لغة

قواعد النطق والأداء والإملاء في اللغة العربية

جمهورية أوزبكستان

مركز التعليم بوزارة التعليم الشعبي

الدكتور محمد البخاري

قَواعِـدِ النُّطْـقِ وَالأَداءِ وَالإِمْـلاءِ

في اللُّغَـةِ الْعَرَبيَّـةِ

لِطُـلاّبِ وَمٌعَلِّمي اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّـةِ

طشقند – 1997

تأليف:

أ.د. محمد البخاري: دكتوراه فلسفة في اللغة (صحافة). 

مراجعة:

تورغون شارابوفيتش قاديروف: مدرس بقسم اللغة العربية بكلية الأداب بمعهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية، وليتسيه اللغات الشرقية بمدينة طشقند،رقم 309.

أنانييف و.ا.: مدرس اللغة العربية في ليتسيه اللغات الشرقية بمدينة طشقند، رقم 309.

عبد الله رحمة اللاييف: مدير ليتسيه اللغات الشرقية بمدينة طشقند، رقم 309. ومدرس اللغة عربية فيها.

شوكت أريبوف: مدرس بقسم اللغة العربية بكلية الأداب بمعهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية، وليتسيه اللغات الشرقية بمدينة طشقند، رقم 309.

المحرر المسؤول:

غولفيرا والييفا: خبيرة مناهج وطرق تدريس اللغة العربية بالمركز العلمي للمناهج وطرق التدريس بوزارة التعليم الشعبي بجمهورية أوزبكستان.

 

 

 

 

بِسْمِ الله الرَّحْمن الرَّحيم

 

الـمـقـد مـة

ثلاث سنوات من الجهد المتواصل 90/1993م، احتوت عدداً من التجارب التطبيقية، مع طلاب مختلف السنوات الدراسية بقسم اللغة العربية بمعهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية. ومجموعة مختارة من تلاميذ مختلف الصفوف في مدرسة مراد حمراييف الثانوية رقم 29 بمنطقة صابر رحيموف التعليمية، بمدينة طشقند. ومعلمي اللغة العربية بمدارس طشقند، 94/1995 من خلا ل معهد تطوير المعلمين التابع لإدارة التعليم الشعبي بمدينة طشقند. أصبحت القناعة ناجزة لاتحتاج للبراهين، بنتيجة مفادها حاجة جميع من ذكرت لدراسة أصول قواعد النطق والأداء والإملاء باللغة العربية، بشكل يساعدهم على الكتابة الصحيحة، والقراءة الفصيحة قدر الإمكان.

ومن مراجعة المناهج المقررة في اللغة العربية في أماكن التجارب، لاحظنا خلوها تقريباً من ذكر هذا النوع من قواعد اللغة العربية، مما دفعنا لهذه المحاولة للتضييق من هذه الثغرة، بوضع هذا الكتيب، ليكون وسيلة معينة على فهم النصوص العربية، عن طريق القراءة الصحيحة، واداة طيعة للكتابة الصحيحة.

ونحن لم نأت فيه بجديد، فعلماء النحو القدامى بلغوا في رفع بنيانه، وتشييد أركانه، غاية ليس وراءها زيادة لمستزيد، ولا مطلع لناظر، فأصبح غاية تطلب، لاوسيلة معينة على فهم النصوص الأدبية، أو أداة طيعة للكتابة الصحيحة، أو عصمة للسان من الذلل.

نقدمه مرجعاً لمعلمي اللغة العربية، ومادة دراسية لطلاب السنة الرابعة بقسم اللغة العربية بمعهد طشقند الحكومي للدراسات الشرقية، بعد أن يكونوا قد اجتازوا مرحلة هامة في دراسة اللغة العربية وعلومها، تمكنهم من التعمق في هذه المادة الهامة بلغتها الأم.

والهدف منها إعطاء الطالب صورة موجزة عن أشهر قواعد النطق في اللغة العربية. وهي المسماة بالتجويد لاستعمالها في التطبيق عند قراءة كل كلام فصيح، أو إلقائه. ومن قواعد الإملاء مايساعده على الكتابة الصحيحة الخالية من الخطأ.

وقد اخترنا من هذه القواعد مايتصل اتصالاً وثيقاً بنطق الطالب وأدائه، وما يلزمه من المعرفة النظرية لضبط نطق وكتابة التلاميذ عندما يصبح معلماً للغة العربية، وتقريبه باستمرار من النطق العربي الفصيح، والكتابة الصحيحة، مع عرض هذه القواعد بما أمكن من الإختصار، وعدم التطرق إلى التفريعات والتفاصيل.

وزودناه بتطبيقات تساعد الطالب على استيعاب المادة والتدرب عليها، واستعمالها كنماذج لأسئلة الإختبار والإمتحان. تضاف إليها في التطبيق العملي، حتماً دروس القراءة حيث يقوم فيها الطلاب بالإلقاء قراءة وارتجالاً. فيكون هذا الكتيب بمثابة مرجع يعودون إليه عند الحاجة.

والساعات المقترحة لهذه المادة ( 140 ) ساعة، موزعة عـلـى ( 35 ) إسبوعاً ( عاماً دراسياً كاملاً ) بمعدل أربع ساعات في الإسبوع، تقسم بمعدل ( 72 ) ساعة في الفصل الدراسي الأول يجتاز الطالب في نهايته اختباراً شفوياً في قواعد النطق والأداء، و(68) ساعة في الفصل الدراسي الثاني يجتاز الطالب في نهايتها امتحاناً كتابياً وشفوياً في قواعد الإملاء. بعد أن يكون قد اجتاز الإختبار الشفهي في قواعد النطق والأداء.

وتوزع الساعات المقترحة على المادة التعليمية، على الشكل التالي:

الموضوعنظريعملياختبارامتحانالمجموع
قواعد النطق والأداء1632452
قواعد الإملاء2852888
المجموع448448140

كما توخينا عند وضعه، أن يلبي حاجة معلمي اللغة العربية في مدارس جمهورية أوزبكستان، وإمكانية استعماله بين مواضيع دورات تطوير المعلمين، و تدريسه لطلاب الصفوف العليا في المدارس المتخصصة بتعليم اللغة العربية.

طشقند حزيران/يونيو 1993م؛

 كانون ثاني/يناير 1997م

                                                  د.محمد البخاري

 

الفصل الأول

قواعد
النطق والأداء

 

 
 
 
 
 
المقدمة

النحو يضبط أواخر الكِلَم، والصرف يضبط بنية الكلمة. وهذان العلمان لاينهضان وحدهما بقراءة النص الأدبي، لأن التلاوة لاتكون جذابة يسيغها السامع، وينفذ من خلالها إلى المعاني إلا إذا تزود القارئ بزادٍ كافٍ من النطق الفصيح والأداء الحسن.

أما النطق الفصيح فيكون بـإخراج الحرف مخرجاً حسناً، فلا يجوز حرف على آخر، بل يعطى كلُّ حرفٍ حقَّه من الوضوح. ومن سمات الوضوح في النطق إظهار الفرق بين الحركة والمدّ، فلا تختلط الفتحة بالألف، وإخراج الحرف اللثوي، فلا تلتبس الثاء بالسين، وإظهار اللام أو إدغامها إن كانت قمرية أو شمسية، وترقيقها أو تفخيمها في لفظ الجلالة (الله). إلى آخر ما هنالك من القواعد التي تتضمن سلامة النطق، كي يصل صوت الحرف واضحاً جلياً إلى أذن السامع.

ويجب أيضاً أن يبتعد القارئ عن التشدق والتقعير والتقعيب(1) التي تنمُّ على التفاصح، وتنفِّر السامع من المتحدث أو القارئ أو الخطيب. وقد أفاض الجاحظ في ذكر العيوب في الجزء الأول من البيان والتبيين.

وإذا كان النطق هو الشكل فالأداء هو الروح، ولعل المعنى اللغوي للأداء، وهو: ( إيصال الشيء إلى المرسل إليه ) يبين أن الأداء في القراءة هو إيصال المعنى الدقيق إلى ذهن السامع، ولن يتيسَّــر ذلك في لهجة القارئ، إلا إذا جنح مرة إلى الجهارة وأخرى إلى الخفوت، ومرة إلى السرعة، وأخرى إلى الأناة، ومرة إلى الإصرار على بعض الكلمات، ليخلع عليها الصرامة والجدَّ، وأخرى إلى إطلاقها كالجدول المنساب في حضن الوادي، ليضفي عليها الهدوء والطمأنينة، يصنع كلَّ ذلك ليؤدي أساليب الكلام من إثبات ونفي وإنكار، وأمر ونهي وعرض وحض واستفهام، وتعجب ودهشة وتعظيم وازدراء واستخفاف، وما يتصل بسائر المعاني الدقيقة التي تنوء بحملها الألفاظ.

وماأجدر المعلم أن يتقن ذلك، فالنطق الفصيح والأداء الحسن ركنان بارزان في صناعة التعليم، والمعلم الماهر كالممثل المفنّ، يستطيع بجمال نطقه، وسحر أدائه أن يغزو قلوب الطلاب، ويثير عواطفهم، ليدفعهم نحو الحقّ والخير والجمال.

فإذا كان ذلك حذا الطلاب حذوه وتقربوا من النطق العربي الفصيح، وماأحب المعلم الذي يغتنم الفرصة كلما سنحت له في القراءة والإستظهار، وسائر الدروس عند السؤال والإستقراءوالإستنتاج والتلخيص، ليجعل منها مخبراً يضبط فيه قواعد النطق والأداء عند الطلاب، منمياً فيهم هذه السليقة عن طريق المحاكاة، دون إرهاقهم بذكر القواعد، وتعداد كل أسرة الحروف الشمسية والقمرية، أو حروف الإظهار والإدغام …. الخ.

وقد أحببنا أن نستهل موضوعات النطق والأداء المقررة بهاتين الملاحظتين الهامتين في المنهج المتبع في تعليم اللغة العربية كلغة أجنبية:

1- إعطاء الطالب صورة موجزة عن أشهر قواعد النطق في اللغة العربية، وهي القواعد المسماة بالتجويد مع ملاحظة أن لهذه القواعد درجتين من الإستعمال والتطبيق:

أولاهما: عند ترتيل القرآن الكريم،

والثانية : عند قراءة كل كلام فصيح أو إلقائه، وهي ما نقصد إليه.

2- يختار من هذه القواعد ما يتصل اتصالاً وثيقاً بنطق المعلم وأدائه، وما يلزمه من المعرفة النظرية لضبط نطق التلاميذ والطلاب، وتقريبه باستمرار من النطق العربي الفصيح، ويكون عرض هذه القواعد بما يمكن من الإختصار، وعدم التطّرق إلى التفريعات والتفاصيل. أمّا مجال التطبيق العملي، فهو حتماً دروس اللغة العربية، وكل مناسبة يقوم فيها الطلاب بالإلقاء قراءة أو ارتجالاً.

 
مباحث الفصل الأول

اللام الشمسية واللام القمرية في النطق:

اللام الشمسية واللام القمرية هما الحرف الثاني من (الـ) التعريف، ولهذه اللام شأن في النطق، فهي تظهر إذا باشرت بعض الحروف، كالْقَمَرْ والْحُرِّيَة والْوَطَنْ والْقَلَمْ.

أو تنقلب حرفاً من جنس الحرف الذي تباشره، فتلفظ وإيّاه حرفاً مشدداً، كالشَّمْسْ والضُّحى والصَّباحْ والظُّهْرْ.

والظاهرة في النطق تسمى قمرية والمدغمة بالحرف الذي يليها تسمى شمسية.

واللام القمرية: يجب إظهارها قبل أربعة عشر حرفاً(2)، هي على التسلسل في حروف الهجاء :

أ(3)بجحخ
عغفقك
مهوي 

واللام الشمسية: يجب إدغامها بالحرف الذي يليها، إذا كان واحداً من أربعة عشر حرفاً(4)، وهي على تسلسل حروف الهجاء:

تثدذر
زسشصض
طظلن 

2-  أحكام النون السّاكنة والتنوين:

النون الساكنة: هي التي تأتي في وسط الكلمة أو آخرها، ولا تأتي في أولها، لأن العرب لا تبدأ بساكن مثل: ينْتحب- أنْعم- عنْ.

التنوين : هو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الإسم الْمُعْرَب إذا كان نكرة وغير مضاف، وغير منصرف كتنوين الرفع (كِتابٌ) والنـصب (كِتاباً) والجرّ (كِتابٍ).

وهاتان النونان لهما شأنٌ واحدٌ في النطق فإذا ولي أحدهما حرف من حروف الهجاء، وجب فيهما حينئذٍ : الإظهار أو الإدغام أو الإقلاب أو الإخفاء.

أ- الإظهار:

إذا وقعت نون التنوين أو النون الساكنة قبل أحد أحرف الحلق(5)، وهي: الهمزة والهاء – والعين  والحاء – والغين – والخاء، وجب إظهارها، نحو :

ينْأىينْهىأنْعم
منْ حالٍمنْ خيرٍعنْ غنيٍّ
نَهْماً أَكولاًواعِظٌ هادٍمُناضِلاً عَنيداً
كَريمٌ حَليمٌوَطَنٌ غالٍبَلَداً خَيِّراً

ب- الإدغام:

إذا وقع بعد النون الساكنة أو نون التنوين في أول كلمة أخرى أَحَدُ الأحرف التالية (6):

يرم
لون

أُدغمت النُّون بها، فأصبح الحرفان حرفاً واحِـداً مـشـدّداً مـن جـنــس الحرف الثاني(7)، نحو:

تُكْتَبتُلْفَظ
مِنْ رَبِّهِممِرَّ بِّهِم
رَؤُوفٌ رَحيمٌرَؤُوفُ رَّحيمٌ
مَنْ يَرْضىمَيَّرضى
طَلَلٌ يَبْلىطَلَلُ يَّبْلى
مِنْ مَهْدِهِمِمَّهدِهِ
ثَعْلَبٌ ماكِرٌثَعْلَبُ مَّاكِرٌ
مِنْ وَعْدٍمِوَّعْدٍ
رَفيقٌ وَدودٌرَفيقُ وَّدودٌ
مَنْ نَهْرٍمِنَّهْرٍ
عِلْمٌ نافِعٌعِلْمُ نَّافِعٌ
قاعدة: لايكون الإدغام إلا في كلمتين، فإذا وردت النون وأحد هذه الأحرف في كلمة واحدة، امتنع الإدغام، مثل: دُنْيا.

هـ – الإقلاب:

الإقلاب(8) هو قلب النون الساكنة أو نون التنوين ميماً مخفاةً عندما يتلوها حرف الباء. ويقع الإقلاب في كلمة واحدة نحو : أُنْبِئُكَ فتصير في اللفظ أُمْبِئُكَ.

وفي كلمتين نحو : سَميعٌ بَصيرٌ، فتصير في النطق: سَميعُمْ بَصيرٌ.

د – الإخفاء:

الإخفاء(9) إذا وقع بعد النون الساكنة أو نون التنوين، في كلمة أو كلمتين أحد هذه الحروف(10)الخمسة عشر، وهي على تسلسل حروف الهجاء:

تثجدذ
زسشصض
طظفقك

وجب الإخفاء، وهو حالة بين الإظهار والإدغام عارية عن التشديد أي أن اللسان لا يصر على النون، ولايدغمها بما بعدها، بل يعطيها لفظاً بينَ بينْ.

وحروف الإخفاء المذكورة هي حروف الهجاء إذا أسقط منها حروف الإظهار والإدغام وحروف الإقلاب.

فمثال الصـاد في كلمـة واحدة (مَنْصـور) وفـي كلمتـين (عَنْ صَدْرِهِ) وفي التنوين (ريحٌ صَرْصَرْ).

ومثال الذال في كلمة واحدة ( مُنْذِر ) وفي كلمتين (مَنْ ذا) وفي التنوين (عَمَلاً ذَميماً).

ومثال الثاء في كلمة واحدة (مَنْثور) وفي كلمتين (مِنْ ثَراه) وفي التنوين (عَيْنٌ ثَرَّةٌ).

ومثال الكاف في كلمة واحدة ( يَنْكُر ) وفي كلمتين (مِنْ كَريمٍ) وفي التنوين (حَليماً كَريماً)، وهكذا……

3- تفخيم الراء وترقيقها:

للرّاء ثلاثة أحوال: التفخيم كراء ( مِرْصاد ) والترقيق كراء ( رِجال ) وجواز الأمرين كراء ( مِصْر ) عند الوقف.

أ- التفخيم:

تُفَخَّمُ الرّاء إذا:

          1)         كانت مضمومة أو مفتوحة إطلاقاً مثل : رُحَماء – عُشْرون – رَحْمَة – شَرابْ.

          2)         أمّا السّاكنة فَتُفَخَّمُ بعد الفتح مثل : الْعَرْش. أو الضم مثل : غُرْفَة.

أو بعد الكسر العارض(11) مثل: لِمَنِ ارْتَضى، أَمِ ارْتابوا.

أو بعـد الكسر الأصلي إذا أتى بـعـدها حرف استعلاء(12)مثل: مِرْصاد، قِرْطاس.

وَتُفَخَّمُ في الوقف(13) إذا وقعت بعد سكون غير الهاء وكان قبل الساكن فتح أو ضم مثل: الْقَدْرْ – الْأُمُوْرْ.

ب- التَّرقيق:

ترقق الراء إذا:

1- كانت مكسورة إطلاقاً مثل: رِجال ، رِزْق.

2- أما الساكنة فَتُرَقَّقُ بعد كسر أصلي إذا لم يكن بعدها حرف استعلاء مثل: فِرْعون – فِرْدوس.

وترقق الراء الساكنة في الوقف إذا وقعت بعد ياء ساكنة مثل: خَبيْرْ – خَيْرْ.

ج- جواز الأمرين:

يجوز في الراء التفخيم والترقيق إذا سُكِّنَتْ في آخر الكلمة عند الوقف، وكان قبلها حرف استعلاءٍ ساكنٌ مثل: مِصْرْ.

4- الأحرف المفخمة،

وأحرف الهمس، والأحرف اللِّثوية:

أ- الأحرف المفخمة:

الأحرف المفخمة سبعة وهي على تسلسل حروف الهجاء :

خصضط
ظغق(14) 

وسميت أيضاً أحرف الاستعلاء، لأن اللسان يستعلي عند النطق بها إلى الحنك الأعلى، وشأنها في النطق أن تكون مفخمة لاينخفض اللسان بها نحو : الرَّخاء – الصَّبْر – الضَّجيج – الطَّيِّب – الظَّلام – الْغُروبْ.

ب – أحرف الهمــس:

أحرف الهمس عشرة، وهي على تسلسل حروف الهجاء:

تثحخس
شصفكه(15)

وَسُمِّيَتْ أَحْرُفُ الهمس لأن الصوت لا يقوى حين يجري معها، فيكون فيه شيءٌ من الخفاء.

وشأن أحرف الهمس في النطق أن يجري التنفس بالحرف جرياناً لضعف الإعتماد عليها في مخارجها. نحو:

الْبَيْتالْمُكوثالصَّحيحالصُّراخالْفُؤوس
الْقُروشالْمَرْصوصالْخَريفالْمَلاكالْمِياه

ج- الأحرف اللِّثَويَّة:

الأحرف اللثوية هي : الثَّاء والذَّال والظَّاء. نحو: الثِّواب – الذَّكاء.

وسميت بذلك لخروجها من اللِّثَّةِ(16)، وشأنها في النطق أن تكون بوضع طرف اللسان بين الثنايا(17) من الداخل.

ويجب أن ينتبه المعلم عند قراءة الطلاب للأحرف اللِّثَويَّة، وإلا انقلبت الثَّاء سيناً، والذَّال زاياً، فالثَّناء يصبح السَّناء. وذَلَّ تصبح زَلَّ. وفي ذلك إخلالٌ بالمعنى وبُعْدٌ عن النطق العربي.

5- تفخيم اللام وترقيقها مع لفظ الجلالة:

اللام مرققة حيث وقعت، لايجوز تفخيمها إلا في لفظ الجلالة ( الله ) على أن يكون قبلها:

أ  – حرفٌ مفتوحٌ، نحو: قالَ اللهُ.

ب- أو مضمومٌ، نحو: قامَ عَبْدُ الله، و قالوا اللهمَّ. وتُرَقَّقُ إذا كانَ ماقبلها مكسوراً، نحو: بِاللهِ.

6-  أهــم الـمــدود:

أحرف المد هي : الألف والواو والياء وسميت أحرف المَدِّ لامتداد الصوت بها، وهي مجموعة في كلمة نوحيها.

ويشترط في الواو سكونها وضم ماقبله، مثل: عُلُومْ. وفي الياء سكونها وكسر ماقبلها، مثل: كِتابي.

والمَدُّ قسمان : أَصْلي وفَرعي:

الْمَدُّ الْأَصْلي: هو المد الذي يقع في أحرف الـمد المذكورة ( الألف والواو والياء ) لأن طبيعة هذه الأحرف تقتضي أن يكون النطق بها ممدوداً. لذلك يسمى هذا المد ( مداً طبيعياً ) أيضاً، نحو: كِتاب ، غُروب، أَديب.

الْمَدُّ الفرعي: هو الذي يزداد فيه المد أكثر من الأصلي، وسمي فرعياً لأنه يتوقف على سبب كالهمزة أو السكون:

أ- فقد تجيء بعد المدِّ همزة تتصل به في كلمة واحدة مثل: جاءَ – سوء – يُسيء. ويحسن أن يزداد مدَّه قليلاً على المد الأصلي.

ب- وقد يجيء بعد المدِّ سكون عارض مثل: خَبيرْ – عِقابْ. عند الوقف ويحسن أن يزداد مدّه قليلاً كسابقه.

ج- وقد يجيء بعد المدّ سكون أصلي مثل: الضَّالين – الْمُحاجَّة – الدَّابـَّة. ويحسن أن يزداد مدّه أكثر من المدَّين السابقين.

وهناك مدّان لايتصلان بأحرف المدِّ، يحدثان في هاء الضمير أو في الهمزة المبدلة ألفاً أو واواً أو ياءً ، وهما:

أ- مَدُّ هاءِ الضَّمير: إذا وقعت هاءُ الضمير مضمومة أو مكسورة مدّت مدّاً طبيعياً، نحو: لَهُ فَضْلٌ – مَرَرْتُ بِهِ صَباحاً، فتلفظان: لَهو فَضْلٌ – مَرَرْتُ بهي صَباحاً.

ب- مَدُّ البدل: هو المدُّ النَّاشيء من إبدال الهمزة الساكنة ألفاً أو ياءً أو واواً، نحو: هوَ آكَلُ مَنْ أَخيهِ – النَّظافَةُ مِنَ الْإِيْمانِ – أُوْمِنُ بِاللهِ. وأصلها: أَأْكَلُ – ائْمان – أُؤْمن.

7- همزة الوصل، حالات نطقها وإسقاطها:

همزة الوصل هي همزة زائدة في أول الكلمة مثل: اُكْتُبْ، أتي بها في أوائل بعض الكلمات، للتخلص من الإبتداء بساكن، لأن العرب لاتبدأ بساكن، كما لاتقف على المتحرك.

وهمزة الوصل هي همزة ماضي الخماسي والسداسي ومصدرهما وأمرهما وأمر الثلاثي، نحو:

اِنْطَلَقَاِسْتَغْفَرَاِنْطِلاقْاِسْتِغْفارْ
اِنْطَلِقْاِسْتَغْفِرْاِكْتُبْ 

      وهمزةاِسْم- واِبِنْ -واِبْنِة -واِمْرئْ -واِمْرأَة -واِثْنَيْنْ واِثْنَتَيْنْ -واَيْمْ (18) -واَيْمَن – وهمزة ( الـ) التعريف.

وهمزة الوصل مكسورة، وتأتي مفتوحةً في ( الـ ) التعريف و اَيْمْ واَيْمَنْ. ومضمومةً في أمر الثلاثي المضموم العين، مثل: اُكْتُبْ – اُدْخُل. والماضي المجهول من الخماسي والسداسي، مثل: اُحْتِمِلَ – اُسْتُخْرِجَ.

وحكم همزة الوصل في النطق أَلاّ تُلْفَظَ إِذا قُرِئَتْ بعد كلمةٍ قبلها، نحو: إَنَّ ابْنَكَ مُهَذَّبٌ – ياأَحْمَدُ استَغْفِرْ رَبَّكَ – يا عَليُّ اكْتُبْ دَرْسَكَ.

      وأن تُلْفَظَ إِذا قُرِئَتْ ابتداءً لأنَّ العرب لا تبدأُ بساكنٍ كما أسلفنا، نحو: اِبْنَكَ مُهَذَّبٌ – اِسْتَغْفِرْ رَبَّكَ ياأَحْمَدُ – اِكْتُبْ دَرْسَكَ ياعَليُّ.

8-  أَحْكامُ الوقف:

الوقف هو سكون القارئ في أثناء القراءة على كلمة زمناً قليلاً يَتَنَفَّسُ فيهِ كي يستمر في القراءةِ.

وينبغي ألاّ يكون الوقف مخلاً بالمعنى، كوقوفك على كلمة المدرسة في هذه الجملة: أَيُّها الطَّالِبُ إِيَّاكَ أَنْ تَذْهَبَ إِلى الْمَدْرَسَةِ إِلاّ إِذا كُنْتَ حافِظاً دَرْسَكَ. فيحسن أن يكون الوقف عند انتهاء الجملة، ويقبح إذا قطع تسلسل الأفكار عند السامع، كأن يقف القارئ على المبتدأ دون خبره، أو الجار دون مجروره، أو الموصول دون صلته، أو الموصول دون صفته، أو القسم دون جوابه …

واللفظ الموقوف عليه له أحكام:

          1)         إذا كان ساكن الآخر بقي على سكونه، نحو: كَأَنْ لَمْ يَكُنْ.

          2)         وإذا كان متحركاً سُكِّنَ، نحو: الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدامِ الأُمهاتْ.

          3)         وإذا كانَ مُنَوَّناً حُذِفَ التَّنْوينُ في الرفع والجر، نحو: هذا عامِلٌ مُجِدْ ، مَرَرْتُ بِمُزارِعٍ نَشيطْ. وقُلِبَ أَلِفاً في النصب، نحو: رَأَيْتُ فَلاّحاً نَشيطاً.

          4)         وإذا كان الإسم منقوصاً جاز إثبات الياء وتركها سواء أكان معرفة أم نكرة، نحو: مَرَرْتُ بِالْقاضي- مَرَرْتُ بِقاضْ – هوَ هادي – هوَ هادْ. والأكثر في المعرفة الإثبات، وفي النكرة الحذف.

          5)         وإذا كان الإسم مقصوراً ثبتت ألفه في كل الأحوال، نحو: جاءَ الْفَتى – مَرَرْتُ بِفَتى.

          6)         إذا وقف على الضمير المتصل حذف إشباعها إلاّ إذا كانت مفتوحة، نحو: كافَأْتُهْ – أُعْجِبْتُ بِهْ – أَكْرَمْتُها.

          7)         إذا وقف على تاء التأنيث المربوطة قُلِبِتْ هاءً، نحو: فاضِلهْ- فَتاهْ.

          8)         إذا وقف على ما الإستفهامية المسبوقة بحرف جرّ (19) لحقتها هاء السكت. فإذا وقفتَ في آخر هذه الجملة: قُلْتُ لَهُ: لِمَ ؟ نطقتها هكذا: قُلْتُ لَهُ: لِمِهْ.

          9)         ويجوز أن تلحق هاء السكت كلَّ متحرك بحركة بناء أصليَّة كقوله تعالى: هاؤُمُ اِقرَؤوا كِتابِيَهْ(20).

الفصل الثَّاني

قواعد الإملاء

المقدمة

كتب العلوم العربية كالنحو والصرف والمعاني والبيان والبديع والعروض، وفقه اللغة ….. أن تنمو وتكتهل وتكتمل، فقد توافر لكل منها علماءُ أعلام، ألّفوا كتباً جامعة تطفئ غلة الصديان، سواء أكان من الشُّداة أم من المثقفين، حتى ليستطيع الباحث أن يراجع عشرات المصادر، إذا أراد دراسة عِلْم واحد من هذه العلوم.

أما علم الإملاء فقد حبا دون أن يقف على رجليه، ومن عثور حظه أن لكلٍ من العلوم السابقة اسماً واحداً عرف به، وكُتُباً استوفَتْ موضوعاته، أما هو فلم يَنْعَم بإسم واحدٍ، بل سُمِّي رسماً وخطاً وهَجاءً وكِتابَةً، وتقويمَ يدٍ

وإملاءً، ولم يحظ بكتاب واحد يجمع شتاته، بل وجد شذرات متفريقة في ثناياكتب الصرف والنحو واللغة.

فابن الحاجب(21) ذكر في الشَّافية  شذراتٍ منه تتصل بعلم الصرف وابن مالك(22) ذكر في التَّسهيل نتفاً منه تتعلَّقُ بعلم النحو، وابن بابِشاذ(23) تصدّى إليه في مقدمته النحوية. والجلال السيوطي(24) مسَّهُ مسَّاً رقيقاً في هَمع الهوامع . وابن قتيبة(25) عقد له بحثاً في أدب الكاتب أسماه كتابَ تقويم اليد.

وفي شيخوخة القرن التاسع عشر، وإشراقة القرن العشرين، حين هاجر التعليم من  الكتاتيب إلى المدارس النظامية، كانت منابر التدريس ظمأى إلى كتب جديدة في الإملاء، تجمع هذا الرُّكام المتفرَّق مشذِّباً منسِّقاً، فظهرت كتبٌ أشهرها:

          ×  المطالع النصرية للهوريني ، وقد طبع سنة 1304هـ في مصر بالمطبعة الخيرية.

          ×  وسراج الكَتَبة لمصطفى طموم ، وقد طبع سنة 1311هـ في مصر ، بالمطبعة الكبرى الميريَّة.

          ×  وأدب الْمُمْلي لعبد الرحيم أحمد ورفاقه ، وقد طبع سنة 1911م ، في مصر بمطبعة أبي الهول.

أما الكتابان الأوّلانِ فهما امتداد للمؤلفات القديمة،تتسلسل فيها الموضوعات دون نقطة أو فاصلة، والمقدمة فيهما تنوء بالسجع والمحسنات البديعية، وأما الثالث فيمثل الإنطلاقة السَّاذَجة الأولى في التأليف المدرسي إلى حدٍ ما.

ومن اطَّلع على هذه الكتب الثلاثة، والشذرات المتفرقة التي ذكرناها في الكتب القديمة رأى:

          1)         أن قواعد الإملاء استقتْ من منهلين، هما: خط المصحف الشريف، وعلم النحو. ثم لما أَشْبَعَ عُلَماءُ البصرة والكوفة عِلمَ الإملاء درساً، وقتلوه بحثاً، ودوَّنوا فصوله متفرِّقةً كما دونوا علوم العربية، وجد نفسه فاستقلَّ عن كتابة المصحف الشريف، وظهرت فيه قواعدُ جديدة، حتى قيل: خطَّان لايُقاس عليهما: خط المصحف الشريف، وخط العروضيين.

          2)         وأن ماأصاب النحو والصرف من اختلاف الآراء والوجوه بين مدرستي البصرة والكوفة، قد أصاب عِلمَ الإملاءِ على نطاق أوسع، وإليك المثالين التاليين:

          أ‌-          يكتب الكوفيون الإسم الثلاثي المقصور إذا كان مضموم الأول أو مكسوره بالياء إطلاقاً، مثل: الْعُلى – الذُّرى – الْعِدى، والبصريون يكتبون هذه الكلمات بالألف، مثل: العُلا – الذُّرا – الْعِدا، لأنهم يردُّون الألف المقصورة إلى أصلها(26).

         ب‌-         يرسم البصريون إذا بالألف مطلقاً سواء أكانت ناصبة أم ملغاة، ويرسمها الكوفيون بالنون مطلقاً، للتفريق بينها وبين إذا الظرفية والفجائية، كي لايقع اللبس، وكان المبرِّد يقول: أَشْتَهي أَنْ أَكْوي يَدَ مَنْ يَكتُبُ ( إِذَن ) بالألف، لأنه يرى أنها حرف مثل ( أَنْ ، و لَنْ ) وحجته أن التنوين لايدخل على الحروف.

ويرى فريق ثالث أن تكتب بالنون إن كانت عاملة، وبالألف إن كانت ملغاة، ويرى الفرَّاء خلاف ذلك، فيقول: إِنَّ الْمُلْغاة تُكْتَبُ بالنُّون، والنَّاصِبة بالأَلِف. هذان المثالان، وهما قطرة من بحر، يلقيان النُّور على اختلاف الوجوه في الإملاء.

إن اختلاف الآراء في النحو ليس له خطرٌ كبير على الأكثر، فقد اختلف النحاة حول  سرتُ طويلاً فأعربوا طويلاً: مفعولاً مطلقاً، ومفعولاً فيه حالاً، بحسب تقديراتهم : سرتُ طويلاً، أو زمناً طويلاً، أو سرته طويلاً(27).

      واختلفوا في إعراب  مَنْ الإستفهامية في قولك: مَنْ زَيْدٌ؟، فقالوا: هي مبتدأ وقالوا: هي خبر(28) لكن اختلافهم لم يحدث شيئاً في جوهر الكلمة الأولى، فبقيت منصوبةً على كل حال، ولا في جوهر الجملة الثانية، فبقي النطق بها واحداً لم يتغيّر.

أما اختلافهم في كتابة الكلمة، فإنه يُغيَّرُ رسمها، وقد يؤدي ذلك إلى تغيّر النطق بها، فكلمة مائة حملتْ كثيراً من القراء والمتحدثين والخطباء أن يقرؤوها ماءه و ماية.

هذا الإضطراب بقيت آثاره في الكتب الحديثة، فنحن نشاهد الكلمات التالية تُرسم في الكتب هكذا: مسؤول ، مرؤوس – يقرؤون – القاضي – يرمي. ونشاهدها في بلد عربي آخر تُرسم على الشكل التالي: مسئول – مرءوس – يقرأون – القاضى – يرمى . وهذا ما يجعل البحث في قواعد الإملاء محفوفاً بالمصاعب، لأن جوّه مغطىً بالضباب، وما أحوجنا الى تعرف هذه الوجوه في سائر الدول العربية.

سقنا هذه المقدمة لنعرض فكرة موجزة عن تاريخ علم الإملاء، والبحوث التي دارت حوله، والكتب التي ألفت فيه، والوجوه التي ظهرت في قواعده، والضباب الذي يغشي جوّه، فيجعله ظلمات بعضها فوق مسطرة بعض.

مباحث

الفصل الثاني

1- اللام الشمسية واللام القمرية(29):

توطئة : مرَّ بك في مبحث النطق والأداء أَنَّ :

اللام القمرية: يجب إظهارها في النطق قبل أربعةَ عَشَرَ حَرفاً هي على ترتيب حروف الهجاء(30):

أ(31)بجحخ
عغفقك
مهوي 

واللام الشمسية : يجب إخفاؤها في النطق، وتشديد الحرف الذي يليها قبل أربعة عشر حرفاً(32)، هي على ترتيب حروف الهجاء :

تثدذر
زسشصض
طظلن 
القاعدة الإملائية: تُرسَمُ هذه اللاّمُ  في الكتابةِ سواءٌ أَكانَتْ شمسية أَم قمرية، مثال: الشِّتاء، الْخَريف.

2- همزتا الوصل والقطــع:

إذا قرأت الجملة التالية: أَكْرَمَ إِبْراهيمُ اِبْنَه لاِجْتِادَهِ، لفظت الهمزة الأولية في: أَكْرَم و إِبْراهيم، وأسقطت في النطق همزة: اِبْنْ و اِجْتِهادْ.

والهمزة الأولية التي تظهر في النطق سواء أكانت في مستهل الكلام، مثل: أَكْرَمْ، أم في أثنائه، مثل: إِبْراهيمْ، تسمّى: هَمْزَةُ قَطْع.

والهمزة الأولية التي لا تلفظ في أثناء الكلام، مثل: ابْنَة، لاجْتِهادِهِ، تسمى: هَمْزَةُ وَصْل. أما إذا وقعت في مستهل الكلام فإنها تلفظ متحركة، مثل: اُكْتُبْ – اِفْهَمْ – اَلْكِتابْ، لأن العرب لاتبدأ بساكن.

وقد مرَّ بكَ في مبحث النطق والأداء أنَّ همزة الوصل هي: هَمْزَةُ ماضي الخُماسي والسُّداسي ومَصْدَرُهُما وأَمْرُهُما وأَمْرُ الثُّلاثي، مثل:اِقتَرَبَ – اِسْتَخْرَجَ – اِقْتِرابْ – اِسْتِخْراجْ اِقْتَرِبْ – اِسْتَخْرِجْ – اِفْهَمْ، وهمزة: اِسْمْ وابْنْ وابْنَة وامْرِئ وامْرَأَة واثْنَيْن واثْنَتَيْن وايْم وايْمَن(33)، وهمزة: (الـ) التعريف.

وإذا عرفت مواقع همزة الوصل، فكل ماعداها هو همزة قطع، مثل: أَنا أُريدُ أَنْ أُسافِرَ.

القاعدة الإملائية:
ü         تُرسَمُ هَمْزَةَ الْوَصْلِ أَلِفاً بِلا هَمْزَة، سواءٌ أَكانَتْ مَكْسورَةً أَمْ مَضْمومَةً أَمْ مَفْتوحَةً، نحو: اِسْتَخْرَجَ – اُحْتُمِلَ – اَلْكِتابُ.
ü         تُرْسَمُ هَمْزَةُ الْقَطْعِ أَلِفاً، وتوضَعُ الْهَمْزَةُ فَوْقَها إِذا كانَتْ مَضْمومَةً أَوْ مَفْتوحَةً، مثل: أَكل – أُسود، وَتَحْتَها إِذا كانَتْ مَكْسورَةً، مثل: إِنْسان.

تطبيق :

اَلْوَ فاءْ

لَمّا ولِّيَ سُلَيْمانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْخِلافَةَ، اُتيَ بيَزيدَ بْنُ أَبي مُسْلِمٍ مُقَيَّداً، وَكانَ صَديقاً لِلْحَجّاج، فَقالَ لَهُ سُلَيْمانُ : لَعَنَ الله امْرَأً وَلّى مِثْلَكَ. فَقالَ: ياأَمير الْمؤمِنينَ! إِنَّكَ رَأَيْتَني والأَمْرُ عَنّي مُدْبِرٌ، وَلَوْ رَأَيْتَني، والأَمْرُ عَلَيَّ مُقْبِلٌ لاسْتَعْظَمْتَ مِنْ أَمْري ما اسْتَصْغَرْتَ، ولاسْتَجْلَلْتَ ما اسْتَحْقَرت.

فَقالَ لَهُ سُلَيْمان: أَيْنَ تَرى الْحَجَّاجَ ؟ أَيَهْوي في النَّارِ اَم اسْتَقَرَّ في قَعْرِها ؟. فَقالَ: لاتَقُلْ هذا ! إِنَّ الْحَجَّاجَ قَمَعَ لَكُم الأَعداءَ، وَوَطّأَ لَكُم الْمَنابِر، وزَرَعَ لَكُم الْهَيْبَةَ في قُلوبِ النَّاسِ، وسَيأْتي يومَ الْقيامَة عَن يَمين أَبيكَ عَبْدُ الْمَلِك، وشِمال أَخيكَ الْوَليد، فَضَعْهُ مِنَ النَّارِ حَيْثُ شِئْت. فَصاحَ بِهِ سليمان: اِخْرُجْ إِلى لَعْنَةِ الله !، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلى جُلَسائِهِ، فقالَ: قَبَّحَهُ الله ! ماكانَ أَحْسَنَ تَرْتيبَهُ لِنَفْسِهِ وَلِصاحِبِهِ!.

تدريبات:

          1.          ترجم النص.

                   2.             عين همزات القطع والوصل، واذكر نوع كل همزة وصل في النص.

          3.          عين اللامات الشمسية والقمرية في النص.

          4.          إملاء غير منظور: الفقرة الأولى من النص.

3- الهمزة الأولية والمتوسطة والأخيرة:

حروف الهجاء تسعة وعشرون(34) على الأصح، لكل حرف صورة الاّ الهمزة بقيت لفظاً بلا رسم، لذك وضع لها الخليل بن أحمد الفراهيدي رأس عين صغيرة (ء)، (35) فاتكأَت مرة على الألف أو الواو أو الياء غير المنقوطة أو النبرة، واستقرت أخرى على السطر، مثل: سَأَلَهُ – يَؤمُّ – شاطِئ – يَئِنْ – عِبْء. ومن هنا نشأت مشكلة الهمزة فاحتلت أوسع الفصول في كتب الإملاء.

توطِئة:

الهمزة إن كانت الحرف الأول في الكلمة، سميت: الْهَمْزَةُ الأَوَّليَّة. وإن كانت الحرف الأخير في الكلمة، سميت: الْهَمْزَةُ الأَخيرَة أو الْمُتَطِّرفَة. وإن كانت بينهما، سميت: الْهَمْزَةُ الْمُتَوَسِّطَة.

أ- الهمزة الأوليـــة:

القاعـــدة:

تُرسَمُ الهَمْزة الأَوَّليَّة على الأَلِفِ إِطْلاقاَ.وقد مرَّ بك في المبحث السابق، أن همزة الوصل تُجَرَّدُ أَلفها من الهمزة، نحو: ابْنُكَ امْرُوءٌ مُهَذَّبٌ. وإن همزة القطع ترسم الهمزة فوقها في الفتح والضم، وتحتها في الكسر، نحو: أَطاعَ إِبْراهيمُ أُمَّهُ.

والهمزة الأولية تبقى أولية مرسومة على الألف، ولو اتصل بها أحد الأحرف التالية(36):

– السِّين، نحو: سَأُناضِلُ مااسْتَطَعْت. – الكاف ، نحو: اِبْتِسامَةُ الطِّفْل كإِشْراقَةِ الْفَجْر. – الياء، نحو: مَرَرْتُ بِأَحْمَد. الـ التعريف، نحو: النَّظافَةُ مِنَ الإِيمان. – الـفــــاء، نحو: إِنْ تَجْتَهِدْ فَإِنَّكَ ناجَحٌ. – الـلاّم، نحو: وَلا تَجْعَلوا الله عُرْضَةً لأَيْمانكُم(37).

الحالة الإستثنائية: اللام تُخْرِجُ همزة (إِنْ وأَلاّ) عن أوليتها فتصبح متوسطة نحو: ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزيدَنَّكُم(38)- سَأَجْتَهِدُ لِئَلاّ أَرْسُب )، و (ها) التنبيهية لها الشأْن نفسه في (أُولاء ) نحو: (هَؤُلاءِ مُتَفَوِّقون ).

تطبيق :

الحْنيَنُ إِلى الْوَطَن

قالَ ابْنُ حَمْديس الصِّقَللي يَحُنُّ إِلى وَطَنِهِ (صِقِلِّيَّة) بَعْدَ أَنْ اسْتَوْلى عَلَيْها النَّورمانْديُّون:

ذَكَرْتُ صِقِلِّيَّةَ والأَسى

يُهَيِّجُ لِلنَّفْس تَذْكارَها

فَإِن كُنْتُ أُخْرِجْتُ مِنْ جَنَّةٍ           

فَإِنِّي أُحَدِّثُ أَخْبارَها

وَلَوْلا مُلُوحَةُ ماءِ الْبُكا           

حَسَبْتُ دُموعيَ أَنْهارَها

تدريبات:

          1.          ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

          2.          عين في النص همزة القطع، واذكر لِمَ رسمت الهمزة فوق الألف أو تحتها.

          3.          إملاء غير منظور، النص بأكمله.

  ت‌-   الهمزة المتوسطة:

القاعدة العامة:

لكتابة الهمزة المتوسطة ندرس حركتها، وحركة الحرف الذي قبلها، ونرسمها على مايوافق الحرف الأقوى. والحركات الأربع تتسلسل بحسب القوة كما يلي: الْكَسْر-فَالضَّم-فَالْفَتْح-فَالسُّكون، لذلك فالكسر أقوى الحركات، والضم أقوى من الفتح والسكون، والفتح أقوى من السكون.

فإذا كان الكسر أقوى الحركتين، رسمت الهمزة المتوسطة على النبرة (ئـ).

وإذا كان الضم أقوى الحركتين، رسمت الهمزة المتوسطة على الواو (ؤ).

وإذا كان الفتح أقوى الحركتين، رسمت الهمزة المتوسطة على الألف (أ).

الأمثلة:

الكلمةالحركتانحركة الحرف الأقوىترسم الهمزة على
يَئِنفتح وكسرالكسرالنبرة
سُئِلضم وكسرالكسرالنبرة
بِئْركسر وسكونالكسرالنبرة
يُؤَجَّلضم وفتحالضمالواو
يَؤُمفتح وضمالضمالواو
مَسْأَلةسكون وفتحالفتحالألف
ثَأْرفتح وسكونالفتحالألف
يَسْتَهْزِئونكسر وضمالكسرالنبرة، والواو بعدها للمدّ
شاطِئانكسر وفتحلكسرالنبرة،والألف بعدها للمدّ
يَقْرَؤونفتح وضمالضمالواو،والواو بعدها للمدّ

الحالة الإستثنائية:

        1.            الهمزة المفتوحة بعد الألف ترسم على السطر، مثل: عَطاءَكَ – عَباءَ ة – يَتَشاءَ م – تَفاءَ ل – قِراءات – مراءات.

        2.            الهمزة المفتوحة أو المضمومة بعد الواو الساكنة، ترسم على السطر، مثل: ضَوْءَك – يَسوءُ ك.

        3.            الهمزة بعد الياء الساكنة ترسم على النبرة كيفما كان شأنها، مثل: هَيْئَة – الْحُطَيْئَة – يُسيئون – الْجَريئان.

حالة خاصة: الهمزة المتوسطة الممدودة المسبوقة بفتح ترسم ألفاً فوقها مدَّةٌ في الأسماء، مثل: مَلْجَآن – مَبْدَآن. وتُفْصَلُ ألفها في الأفعال للتفريق بين ألف التثنية التي هي ضمير، وألف المثنى التي هي علامة رفع، مثل: لَجَأا – بَدَأا – يَلْجَأان – يَبْدَأان.

ج- الهمزة الأخيرة:

القاعدة العامة:

الهمزة الأخيرة تتبع حركة الحرف الذي قبلها. فإن كان مكسوراً رُسمت على الياء غير المنقوطة، مثل: شاطِئ. وإن كان مضموماً رُسمت على الواو، مثل: يَجْرُؤْ. وإن كان مفتوحاً رُسمت على الألف، مثل: يَقْرَأْ. وإن كان ساكناً رسمت على السطر، مثل: عِبْء – شَيْء – سَماءْ – هُدوءْ – بَريْء.

الحالة الإستثنائية:

ترسم الهمزة الأخيرة على السطر إذا سُبِقَتْ بواو مشدَّدة مضمومة، مثل: التَّبُّوءْ.

تطبيق:

الْفاروق والْعَبْدُ الأَسْوَدُ

كانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَتَفَقَّدُ شُؤونَ الرَّعيَّةِ لَيْلاً، فَرَأى في بَعْضِ الْبُيوتِ ضَوْءَ سِراج، وسَمِعَ حَديثاً، فَوَقَفَ عَلى الْبابِ يَتَجَسَّسُ، فَرَأى عَبْداً أَسْوَد مَعَ جَماعَةٍ يَشْرَبونَ خَمْراً، فَقالَ: والله لأُؤدِّبَنَّهُم عَلى إِساءَتِهم. ثُمَّ هَمَّ بِالدُّخولِ مِنَ الْبابِ، فَلَم يَسْتَطِع، فَتَسَوَّرَ السَّطْحَ، ونَزَلَ ومَعَهُ الدِّرَّةَ(39).

فَلَمّا رَأَوْهُ فَتَحو الْبابَ، وانْهَزَموا، فَأَمْسَكَ بِالأَسْوَدِ، فَقالَ: ياأَميرَ الْمُؤْمِنينَ! أَخْطَأْتُ وإِنّي تائِبٌ. قالَ: لاتَعْتَذِرْ فَوَاللهِ لأَضْرِبَنَّكَ على خَطيئَتِكَ. قالَ: ياأَميرُ الْمُؤْمِنينَ! إِني أَخْطأْتُ في واحِدَة، وخَطَؤُكَ في ثَلاثْ، إِنْ اللهَ تَعالى قالَ: ولاتَجَسسَّوا(40)، وأَنْتَ تَجَسستْ، وقالَ: وَأْتوا

الْبُيوتَ مِنْ أَبْوابِها(41)، وأَنْتَ أَتَيْتَ مِنَ السَّطْحِ، وقالَ:لاتَدْخُلوا بَيوتاً غَيْر بُيوتِكُم حَتّى تَسْتَأْنِسوا وَتُسَلِّموا على أَهْلِها(42)، وأَنْتَ دَخَلْتَ وما سَلَّمْتَ، فَهِبْ هذِهِ لِتِلْكْ، وأَنا تائِبٌ إِلى اللهِ تَعالى. فَاسْتَتابَهُ واسْتَحْسَنَ كَلامَهُ.

تدريبات:

         1.           تَرجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

         2.           عين الهمزة المتوسطة وحالاتها الإستثنائية واذكر القاعدة.

         3.           عين الهمزة الأخيرة، واذكر القاعدة.

         4.           إملاء غير منظور، المقطع الأول من النص.

4- همزة القطع المسبوقة بهمزة الاستفهام:

القاعدة:

همزة الاستفهام إذا باشرت همزة القطع، أخرجتها عن أوليَّتِها وجعلتها همزة متوسطة تُرسم على ما يوافق حركة الحرف الأقوى، نحو:

       إِنَّكَ       – أَئِنَّكَ فاهِمٌ ؟

      أُؤَجِّلُ- أَؤُؤَجِّلُ عَمَلي إِلى الْغَدِ ؟

      أُريدُ  – أَؤُريدُ أَنْ أَكونُ مُتَوانياً ؟

      إِلى  – أَئِلى الْهاويَةِ تَسيرُ أَيُّها الْمُتَواني ؟

تطبيق :

اِبْتَسِم

قالَ إِليّا أَبو ماضي مِنْ قَصيدَةٍ عُنْوانُها: اِبْتَسِم، في ديوانِهِ: الْخَمائِل:

قالَ: الْعِدا حَوْلي عَلَتْ صَيْحاتُهمْ

أَؤُسَرُّ وَالأَعْداءُ حَوْلي في الْحِمى؟

قُلْتُ: اِبْتَسِم لَمْ يَطْلُبوكَ بِذَمِّهِــمْ

لَوْ لَمْ تَكُنْ مِنْهُمْ أَجَلَّ وأَعْظَمـــا

قالَ: الْمَواسِمُ قَدْ بَدَتْ أَعْلامُهـا

وَتَعَرَّضَتْ لي في الْمَلابِسِ والدّمى

وَعَـلَـيَّ لِلأَحْـبــابِ فَرْضٌ لازِمٌ

لَكِنَّ كَفِّي لَيْسَ تَمْلُكُ دِرْهَمـــا

قُلْتُ: اِبْتَسِمْ يَكْفيكَ أَنَّكَ لَمْ تَزَلْ

حَيّاً وَلَسْتَ مِنَ الأَحِبَّةِ مُعْدَمـــا

تدريبات:

          1.          ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

          2.          عين همزة القطع التي تبعت قاعدة الهمزة المتوسطة لدخول همزة الاستفهام.

          3.          إملاء غير منظور، المقطع الثاني من نص الفاروق والعبد الأسود.

5- همزة اِبْنْ و اِبْنَة: حذفها وبقاؤها – حذف همزة الوصل من بعض الكلمات الأخرى:

توطئة نحوية: يُجَرَّدُ الْعَلَمُ المنصرف، مثل: سَعيد، من التنوين إذا وصف (بِابْن) واتَّصَلَ بهِ، وكان ( اِبْنْ ) مضافاً إلى علم آخر.

فأنت تقول: ( جاءَ سَعيدٌ ) بالتنوين، فإذا قلت: ( جاءَ سَعيدُ بْنُ عَليٍ ) جَرَّدْ تَهُ من التنوين(43).

وَيُنَوَّنُ هذا العلم إذا خالف الشروط السابقة كما في الحالات التالية:

1 – إذا أضيف ( ابن ) إلى غير علم كقولك: أَقْبَلَ سَعيدٌ ابْنَكَ – رَأَيْتُ سَعيداً ابْنَ أَخيكَ – مَرَرْتُ بِسَعيدٍ ابْنِ عَمِّكَ.

2 – إذا كان ( ابن ) خبراً للعلم الذي قبله لاصفةً، كقولك: سَعيدٌ ابْنُ عَليٍ، لِمن سأَلك: اِبْنُ مَنْ سَعيدٌ ؟ أو خبراً لإحدى النواسخ، نحو: إِنَّ زَيْداً اِبْنُ عَليٍ – أَظُنُّ زَيْداً اِبْنَ عَليٍ.

3 – إذا فصل فاصل بين العَلَم وبين كلمة ( ابن ) نحو: عَليٌ الْكَريمُ اِبْنُ مُحَمَّدٍ مُجْتَهِدٌ.

4 – وقد يُنَوَّنُ العَلَمُ قبلَ ( ابن ) لإقامة الوزن العروضي، كقول الأغلب:

جاريَةٌ مِنْ قَيْسٍ اِبْنِ ثَعْلَبَهْ

كَأَنَّها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذَهَّبَهْ(44)

القاعدة الإملائية:

أ- حذف ألف ( ابن وابنة ):

ب- تُحْذَفُ أَلف ( ابن وابنة ) إذا سُبِقَ كلٌ منهما بهمزة الإستفهام كراهية اجتماع ألفين، نحو: أَبْنُكَ مُجْتَهِدٌ ؟ – أَبْنَتُكَ تَخيطُ الثِّياب ؟.

1- تُحذف ألف ( ابن وابنة ) إذا وقع كل منهما بعد أداة النداء ( يا ) كراهية اجتماع ألفين أيضاً(45)، نحو: – كَيْفَ أَصْبَحْتَ يابْنَ عَمّي ؟ – وَكَيْفَ أَمْسَيْتِ يابْنَةَ أَخي؟.

2- تُحذف ألف ( ابن وابنة ) إذا كان كل منهما مفرداً بين علمين، ثانيهما مشهورٌ بأنه أَبٌ للسابق، وكان كلٌ منهما متصلاً بالعلم الأول، ونعتاً له، ولم ينوَّن العلَم الأول لضرورة الشعر، ولم يقع كل من (ابن وابنة) في أول السطر، نحو: عُمَرُ بْنُ عَبْد الْعَزيز أَعْدَلُ خُلَفاء بَن أُميَّة- خَديجَةُ بْنَةُ خُوَيْلِد مَثَلٌ أَعْلى لِلْمَرْأَةِ الْعَرَبِيَّةِ.

ولا فرق بين أن يكون العلمان اِسْمين أو لقَبَيْن أو كنيتينْ مصدَّرتين بأَبْ وأُم، نحو:  أَبو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّحِ قائِدٌ مُظَفَّرٌ – عائِشَةُ بْنَةُ أَبي بَكْرٍ زَوْجَةُ الرَّسول – الْجاحِظُ بْنُ بَحْرٍ هو صاحِبُ البيان والتبيين.

      ب- بقاء ألف ( ابن وابنة ):

تبقى ألف ( ابن وابنة ) إذا خالفت الشروط المذكورة في البند الثالث السابق، وذلك في الأحوال الآتية:

          1)          إذا كان كل منهما مثنى أو جمعاً، نحو: الأَمينُ والْمأْمونُ اِبْنا الرَّشيد مِنْ خُلَفاءِ الدَّوْلة الْعبّاسيَّة – أَحْمَد وإِبْراهيمُ وعثمانُ أَبْناءُ سَعيدٍ من خيرَةِ الطُّلاّب.

          2)         إذا لم يقعا بين علمين، كأن يُذكر الثاني فقط، نحو: اِبْنُ زَيْدون شاعِرُ الحُبِّ والطَّبيعة، أو وقعا بين صفَتَيْن، نحو: النَّجَّارُ اِبْنُ الحَدَّاد مَحْبوب، أو بين صفة وعلم، نحو: الْمُزارِعُ اِبْنُ صالِحٍ جَنى ثَمَراً شَهيّاً.

          3)         إذا وقعا بين علمين ثانيهما ليس مشهوراً بأنه أَبٌ للأول، نحو: أَقْبَلَ بَسّامُ اِبْنُ أَخي مَحمودٍ – وجاءَ عَليٌّ وفاطِمَةُ اِبْنَتُه.     

          4)         إذا فصل بين العلمين فاصلٌ، نحو: أَحْمَدُ الشُّجاعُ – اِبْن عَليٍّ كَريمٌ – وفاطِمَةُ هي اِبْنَةُ إِبْراهيمَ.

          5)         إذا وقع كل من ( ابن وابنة ) خبراً للعلَم الأول كقولك:  عِصامٌ اِبْنُ إِبْراهيمَ، لمن سألكَ: اِبْنُ مَنْ عِصام؟. وكقولك: هِنْدٌ اِبْنَةُ حَسَّان، تريد الإخبار عنها بأنها ابنة حسان. أو وقع خبراً لإحدى النواسخ، نحو: إِنَّ رَشيداً اِبْنُ مَحْمودٍ – وأَظُنُّ سَعيداً اِبْنَ صالِحٍ.

          6)         إذا نَوِّن العلَم الأول لإقامة الوزن العروضي كالبيت الذي ذكرناه:

جاريَةٌ مِنْ قَيْسٍ اِبْنِ ثَعْلَبَهْ

كَأَنَّها حِلْيَةُ سَيْفٍ مُذَهَّبَهْ

         7)           إذا ورد كلٌ من ( ابن وابنة ) في أول السطر، كقولك: إِنَّ الْخَليفَةَ الثَّاني عُمَرُ بْنُ الْخَطّابِ مَفْخَرَةُ الْعَرَبِ والإِسْلام.

ج- حذف همزة الوصل من بعض الكلمات الأخرى:

         1.           تحذف همزة الوصل من كلمة ( اسم ) إذا وقعت في تركيب البسملة الكاملة دون ذكر متعلَّقها، نحو: بِسْمِ اللهِ الرَّحمن الرَّحيم. فإن اقتصرتَ على بعضها وقلتَ: باسْمِ الله، أو ذكرت متعلَّقها وقلتَ: أَفْتَتِحُ حَفْلَتَنا باسْمِ اللهِ الرَّحمن الرحيمِ، أثبَتَّ الهمزة.

         2.           2-تحذف همزة الوصل إذا وقعت بعد همزة الاستفهام، نحو: أَسْمُكَ خالِدٌ أَمْ سَعيدٌ ؟ – أَسْتَغْفَرْتَ رَبَّكَ ياأَحْمَدُ ؟.

         3.           تحذف همزة الوصل من ( الـ ) التعريف إذا دخلت عليها اللام الجارَّةُ أو لام الابتداء(46)، نحو: لِلْمواطِنِ حُقوقٌ وواجِباتٌ – لَلْشَهيدُ خالِدٌ في أُمَّتِه. وتنقلبُ ألف ( الـ ) التعريف مدَّةً إذا باشرتها همزةُ الاستفهام كقوله تعالى: الله أَذِنَ لَكُمْ أَمْ على الله تَفْتَرون ؟(47).

         4.           تحذف همزة الوصل من الأفعال إذا سُبِقَتْ بالواو أو الفاء، وكان بعدها همزةٌ ساكنةٌ، وحينئذٍ تُرسمُ الهمزة الثأنيةُ المتوسطة الساكنة على الألف، نحو: اِئْتُمِن – فَأْتَمَن – وَأْتَمَن.

تطبيق:

الْحُلْم

      قيلَ لِلأَحْنَف بْنُ قَيْس: مِمَّنْ تَعَلَّمْتَ الْحُلْم ؟ قالَ: مِنْ قَيْس بْن عاصِم الْمِنْقِري: رَاَيْتُهُ قاعِداً في فِناءِ دارِهِ يُحَدِّثُ قَوْمَهُ، فَأُتيَ بِرَجُلٍ مَكْتوفٍ، وَرَجُلٌ مَقْتولٌ، وَقيلَ لَهُ: هذا ابْنُ أَخيكَ قَتَلَ ابْنَكَ. فَوَاللهِ ما قَطَعَ كَلامَهُ، ولا تَحَرَّكَ مِنْ مَجْلِسِهِ، وَإِنَّما قالَ لابْنِ أَخيهِ: يابْنَ أَخي! لَقَدْ رَمَيْتَ نَفْسَكَ بِسَهْمِكَ، وَقَتَلْتَ ابْنَ عَمِّكَ. ثُمَّ قالَ لابْنٍ

آخَرَ لَهُ: قُمْ يابُنيَّ فَوارِ أَخاكَ تُرابَهُ، وَحُلَّ وثاقَ ابْن عَمِّكَ، وسُق إِلى أُمِّكَ مائَةَ ناقَةٍ ديَةَ ابْنِها، فإِنَّها غَريبَةٌ عَنِ الْقَبيلَة.

تدريبات:

          1.          ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

          2.          عين مواضع حذف همزة ( ابن ) وبقائها، واذكر السبب.

          3.          إملاء غير منظور، النص بأكمله.

6- ألف التفريق:

      عرفتَ في دروس النحو أن ( واو الجماعة ) هي ضمير متصل يدل على جماعة الذكور العقلاء، وأنها تتصل بالماضي، نحو: الْفَلاّحونَ حَصَدوا الْقَمْحَ. وبالمضارع، نحو: هُمْ لَمْ يُقَصِّروا في أَداءِ الْواجِبِ. وبالأمر، نحو: ثابِروا على الدِّراسَةِ.

القاعدة: تُزاد بعد واو الجماعة ألفٌ تكتبُ ولا تُلْفَظُ تسمى: أَلِف التَّفْريق لأنها تفرِّقُ بين واو الجماعة وبين:

1- واو جمع المذكر السالم المرفوع، نحو: جاءَ لاعِبو الْكُرَة. والملحق به، نحو: أَقْبَلَ أُلو الْفَضْلِ.

2- واو الأسماء الخمسة المرفوعة، نحو: أَقْبَلَ أَبو إِبْراهيم وأَخو عَلي.

3- والواو الأصلية في المضارع المعتل الآخر، نحو: نَحْنُ نَدْعو إِلى الْخَيْر. والشرط في زيادة ألف التفريق ألاّ تتصل واو الجماعة بضمير يقع مفعولاً به، مثل: عَلَّموك – عَلَّموه – عَلَّموني – عَلَّمونا. وشرط زيادتها في المضارع أن يكون مجزوماً أو منصوباً، نحو: لَمْ يُكَذِّبوا – لَنْ يَتَهاونوا. فإذا رُفِعَ بثبوت النون فلا وجود لها، نحو: هُمْ يَجْتَهِدون.

تطبيق:

كُلو وأشْرَبوا

قالَ إِليَّا أَبو ماضي مِنْ قَصيدَةٍ عُنوانُها كُلوا واشْرَبوا في ديوانِهِ الْخَمائِل:

كُلوا واشْرَبوا أَيُّها الأَغْنِياءُ

                    وَإِنْ مَلأَ السِّكَكَ الْجأئِعــونْ

وَلا تَلْبَسوا الْخَزَّ إِلاّ جَديداً

                    وَإِنْ لَبِسَ الْخِرَقَ الْبائِســونْ

وَحوطوا قُصورَكُمُ بِالرِّجالِ 

                    وَحوطوا رِجالَكُمُ بِالْحُصـونْ

فَلا تُبْصِرونَ ضَحايا الطَّوى

                    ولا يُبْصِرونَ الّذي تَصْنَعـونْ

تدريبات:

          1.          ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

          2.          عيّن ألف التفريق في النص السّابق.

          3.          إملاء غير منظور، كامل النص.

7- الألف اللينة في أواخر الأسماء والأفعال:

الألف اللينة : هي التي لاتقبل الحركات كألف: باعَ – وقالَ – ونَجا – ودَعا. وهي تأتي في وسط الكلمة أو آخرها، ولا تأتي في أولها، لأن العرب لاتبدأ بساكن.

وتقابلها الألف اليابسة وهي: الألف المهموزة التي تقبل الحركات، مثل: أَخَذَ – سَأَلَ – قَرَأَ.

1-  الألف اللينة في أَواخر الأسماء الثلاثية والأفعال الماضية الثلاثية :

2-   

القاعدة العامة: تُرسم الألف اللينة في أواخر الكلمات الثلاثية ألفاً إن كان أصلها واوياً، وياءً غير منقوطة إن كان أصلها يائياً.

ويُعرف أصل الألف اللينة في الاسم الثلاثي، بتثنيته، مثال: عَصا – عَصَوانِ، فَتى – فَتَيانِ. أو بالإتيان بجمع مؤنث سالم له، مثال: حَصى – حَصَيات ، مَها – مَهَوات. أو بردِّه إلى مفرده إن كان جمعاً، مثل: ذُّرا – ذِرْوة، قُرى – قَرْيَة. أو بالإتيان بصفته المؤنثة، مثل: الْعَشا – عَشْواء، الْعَمى – عَمْياء.

ويعرف أصل الألف اللينة في الفعل الماضي الثلاثي: بإسناده إلى ضمير رفع متحرك، مثل: نَجا – نَجوتُ، سَقى – سُقيتُ. أو بالإتيان بمضارعه المبني للمعلوم، مثل: دَعا – يَدْعو، رَمى – يَرْمي. أو بالإتيان بمصدره، مثل: عَفا – الْعَفو، مَشى – الْمَشي. أو بمصدره المرَّة، مثل: غَفا – غَفْوَة، رَمى – رَمْيَة. أو باسم المفعول، مثل: دَعا – مَدعوّ، هُدى – مَهْديّ.

2- الألف اللينة في أواخر الأسماء والأفعال غير الثلاثية:

القاعدة العامة: ترسم الألف اللينة ياءً غير منقوطة في آخر كل اسم أو فعل زاد على ثلاثة أحرف:

كالأسماء: لَيْلى – مُصْطَفى – مُسْتَشْفى.

والأفعال: يَبْلى – اِرْتَضى – اِسْتَغنى.

الحالات الإستثنائية:

1 – ترسم الألف اللينة ألفاً في آخر كل اسم أو فعل زاد على ثلاثة أحرف، إذا كان قبل الألف اللينة ياء.

كالأسماء: دُنْيا – مَزايا – مَرايا.

والأفعال: أَحْيا – تَزَيَّا – اِسْتَحْيا.

إلاّ إذا كان الإسم علماً فترسم ألفه اللينة ياء غير منقوطة

كأسمي العلم: يَحْيى – ورَيـَّى.

2- ترسم الألف اللينة ألفاً في أَواخر الأسماء الأعجمية، مثل: سويسرا – هولَنـْدا – بَلْجيكا – موسيقا. وشذَّ عن ذلك أسماء الأعلام: عيسى – موسى – كِسْرى – بُخارى.

تطبيق:

قِصَصْ الْعَرَب

جاءَ في قِصَصِ الْعَرَبْ:

تَنَبَّأَ رَجُلٌ في أَيَّامِ الْمَأْمون، وادَّعى أَنَّهُ إِبْراهيم الْخَليلْ، فَقالَ لَهُ الْمَأْمون: إِنَّ إِبْراهيمَ كانَتْ لَهُ مُعْجِزاتٌ وَبَراهين. قالَ: ما بَراهينَهُ ؟ قالَ: أُضْرِمَتْ لَهُ نارٌ، وَأُلْقيَ فيها فَصارَتْ عَلَيْهِ بَرْداً وَسَلاماً، وَنَحْنُ نوقِدُ لَكَ ناراً، وَنَطْرَحُكَ فيها، فَإِنْ كانَتْ عَلَيْكَ كَما كانَتْ عَلَيْهِ آمَنّا بِكَ.

قالَ: أُريدُ واحِدَةً أَخَفَّ مِنْ هَذِهِ.

قالَ: فَبَراهينُ موسى.

قالَ: ما بَراهينُهُ ؟

قالَ: أَلْقى الْعَصا فَإِذا هيَ حَيَّةٌ تَسْعى، وَضَرَبَ بِها الْبَحْرَ فانْفَلَقَ، وَأَدْخَلَ يَدَهُ في جَيْبِهِ فَأَخْرَجَها بَيْضاءَ.

قالَ: هذِهِ أَصْعَبُ عَلَيَّ مِنَ الأُولى.

قالَ: فَبَراهينُ عيسى.

قالَ: ماهيَ ؟

قالَ: إِحْياءُ الْمَوْتى.

قالَ: مَكانَكَ قَدْ وَصَلْت ! أَنا أَضْربُ رَقَبَةَ الْقاضي يَحْيى بن أَكْثَم، وأُحْييهِ لَكُمْ السَّاعَة.

فَقالَ يحييى: أَنا أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِكَ وَصَدَّق.

تدريبات:

          1.          ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

          2.          عين الألف اللينة الأخيرة في الأسماء والأفعال، واذكر القاعدة.

          3.          إملاء غير منظور، النص بأكمله.

8- حذف ألف ( ما ) الاستفهامية:

      مرَّ بك في الدروس النحوية أن ( ما ) الإستفهامية يُستفهم

بها عن غير العاقل، مثل: مارَكِبْتَ ؟ ما قَرَأْتَ ؟.

       القاعدة: تحذف ألف ( ما ) الاستفهامية للتخفيف إذا سبقت بحرف جر، وتتصل به، ولا تنفصل عنه، نحو: بِمَ يَخْتَصُّ الْفِعْل ؟ – لِمَ حاوَلْتَ هذِهِ الْمُحاوَلَةَ ؟ – فيمَ التَّساهُلُ ؟ – إِلامَ السُّكوتُ ؟ – فيمَ تُفَكِّرُ ؟ – حَتامَ تَتَوانى ؟.

تـطــبــيـــق :

الأَعـْـمــــى

كانَ بِأَصْفَهانَ أَعْمى يَبْكي وَيَسْأَلُ، فَمَرَّ بِهِ رَجُلٌ، وقالَ لَهُ: عَلامَ تَذْرِفَ الدَّمْع ؟ قالَ: مِنَ الْجوع. فَأَعْطاهُ رَغيفاً، فَقالَ الأَعْمى: أَحْسَنَ الله إِليْكَ، وبارَكَ عَلَيْكَ، وجَزاكَ خَيْراً، وَرَدَّ غُربَتَكَ. قالَ الرَّجُل: لِمَ ذَكَرْتَ الْغُرْبَةَ في دُعائِكَ ؟ وَكَيْفَ عَلِمْتَ أَنّي غَريبٌ وأَنْتَ أَعْمى ؟ قالَ: لي عُشْرونَ سَنَةً في هذا الْبَلَد، وما تَصَدَّقَ عَليَّ أَحَدٌ بِرَغيفٍ صَحيحٍ.

تـدريـبـات :

1  – ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

2  – عين مواطن حذف ألف (ما) الاستفهامية في النص، وإذكر السبب.

3 – إملاء غير منظور، النص بأكمله.

9 – حذف لام (الـ) التعريف

 عند توالي اللامات:

القاعدة: إذا باشرت اللام الجارّة أو لام التأكيد مبدوءاً بلام أصليَّة ومعرفاً بـ ( الـ ) ، حذفت لام ( الـ ) التعريف كراهية توالي ثلاث لامات، نحو: لَمْ يُخْلَق الْمرءُ لِلِّعِبِ ولا لِلَّهو – لَلَّعِبُ مُفيدٌ لِلطِّفلِ.

أما ألف ( الـ ) التعريف فقد سقطت أيضاً جرياً على القاعدة المذكورة في المبحث الخامس ( تُحذفُ هَمزَة الوصل من ( الـ ) التعريف إذا دخلت عليها اللام الجارة أو لام الإبتداء(48).

تـطـبـيـــق:

الأَعْرابي والأَمير

اِمتدَحَ أَعْرابيٌ أَميراً بِقَصيدَةٍ، فاسْتَكْثَرَها عَلَيْهِ، وقالَ في نَفْسِهِ: (لَيْسَتْ لَهُ) ثُمَّ أَمَرَ لَهُ بِمُدَّ شَعير. وقالَ لِبَعْضِ حُجَّابِهِ: لا تُمَكِّنَهُ مِنَ الْخُروجِ وَاسْأَلْهُ عَنْ حالِهِ، فَإِنْ كانَ صاحِبَ بَديهَةٍ قالَ في ذَلِكَ شِعْراً. فَاسْتوقَفَهُ الْحاجِبُ وقالَ لَهُ: مالَكَ واجِماً ؟ قالَ: لَلْموتُ أَهْوَنُ عَلَيَّ مِنْ هذِهِ الْهَديَّة، لَقَدْ نَظَمْتُ قَصيدَة في مَدحِ الأَمير، فَلَمْ يَأْمُرْ لي إِلاّ بِمُدِّ شَعير، كَأَنَّما نَظَمْتُها لِلَّهو أو الْعَبَث. قالَ: هَلْ قُلْتَ في ذَلِكَ شَيْئاً ؟ قالَ: نَعَمْ. قالَ: أَنْشِدني. قالَ الأَعْرابي:

يَقولونَ لي: أَرْخَصْتَ شِعْرَكَ في الْوَرى

                     فَقُلْتُ لَهُمْ: مِنْ عَدَمِ أَهْلِ الْمَكارِمِ

أُجِزْتُ عَلى شِـعْـري الشَّـعـيـرَ وَإِنــَّهُ

                     كَـثـيـرٌ إِذا خَلَّصْـتَـهُ مِنَ بَهائِـــمِ

فَلَمّا بَلَغَ الأَميرَ هذانِ الْبَيْتان، أُعْجِبَ بِهِما، وقالَ: لله دَرُّه شاعِراً. وأَجازَه.

تـدريـبـــــات:

1 – ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

2 – عين أماكن حذف لام ( الـ ) التعريف عند توالي اللامات في النص.

3 – إملاء غير منظور، النص كاملاً.

10  – كتابة التنوين وحالاته الإستثنائية:

مرَّ بك أن التنوين هو نون ساكنة زائدة تلحق آخر الاسم المعرب إذا كان نكرةً وغير مضافٍ وغير منصرف، مثل: جاءَ رَجُلٌ – رَأَيْتُ رَجُلاً – مَرَرْتُ بِرَجُلٍ.

القاعدة:

أ- تنوين الرفع والجر: يُحذَف كلٌ من تنوين الرفع والجر

من آخر الأسماء، ويُشار بضمَّتين لتنوين الرفع (كَتابٌ ) وبكسرتين لتنوين الجر ( كِتابٍ ) إذا كانت الكلمات مشكولة، وإِلاّ فلا يشار بشيء إلى ذلك.

ب- تنوين النصب: يرسم تنوين النصب في آخر الأسماء ألفاً فوقها فتحتان، نحو: كافَأْتُ طالباً مُجِدّاً.

الحالات الإستثنائية لتنوين النصب:

أ- حذف ألف تنوين النصب: حذف ألف تنوين النصب في المواضع الآتية:

1 – إذا كان الأسم منتهياً بتاء ٍ مربوطةٍ، نحو: قَطَفْتُ ثَمَرَةً ناضِجَةً.

2 – إذا كان الأسم منتهياً بألف ليِّنَةٍ سواء أكانت ألفاَ أم ياءً غير منقوطة، نحو: شاهَدْتُ فَتىً يَتَأَبَّطُ عَصاً(49).

3 – إذا كان الإسم منتهياً بهمزة على السطر قبلها الف، نحو: اِحْمَرَّ وَجْهُهُ حَياءً.

4 – إذا كان الإسم منتهياً بهمزةٍ مرسومةٍ على ألف، نحو: سَمِعْتُ نَبَأً.

ب- اتصال ألف تنوين النصب وانفصالها:

مرَّ بك في مبحث الهمزة الأخيرة أنها إذا سُبِقَتْ بحرف ساكن رُسِمَتْ على السطر، مثل: عِبْءٌ – شَيْءٌ – كُفْءٌ – هَنيْءٍ – جُزْءٍ – دَرْءٌ – مَمْلوْءٌ – وُضوْءٌ. وهذه الكلمات تُكتَبُ هكذا إذا نُوِّنَتْ تنوين رفع أو جرّ، أما إذا نُوِّنَتْ تنوين نصب فلها حالتان:   

1  – إذا كان الحرف الساكن الذي قبل الهمزة الأخيرة يتصل بما بعده من الحروف رُسمت الهمزةُ على نبرة، واتصلت بها ألف تنوين النصب، مثل: عبْئاً – شَيْئاً – كُفْئاً – هَنيئاً. لأن الباء والياء والفاء تتصل بما بعدها من الحروف.

2  – إذا كان الحرف الساكن الذي قبل الهمزة الأخيرة لايتصل بما بعده من الحروف، بقيت الهمزة على السطر، وانفصلت ألف تنوين النصب، مثل: جُزْءاً – دَرْءاً – مَمْلوْءاً – وُضوْءاً. لأن الزاي والراء والواو لاتتصل بما بعدها من الحروف.

تـطــبـيـــق:

بُطولَةُ الْمَرْأَةِ الْعَرَبيَةِ

كانَتْ أُمُّ حَكيمٍ مِنْ أَشْجَعِ النَّاسِ وَأَجْمَلِهم وَجْهاً، وأَحْسَنِهِم بَدينِهِم تَمَسُّكاً، فَداها الْخَوارِجُ بِالآباءِ والأُمَّهاتِ، حَتّى قالَ عَنْها مَيْمونُ بْنُ هارون: مارأَيْتُ قَبْلَها ولا بَعْدَها اِمرَأَةً أَشَدُّ مَنْها مَضاءً وقوَّةً، وهيَ إِلى ما جَمَعَتْ مِنْ مَلاحَةِ النِّساءِ، كانَتْ صَعْبَةَ الْمَراس، تَحْمِل عِبْئاً عَنِ الْخَوارِجِ في قِتالِ أَعْدائِهِم، وَتَصُدّ عَنْهُم رِزْءاً في الْهَيْجاءِ، وتَوَدُّ حينَ تُقاتِل لَوْ تُشاهِد فَتىً أَشَدَّ مِنْها بَأْساً، وَأَصْوَبَ ضَرْباً، لِيُطيحَ بِرَأْسِها، وَيُريحَها مِنْ حَملِهِ، فَقَد مَلَّتْ واجِباتِ الأُنوثَةِ نَحْوَهُ، وَسَئِمَتْ غَسْلَهُ ودَهْنَهُ وتَزْيينَهُ، فكانَتْ تَقولُ وهيَ تَنْدَفِعُ في حَوْمَةِ الْوَغى:

أَحْمِلُ رَأْساً قَدْ مَلَلْتُ حَمْلَهُ

وَقَدْ مَلَلْتُ دَهْـنَـهُ وَغَـسْـلَـهُ

أَلا فَـتىً يَحْمِـلُ عَنِّي ثِقْـلَـهُ

تدريبات :

1-   ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

2 – عين تنوين النصب الذي رسم على الألف.

3 – عين الحالات الإستثنائية التي حذف فيها تنوين النصب، واذكر السبب.

4 – عين ألف تنوين النصب التي اتصلت والتي انفصلت، واذكر السبب.

5 – إملاء غير منظور، النص كاملاً.

11 – حذف بعض الحروف :

أ- حذف الألف:

1 – تحذف الألف من أسماء الإشارة التالية إذا بدئت بهاء التنبيهية، مثال: هذا – هذِهِ – هذانِ – هذَيْنِ – هؤلاءِ – هكَذا. وتبقى في أسماء الإشارة التالية: هاتي – هاتِه – هاتيك – هاتان – هاتَيْن.

2 – تحذف الألف من الكلمات التالية: الله – الإِلَه – السَّموات – لكِنْ – لكِنَّ – أُلئِكَ – ذلِكَ، ومثلها: ذَلِكُما – وذَلِكُم – الرَّحْمن ( إذا عُرِّفَ بـ الـ ) أمّا طه وهأَنَذا فتحذف منهما ألفان.

ب- حذفُ اللام:

تحذف اللام من الأسماء الموصولة التالية: الّذي – الّتي – الّذين. وتبقى في الأسماء الموصولة التالية : اللَّذان – اللَّذين – اللَّتان – اللَّتَيْن – اللاّئي – اللاّتي – اللّواتي.

ج- حذف الواو:

تحذف الواو من كلمة ( داوُد )

د- حذف النُّون:

1 – تحذف النون من حرفي الجر ( عَنْ و مِنْ ) إذا اتصل أحدهما بـ (مَنْ أو ما) نحو: أَعْرِضْ عَمَّنْ يُسيءُ إِليك – لا تَحْزَنْ مِمّا يَعْتَرِضُكَ مِنَ الصِّعاب.

2 – تحذف النون من ( إَنْ الشرطية ) إذا إقترنت بما الزائدة، نحو: إِمّا تَقْرَأْ تَسْتَفيد.أو بـ ( لا ) نحو: تَكَلَّمْ بِخَيْرٍ وإِلاّ فاسْكُتْ. أي: وَإِنْ لاتَتَكَلَّمْ بِخَيْر فاسْكُت.

3 – تحذف النون من ( أَنْ الناصِبة ) إذا اقترنت بـ ( لا ) النافية، نحو: أُريدُ أَلاّ أَتَهاوَنَ. أو بـ ( لا ) الزائدة كقوله تعالى: ما مَنَعَكَ أَلاّ  تَسْجُدَ ؟(50) والمعنى: ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ ؟. فإن كانت ( أَنْ ) مخففة من الثقيلة ثبتت نونها كقوله تعالى: وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللهِ إِلاّ إِليهِ(51). أي: أَنَّهُ لا مَلْجَأَ.

تـطــبـيــق:

الرَّشيد والْخارِجي

ظَفَرَ الرَّشيدُ بِرَجُلٍ مِنَ الْخارِجينَ عَلَيْهِ، فَقالَ: ماتُريدُ أَنْ أَصْنَعَ بِكَ ؟ قالَ: هأَنَذا بَيْنَ يَدَيْكَ، فاصْنَع بي ما تُريدُ أَنْ يَصْنَعَهُ رَبُّ السَّمواتِ والأَرض، إِنْ وَقَفْتَ بَيْنَ يَديْهِ، ولا أَجِدُ أَذَلَّ مِنّي حينَ أَقِفُ بَيْنَ يَديْكَ. فَأَطْرَقَ الرَّشيدُ ثُمَّ قالَ: اذْهَبْ حَيْثُ شِئْتْ.

فَلَمّا ذَهَبَ أَغْراهُ جُلَساؤُهُ بِهِ، وَحَذَّروهُ مِنْهُ، وقالوا لَهُ: لاتَصْفَحْ عَمَّنْ أَساء إِليك. فَأَمَرَ بِرَدِّهِ، فَلَمّا حَضَرَ، قالَ لَهُ: يا أَمير الْمُؤْمِنين ! لا تُطِعهُم فيَّ، فَلو أَطاعَ الله فيكَ خَلْقَهُ ما اسْتَخْلَفَكَ عَلَيْهم. فَعَجِبَ مِنْ فِطْنَتِهِ وذَكائِهِ وَأَطْلَقَهُ.

تدريبات:

1 – ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

2 -عيّن في هذا النص الحروف المحذوفة من الكلمات، واذكر القاعدة.

3 -إملاء غير منظور ، النص كاملاً.

12 – الزيادات:

أ- زيادة الألف:

1 – تزاد الألف في كلمة ( مائة ) إذا كانت مفردةً أو مثناةً أو مركبةً، مثل: مائَتان – مائَتَيْن – ثَلاثْمائَة – أَرْبَعُمائَة – إِلى تُسْعُمائَة. ولا تزاد في الجمع، مثل: مَئون – مَئين – مِئات.

2 – تُزاد الألف في آخر كلمة من بيت الشَّعر لإطلاق اللسان بالمدّ، وإقامة الوزن العروضي، وتسمى هذه الألف ( ألف

الإطلاق ) كقول المتنبي:

إِذا أَنْتَ أَكْرَمْتَ الْكَريْمَ مَلَكْتَهُ

                            وَإِنْ أَنْتَ أَكْرَمْتَ اللَّئيمَ تَمَرَّدا

أو في العروض والضرب كقول المتنبي:

أَيَدْري الرَّكْبُ أَيَّ دَمٍ أَراقا

                     وَأَيَّ قُلوبِ هذا الرَّكْبِ شاقا(52)

ب- زيادة الواو:

1 – تُزاد الواو في اسم الإشارة ( أُولئك ) وفي ( أُولو و أُولي ) الملحقتين بجمع المذكر السالم و ( أُولات ) الملحقة بجمع المؤنث السالم، نحو: أُولئك أُولو فَضْلٍ – هؤلاءِ أُولاتُ إِحْسانٍ.

2 – تُزاد الواو في اسم العلم ( عَمْرو ) للتفريق بينه وبين (عُمَر ) الممنوع من الصرف، نحو: في عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطّاب فَتَحَ عَمْرو بْنُ الْعاصي مِصْرَ.

      أما إذا نوّن تنوين نصب فتحذف الواو، نحو: رَأَيْتُ عَمْراً. لأن تنوين النص يميزه عن ( عُمَر ) الذي لا ينون.

تــطــبـيـــق:

دَهاءُ عَمْرو

دَخَلَ عَمْرو بْنُ الْعاصِ وَمَنْ مَعَهُ غَزَّةَ، فَطَلَبَ إِليْهِ أَميرُها أَنْ أَوْفِدْ إِليَّ رَجُلاً مِنْ عِنْدكَ لأُحَدِّثَهُ. فَذَهَبَ عَمْرٌو، فَأُعْجِبَ الأَميرُ بِحَديثِهِ، وقالَ: هَلْ في أَصْحابِ عَمْرٍو مِثْلُكَ ؟ قالَ: إِنّي هَيِّنٌ إِذا بَعَثوا بي إِليْكَ. فَأَمَرَ لَهُ بِجائِزَة، وبَعَثَ إِلى الْحاجِبِ أَنِ اضْرِبْ عُنْقَهُ، فَلَمّا مَضى عَمْرٌو قابَلَهُ نَصْرانيٌّ مِنْ أُولي الذِّمَّة، وقالَ لَهُ: ياعَمْرُو. أَحْسَنْتَ الدُّخولَ فَأَحْسِنِ الْخُروجَ. فَفَطِنَ عَمْرٌو، وَرَجِعَ إِلى الأَميرِ، فَقالَ لَهُ: ما رَدَّكَ ؟ قالَ: نَظَرْتُ فيما أَعْطَيْتَني، فَوَجَدْتُّهُ لايَكْفي مَنْ مَعي، فَأَرَدّتُ أَنْ آتيكَ بِمائَةٍ مِنْ أُولئِكَ الأَمْجاد، لِيَكونَ مَعْروفُكَ عِنْدَ مائَةٍ خَيْراً مِنْ أَنْ يَكونَ عِنْدَ واحِدٍ.

فَطَمِعَ الأَميرُ في قَتْلِهِ وقَتْلِ أَصْحابِهِ، وقالَ: عَجِّلْ بِهِمْ. وبَعَثَ إِلى الْحاجِبِ أَلاّ يَقْتله، فَنجا بِحُسْنِ حيلَته.

تـدريـبـــــات:

1 – ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

2 – عين في النص المواطن التي زيدت فيها الواو والألف، واذكر القاعدة.

3 – إملاء غير منظور، النص كاملاً.

13 – الفصل والوصل:

الأصل أن تَكْتُبَ كلُّ كلمة مستقلةً مفصولةً عن غيرها، إلاّ بعض التراكيب، فَتُكتب متصلةً، ويكون الوصل فيما يلي:

1 – مالايصح الإبتداء به:

أ- كالضمائر المتصلة، مثل: شاهَدْتُكُمْ – رَأَيْتها – يَذْهَبْنَ.

ب- وتاء التأنيث الساكنة، مثل: أَقْبَلَتْ هِنْدُ.

ج- ونوني التوكيد، مثل: والله لأَدْرسنَّ.

2 – ما رُكِّبَ مع المائة من ( ثلاثمائة إلى تسعمائة ).

3 – الركيب المزجي، مثل: ( بَعَلْبَك ومُعَد يكرب ) أما المركبات العددية من ( أحد عشر إلى تسعة عشر ) والمركبات الظرفية، مثل: ( صباحَ مساءَ ) فمفصولة.

4 – كل اسم أو فعل أو حرف سبق بحرف مفرد، نحو: لِعَليٍّ فَضْلٌ – لأَنْتَ أَذْكى الطُّلاّب – جاءَ ليَعلَمَ ما

الْخَبَر – بِمَ يَمتازُ الْبَطَل ؟ – تالله لأَقرَأَنَّ.

ويلحق بذلك ( ها ) التنبيهية حين تُحذف ألفها مع بعض أسماء الإشارة، فتتصل لأنها تبقى على حرف واحد، مثل: هذا – هذِهِ .

5 – ( ذا ) الإشارية مع ( حبَّ ) كقول عُبيد الله بن قيس الرُّقَيمَّات:

حَبَّذا الْعَيْشُ حينَ قومي جَمْعٌ 

                                  لَمْ تُفَرِّقْ أُمورَها الأَهْواءُ

6 – مارُكِّبَ مع ( إذا ) المنونة من الظروف، مثل: وَقْتَئِذٍ – ساعَتَئِذٍ – يَوْمَئِذٍ … فإن لَمْ تُنوَّنْ ( إِذ ) وأَتت بعدها جملة فُصِلَتْ، نحو: فَرِحوا حينَ إِذْ جاءَهُم النَّصر.

7 – ( ما ) إذا وردت في التراكيب التالية: مِمَّا – عَمَّا – فيما – ولاسيَّما – نِعما – طالَما – قُلَّما – رُبَّما – حَيْثُما – رَيْثما – بَيْنَما – كَيفما – كُلَّما – مِثلَما – كَيْما.

      و ( إِنَّما ) وأخواتها الست إذا كانت ( ما ) كافةً، فإن كانت موصولة فصلت، نحو: إِنَّ ما قُلْتَهُ صِدْقٌ.

8 – ( مَنْ ) إذا سُبِقَتْ بـ ( في أو مِنْ ) نحو: فيمَنْ – عَمَّنْ – مِمَّنْ.

9 – يتصل التركيبان التاليان :

أ- ( ويكأَنَّه ) المؤلف من ( وي ) بمعنى أتعجب و(كأَنَّهُ ) نحو: ويكأَنَّهُ لايفلح الكافِرون(53).

ب- ( وَيْلُمِّهِ ) الذي أصله ( ويلٌ لأمِّه ) وأصل معناها الدعاء، ثم استُعمل في التعجب والإستحسان.

تـــطــبــيـــق:

اِمْرُوء الْقَيْس

قالَ امْروء الْقَيْس في طريقهِ إِلى القسطنطينيَّة:

بَكى صاحِبي(54)لَمَّا رأَى الدَّرْبَ دونَهُ

                     وأَيْـقَـنَ أَنَّـا لاحِـقـانِ بِـقَـيْـصَـــرا

فَـقُـلـْتُ لـَهُ: لاتَبـْكِ عَـيْـنُـكَ إِنَّــمـا

                     نُحـاولُ مُلْكاً أَو نَـمـوتَ فَـنـُعْـذَرا

لَقَدْ أَنْكَـرَتْـنـي بَـعْـلَـبَـكُّ وأَهـلُــهـا

                     ولابْنُ جُرَيْجٍ في قُرى حِمْصَ أَنْكَرا

تـــدريـبــــات:

1 – ترجم النص واحفظه عن ظهر قلب.

2 – عيّن المواضع التي وصلت بها كلمتان، واذكر القاعدة.

3 – إملاء غير منظور، النص بكامله.

(الهوامش)

(1)  التشدق: أن يلوي المتكلم شدقه للتفصح، والشدق: جانب الفم. – التقعير: إخراج الكلام من الحلق. – التقعيب: إخراج الكلام من قعر الحلق.

(2)  جمعت في فن التجويد بحروف هذا التركيب (ابغ حجك وخف عقيمة).

(3)  الهمزة حرف قمري، أما الألف الساكنة كألف ( كِتابْ ) فليست شمسية ولاقمرية، لأنها ساكنة، والعرب لا تبدأ بساكن.

(4)  هي الحروف الباقية من حروف الهجاء، وقد جمعت في فن التجويد بأوائل الكلمات من هذا البيت:

طبْ ثُمَّ صِلْ رحماً تَفُزْ ضِفْ ذا نِعَمْ   دَعْ سوءَ ظَنٍ زُرْ شَريفاً لِلْكَرَمْ

(5)   سميت هذه الأحرف الستة بأحرف الحلق لأنها تخرج منه. وقد جمعت في فن التجويد بأوائل الكلمات التالية: أخي هاك علماً حازه غير خاسر.

(6)   جمعت في فن التجويد بكلمة: يرملون.

(7)  وفي التجويد على نوعين : مع اللام والراء بلا غنة، ومع الأربعة الباقية بغنة.

(8)  الإقلاب: تحويل شيء عن وجهه، وفي النطق: جعل حرف مكان حرف.

(9)  الإخفاء: الستر.

(10)  جمعت في فن التجويد بأوائل كلمات هذا البيت:

صِفْ ذا ثَنى، كَمْ جادَ شَخْصٌ قَدْ سَما

                                 دُمْ طَيِّباً زِدْ في تُقىً ضَعْ ظالِما

(11)  سمي كسراً عارضاً لأنّ الأصل فيه السكون، وقد حرك بالكسر لالتقاء الساكنين. فالكسر ليس أصلياً بل عارضاً.

(12)  أحرف الإستعلاء هي : خ  ص  ض  غ  ط  ق  ظ  وسميت أحرف الإستعلاء لأنها مفخمة، وما سواها مرقق. وقد جمعت في فن التجويد بأحرف التركيب التالي: خص ضغط قظ.

(13)  الوقف: قطع الصوت عن الكلمة زمناً يتنفس فيه المتكلم، والكلمة المتحركة إذا وقف عليها سكن آخرها، لأن العرب لا تبدأ بساكن ولا تقف على متحرك.

(14)  جمعت في فن التجويد بأحرف التركيب التالي : خصّ ضغط قظ.

(15)  جمعت بحروف التركيب التالي : سكت فحثَّه شخص.

(16)  اللِّثَة: بكسر اللام وتخفيف الثاء: ماحول الأسنان من اللحم وفيه مغارزها، والعامة تسميها ( نيرة الأسنان ).

(17)  الثَّنايا: هي أسنان مُقَدَّمِ الفم، اثنتان من فوق، واثنتان من أسفل.

(18)  اَيْمْ واَيْمَنْ: اِسمان للقسم، تقول: واَيْمُ الله لأَفْعَلَنَّ كَذا، اَيْمَنُ الله لأُكأفِئَنَّ هذا الْفائِزَ .

(19)  إذا سبقت ما الإستفهامية بحرف جر، حذفت ألفها للتخفيف، نحو: لِمَ ذَهَبْتَ ؟ حَتامَ تَتَوانى ؟. وتسكن ميمُها في الشِّعرِ.

(20)  الـسُّـورة: 69-19.

(21)  عثمان بن عمر: من كبار العلماء بالعربية، من كتبه الكافية في النحو، والشّافية في الصرف. نشأ في القاهرة، وسكن دمشق ومات بالإسكندرية سنة 646هـ.

(22)  محمد بن عبد الله: ولد في جيّان بالأندلس، ومن كتبه الألفية، وتسهيل الفوائد في النحو، مات سنة 672هـ.

(23)  طاهر بن أحمد بن بابِشاذ: تعلم في العراق، وولي إصلاح ما يصدر من ديوان الإنشاء بمصر، من كتبه المقدمة في النحو ، توفي سنة 469هـ.

(24)  عبد الرحمن بن أبي بكر: مؤرخ أديب نشأ في القاهرة، من كتبه همع الهوامع في النحو، توفي سنة 911هـ.

(25)  عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدِّينَورَي: من أئمة الأدب، ولد ببغداد، وولي قضاء الدِّينَوَر، وتوفي ببغداد سنة 276هـ، ومن كتبه أدب الكاتب .

(26)  نحن نرى في تعليم الإملاء اتباع رأي البصريين، برد الألف إلى أصلها، لأنه يساعد الطالب في المستقبل على تثنية المقصور، وعلى كشف المعجمات للبحث عن الأصل الثلاثي للكلمات المقصورة.

(27)  المغني ج2، ص34 مطبعة التقدم العلمية بمصر سنة 1348هـ.

(28)  المصدر نفسه ص 91.

(29)  سلكنا في عرض الموضوعات الإملائية المنهج السوري، والتي يسير عليها سلّم التصحيح في امتحانات نهاية الدراسة الإبتدائية منذ أكثر من نصف قرن في الجمهورية العربية السورية.

(30)  جمعت في فن التجويد بحروف هذا التركيب ابغ حجك وخف عقيمة.

(31)  الهمزة حرف قمري، أما الألف الساكنة كألف كتاب فليست شمسية ولا قمرية، لأنها ساكنة. والعرب لا يبدؤون بساكن، وقد ذكرت هذه الملاحظة في هامش اللام الشمسية والقمرية في مبحث النطق والأداء، (ص 10).

(32)  هي الحروف الباقية من حروف الهجاء.

(33)  اَيْمْ و اَيْمَنْ، اِسمان للقسم، نحو: وَايْمُ الله لاجْتَهِدْنَّ ، اَيْمُنُ الله لأُكافِئَنَّكَ.

(34)  ذكرنا في هذا الكتاب هي ثمانية وعشرون حرفاً، أما الحرف التاسع والعشرون فهو الهمزة.

(35)  قصة الكتابة العربية لإبراهيم جمعة (سلسلة أقرأ ص51).

(36)  هذه الأحرف مجموعة في هذا التركيب(سكب القلّ).

(37)  السُّورة: 2- 224.

(38)  السُّورة: 14- 7.

(39)  الدَّرة: السَّوْط.

(40)  السورة: 49 -12.

(41)  السورة: 2 – 189.

(42)  السورة: 24 – 27.

(43)  ورد هذا البحث في كتاب سيبويه في: باب ما يذهب فيه من الأسماء لغير إضافته، ولا دخول الألف واللام، ولا لأنه لا ينصرف وكان القياس أن يثبت التنوين فيه. سيبويه (ج2-ص147) المطبعة الكبرى الأميرية بمصر سنة 1316هـ.

وقال أبو سعيد السيرافي في شرح هذا الباب في الهامش الأيسر من الصفحة 149 في المصدر نفسه: واختلفوا في السبب الذي حَسَّنَ حذف التنوين من قولك: (هذا زَيْدُ بْنُ عَمْرو ) فكان سيبويه يذهب في ذلك إلى أن السبب فيه كثرته في الكلام واجتماع الساكنين.

(44)  قيس بن ثعلبة: حي من بكر بن وائل.

(45)  جاء في الهمع أن المحذوف هنا ألف ( يا ) الندائية، لا ألف (ابن)، واختلاف الرأيين يُؤَدِّي إلى نتيجة واحدة في الرسم.

(46)  راجع هاتين اللامين في معجم حرف المعاني.

(47)  السورة: 10-59.

(48)  انظر الصف حة رقم (60) من هذا الكتاب.

(49)  ليست الألف في (عَصا) تنوين نصب إنما هي الحرف الثالث من أصل الكلمة، وتنوين النصب في الكلمة الثلاثية يكون حرفاً رابعاً، مثل: (قَرَأْتُ سَطْراً) ويقال في إعراب (عصا) هذه: مفعول به منصوب بالفتحة المقدرة على الألف المحذوفة لفظاً لاكتابة لأنه إسم مقصور.

(50)  السورة: 7 – 11.

(51)  السورة: 9 – 119.

(52)  أَراقَ: سفك – الرَّكْبْ : جماعة الركبان. يذكر مروره بربع أحبته، ويقول: أَيَدري هذا الرَّبْعُ بِما فَعَلَ مِنْ إِراقَةِ دَمي، وما هَيَّجَ في قَلْبي مِنَ الشُّوق بِذِكْرْ الأَحِبَّةِ ؟.

(53)  السورة: 28-82.

(54)  هو عمرو بن قميئة اليشكُري الذي رافقه في رحلته، ومات في أثنائها.

(المحتويات)

الصفحة    الــموضوع:

3     المقدمة.

6     الفصل الأول: قواعد النطق والأداء: مقدمة.

10   مباحث الفصل الأول: اللام الشمسية واللام القمرية، في النطق.

11   أحكام النون السّاكنة والتنوين.

12   الإظهار – الإدغام – الإقلاب – الإخفاء.

17   تفخيم الراء وترقيقها: التفخيم، الترقيق، جواز الأمرين.

19   الأحرف المفخمة، وأحرف الهمس، والأحرف اللثوية.

22   تفخيم اللام وترقيقها مع لفظ الجلالة.

23   أهم المدود.

25   همزة الوصل، حالات نطقها واسقاطها.

27   أحكام الوقف.

30   الفصل الثاني: قواعد الإملاء: مقدمة.

36   مباحث الفصل الثاني: اللام الشمسية والقمرية.

37   همزتا الوصل والقطع.

39    تطبيق: الوفاء.

41   الهمزة الأولية والمتوسطة والأخيرة.

42   الهمزة الأولية.

44   تطبيق: الحنين إلى الوطن.

45   الهمزة المتوسطة.

48   الهمزة الأخيرة.

49   تطبيق: الفاروق والعبد الأسود.

51   همزة القطع المسبوقة بهمزة الإستفهام.

52   تطبيق: ابتسم.

54   (ابن وابنة) حذفها وبقاؤها، حذف همزة الوصل من بعض الكلمات الأخرى، بقاء الف (ابن وابنة)، حذف همزة الوصل من بعض الكلمات الأخرى.

62   تطبيق: الحلم.

63   ألف التفريق.

65   تطبيق: كلوا واشربوا.

66   الألف اللينة في أواخر الأسماء والأفعال، الألف اللينة في أواخر الأسماء الثلاثية والأفعال الماضية الثلاثية، الألف اللينة في أواخر الأسماء والأفعال غير الثلاثية.

71   تطبيق: قصص العرب.

73   حذف ألف (ما) الاستفهامية.

74   تطبيق: الأعمى.

75   حذف لام (الـ) التعريف عند توالي اللامات.

76   تطبيق: الأعرابي والأمير.

78   كتابة التنوين وحالاته الاستثنائية، الحالات الإستثنائية لتنوين النصب، اتصال الف تنوين النصب وانفصالها.

81   تطبيق: بطولة المرأة العربية.

83   حذف بعض الحروف، حذف الألف، حذف اللام، حذف الواو.

86   تطبيق: الرشيد والخارجي.

88   الزيادات، زيادة الألف، زيادة الواو.

90   تطبيق: دهاء عمر.

92   الفصل والوصل.

96   تطبيق: امروء القيس.

99   الهوامش.

104 المحتويات.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s