وأشار فيها إلى الديمقراطية والشفافية في الانتخابات التي جرت. وأشار إلى أنه في يوم الانتخابات زار أكثر من عشرات المراكز الانتخابية في سمرقند، وكان شاهداً على أنه وفرت للناخبين في جميع المراكز الانتخابية كل الظروف الضرورية. وذكر أنه كانت “مهمة جداً برأيه الثقافة السياسية لسكان أوزبكستان. وأسعده خاصة نشاط الشباب الذين يستوعبون ويشعرون بالمسؤولية بالكامل على مستقبل البلاد ويسهمون بمستقبلها العظيم. وأظهرت الانتخابات التي جرت في أوزبكستان أن الدول الأجنبية وحتى الدول المتقدمة يمكن أن تدرس مجالات تنفيذ الانتخابات الديمقراطية من أوزبكستان”.

وتحدثت مقالة “بلد طريق الحرير والمآذن” المنشورة في الصحيفة المصرية المسائية عن دور أوزبكستان في تطوير الحضارة الإسلامية والعالمية. كتبها الصحفي المصري المعروف محمد سلامه، الذي أشار إلى أنه خلال سنوات تطور الحياة المعنوية والثقافية المستقل لأوزبكستان اكتسبت البلاد طبيعة جديدة. وجرت أعمالاً ضخمة لبعث وتطوير القيم التاريخية والمعنوية والثقافية والدينية للشعب الأوزبكستاني. وبمبادرة من رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، جرى ترميم جميع مواقع الثقافة الإسلامية القائمة في البلاد.

وأشار إلى أن أوزبكستان تشتهر بعلمائها ورجال الدين المشهورين في العالم كله، أمثال: أبو إسماعيل البخاري، وابن سينا، والمرغيلاني، والنقشبندي، وغيرهم، وركز المؤلف الانتباه على كلمات رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف: “نفخر بالدين الإسلامي، وأن نكون مسلمين، لأنه ديننا ودين آبائنا”.

وأضاف المؤلف أن “رئيس أوزبكستان إلى جانب بعث القيم الإسلامية القائمة في البلاد، يبذل جهوداً من أجل أن تشغل بلاده مكانة لائقة بين الدول المتقدمة في العالم”، وأضاف المؤلف أنه بفضل جهود الرئيس إسلام كريموف، يزداد كل عام دور أوزبكستان في العالم ، وتلعب بلاده دوراً نشيطاً في حل المشاكل الإقليمية والعالمية.

وتستمر الشخصيات الاجتماعية والسياسية، وممثلي الأوساط الأكاديمية والتحليلية، ووسائل الإعلام الجماهيرية في الدول الأجنبية بالتعليق على كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، خلال الجلسة المشتركة للمجلس التشريعي، ومجلس الشيوخ، في المجلس الأعلى.

واعتبر الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية صالح هاشم من مصر، أن كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، تعتبر وثيقة تتضمن برنامجاً واسعاً، ومن دون شك أنها ستهيئ الظروف للاستمرار في تطور وازدهار أوزبكستان.

وأشار إلى أن “الحقيقة الأهم، هي في أن كلمة الرئيس حددت بوضوح أفضليات السياستين الداخلية والخارجية لجمهورية أوزبكستان”. وأشار إلى أنه عند الحديث عن سياسة أوزبكستان المتبعة في تسوية المشكلة الأفغانية، والتي أشار إليها الرئيس في كلمته، هي تعقيباً على المؤتمر الذي عقد مؤخراً في لندن حول أفغانستان، وأكدت مرة أخرى على صحة موقف الرئيس الأوزبكستاني من أن حل القضية الأفغانستانية غير ممكن عن طريق استخدام القوة.

وعبر أيضاً عن ارتياحه لأن مداخل أوزبكستان في الوقت الراهن لحل الأزمة الأفغانستانية تلقى الدعم الواسع في العالمين العربي والإسلامي.

وبدوره أشار رئيس جمعية حقوق الإنسان في مصر عبد الفتاح حميد، إلى أن كلمة رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، أثبتت ثبات أوزبكستان على المبادئ الديمقراطية وحماية حقوق الإنسان.

وقدر عالياً الخطوات المتخذة مؤخراً في أوزبكستان للاستمرار في ليبرالية نظم العقوبات الجنائية، وإلغاء حكم الإعدام في أوزبكستان. وتناول الإصلاحات الديمقراطية في المجتمع وتطوير وسائل الإعلام الجماهيرية في أوزبكستان، وقال: أنها تتم على مراحل وباستمرار وبشكل منظم وهي على طريق يسمح بتطورها.

ونشرت وكالة أنباء JAHON يوم 9/3/2010 خبراً عن اللقاء الذي جرى في سفارة جمهورية أوزبكستان بالقاهرة بمناسبة إعلان عام 2010 في أوزبكستان “عاماً للتطور المتوازن للأجيال”، وشارك فيه رئيس الإدارة الدينية للمسلمين في أوزبكستان المفتي عليموف، والطلاب الأوزبك الدارسين في مؤسسات التعليم العالي بجمهورية مصر العربية. حيث اطلع المشاركون على سير تنفيذ البرنامج الحكومي “عام التطور المتوازن للأجيال”. وعبر الطلاب الدارسين في القاهرة عن شكرهم العميق للعناية التي يتلقاها الشباب من القيادة الأوزبكية لتربية جيل متطور من كل النواحي.

وأشار الخبر إلى العلاقات الناجحة القائمة بين مؤسسات التعليم العالي في أوزبكستان ومصر، وإلى الاتفاقيات الموقعة بين مؤسسات التعليم العالي في البلدين. وأن عشرات الطلاب من أوزبكستان درسوا أو يتابعون دراستهم في مؤسسات التعليم العالي المصرية، ومن بينها جامعة القاهرة، وجامعة عين شمس، وغيرها من مؤسسات التعليم العالي.

وفي مركز دراسات قضايا الشرق الأوسط بجامعة عين شمس المصرية افتتح معرض للصور حمل اسم “جمهورية أوزبكستان”. وشارك في حفل الافتتاح المسؤولين في الجامعة وأبرز الباحثين والمحللين بالمركز وأساتذة وطلاب الجامعة ومندوبي وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية.

وقدم المعرض معلومات عن دور ومكانة جمهورية أوزبكستان في المنطقة وفي المجتمع الدولي، وعن الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الجارية في البلاد والإجراءات التي تقوم بها الحكومة الأوزبكستانية لبعث القيم المعنوية والثقافية وترميم الآثار التاريخية، ودور الشعب الأوزبكستاني في تطوير الثقافة والفلسفة والعلوم الإسلامية، والمحافظة على الآثار المعمارية الكثيرة، وعلى مجموعة المخطوطات الفريدة. وأن المفكرين والعلماء الأوزبك العظام أسهموا في تطوير الحضارة الإنسانية والفكر الديني والعلوم الدينية والعلمانية.

وأشير خلال الحفل إلى أن جمهورية أوزبكستان تملك مقدرات سياحية كبيرة، من بينها أكثر من 4 آلاف موقع معماري أثري، وأضرحة تاريخية فريدة في سمرقند، وبخارى، وخيوة، وشهريسابز، وترمذ، ونمنغان، ومرغيلان، وقارشي وغيرها من المدن، وأن المراكز العلمية وإدارة مسلمي جمهورية أوزبكستان تحفظ أكثر من 100 ألف مخطوطة أصلية من بينها نسخة مخطوطة لقرآن عثمان.

وجرى لفت انتباه المشاركين إلى أسس البرامج الحكومية “لعام التطور المتكامل للأجيال”. وأشار مدير مركز دراسات قضايا الشرق الأوسط جمال شاكر في كلمته إلى أن “المعرض يشهد على ازدياد اهتمام المصريين بأوزبكستان وآسيا المركزية بالكامل، وأن المعرض يعرف المصريين والمجتمع العربي بجمهورية أوزبكستان، موطن المفكرين والعلماء العظام أمثال: الإمام البخاري، والإمام الترمذي، وابن سينا، والفارابي، والخوارزمي. وأن المفكرين العظام هم ثروة للعالم الإسلامي. وأن تنظيم مثل هذا المعرض يظهر مرة أخرى اهتمام الباحثين المصريين بتاريخ وثقافة أوزبكستان”.

وأشار بروفيسور جامعة الزقازيق رأفت غانم الشيخ إلى الدور الهام لأوزبكستان في توسيع العلاقات الثقافية بين الدول الإسلامية، وتطوير الحوار بين الأديان والثقافات، ودراسة وترميم ونشر للتراث التاريخي والمعماري، وترميم المقدسات الإسلامية. وأشار إلى أن المدن التاريخية في الجمهورية معروفة كمراكز سياحية، وهي فخر للعالم الإسلامي.

وبدأت في العاصمة الأوزبكستانية أيام الثقافة المصرية. التي نظمتها وزارة الشؤون الثقافية والرياضة بجمهورية أوزبكستان، وصندوق منتدى الثقافة والفنون الأوزبكستانية، وسفارة جمهورية مصر العربية لدى جمهورية أوزبكستان، والمركز الثقافي المصري في طشقند.

وشارك في حفل الافتتاح الذي جرى في مركز الفنون القومية الأوزبكية مندوبين عن عدد من الوزارات والإدارات الأوزبكستانية، والمنظمات الاجتماعية، والسلك الدبلوماسي المعتمد لدى أوزبكستان، وأساتذة وطلاب الجامعات، ومندوبين عن الفنون المصرية.

وأشار بهادر أحميدوف نائب وزير شؤون الثقافة والرياضة بجمهورية أوزبكستان في كلمته إلى تطور التعاون الأوزبكستاني المصري في جميع المجالات، ومن ضمنها المجالات الثقافة، من خلال القاعدة القانونية للعلاقات المبنية على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها بين قادة البلدين. وخاصة الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لمصر في أبريل/نيسان عام 2007 والتي كانت خطوة جديدة على طريق زيادة تعاون المنافع المتبادلة إلى مستوى جديد. وأن العلاقات تتطور باستمرار بين أوزبكستان ومصر في مجالات الثقافة والفنون، والعلوم والتعليم، وتنظم زيارات ثقافية متبادلة بين البلدين، ويشارك فنانون مصريون في المهرجان الموسيقي الدولي “شرق تارونالاري”.

وقال أحمد رجب رزق مدير المركز الثقافي المصري: أن الصلات العلمية والتربوية بين الشعبين تمتد بجذورها إلى قرون مضت، وأن اختراعات المفكرين العظام الأوزبك على الأرض المصرية، والتراث العلمي الغني معروف جيداً في بلاد الأهرامات. وبعد تحقيق استقلال أوزبكستان تطورت العلاقات في جميع المجالات ومن بينها المجالات الثقافية. ويسهم صندوق منتدى الثقافة والفنون الأوزبكستانية بتطويرها بشكل خاص. وستخدم أيام الثقافة المصرية مستقبل تعزيز وتطوير الصلات بين البلدين.

وستستمر أيام الثقافة المصرية حتى 29/3/2010 وهي متنوعة بنشاطاتها الرائعة، وستجري في صالات المعارض، وبيوت الثقافة، وفي مؤسسات التعليم العالي، وفي الحدائق العامة بالعاصمة، وستنظم معارض للفنون التشكيلية ولفن الخط العربي لفنانين مصريين، وستنظم لقاءات حول الطاولة المستديرة، ولقاءات إبداعية، ومؤتمرات، ومسابقات. وخلال حفل افتتاح أيام الثقافة المصرية قدمت فرقة النيل الشعبية، وفنانون من أوزبكستان عروضهم الفنية. وتركت الموسيقى الكلاسيكية والحديثة والرقصات الشعبية للشعبين أبلغ الأثر على المشاركين في الحفل. وفي إطار حفل الافتتاح نظم معرض مصر عبر القرون”.

وبقي أن نشير إلى معرض “مصر في عيون فناني أوزبكستان، وأوزبكستان في عيون فناني مصر” الذي نظمه المركز الثقافي المصري في طشقند، تضمن أعمالاً فنية من وحي البيئتين المصرية والأوزبكية وشملت: لوحات تشكيلية، ومنمنمات، وأعمال نحت، وصور فوتوغرافية، وأعمال غرافيك، وأعمال في تصميم المكتبات، وأعمال حرفية في الفنون التطبيقية شملت: النحت على الخشب، والسيراميك، ومصنوعات ذهبية وفضية، ومنسوجات حريرية، وعروض للأزياء.

وستنتقل عروض فرقة النيل للفنون الشعبية، ومعرض “مصر في عيون فناني أوزبكستان، وأوزبكستان في عيون فناني مصر” تباعاً إلى معهد طشقند العالي الحكومي للدراسات الشرقية، وجامعة طشقند الإسلامية، وقصر إبداع الشباب التابع لصندوق منتدى الثقافة والفنون الأوزبكستانية. وستقدم فرقة النيل للفنون الشعبية عروضها في الكونسرفتوار، وحديقة غفور غلام في طشقند.

وسيقيم المركز الثقافي المصري في طشقند حفلة وداع رسمية لفرقة النيل للفنون الشعبية يوم 28/3/2010. وتختتم أيام الثقافة المصرية بعرض فيلم مصري طويل في المركز الثقافي المصري يوم 29/3/2010. وهنا لابد من الإشارة لمشاركة فرقة الفنون الغنائية العربية لطلاب دورات اللغة العربية التي ينظمها المركز الثقافي المصري بطشقند في نشاطات أيام الثقافة المصرية في طشقند.

وفي إطار أيام الثقافة المصرية جرى يوم 26/3/2010 في قصر إبداع الشباب طشقند معرض “أوزبكستان ومصر في عيون الفنانين”. وأشير خلال افتتاح المعرض إلى استمرار تطور التعاون بين البلدين في جميع المجالات، ومن ضمنها المجالات الثقافية والفنية، من خلال القاعدة القانونية المبنية على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال لقاءات قادة البلدين. وتضمن المعرض نماذج من الفنون التشكيلية والتطبيقية من إنتاج فنانين، ومصورين، وحرفيين تعرض التاريخ الغني المشترك للبلدين، ونماذج عن أسلوب حياة الشعبين، والعادات، والتقاليد، والقيم، والثقافة والفنون.

وانتهى أسبوع الثقافة المصرية في طشقند. وخلال نشاطات استمرت لستة أيام جرت عدة أنشطة لتعريف المجتمع الأوزبكستاني بالثقافة المصرية، وفن الخط، والفنون، والفلكلور. نظمته سفارة جمهورية مصر العربية لدى أوزبكستان، والمركز الثقافي المصري في طشقند، ووزارة الشؤون الثقافية والرياضية بجمهورية أوزبكستان، وصندوق “منتدى الثقافة والفنون في أوزبكستان.

وجرى افتتاح أسبوع الثقافة المصرية في مركز الفنون القومية، بمشاركة مندوبين عن عدد من الوزارات والإدارات الأوزبكستانية، والمنظمات الاجتماعية، والسلك الدبلوماسي المعتمد لدى أوزبكستان، وأساتذة، وطلاب، وممثلي الفنون المصرية.

وأشار المتحدثون خلال النشاطات إلى التطور المستمر للتعاون بين البلدين في جميع المجالات، ومن ضمنها المجالات الثقافية والفنون، من خلال القاعدة القانونية المبنية على الاتفاقيات التي تم التوصل إليها خلال لقاءات قادة البلدين.

وخلال حفل الافتتاح قدمت عروضها فرقة “النيل” للفنون الشعبية المصرية بالاشتراك مع فنانين أوزبكستانيين، وجرى تنظيم معرض “مصر خلال قرون” للفنون ضم معروضات تتحدث عن الحضارات الفرعونية، والقبطية، والإسلامية في تاريخ واحدة من أقدم الدول في العالم. وتعرف الزوار على نماذج لأعمال الخطاط المصري يسري المملوك.

وخلال أسبوع الثقافة المصرية جرت مختلف الأنشطة الإبداعية في صالات المعارض بالعاصمة، وفي بيوت الثقافة، وفي مؤسسات التعليم العالي، وفي الحدائق العامة، ونظمت معارض للفنون التشكيلية، وفن الخط لفنانين مصريين، ومناقشات حول “الطاولة المستديرة”، ولقاءات إبداعية، ومؤتمرات، ومسابقات. وترك أكثر الانطباع على الضيوف من بينها افتتاح معرض “أوزبكستان ومصر بعيون الفنانين” في قصر الإبداع للشباب، وعروض فرقة الفنون الشعبية في حديقة غفور غلام، وعروض الأفلام في المركز الثقافي المصري.

وفي معرض “أوزبكستان ومصر بعيون الفنانين” عرضت نماذج للفنون التشكيلية والتطبيقية من إنتاج فنانين وحرفيين شعبيين من أوزبكستان ومصر، وصور فوتوغرافية متميزة، والكثير غيرها. وكلها شهدت على التاريخ الغني للبلدين، ونماذج حياة الشعبين، والعادات، والتقاليد، والقيم، والثقافة، والفنون. وشارك في أسبوع الثقافة المصرية شخصيات ثقافية وفنية من جمهورية مصر العربية، وفنانين شعبيين، وفنانين، ودبلوماسيين، من البلدين، وأوساط اجتماعية واسعة.

وتقام هذه النشاطات الثقافية تقليدياً في طشقند من عام 2007. ويقدم صندوق “منتدى الثقافة والفنون في أوزبكستان” الدعم دائماً لتنفيذ هذا المشروع الذي أصبح من أهم خطوات تعميق الصلات الثقافية والإنسانية بين شعبي البلدين. والتعاون بين البلدين مبني على اتفاقية حكومة جمهورية أوزبكستان وحكومة جمهورية مصر العربية للتعاون الثقافي التي وقعت في 6/11/2003 بمدينة القاهرة، والبروتوكول التنفيذي بين حكومة جمهورية أوزبكستان وحكومة جمهورية مصر العربية للتعاون الثقافي خلال الفترة من عام 2007 وحتى عام 2010 الذي وقع في القاهرة بتاريخ 18/4/2007.

وجرت لمدة أسبوع أيام الثقافة المصرية في أوزبكستان، لكل محبي الثقافة المصرية والمتطلعين للدخول في عمق عجائب تلك المنطقة، وفرت إمكانية فريدة للتعرف على واحدة من أقدم الحضارات خلال الأسبوع الثقافي المصري الذي جرى في طشقند.

ومثل هذه النشاطات تجري سنوياً وبنجاح بدعم من سفارة جمهورية مصر العربية، والمركز الثقافي المصري، ووزارة الشؤون الثقافية والرياضية بجمهورية أوزبكستان، وصندوق المنتدى.

ومثل هذا النشاط الذي يجري للمرة الخامسة، شارك مندوبين عن الثقافة والفنون في البلدين، وفرق فلكلورية، وفنانين تشكيليين، والراغبين بالتعرف على تقاليد الدول العربية. والرائع أن أيام الثقافة المصرية صادفت أعياد قومية: في مصر عيد الأم، وفي أوزبكستان عيد النيروز.

وقال البروفيسور أحمد رجب رزق الملحق الثقافي بسفارة جمهورية مصر العربية مدير المركز الثقافي المصري: أن العلاقات المصرية الأوزبكستانية تمتد بجذورها عميقاً في الماضي. ومنذ القدم أقيمت صلات تجارية بين البلدين، ولهذا نحن نعير أهمية خاصة للتعاون مع أوزبكستان، ومثل هذه النشاطات توفر الظروف لمستقبل تطوير وتعميق علاقات الصداقة، وتوحيد الثقافات والتقاليد القريبة جداً للشعبين.

وخلال الأسبوع استطاع الضيوف مشاهدة معرض “مصر عبر القرون” الذي ضمت معروضاته نماذج من الحضارات الفرعونية، والقبطية، والإسلامية، ووفر الفرصة للانتقال بالخيال إلى مختلف المراحل التاريخية. ونماذج للخط نفذها الخطاط المصري يسري المملوك، وجذبت المشاهدين بخطوطها السابحة، وألوانها الرائعة، وفن تنفيذها.

والاهتمام لم يكن أقل للصور التي التقطها البروفيسور أحمد رجب رزق، وصورت الآثار المعمارية في خيوة، وبخارى، وسمرقند، ومختلف المنشآت في مصر.

وتضمن برنامج الحفلات عروض فرقة “النيل” الفلكلورية التي جاءت من مصر، وعرضت الموسيقى والأغاني والرقصات المصرية.

والعلاقات المتبادلة بين الثقافتين عرضت خلال أسبوع، وفي كل يوم قدمت الفرقة الفلكلورية عروضها، وجرت معارض صور، وعروض لأفلام مصرية، ومعرض لفنانين تشكيليين حمل عنوان “أوزبكستان ومصر في عيون الفنانين التشكيليين” أقيم في قصر إبداعات الشباب. وضم أعمالاً لفنانين أوزبكستانيين ومصريين استلهموها من التاريخ القديم، وعادات وتقاليد الشعبين. ونفذت كلها بمختلف الأساليب الفنية التشكيلية، ومختلف أشكال الفنون التطبيقية وفن الديكور.

وأجرى مراسلو وكالة أنباء UZA مقابلات مع بعض المشاركين في المؤتمر العلمي التطبيقي الدولي “فاعلية برامج مواجهة الأزمة وأفضليات التطور خلال الأزمة (على مثال أوزبكستان)”. ومن بينهم:

مجدي زعبل بروفيسور مركز الدراسات القومية المصري، الذي قال: “المسائل المطروحة للبحث على المؤتمر العلمي التطبيقي الدولي “فاعلية برامج مواجهة الأزمة وأفضليات التطور خلال الأزمة (على مثال أوزبكستان)”، هامة لغيرها من دول العالم. لأن الأزمة المالية والاقتصادية العالمية أظهرت فشل سياسات الدول التي تمسكت بنظرية أن “السوق تحل كل شيء”.

وفي الظروف التي تلحق الأضرار بالبنوك والاتحادات الهامة، نرى في أوزبكستان تطور مستقر للمؤسسات المالية. والدور الأساسي لعبه التخطيط السليم والدقيق للنظام المصرفي في أوزبكستان. وهو ما أشرت إليه في كلمتي أمام المؤتمر. والاقتصاد الأوزبكستاني حقق نجاحات كبيرة.

وفي عام 2009 وفي خضم الأزمة المالية والاقتصادية العالمية، بلغ نمو الناتج المحلي 8.1% وهذا يعتبر نجاح كبير. ويسعدني أن التعاون بين مصر وأوزبكستان والصداقة بين الشعبين يتعزز”.

ونشرت وكالة أنباء UZA نص المقابلات التي أجراها مراسلوها مع بعض المشاركين في المؤتمر العلمي التطبيقي الدولي “فاعلية برامج مواجهة الأزمة وأفضليات التطور خلال الأزمة (على مثال أوزبكستان)”. ومن بينهم:

مجدي ضيف مستشار وزير الإعلام بجمهورية مصر العربية والصحفي الذي قال: “المؤتمر العلمي التطبيقي الدولي الجاري يعتبر من نتائج السياسة الاقتصادية بعيدة النظر والحكيمة للقائد الأوزبكستاني، والإصلاحات المستمرة من أجل تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية العالمية. والإصلاحات الواسعة الجارية في أوزبكستان من أجل زيادة رفاهية الشعب، قيمت عالياً من قبل المشاركين في المؤتمر، من خبراء دوليين، ورجال أعمال، ودبلوماسيين، وعلماء، ومندوبي المنظمات المالية العالمية الهامة. وفي الوقت الذي تستمر به الأزمة المالية والاقتصادية، حققت أوزبكستان زيادة في ناتجها المحلي بنسبة 8.1% عام 2009، وهذه تعتبر نتيجة عالية.

والإصلاحات الجارية بقيادة الرئيس إسلام كريموف هي عامل هام لزيادة الاستثمارات في 

الاقتصاد الأوزبكستاني. ويشهد على ذلك المشاركة النشيطة للمؤسسات المالية العالمية في تنفيذ مشاريع مشتركة ضخمة في البلاد. والإستراتيجية الأوزبكستانية المدروسة بعمق، تملك مقدرات غنية، تستحق الدراسة الجادة”.

وفي بيت الاستقبالات التابع لوزارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان، افتتح المهرجان الثقافي للتقاليد والأطعمة القومية لمندوبي السلك الدبلوماسي المعتمد لدى أوزبكستان. وشارك في هذه التظاهرة التي نظمتها وزارة الخارجية بجمهورية أوزبكستان دبلوماسيون من نحو 30 دولة من بينهم جمهورية مصر العربية. وأشار النائب الأول لوزير الخارجية بجمهورية أوزبكستان عبد العزيز كاميلوف، إلى أنه تحت قيادة الرئيس إسلام كريموف يعار اهتمام كبير لتعزيز الأواصر الثقافية بين الشعوب. وإجراء مختلف المسابقات الثقافية واللقاءات التنويرية، والمهرجانات بمشاركة الدبلوماسيين توفر فرص تطوير العلاقات الدولية مستقبلاً. وخلال المهرجان عرض للثقافات، والعادات، والقيم والتقاليد، والملابس القومية وأطعمة شعوب مختلف الدول المشاركة.

وبمناسبة تقديم جمهورية أوزبكستان في مركز الصافي الثقافي نشرت الصحيفة المصرية “إجيبشين غازييت” مقالة تحت عنوان “بلد العلماء المسلمين”. أشارت فيها إلى أن حكومة أوزبكستان بعد الحصول على الاستقلال تعير اهتماماً لبعث ثقافة وعادات وتقاليد وعادات الشعب الأوزبكي، وإعادة بناء وترميم الآثار التناريخية والأماكن المقدسة، وتوفير السلام والتفاهم بين أبناء 130 قومية وشعب يعيشون في أوزبكستان. وتحسين أوضاع المدن التاريخية في الجمهورية، ومن القضايا التي تتمع بالأفضلية لدى الحكومة توفير الظروف الملائمة لتطوير البنية التحتية للسياحة… وأشارت المقالة إلى أن العلاقات الاقتصادية بين أوزبكستان ومصر في الوقت الراهن تتطور بنجاح في الكثير من مجالات العمل. وتشمل الصادرات الأوزبكستانية لمصر المعادن الملونة ومنتجاتها، وتيلة القطن، والحرير، والخدمات السياحية. وتستورد أوزبكستان من مصر الأدوية، والعطور، والمواد الغذائية وغيرها من المنتجات.

وصل بزيارة إلى أوزبكستان سامح سطوحي الأمين العام للصندوق المصري للتعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة بوزارة خارجية جمهورية مصر العربية. وبعد اللقاء الذي جرى بوزارة الخارجية الأوزبكستانية تحدث سامح سطوحي لمراسل وكالة أنباء JAHON، عن أهداف زيارته. وقال: ترتبط زيارتي لأوزبكستان بضرورة تنشيط التعاون بين البلدين في كل المجالات. وأنا كمسؤول عن الصندوق المصري للتعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة يهمني معرفة رأي الجانب الأوزبكستاني عن أفضل اتجاهات تطوير العلاقات الثنائية. وأود الإشارة إلى إمكانية إقامة تبادل أكاديمي بين مؤسسات التعليم العالي الأوزبكستانية والمصرية. ونحن نستطيع تنظيم دورات دراسية، ودورات رفع كفاءة مهنية للطلاب والأساتذة والمدرسين الأوزبكستانيين في مختلف المجالات. وبالإضافة لذلك نحن مهتمون بتطوير العلاقات في المجالات: التجارية، والاقتصادية، والسياحية.

وأوزبكستان هامة بالنسبة لنا ليس في المجالات السياسية، والتجارية، والاقتصادية فقط. لأننا ننظر إليها كدولة هامة جداً كشريك ثقافي وإنساني في المنطقة. يوحدنا دين مشترك، ونتذكر دائماً أنه على الأرض الأوزبكية عاش وأبدع علماء ومفكرين بارزين أمثال: البخاري، وابن سينا، والزمخشري، والترمذي، الذين قدموا إسهاماً قيماً في تطوير الحضارة الإسلامية. ونحن معجبون ونفخر بدور أوزبكستان في تطوير الثقافة الإسلامية وفي التعليم والعلوم المعاصرة.

وأنهى سامح سطوحي أمين عام الصندوق المصري للتعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة بوزارة خارجية جمهورية مصر العربية زيارته لجمهورية أوزبكستان. وبعد اللقاءات الرسمية التي جرت في وزارة خارجية جمهورية أوزبكستان زار سامح سطوحي عدد من مؤسسات التعليم العالي ومن بينها: معهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، والجامعة الحكومية الأوزبكية للغات العالمية، وجامعة الاقتصاد العالمي والدبلوماسية، وجامعة الحكومية الإسلامية بطشقند. وأجرى خلالها لقاءات مع الأساتذة والمدرسين وطلاب مؤسسات التعليم العالي آنفة الذكر وتحدث عن تاريخ إحداث الصندوق الذي يرأسة وأهدافه، وأشار إلى أن الجانب المصري يقيم عالياً الإصلاحات الجارية بمجالات التعليم في أوزبكستان تحت قيادة رئيس البلاد.

وعبر الدبلوماسي عن استعداد الصندوق لتنظيم دورات للمدرسين والطلاب الأوزبك في المجالات: الدبلوماسية، والحقوق الدولية، والاقتصاد العالمي، واللغة العربية، والآداب، والثقافة، والتاريخ، وغيرها من المجالات.

وزار سامح سطوحي سمرقند حيث اطلع على الآثار التاريخية والمعمارية، ومركز الإمام البخاري العلمي. وقيم عالياً الأعمال الكبيرة الجارية في البلاد لترميم والحفاظ على التراث الثقافي الغني، المرتبط بأسماء علماء دين عظام أمثال: الزمخشري، والإمام البخاري، والترمذي، وابن سينا، وغيرهم، ممن قدموا إسهاماً هاماً لتطوير الحضارة والعلوم الإسلامية.

وأشار سامح سطوحي إلى الإمكانيات المتوفرة للقيام بدراسات للمخطوطات القديمة المحفوظة في المكتبات الأوزبكستانية بشكل مشترك، ومشاركة المتخصصين المصريين في ترميم الآثار التاريخية والمعمارية في أوزبكستان.

وتناولت وسائل الإعلام الجماهيرية بشكل واسع زيارة وزير الدولة للشؤون الخارجية بسلطنة عمان يوسف بن علاوي بن عبد الله لطشقند والتي جرى خلالها استقباله من قبل رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، ومن بينهم كان معلقون من جمهورية مصر العربية.

ونشرت الصفحة الإلكترونية المصرية “الشرق الأوسط” مقالة تحت عنوان “أوزبكستان وعمان بحثتا طرق تطوير التعاون الثنائي”. لفتت نظر القراء فيها إلى ما ذكره الرئيس إسلام كريموف من أنه “هناك سبل لتعزيز العلاقات بين أوزبكستان وعمان ليس في المجالات الدبلوماسية وحسب، بل وفي المجالات التجارية والاقتصادية، ومن خلال الأسس الاستثمارية. والعامل الهام في تطوير العلاقات الثنائية هو التقارب التاريخي والمعنوي والثقافي بين الشعبين”.

وعلقت مديرة مركز دراسات البلدان الأمريكية، في القاهرة والخبيرة بشؤون دول آسيا المركزية نورهان الشيخ على نتائج اللقاءات التي جرت في طشقند، ووصفت الزيارة كحدث هام جداً. لأن سلطنة عمان غنية بالثروات النفطية، وتنظر إلى أوزبكستان كواحدة من الدول الرئيسية في منطقة آسيا المركزية. وفي هذا المجال لم تنفي الخبيرة المصرية إمكانية ظهور تجمع للطاقة بين البلدين في القريب العاجل. وأشارت نورهان الشيخ إلى أن مبادرة القيادة في جمهورية أوزبكستان حول مستقبل تعزيز وتعميق التعاون بين الإقليمين تحصل على دعم واسع في الدول العربية.

وزار أوزبكستان في أيار/مايو الماضي سامح سطوحي الأمين العام للصندوق المصري للتعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة التابع لوزارة الخارجية المصرية. وفيما يلي التصريح الذي أدلى به لمراسل وكالة أنباء JAHON، في القاهرة وأشار فيه إلى أنه: يمكن وصف مستوى العلاقات بين أوزبكستان ومصر في الوقت الراهن بأنها عالية، وهنا تجب الإشارة خاصة إلى قاعدتها السياسية. ومن دون شك أن دوافع مستقبل تعميق العلاقات الأوزبكستاية المصرية وفرتها زيارة الرئيس إسلام كريموف إلى مصر.

وأشار السيد سطوحي إلى أنه من هذا المنطلق الجانب المصري يعطي أهمية خاصة لتنظيم الزيارة الجوابية للقائد المصري حسني مبارك في القريب العاجل. وفي إطار رئاستها لمنظمة شنغهاي للتعاون وبمبادرة شخصية من الرئيس إسلام كريموف بدأت أوزبكستان خطوات نشيطة من أجل مستقبل تعزيز التفاهم المتبادل المثمر بين الدول الأعضاء بمنظمة شنغهاي للتعاون في مختلف المجالات، ومن ضمنها مجالات مكافحة الارهاب والتطرف.

وأوزبكستان تؤيد جذب موارد الدول المراقبة في منظمة شنغهاي للتعاون بفعالية أكثر في التعاون المتبادل، الذي سيساعد على تقدم ورسوخ التطور الاجتماعي والاقتصادي، وحل مسائل توفير فرص العمل، ورفع مستوى حياة السكان. واستناداً لذلك يمكن القول بثقة أن أوزبكستان ومن الأيام الأولى لانضمامها لهذه المنظمة شغلت موقعاً نشيطاً، وقدمت المبادرات، من أجل تسوية ليس المشاكل الإقليمية وحدها بل والعالمية المعاصرة.

واتفق مع هذا الرأي مجدي مرسي السياسي البارز بروفيسور مركز الأبحاث القومية الذي قال أن: منظمة شنغهاي للتعاون حققت في الآونة الأخيرة تقدماً عملياً في جميع مجالات التعاون، وحصلت على موقع معترف به بين الأجهزة الدولية المعترف بها، التي هي أبعد تأثيراً خارج المنطقة التي تشغلها. وقدر المجتمع الدولي عالياً مبادرة الرئيس إسلام كريموف لإحياء نشاطات مجموعة الاتصال حول أفغانستان “6+3” بشكل موسع بمشاركة الناتو. وبغض النظر عن التهديدات الخارجية، فأن تنفيذ النموذج الوطني للترشيد الاقتصادي والديمقراطي، الذي بادر إليه الرئيس الأوزبكستاني، سمح لها بتحقيق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي، والتطور الثابت للبلاد وأمنها.

وأقام المركز الثقافي المصري في طشقند يوم 1/6/2010 حفل تخرج لطلاب دورات اللغة العربية التي ينظمها المركز من عام 1994 وحتى الآن دون انقطاع.

وحضر الحفل سفراء مصر والجزائر والأردن وفلسطين، وشخصيات اجتماعية ورسمية ورؤساء الجاليات العربية المقيمة في أوزبكستان، ورؤساء مؤسسات التعليم العالي والبحث العلمي بمدينة طشقند، وجمع غفير من الضيوف ضم أساتذة اللغة العربية في طشقند وطلبة المركز وذويهم.

وفي بداية الحفل ألقى محمد الخشاب سفير جمهورية مصر العربية المعتمد لدى أوزبكستان كلمة رحب فيها بالحضور وأثنى على العلاقات الثنائية المصرية الأوزبكية التي تتطور دائماً في جميع الاتجاهات الاقتصادية والسياسية والعلمية والتعليمية والثقافية بفضل رعاية الرئيس المصري محمد حسني مبارك وأخيه الرئيس الأوزبكي إسلام كريموف لها، وتمنى للخريجين التوفيق والنجاح في حياتهم العملية وأن لا ينقطعوا عن زيارة المركز الذي افتتحته مصر من أجلهم، ومن أجل تقوية العلاقات بين الشعبين الصديقين، وأن تفيدهم اللغة العربية التي تعلموها في المركز بحياتهم العملية.

وبعده ألقى مدير المركز الثقافي المصري د. أحمد رجب رزق كلمة ترحيبية وقصائد شعرية من تأليفه وأعلن عن بدء الحفل الفني الذي أعده طلاب المركز وتضمن أغان عربية ورقصات شعبية ومقاطع مسرحية باللغة العربية أشرف على إعدادها مسؤول النشاطات في المركز سعيد المغربي. وفي ختام الحفل قام السفير المصري محمد الخشاب والسفراء العرب، ومدير المركز د. أحمد رجب رزق بتوزيع شهادات التخرج والهدايا التذكارية على الخريجين الأوائل.

وعلى صفحات الصحيفة الإلكترونية الناطقة باللغة العربية “آسيا الوسطى” نشرت مادة تحت عنوان “رئيس بنك التنمية الآسيوي يشكر أوزبكستان” تحدثت عن الرسالة التي وجهها رئيس بنك التنمية الآسيوي خاروخيكو كورودي لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف.

وأشارت المقالة إلى أن خاروخيكو كورودي عبر عن شكره للقائد الأوزبكستاني، والحكومة والشعب الأوزبكستاني على التنظيم الناجح للجلسة السنوية الـ 43 لبنك التنمية الآسيوي بمدينة طشقند. وأشارت المقالة إلى أنه “بفضل العمل المجهد غدت الجلسة السنوية واحدة من أفضل الجلسات التي عقدها بنك التنمية الآسيوي”.

ولفتت انتباه القراء إلى التنظيم الدقيق لكل النشاطات الرسمية، وخاصة حسن ضيافة الشعب الأوزبكستاني، واللإنجازات الرائعة التي حققتها أوزبكستان مع تطوير البنية التحتية للمعلوماتية الحديثة. وأشارت المقالة إلى كلمة رئيس بنك التنمية الآسيوي، بأن جمهورية أوزبكستان ستتبع دائماً استراتيجية الشراكة مع بنك التنمية الآسيوي في آسيا المركزية، وأن الجلسة السنوية للبنك التي عقدت في طشقند ستوفر مستقبل تعزيز الشراكة بين بنك التنمية الآسيوي وأوزبكستان، وأن احد نتائجها كان التوقيع على اتفاقية تبلغ قيمتها أكثر من 1 مليار دولار أمريكي.

وأشارت المقالة إلى أن الجلسة 43 لبنك التنمية الآسيوي التي انعقدت في طشقند كانت أول جلسة سنوية للبنك تعقد في آسيا المركزية.

ونشرت الصحيفة الإلكترونية “آسيا الوسطى” مقالة تحدثت فيها عن أوزبكستان، بلد الثقافة القديمة والقيم التاريخية العظيمة. ووطن المفكرين العظام، والثقافة والحضارة. وفي ختام المقالة أوردت “أما ما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية الأوزبكستانية المصرية المبنية أساساً على الصادرات الأوزبكستانية إلى مصر والتي تتألف من المعادن الملونة، والقطن، والحرير، وخدمات النقل والسياحة وغيرها. فإن أوزبكستان بدورها تستورد من مصر الأدوية، والعطور، والمواد الغذائية وغيرها من البضائع”.

وعلقت الأوساط الحكومية، والسياسية، والاقتصادية، والمحللين، ووسائل الإعلام الجماهيرية للدول الأجنبية على المبدأ الثابت لجمهورية أوزبكستان من الأحداث المؤلمة الجارية في قرغيزستان بشكل واسع. ومن بينها نشرت وكالة الأنباء المصرية مينا مقالة تحت عنوان “الرئيس الأوزبكستاني إسلام كريموف: الأحداث الدامية نظمتها قوة ثالثة”. وركزت الاهتمام فيها على كلمات رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف، التي صرح بها في ولاية بخارى حول الأحداث الجارية في محافظتي أوش وجلال آباد القرغيزيتين، وخاصة عن أن “أسباب الأحداث المؤلمة في جنوب قرغيزستان كانت أعمال شغب، نظمت وجرت أدارتها من الخارج”. ووفق رأي رئيس الجمهورية أن “القوى التي نظمت تلك الأعمال سعت لتوريط أوزبكستان في الصراع”.

وأشارت المقالة إلى المبدأ الثابت للقائد الأوزبكستاني إسلام كريموف، بأن الأحداث الجارية في قرغيزستان على خلفية ماصرح به الرئيس الأوزبكستاني أن “القوى التي نظمت أعمال الشغب هذه، سعت لتوريط أوزبكستان في هذا الصراع. ونحن شعب عظيم، وقادر على إيجاد لغة مشتركة مع الشعب القرغيزي، الذي نعيش معه جنباً إلى جنب على مدى آلاف السنين، وقادرين بقوانا الذاتية على حل مشاكلنا”.

وكتبت الصحيفة المصرية المسائية، أن الحكومة الأوزبكستانية قامت وستقوم بكل ما يمكنها من أجل توفير الظروف الضرورية للاجئين القرغيزستانيين. وأشارت إلى أنه حتى الوقت الحاضر استقبلت أوزبكستان أكثر من 100 ألف لاجئ. وأشارت إلى ضرورة تقديم المساعدات الانسانية العاجلة من قبل المنظمات الدولية لأوزبكستان لتقديمها للاجئين من قرغيزستان.

وعلق بروفيسور مركز الأبحاث القومي المصري مجدي ضيف على قول الرئيس إسلام كريموف، عن الأحداث الجارية في قرغيزستان، بأنها بفضل الموقف المتزن للقيادة الأوزبكستانية تم تجنب اتساع أوضاع الصراع. وأشار إلى أن غياب قوة السلطة الحكومية في قرغيزستان دفعت قوى خارجية لتفعيل محاولاتها الموجهة ضد أوضاع الاستقرار في آسيا المركزية.

وووفق كلمات المحلل المصري م. سلامة، “الأعمال المتزنة والمستمرة للقائد الأوزبكستاني تدعو إلى الثقة بأن أوزبكستان لن تسمح بإثارة صراع قومي ويمكنها عزل إتساعه كي لايشمل أراضي البلاد”.

وتسلم رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف بمقره في آق ساراي يوم 6/7/2010 أوراق اعتماد السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية محمد عبد القادر الخشاب. وأثناء تسلم قائد الدولة لأوراق الاعتماد هنأه بتعيينه في هذه المنصب الهام وتمنى له النجاح بعمله في أوزبكستان، وأشار إلى التطور المثمر لعلاقات أوزبكستان مع مصر. وأن العلاقات المتبادلة بين أوزبكستان ومصر تتطور بتصاعد في المجالات التجارية والاقتصادية والثقافية والإنسانية، وفي إطار الأجهزة الدولية والإقليمية كمنظمة المؤتمر الإسلامي. وتنفذ بفعالية الكثير من المشاريع المشتركة، وتتمسك أوساط رجال الأعمال في البلدين بصلات مباشرة بينهم.

وأن أوزبكستان تعتبر بحق مركزاً تاريخياً للثقافة وبناء الدولة في ما وراء النهر، ومصر في الشرق الأوسط. وقدم أبرز المفكرين من الأرض الأوزبكية إسهاماً ضخماً في تطوير الثقافة والحضارة العالمية. وأخترع الجد الأوزبكي العظيم أحمد الفرغاني منشأة لقياس مستوى المياه على أطول نهر في العالم وهو نهر النيل، وهذا يشهد على المستوى الرفيع للعلوم والثقافة التي وصلت إليها شعوبنا. وتستخدم مصر هذه المنشأة حتى اليوم.

كما وتجب الإشارة إلى أنه أثناء الزيارة الرسمية التي قام بها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لجمهورية مصر العربية في عام 2007 جرى تدشين في موقع مجمع “مقياس النيل” النصب التذكاري لأحمد الفرغاني وهذا يعتبر رمزاً عميقاً.

وأشار السفير المفوض فوق العادة لجمهورية مصر العربية محمد عبد القادر الخشاب إلى أن بلاده تثمن عالياً مستوى وأوضاع وثبات تطور العلاقات الأوزبكية المصرية، وأن مصر مهتمة بتوسيع مجالات التعاون الثنائي في مختلف المجالات الاقتصادية. وأشار السفير المصري إلى أن العلاقات المتبادلة بين الشعبين في الكثير من المجالات لها جذور تاريخية عميقة. ونحن سنبذل جهودنا الضرورية لتحقيق الأهداف والمهام المشار إليها في الوثائق الثنائية الموقعة بين البلدين. ويجري في مصر متابعة نجاحات ومنجزات السياستين الداخلية والخارجية التي تجريها باستمرار القيادة في جمهورية أوزبكستان.

وعلقت أوساط الخبراء والمحللين في وسائل الإعلام الجماهيرية بالدول الأجنية على نتائج التطور الإجتماعي والإقتصادي في الجمهورية التي أعلنت خلال جلسة مكتب مجلس الوزراء بجمهورية أوزبكستان. ومن بينها “آسيا الوسطى” ووكالة الأنباء المصرية “مينا” التي نشرت مقالات عن المؤشرات الإقتصادية المحققة في أوزبكستان خلال النصف الأول من العام الجاري. وأعلنت فيها عن النتائج الاقتصادية المحققة في البلاد خلال النصف الأول من العام الجاري. وأشارت فيها إلى أنه وفق نتائج النصف الأول من عام 2010 زاد الناتج الوطني في أوزبكستان بمعدل 8%، وبلغ حجم الإنتاج الصناعي 8%، وإنتاج السلع الإستهلاكية 11.8%، والإنتاج الزراعي 6.9%، وأعمال البناء 11.5%، وحجم تجارة المفرق 10.3%، والخدمات 10.9%، وجرى تنفيذ موازنة الدولة بفائض، ولم يتجاوز مستوى التضخم المؤشرات الموضوعة.

وأشارت الإصدارات المصرية إلى أنه من خلال الدعم الشامل للصادرات والبحث النشيط عن أسواق جديدة لتصريف المنتجات تم توفير زيادة في حجم الصادرات بلغت 14.3%، مما وفر حجماً إيجابياً ملحوظاً في التجارة الخارجية. وأشارت خاصة إلى أن المنتجين الأوزبكستانيين خلال الفترة الماضية حققوا صادرات من البضائع والخدمات إلى أكثر من 130 دولة من دول العالم من بينها 26 دولة جديدة.

وأشارت إلى أن تفعيل السياسة الإستثمارية وفر توظيفات استثمارية بلغ حجمها 7.1 تريليون صوم (العملة المحلية)، من ضمنها استثمارات أجنبية مباشرة بزيادة وصلت إلى 1.3 مرات مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي. ولفتت أنظار القراء إلى حقيقة أنه خلال الفترة المدروسة تم تنفيذ 108 مشاريع تقنية لتطوير الإنتاج، وأدخل حيز الإسنثمار أكثر من 500 موقع إنتاجي.

وتعليقاً على نتائج التطور الإجتماعي والإقتصادي في الجمهورية خلال النصف الأول من العام الجاري، أشار نائب رئيس المجلس العربي لمؤسسات التعليم العالي والأبحاث العلمية أحمد القاضي إلى أنه بغض النظر عن الأزمة المالية العالمية، قامت جمهورية أوزبكستان بفعل الكثير من أجل تحسين أوضاعها الإقتصادية. وكل ذلك كان بفضل التنفيذ الفعال لبرامج التطور على مراحل التي أعدها رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف واعترف بها العالم كـ”النموذج الأوزبكستاني”.

وقال أحمد القاضي أن إعلان مؤشرات جمهورية أوزبكستان للنصف الأول من العام الجاري سمح بالتحدث عن المقدرات الاقتصادية الأوزبكستانية الضخمة.

وقال الأمين العام لاتحاد الجامعات العربية صالح هاشم أن نتائج النصف الأول من العام الجاري تشهد على أن جمهورية أوزبكستان هي من بين الدول التي أظهرت مستويات تعكس مؤشرات نمو اقتصادي خلال العام الجاري. وأشار الخبير المصري إلى أن اقتصادها مستقر ويتفق مع السياسة الإقتصادية المتبعة في أوزبكستان، وهي من المؤشرات الممتازة وتتناسب مع اقتصاد السوق.

وافتتح سفير أوزبكستان بالقاهرة، شاه عظيم منواروف معرضًا فوتوغرافيًا للفنان المصري سعيد المغربي– رئيس اتحاد المصريين بأوزبكستان وآسيا الوسطى والذي جاء تحت عنوان: “بين النيل وطريق الحرير رحلة”.

 وقال السفير الأوزبكي خلال الافتتاح: “يشرفنى اليوم الترحيب بكم في المعرض المقام تحت اسم “بين النيل وطريق الحرير رحلة”، وأنتهز الفرصة للتعبير عن خالص العرفان  للفنان سعيد المغربي صاحب المعرض وأضاف: ومن المعروف أن طريق الحرير العظيم كان يمضي سابقًا عبر أراضي الدولتين، لذلك، فإن طريق الحرير العظيم كان يتمتع عبر قرون طويلة بأهمية كبيرة في تدعيم الروابط الاقتصادية والثقافية التنويرية بين العديد من البلدان.

وأشار السفير إلى أن الشاهد الجلي على وجود الجذور التاريخية المشتركة بين بلدينا يتمثل في حقيقة أن أطول نهر في العالم وهو نهر النيل الذي يعد منبع الحياة في هذه المنطقة قد أقام عليه مواطننا أحمد الفرغاني جهازًا لقياس مستوى الماء. وتابع: ومع الأخذ في الاعتبار بأن الصحراء تحتل القسم الأكبر من مساحة مصر، وبأن الزراعة محصورة في وادى النيل فقط, فإن مقياس النيل الذي شيده الفرغاني كان يتمتع بأهمية كبرى من أجل الاستخدام الرشيد لموارد المياه, والتنبؤ بكميتها.

وأكد منواروف أن هناك الكثير من النواحي التاريخية والثقافية المتطورة المشتركة في أوزبكستان ومصر، بالإضافة إلى ذلك، فإن البلدين يتصلان بروابط جغرافية سياسية، وجغرافية استراتيجية، لذلك, فإن أوزبكستان ومصر يعدان من البلدان التي تلعب دورًا حيويًا في السياسة الإقليمية والدولية. وختم السفير كلمته قائلاً: إني على ثقة بأن المعرض المقام اليوم يمثل فرصة للتعرف على التاريخ العريق، والإنجازات المتحققة في جمهورية أوزبكستان عبر سنوات الاستقلال, وبأن هذا الحدث ينبغي أن يصبح حدثًا ساطعًا لا ينمحي من صفحات الحياة الثقافية للبلدين الشقيقين.

ومن جانبه، قال المستشار مجدي ضيف، سفير أول سفارة عربية في منطقة آسيا الوسطى: إقامة معرض تحت شعار “بين النيل وطريق الحرير رحلة” فكرة تحدث العلاقات بين الدولتين الشقيقتين، وهناك مثل يقال دائمًا: “إن الفن يصلح ما قد تفسده السياسة”.

وأضاف: إن عرض هذه الصور التي تحمل عبق الحضارة الأوزبكية في بلد النيل، وفي مكان ثقافي كبير كساقية الصاوي، كان له العديد من الفوائد، ومنها: أنه عمل على جمع نخبة كبيرة من الدبلوماسيين الذين سبق لهم العمل في جمهورية أوزبكستان كسفراء أو مستشارين، كذلك أضاف هذا المعرض للمكان الذي استضافه بعدًا آخر غير البعد الثقافي المميز به، وهو البعد الدبلوماسي.

وأكد ضيف خلال كلمته أن مصر من أوائل الدول العربية التي سارعت لتوثيق علاقاتها ببلاد ما وراء النهر، وأنها افتتحت أول سفارة لها على أرض أوزبكستان عام1993  بعد شهور من استقلال هذه الجمهوريات، مؤكدًا متانة العلاقات بين البلدين، وأن أوزبكستان كانت من أقوى الدول المستقلة التي حققت لمواطنها الأمن والسلام، رغم كثرة المشكلات التي تعرضت لها، ومؤخرًا أثبتت سياستها الاقتصادية قوتها عنما خرجت من الأزمة المالية بأقل تأثُّر يذكر في حين انهارت إمبراطوريات اقتصادية حولها.

وقال سعيد المغربي، رئيس اتحاد المصريين بأوزبكستان ودول آسيا الوسطى، ومنظم المعرض: أرحب بكل السادة الحضور، وأسعدني جدًا تلبيتهم لدعوتي، وأؤكد أن حضورهم أضفى على معرضي هذا أهمية كبيرة.

وعن المعرض قال: هذا هو معرضي الأول في مصر، والرابع لي، حيث أقمت ثلاثة معارض سابقة في جمهورية أوزبكستان، وفكرة المعرض، واسمه هو دعوة للجميع لاستثمار العلاقات التاريخية بين مصر وأوزبكستان في تنمية الفكر، والارتقاء بمستوى الفنون بين الجانبين؛ لما تتمتع به مصر وأوزبكستان من نمو غير مسبوق في الاهتمام بالفنون والآداب بشكل عام.

وأضاف: كما أن المعرض في مزجه بين مشاعر النيل في مصر ونهر آمودريا في آسيا الوسطى لهو رسالة أقول فيها: إن الحضارات تتلاقى على مر العصور، وقد حاولت في صوري البحث في ملامح الإنسان والمكان؛ لأنها تعبير عن الروح والحياة في كل بقعة على وجه الأرض لعل المزج بين مصر وأوزبكستان لهو دليل على التقارب بين شعوب العالم، والتي يمكن أن تجتمع دومًا على كل ما هو جميل معبر عن روح الجمال في كل ما خلقه البديع سبحانه وتعالى.

وأكد المغربي أن الأنشطة التي تتنامى بن البلدين في الوقت الراهن لهي أكبر دليل على التقارب الفكري، ليس على مستوى القيادات فحسب، بل إنها تظهر صارخة من خلال الحب المتبادل بين شعب مصر وبين الأمة التي أخرجت لنا البيروني والبخاري، ولنا في مقياس النيل أكبر مثال، فالذي أقامه المهندس العظيم، أحمد الفرغاني، وهو من أبناء أوزبكستان. والمعرض دعوة للتعرف على حضارة هي الوجه الآخر لعملة الحضارة مع الوجه المصري؛ ليمثلا معًا انطلاقة الإنسان نحو أفق المستقبل، وأن من صنعو ملحمة العبور والسد العالي هم بأنفسهم من حولوا مدنًا كانت خرابًا إلى جنات عامرات تموج فيها رائحة التاريخ بعظمة، إلى نظرة المستقبل بتقدمها وعطائها للعالم أجمع.

وفي نهاية الافتتاح قام المغربي بتكريم كل من شاه عظيم منواروف، سفير أوزبكستان بالقاهرة، والسفيرة نادية كفافي، والمهندس محمد الصاوي، مؤسس الساقية. كما قدم الفنان للحضور طعام “الأوش”، وهو أرز بخاري مشهور في أوزبكستان في محاولة منه للربط بين البلدين في كل شيء.

والجدير بالذكر، أن سعيد المغربي هو فنان مصري أصيل يعمل الآن في أوزبكستان، وله العديد من الأنشطة هناك، ومنها رئاسة اتحاد المصريين في أوزبكستان ودول آسيا الوسطى، وعضو مؤسس في اتحاد الأدباء والكتاب والمثقفين في العالم العربي، كما أنه عضو في اتحاد المدونين العرب، وعضو مجلس إدارة الاتحاد العام للمصريين في الخارج، وفاز هذا العام بجائزة ناجي نعمان الأدبية الدولية لعام 2010 عن بحث بعنوان: “طشقند والتناغم الحضاري”. ويعد هذا المعرض هو الأول له في مصر، والرابع على مستوى أنشطته الفنية، والثلاث معارض السابقة كانت في طشقند، عاصمة الثقافة الإسلامية، في قصر إبداع الشباب، وفي الجامعة الإسلامية، وفي مجمع الفنون القومي.

وفي المركز الثقافي بالقاهرة جرى معرض للصور تحت عنوان “من طريق الحرير إلى النيل”، بمناسبة قرب حلول الذكرى السنوية الـ19 لإستقلال جمهورية أوزبكستان، نظمته السفارة الأوزبكستانية بمصر.

وشارك في حفل افتتاح المعرض مندوبين عن الأوساط الحكومية، والإجتماعية، والثقافية، ووسائل الإعلام الجماهيرية المصرية، والبعثات الدبلوماسية، والمنظمات الدولية المعتمدة في القاهرة، والطلاب الأوزبك الدارسين في مصر.

وتضمن المعرض نحو 50 عملاً صورها الموظف في المركز الثقافي المصري  المصور سعيد المغربي، أثناء زيارته لمختلف المدن بجمهورية أوزبكستان.

وتضمن المعرض صوراً تعرض منجزات جمهورية أوزبكستان خلال سنوات الإستقلال، والآثار التاريخية الفريدة بجمالها وطبيعتها، وتقاليد وعادات الشعب الأوزبكي، الذي له الكثير من الخصائص المشتركة مع تقاليد الشعب المصري.

وفي كلمته أثناء حفل الإفتتاح أشار سعيد المغربي إلى أنه مرت عبر أراضي الدولتين في الماضي قوافل طريق الحرير العظيمة، والتي كان لها شأناً عظيماً في تطوير الصلات التجارية، والإقتصادية، والثقافية، والتربوية بين البلدين. وأشار إلى أن الهدف الرئيسي من المعرض هو عرض منجزات الجمهورية خلال سنوات إستقلالها، ونقاط الإلتقاء في ثقافة البلدين، وفن العمارة والتقاليد، وإظهار أوزبكستان كما رآها مصور مصري.

وأثناء حفل الإفتتاح تحدثت ناديا كفافي السفيرة المصرية السابقة في أوزبكستان، وتحدث مجدي ضيف المستشار بوزارة الإعلام بجمهورية مصر العربية، معبرين في كلمتيهما عن ثقتهما بأن معرض الصور هذا سيكون اسهاماً كبيراً للتقريب بين الشعبين، ولمستقبل تطوير العلاقات الثنائية بين أوزبكستان ومصر.

وركز المتحثون اهتمامهم على الرعاية التي يوجهها الرئيس إسلام كريموف وكل الشعب الأوزبكستاني للتراث الثقافي والتاريخي. واعترافاً بإسهام الشعب الأوزبكي في تطوير الحضارة الإسلامية أعلنت المنظمة الإسلامية الدولية للتعليم، والعلوم، والثقافة الـ (ISESCO) طشقند عاصمة للثقافة الإسلامية لعام 2007.

وتناولت وسائل الإعلام الجماهيرية المصرية بشكل واسع معرض الصور، ونشرت الصحيفة اليومية «The Egyptian Gazette» مقالة واسعة كتبها الصحفي س.سمير تحت عنوان “مع الحب من أوزبكستان” أشار فيها إلى أن: “المعرض خصص للفنون، والتراث الثقافي الذي يقرب بين الشعوب. ويوفر الفرصة للمصريين لإلقاء نظرة على الجمال الرائع في أوزبكستان التي هي جزء من العالم الإسلامي. وجرى في البلاد خلال سنوات الإستقلال ترميم مقابر وأضرحة ممثلي العالم الإسلامي الكبار، أمثال: الإمام البخاري، والإمام الترمذي، وبهاء الدين نقشبند، وابن سينا، والأمير تيمور، وبرهان الدين مرغيلاني، وغيرهم.

وبغض النظر عن فصول السنة والأحوال الجوية تعكس الصور المناظر الطبيعية الرائعة والفريدة لأوزبكستان، وآثار العمارة الإسلامية الرائعة، والمساجد العريقة بقببها، ومدارسها ومآذنها. وكل صورة تشهد على عمق حب واحترام الدبلوماسي المصور سعيد المغربي لأوزبكستان وشعبها”.

وخلال الفترة من 9 ولغاية 12/8/2010 قام نائب وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية أحمد فتح الله بزيارة لجمهورية أوزبكستان.

ووصل إلى أوزبكستان يوم 9/8/2010 نائب وزير الخارجية بجمهورية مصر العربية أحمد فتح الله.

وأثناء زيارته التي استمرت لثلاثة أيام جرت الجولة العادية الثامنة للمشاورات بين إدارات السياسة الخارجية في أوزبكستان ومصر، والتي استعرضت آفاق مستقبل تطور العلاقات الثنائية، وتبودلت خلالها الآراء حول المسائل الإقليمية والدولية الراهنة التي تهم الجانبين.

وأوزبكستان تولي أهمية خاصة لتطور علاقاتها مع مصر وتنظر إليها كواحدة من الدول البارزة في العالم العربي. ومصر كانت أول دولة عربية اعترفت بإستقلال جمهورية أوزبكستان بتاريخ 26/12/1992. وأقيمت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين بتاريخ 23/1/1993. والزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لمصر عام 1992 فتحت صفحة جديدة لتطور علاقات الصداقة، وعززت التعاون المشترك.

وشكلت الزيارة الرسمية الثانية لرئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف لمصر عام 2007 دفعة إضافية لمستقبل توسيع مقدرات التعاون الأوزبكستانية المصرية، وأجرى حينها قائد البلاد محادثات مثمرة مع الرئيس المصري حسني مبارك، والتقى مع رئيس مجلس الوزراء أحمد نظيف، ورئيس مجلس الشعب (المجلس الأدنى) في البرلمان فتحي سرور، ووزير الخارجية أحمد أبو الغيط، والأمين العام لجامعة الدول العربية عمر موسى.

وفي إطار زيارة الرئيس إسلام كريموف جرى لقاء تجاري أوزبكي مصري، وكان استمراراً منطقياً للمحادثات وهيأ الظروف المناسبة لتنفيذ ما تم الإتفاق عليه في الاتجاهات التي تتمتع بالأفضلية وسبق وأشير إليها. واتفقت آراء المشاركين حول أن زيارة إسلام كريموف فتحت إمكانيات واسعة أمام الصلات المباشرة بين أوساط رجال الأعمال في أوزبكستان ومصر.

وأعلنت وكالة أنباء JAHON، أنه تم في ختام الزيارة الرسمية لرئيس جمهورية أوزبكستان التوقيع على جملة من الاتفاقيات الهامة بين حكومتي البلدين حول التعاون في المجالات السياسية، والاجتماعية والإقتصادية، والمصرفية، والمحاكم والحقوق، والإعلامية، والثقافية والإنسانية. وتم التوصل لاتفاق حول تعزيز الصلات البرلمانية، وإجراء مشاورات منتظمة على مستوى إدارات البلدين.

ومما يستحق الإهتمام أنه في إطار زيارة الرئيس إسلام كريموف جرى الإفتتاح الرسمي للنصب التذكاري لأحمد الفرغاني، الذي أقام جهازاً فريداً لقياس مستوى المياه على أطول نهر في العالم، نهر النيل. واستقبل هذا الحدث في أوزبكستان كرمز لإحترام الحكومة المصرية للعالم العظيم، وكرمز للصداقة القائمة منذ قرون بين الشعبين الأوزبكستاني والمصري.

وبغض النظر عن البعد الجغرافي الذي يفصل بين بلدينا، فمصر هي بلد يربطها بأوزبكستان علاقات تمتد عمقاً في جذور التاريخ. وأبناء بلدنا من المفكرين العظام عملوا في أكاديمية العلوم القديمة في الشرق “بيت الحكمة”، وقدموا إسهامات هامة في تطوير العلوم والثقافة المصرية.

ووفق ما صرح به مدير المركز الثقافي المصري بطشقند أحمد رجب رزق، المتخصص بدراسة تاريخ أوزبكستان، فإن المنتمين لما وراء النهر (بخارى، وسمرقند، وخوارزم، وفرغانة) تركوا أثاراً هامة في تاريخ مصر. وفي عصر الطولونيين ( خلال الأعوام من 868م وحتى 905م) عاش على أراضي مصر المعاصرة خمسة سلاطين من بخارى، وأثناء حكم الأخشيديين (خلال الأعوام من 935م وحتى 969م) خمسة سلاطين من فرغانة. وأثاء حكم المماليك (خلال الأعوام من 1250م وحتى 1381م) خمسة سلاطين أيضاً من أراضي أوزبكستان المعاصرة عاشوا في مصر، وسبعة في مختلف السنوات كانوا أمراء وقادة للجيوش في القيادة المصرية، ومن بينهم الأمير أمير الدين أوزبك يوسفي، والأمير سيف الدين أوزبك بن توتوغ. وفي مختلف المراحل شيد ابناء أوزبكستان عدد من المساجد والمدارس ومنها: مسجد أحمد بن طولون، الذي بناه السلطان منصور قلاوون، والذي يعتبر أكبر وأقدم مسجد في العالم.

وحتى اليوم أولويات البلدين موجهة نحو تطوير العلاقات الثنائية وتفعيل التعاون التجاري والاقتصادي. والدور الهام في هذه العملية تلعبه اللجنة الحكومية المشتركة التي عقدت أولى جلساتها في طشقند خلال يونيه/ حزيران 1996.

وخلال الفترة من 1 وحتى 3/3/2007 عقدت في طشقند الجلسة الخامسة للجنة الحكومية المشتركة الأوزبكستانية المصرية. وترأس الوفد المصري وزيرة التعاون الدولي بجمهورية مصر العربية فايزة أبو النجا التي التقت مع رئيس جمهورية أوزبكستان إسلام كريموف.

ومن أجل دراسة الإمكانيات الإستثمارية وبحث مسائل تطور التبادل التجاري والإقتصادي والظروف المهيأة لرجال الأعمال الأجانب في أوزبكستان، وإمكانيات تنظيم المعارض الدولية وتقديم الإمكانيات زار أوزبكستان خلال الفترة من 20 وحتى 24/10/2008 وفد من ممثلي الأوساط التجارية في مصر. وفي إطار الزيارة جرت لقاءات مفيدة للجانبين في وزارة العلاقات الإقتصادية الخارجية، والإستثمار والتجارة، ووزارة الإقتصاد، ولجنة أملاك الدولة، وغرفة التجارة والصناعة، وعدد من الشركات الوطنية الأوزبكستانية.

وللمشاركة في الجلسة السادسة للجنة الحكومية المشتركة الأوزبكستانية المصرية التي عقدت خلال الفترة من 2 وحتى 6/5/2009 زار القاهرة وفد أوزبكستاني. وفي إطار اللجنة الحكومية المشتركة جرت لقاءات في وزارات الخارجية، والتعاون الدولي، والإستثمار، والزراعة، والتجارة، والتعليم العالي بجمهورية مصر العربية. وفي نهاية جلسة اللجنة الحكومية المشتركة الأوزبكستانية المصرية تم التوقيع على خمسة وثائق ثنائية.

وعن التصاعد المستمر للتعاون التجاري والإقتصادي الأوزبكستاني المصري تشهد الأرقام التالية، إذا كان حجم التبادل التجاري بين البلدين 0.4 مليون دولار أمريكي في عام 2003 ، بينما زاد في العام الماضي ووصل إلى مؤشر 23.2 مليون دولار أمريكي.

وفي عام 2009 شملت قائمة الصادرات الأوزبكستانية لمصر خيوط القطن، والحرير الخام، والأقمشة، والبذور الزيتية، والمنتجات الحيوانية، والخدمات.

وفي الوقت الراهن وبإسهام رؤوس أموال مصرية تعمل في أوزبكستان عدد من المنشآت الأوزبكستانية المصرية المشتركة، ومن بينها يمكن الإشارة إلى شركة “بلو نيل” (لإنتاج المنتجات الزراعية) و”الثريا” (للتجارة).

وتميز التعاون الأوزبكستاني المصري حركة خاصة في المجالات الثقافية والإنسانية. والتعاون في هذا الاتجاه مبني على الاتفاقية المعقودة بين حكومتي جمهورية وزبكستان وجمهورية مصر العربية للتعاون الثقافي الموقعة بتاريخ 6/11/2003، والبروتوكول التنفيذي بين حكومتي جمهورية وزبكستان وجمهورية مصر العربية للتعاون الثقافي للأعوام من 2007 وحتى 2010 الموقع بتاريخ 18/4/2007.

ومن عام 1993 ينظم صندوق التعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة التابع لوزارة الخارجية المصرية وبشكل دائم دورات مختلفة لرفع كفاءة المتخصصين الأوزبك.

وخلال السنوات الأخيرة أصبح تقليداً طيباً الإحتفال بعيد “أيام الثقافة المصرية” في طشقند. والهدف منه تعريف المجتمع الأوزبكستاني بثقافة، وعادات، وفلكلور، الشعب المصري. وبنجاح كبير جرى في طشقند خلال الفترة من 24 وحتى 29/3/2010 “أسبوع الثقافة المصرية”، وفي إطاره نظم المعرض الفني “مصر عبر القرون” الذي ضم معروضات تحدثت عن الحضارات الفرعونية، والقبطية، والإسلامية في تاريخ واحدة من أقدم الدول في العالم.

والزيارة التي قام بها لأوزبكستان في مايو/أيار من العام الجاري الأمين العام لصندوق التعاون التقني مع دول رابطة الدول المستقلة التابع لوزارة الخارجية المصرية سميح سطوحي كانت إثباتاً آخر لتقوية العلاقات الأوزبكستانية المصرية. وفي إطار تلك الزيارة جرت لقاءات مع المسؤولين في وزارات الخارجية، والعلاقات الإقتصادية الخارجية، والإستثمار والتجارة، والشركة الوطنية “أوزبيكتوريزم”، ومع الأسرة العلمية والتعليمية بجامعة طشقند الإسلامية، وجامعة الدبلوماسية والإقتصاد العالمي، ومعهد طشقند الحكومي العالي للدراسات الشرقية، وجامعة اللغات العالمية الحكومية الأوزبكية، ومعهد اللغات الأجنبية في سمرقند.

وأثناء زيارته لسمرقند تمكن سميح سطوحي من التعرف على الآثار التاريخية والعمرانية ومركز الإمام البخاري العلمي. وقيم الضيف المصري عالياً الأعمال الكبيرة الجارية في أوزبكستان لترميم والحفاظ على التراث الثقافي الغني، والمرتبط بأسماء العلماء الكبار ورجال الدين أمثال: الزمخشري، والإمام البخاري، والترمذي، وابن سينا، وغيرهم، اللذين قدموا إسهامات كبيرة في تطور الحضارة والعلوم الإسلامية.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s