معالم, أوزبكستان, تاريخ, تركستان, عمارة

من المعالم التاريخية الرائعة في أوزبكستان مدرسة كوكيلداش في طشقند

من المعالم التاريخية الرائعة في أوزبكستان مدرسة كوكيلداش في طشقند

كتبها في طشقند أ.د. محمد البخاري.

على تلة مرتفعة في الساحة التي تحيط بها المباني الحديثة وسوق تشارصو في العاصمة الأوزبكية طشقند شيد مجمع مباني مدرسة كوكيلداش. التي بنيت في عهد سلالة الشيبانيين من قبل الوزير درويش خان المقرب من سلطان طشقند باراك خان، واسمه المستعار هو كوكيلداش أي “الشقيق بالرضاعة”.

وضم المجمع المعماري على الجانب الأيسر عند المدخل مسجد، وعلى اليمين غرف الدراسة وتحت القبة اليمنى فناء (درس خانة). وحول الفناء الواسع حجر الاقامة للدرسين وشرفة أرضية مفتوحة. ويبلغ عدد الحجر 38 حجرة، وغرف الدراسة متصلة بالمسجد.

وتشير المراجع إلى أنه في السابق كان المبنى مكونًا من ثلاثة طوابق، بقي منهم حتى اليوم طابقان فقط.

وبعد استقلال جمهورية أوزبكستان، حصلت مدرسة كوكيلداش على صفة نصب معماري تاريخي وأخذت شكلها الصحيح. ومنذ عام 1999 تعمل فيها مؤسسة للتعليم الثانوي الإسلامي المتخصص.

ولم تزل مدرسة كوكيلداش من أقدم المدارس القائمة في مدينة طشقند، وتم الحفاظ عليها بشكل جيد، وهي قيد الاستثمار منذ ستينيات القرن السادس عشر الميلادي بعد أن شيدها درويش خان المقرب من الوزير حاكم طشقند باراك خان، ولقب بـ “كوكيلداش” أي الـ”شقيق الرضاعة” كما سبق وأشرت.

وسبق وأشرنا أيضاً إلى أن مدرسة كوكيلداش تقع  على تل مرتفع في منطقة ساحة تشارصو بمدينة طشقند القديمة التاريخية. والهندسة المعمارية لمدرسة كوكيلداش تقليدية كما هو متبع في سائر البلدان الإسلامية. وتضم الواجهة الرئيسية بوابة أمامية مقوسة عالية(بشتاق) بارتفاع 20 متراً ومزينة (بالمجوليكا)، وفيها لوج مؤلف من طابقين وأبراج وزاوية (غولداستا)،  وجهزت النوافذ بقضبان واقية من الشمس (بانجارا)، وزودت بأنماط من الزخارف الدينية المقدسة عند المسلمين تشمل أسماء الله الحسنى واسم النبي محمد (ص). وبعد اجتياز (البيشتاك)، ندخل إلى الفناء المستطيل المحاطً بالغرف المقببة (الحجرات)، الموجهة نحو الداخل. ويغطي الفناء قبة كبيرة ويستخدم كقاعة للدراسة. والحجرات هي بمثابة سكن للطلاب. وتتكون كل حجرة من غرفة ومدخل وخصصت كل غرفة لسكن طالبين أو ثلاثة طلاب. ومن الأبراج القائمة  في زوايا البوابة الرئيسية يرفع المؤذن الأذان داعياً المؤمنين للعبادة والصلاة.

وفي نهاية القرن الثامن عشر، استخدامت مدرسة كوكيلداش كمحطة للقوافل، وفي عام 1860م استخدمت بمثابة حصن لخان قوقند، وكمكان للإعدام (كانت تلقى الزوجات المدانات بالخيانة في حقائب من الحاجز العلوي إلى الساحة المرصوفة بالحجارة). وخلال العهد السوفييتي، استخدمت المدارس الدينية بشكل عام كمستودعات. أما اليوم فالمدرسة هي مدرسة عاملة تؤدي وظائفها المباشرة: ويعيش الطلاب ويدرسون فيها. ويقصدها المؤمنون لأداء صلاة الجمعة. كما ويمكن للسياح أيضا زيارة المدرسة مقابل رسوم رمزية.

وتضم المجموعة المعمارية القائمة اليوم في ساحة تشارصو إلى جانب مدرسة كوكيلداس مسجد الجمعة حج أحرار والي، ومركز تسوق كبير وفندق تشارصو الشاهق الحديث. ويقع إلى جانب المدرسة سوق تشارصو أكبر أسواق مدينة طشقند.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s