إبداع روتين صحّي

منشورة كما هي على مدوّنة ليس اختياراً

تأسيس عادات تعين على الصحة العقلية

العمل وسداد الفواتير والتنظيف والطبخ والتسوّق وممارسة الرياضة والحصول على الكفاية من النوم، ورعاية الأطفال، كلّها بعض الأشياء التي يقوم بها الملايين من الناس كلّ يوم. ومن السهل أن تطغى على ذاتك فتثقلها. قد تشعر وكأنّه من المستحيل إنجاز كلّ شيء، ناهيك عن الاعتناء بنفسك، وخاصّة إذا كنت تعاني مع قلق بشأن صحّتك العقلية، كالاكتئاب والجزع. بخلق روتينات نقوم بتنظيم أيامنا بطريقة تجعل الاعتناء بالمهام وبأنفسنا نمطاً يجعل من السهل إنجاز الأمور دون الحاجة إلى التفكير مليّاً فيها.

حقائق ع السريع

  • عندما يتعلّق الأمر بالنظام الغذائي والنوم وممارسة الرياضة، فإنّ اتّباع روتين جيّد وقويّ يرتبط بتحسين الصحّة العقليّة والبدنيّة. (1)
  • يختبر الأشخاص الّذين لديهم المزيد من الروتين اليومي من مستويات أقل من معاناة الضيق عند مواجهة مشاكل مع صحتهم أو أحداث حياتهم السالبة. (2)
  • تستغرق 66 يوم في المتوسّط حتى يصبح السلوك لديك تلقائيّ (عادة)، ولكن بالنسبة لبعض الأشخاص قد يستغرق الأمر ما يصل إلى ثماني أشهر ونص. لا تستسلم!. (3)

نصائح للنجاح

اخلق الروتين المناسب لك. 

ليس لدينا جميعاً نفس المواعيد أو المسؤوليّات، وبعضنا يعاني في أجزاء معيّنة من الحياة اليوميّة أكثر من غيرها. يجب أن تتضمّن جميع الإجراءات الروتينية الصحّية تناول نظام غذائي غنيّ بالعناصر الغذائيّة وبممارسة الرياضة والحصول على قسط كافٍ من النوم، ولكن لن يكون هناك نظامين متماثلين تماماً. في الواقع، قد لا يتكرّر روتينك نفسه تماماً كلّ يوم.

ابدأ بخطوات صغيرة.

من المحتمل أن يؤدّي تغيير روتينك اليومي دفعة واحدة إلى نتائج غير دائمة. اختر شيئاً صغيراً كلّ أسبوع للعمل عليه. يمكن أن يكون إضافة شيء جديد وإيجابي، أو التخلّص من عادة سيئة. التغييرات الصغيرة تتراكم على بعضها بالإضافة.

أضف إلى عاداتك الحالية.

قد يكون لديك بالفعل بعض العادات التي يمكنك إضافتها إلى روتينك، مثل شرب فنجان من القهوة في الصباح. حاول إضافة عادات جديدة إلى العادات الموجودة. على سبيل المثال، إذا كنت ترغب في قراءة المزيد، فيمكنك تخصيص عشر دقائق للقراءة أثناء تناول قهوتك (بدلاً من شربها أثناء قيادة سيّارتك إلى العمل).

قايض نفسك.

فكّر في الأشياء التي تفعلها خلال اليوم والتي تكون غير صحّية، واستبدلها بسلوكيّات أفضل. على سبيل المثال، إذا كانت عادتك إن شعرت بالخمول في فترة بعد الظهر هي تناولت وجبات خفيفة سكريّة من أجل انتعاش سريع، فحاول المشي السريع بدلاً من السكّريّات للحصول على ضخّ الدم وتدفق الإندورفين. أو إذا وجدت نفسك تتناول بعض الخمور بعد يوم طويل مرهق، فحاول تناول الشاي الساخن بدلاً من منها.

خطّط سلفاً.

عندما تصبح الحياة محمومة، قد تميل إلى تخطّي الأجزاء الجديدة من روتينك اليومي. من خلال القيام بأشياء مثل طبخ وجبات لكلّ الأسبوع، أو اختيار ملابس في اللّيلة السابقة للعمل، أو الحصول على خيار بديل للتمرين في المنزل للأيام التي لا يمكنك فيها الذهاب إلى صالة الألعاب الرياضية… أنت تساعد في إعداد نفسك للنجاح حتى عندما تكون على عجلة من أمرك.

اصنع وقتاً للأشياء التي تُمتعك.

حتى لو كانت 15 دقيقة فقط في اليوم، خصّص وقتاً لفعل شيء تجده ممتعاً أو مريحاً، هذا سيطلق رسلاً كيميائية في جسمك مفيدة لصحتك الجسدية والعقلية.

كافئ نفسك على الانتصارات الصغيرة.

حدّد أهدافاً واحتفل بها عندما تصل إليها. هل أضفت تمريناً إلى روتينك الأسبوعي وعملت كل يوم كما هو مخطّط خلال الأسبوعين الماضيين؟ كافئ نفسك! شاهد فيلماً كنت تريد مشاهدته وتؤجّل… أو جرّب لعبة الڤيديو الجديدة تلك.

لا تعاقب نفسك إذا خسرت يومياً.

قد يكون إجراء تغييرات في الحياة أمراً صعباً، وقد تنسى القيام بشيء جديد في روتينك بين الحين والآخر. ليس عليك أن تكون مثالي، فقط حاول أن تكون أفضل في اليوم التالي.

المراجع:

  1. Haines, J., McDonald, J., O’Brien, A., Sherry, B., Bottino, C., Scmidt, M.E., Taveras, E.M. (2013) Healthy habits, happy homes: randomized trial to improve household routines among pre-school-aged children. JAMA Pediatrics, 167,1072-1090.
  2. Williams, J. (2000) Effects of activity limitation and routinization on mental health. The Occupational Therapy Journal of Research, 20,100S-105S.
  3. Lallly, P., Van Jaarsveld, C.H.M., Potts, H.W.W., Wardle, J. (2010). How are habits formed: Modelling habit formation in the real world. Eur. J. Soc. Psychol., 40, 998-1009.

المصدر

نبذة عن المدوّن

مؤنس بخاري، مدوّن باحث، هوايتي علوم التاريخ والتنقيب في أصول الكلمات.

شارك برأيك