أماكن مقدّسة في فلسطين

تكثر الأماكن المقدّسة في فلسطين، حتّى تكاد تجد واحداً في كلّ زقاق وعلى كلّ تل. فعادة تقديس الأماكن والمزارات قديمة جدّاً في فلسطين، وفي عموم الشام والشرق الأوسط. تعود عادة تكريم المزارات إلى أيّام عشتار والأديان القادمة من العراق. إذ كانت الناس آنذاك، وكما هي اليوم، تقدّس بيوت القدّيسين والأولياء وأضرحتهم ومدارسهم ومعابدهم وأديرتهم، حتّى تشدّ إليها الرحال جيلاً بعد جيل. واليوم تمتلئ فلسطين بمزارات شتّى لجميع الأديان التي لم تزل الحيّة في الشرق الأوسط؛ بلا استثناء.

خريطة أماكن مقدّسة في فلسطين
خريطة أماكن مقدّسة في فلسطين

وما أقصده بعبارة أماكن مقدّسة، أي الأماكن التي تشدّ الناس إليها الرحال بغرض الحج والزيارة الدينية. والحجّ هو رحلة يقوم بها إنسان لزيارة مكان مقدّس أو رحلة دينية دون زيارة مكان مقدّس (وهذه الأخيرة غير موجودة في الأديان الإبراهيميّة). ولم ألتفت في هذه الخارطة إلى الأماكن ذات التقديس على المستوى المحلّي، إنّما قصرتها على الأماكن ذات التقديس على المستوى الدولي، التي قد تسافر إليها الناس من أراض بعيدة، وتعتبر حجّها من طقوس دينها وفرائض عباداته.

معالم مقدّسة في المدينة القديمة في القدس

مدينة القدس.

نبدأ مع القدس في فلسطين. أُنشئت المدينة حوالي 3000 ق.م على جبل موريا، وفي حين أنّ اسم الجبل يعني (الغربي) في اللّغة البابلية (الآرامية)، فقد يكون منسوباً كذلك إلى الموريّين (المورو) من أسّسوا المدينة من الأساس، وهم من نعرفهم اليوم باسم الآراميين وأطلق عليهم الأگّديّون تسمية أمُرّوم وسمّاهم السومريّون مارتُ؛ وفي الكلمتين قُصدت تسميتهم بالمغاربة. 

اسم القدس القديم هو يبوس أو جبوس، ثم ذكرتها النقوش المحليّة لاحقاً باسم سالم لمّا صارت عاصمة. وذكرتها الدولة السريانية باسم أورشالِم (أورسالِم) ܐܘܪܫܠܡ  وكتبها الصُغديّون أُر-إشْليم. بينما وردت في الكوينيّة باسم إيروسَليم Ιερουσαλήμ (هيروسَليم) وهو الاسم الذي دخل اللاتينية بصيغة هيروسولُيمه Hierosolyma. ويوم حكمها العرب المسلمون كان اسمها إيلياء تحوير عن الاسم الروماني مستوطنة إيليّة Colonia Aelia Capitolina. وتسمية إيليّة هنا منسوبة إلى اسم عشيرة الإمبراطور هادريان إيليّة Aelia (أي بني أيلي) أحد أثرى عشائر مدينة روما. ثمّ سمّاها الأمويّون “البَلاط” ثم “بيت مُقدّس” ثمّ حوّره العبّاسيّون إلى “بيت المقدس” ثمّ حوّرها الترك إلى “القُدُس” في القرن التاسع.

أنصح بقراءة مناقشة اسم القدس هنا

يحجّ إلى القدس اليوم المسلمون والمسيحيّون واليهود، وعلى الرغم من التعقيدات التي تفرضها علاقات القطيعة ما بين إسرائيل وبعض الدول المسلمة، يحجّ إلى القدس عدد وافر من المسلمين من مختلف دول العالم. ويزور الحجيج في المدينة المسجد الأقصى (الحرم الشريف) وفيه المصلّى القِبْلي والمصلّى المرواني ومسجد قبّة الصخرة (حيث بئر الأرواح) وقبّة السلسلة، وحائط المبكى (حائط البراق) في المدينة القديمة، إلى جانب كنيسة القيامة (كنيسة القبر المقدّس)، وكنيسة مريم المجدلية (قبر السيدة العذراء)، وكنيسة كلّ الأمم (الكرب) وكنيسة الصعود وعليّة صهيون (مكان العشاء الأخير)، بالإضافة إلى عدد كبيرة من المدارس والآباء والأضرحة.

كنيسة المهد في بيت لحم
كنيسة المهد في بيت لحم

مدينة بيت لحم.

قريبٌ من القدس نجد بيت لحم. وهي مدينة قديمة يفوق عمرها 3500 سنة. اسمها من البابلية (الآرامية) بيت لخم ومعناه عشيرة الخبّازين، حيث لَخمُ هو اسم فعل الخبز في البابلية وكذلك اسم الخُبز. وقد أخطأ الأوروپيون بترجمة كلمة لَخمُ إلى لحم عن العبرية، إذ أنّ مقابل اللّحم في البابلية (الآرامية) كلمات شير إذا كان نيّء، و شُبي إذا كان مطبوخ، و سِلقُ إذا كان مسلوق، و قُتَندُ إذا كان لحم أضحية، و خِلِدامُ إذا كان لحم خنزير أو كلب أو قرد. ولا وجود لاستعمال كلمة لخم بمعنى لحم في أيّ من معاجم البابلية (الآرامية).

اسم بيت لحم في الإغريقية بِثلام Βηθλεέμ، وفي اللاتينية بيثليم Bethleem. ولا نعرف تاريخ إنشاء بيت لحم بدقّة لكنّ أقدم ذكر لها عثر عليه في موقع تلّ العمارنة الأثري في مصر، في رسالة وجّهها حاكم القدس “عبدِ هِبه” إلى ملك مصر (وكانت القدس آنذاك تتبع حكم مصر) حوالي 1400 ق.م.

يزور الحجيج في بيت لحم خمس أماكن مقدّسة بشكل رئيس، هي كنيسة المهد (وداخلها كنيسة القدّيسة كاترينا) ويُعتقد أنّها في المكان الذي وُلد فيه المسيح. بُنيت سنة 335 بأمر الإمبراطور البيزنطي قسطنطين. إلى جانبها مغارة الحليب ويُعتقد أنّها المكان الذي أرضعت فيه مريم ابنها المسيح. ودير مار إلياس وهو غير دير مار إلياس الكرملي. ومسجد بلال بن رباح الذي يُعتقد أنّ من بنته هي راحيل أمّ النبي يوسف وكان كنيساً ثمّ صار مسجداً. ودير مار سابا المبني سنة 482.

تمثال النبي إلياس مقابل دير المحرقة على جبل الكرمل
تمثال النبي إلياس مقابل دير المحرقة على جبل الكرمل

جبل الكرمل.

دير المحرقة على جبل الكرمل في فلسطين. يسمّى اليوم بدير مار إلياس ويعدّ موقعاً مقدّساً للمسيحيّين والدروز واليهود على السواء. كان في الموقع كنيسة بيزنطية، ثمّ قامت الرهبنة الكرملية الكاثوليكية سنة 1867 ببناء الدير الموجود إلى اليوم، وضمّت إليه مذبح يُعتقد أنّ من بناه هو النبي إلياس (الخضر) الذي تصارع مع كهنة بعل وعشتروت وانتصر. ووفق الأسطورة كان النبي إلياس قد ذبح تلاميذ (رهابنة) لديانة بعل ثمّ أحرقهم أضحية لله في هذا المكان، وهذا سبب الاسم.

مقام الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل
مقام الحرم الإبراهيمي في مدينة الخليل

مدينة الخليل (خليل الرحمن). 

أنشئت حوالي 3500 ق.م من طرف المورو قبل إنشاء بابل وتحوّلهم إلى الآراميّين. كان اسمها قبلها حبرون وقبلها قرية أربع أو قريات أربع، وقد تعني أربع قرى أو مدينة أربع أحياء، أو أربع تلال، أو أربع عشائر. في العبرية القديمة نقرأ اسمها خِبرون وهو الاسم الذي تستعمله السلطات الاسرائيلية اليوم. وينحدر هذا الاسم من كلمة خَبِر חָבֵר العبرية التي تعني خليل، لذا فاسم خِبرون هو ترجمة حرفية للاسم العربي الخليل، أو العكس. واسمها الخليل منحول من الآية 125 من سورة النساء في القرآن “وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا”. إذ يُعتقد أنّ النبي إبراهيم الخليل قد هاجر إلى هذه المدينة من مدينة أُر (أور) السومرية في العراق. ثمّ تحالف مع اثنتين من عشائر المدينة الموريّة فجعلوه أميراً عليهم.

يزور الحجيج في مدينة الخليل المسجد الإبراهيمي المقتسم اليوم ما بين اليهود والمسلمين، بالإضافة إلى كنيسة المسكوبية، ورامة الخليل، والشجرة المقدسيّة؛ وهي شجرة معمّرة يزيد عمرها عن 5000 سنة. والمسجد الإبراهيمي أو الحرم الإبراهيمي الشريف أو كهف البطاركة أو مغارة المكفيلة، يُعتبر ثاني أقدم بناء مقدّس لم يزل مستخدماً إلى اليوم دون انقطاع، بعد المسجد الأموي في دمشق. بني المسجد على مغارة يُعتقد أنّ النبي إبراهيم وآله جميعاً مدفونين فيها منذ 1638 ق.م وفق التلمود البابلي. ويذكُر المؤرّخ مجير الدين الحنبلي من القرن 16 أنّ الحرم الإبراهيمي في الأساس سور يسمّى اليوم الحير. وهو مبني على طبقتين، الأولى مبنية في القرن 10 ق.م والثانية مبنيّة عليه في القرن 2 ق.م. ثمّ في القرن الأول ق.م بُني معبد في المكان، حوّله البيزنطيّون في القرن الرابع إلى كنيسة ثمّ أعيد بناؤها في القرن السادس، ثمّ هُدمت سنة 614. ثمّ بني المسجد الإبراهيمي في عهد الأمير الأموي عبد الملك بن مروان نهاية القرن السابع.

كنيسة البشارة في الناصرة
كنيسة البشارة في الناصرة

مدينة النَّاصِرَة. 

سُكنت الناصرة منذ 2200 ق.م الميلاد ثمّ صارت مدينة كبرى حوالي سنة 300. اسمها بالبابلية (الآرامية) نَصرَت ܢܨܪܬ ثمّ نَصرات נָצְרַת (ألف مائلة) وهو مصدر اسمها الإغريقي ناصَريث Ναζαρέθ ثم ناصرا Νᾱζᾰρᾱ́ الذي صار في العربية ناصرة وصار في العبرية ناصِرات נָצְרַת (ألف مائلة). والاسم الأوّل نَصرَت ܢܨܪܬ يعني المحروسة، من فعل نَصارُ بمعنى الحراسة.

ومدينة النَّاصِرَة من أكثر المدن قداسةً لدى المسيحيّين الشرقيّين، إذ يُعتقد أنّ الملاك جبرائيل بشّر مريم العذراء بولادة يسوع المسيح فيها، كما أنّها المدينة التي نشأ فيها المسيح فنُسِبَ إليها ودُعي بيسوع الناصري (في الإنجيل والقرآن). ويسمّي مسيحيّي القدّيس توما المسيحية بالنصرانية ويسمّون الواحد منهم ناصري، كما هي في القرآن كذلك. وفي اليهودية يسمّى المسيحيّون نُصريم נוּצְריְם أي ناصريّين.

يزور الحجيج المسيحيّون في الناصرة كنيسة البشارة ومغارة البشارة وهي أقدس أماكن مسيحية في عالم اليوم. وكان فيها كنيسة سريانية مبنية في القرن الثالث، استبدلها البيزنطيّون بكنيسة جديدة سنة 427، هدمها الصليبيّون في القرن 12 وابتنوا كنيسة أكبر هُدمت سنة 1264. ثمّ بُنيت كنيسة فرانسيسكانية سنة 1739 ثمّ هُدمت سنة 1960 لتُبنى الكنيسة الحالية. وإلى جانب كنيسة البشارة يُزار أيضاً كنيسة القدّيس يوسف، وكنيسة القدّيس جبرائل، وكنيسة الروم الكاثوليك والمجمع القديم. ويقول تقليد من القرن السادس أنّه كان يقام هناك المجمع الذي كان المسيح يتردّد إليه في الناصرة.

الحج السامري على جبل جرزيم في نابلس
الحج السامري على جبل جرزيم في نابلس

مدينة نابلس (دمشق الصغرى). 

اسمها في الأصل مَعْبَرْتَا (آرامية المورو) ويعني المعبر. لأنّها كانت معبراً بين جبل عيبال وجبل جرزيم. وعنه أخذت اسمها الإغريقي مَبارثه Μαβάρθα الذي صار في اللاتينية مَمورثه Mamortha. ثمّ سنة 72 أمر الإمبراطور ڤِسپازيان Vespasian ببناء مدينة جديدة لتطوير معبرتا (مَمورثه) فسمّاها الناس نياپوليس Neapolis أي المدينة الجديدة، وصارت معبرتا أحد أحيائها. ولمّا كان فسبازيان من العشيرة الفلاڤيّة Flavia فقد أطلق الناس على المدينة الجديدة اسم فلاڤيه نياپوليس. ثمّ سنة 244 غيّر الإمبراطور فيليپ العربي اسم المدينة إلى يوليه نياپوليس Julia Neapolis على اسم أبيه (أو عشيرته) ورفعها إلى رتبة مستوطنة رومانية. وبقي اسم نياپوليس تتداوله الناس حتّى تحوّر على ألسنتها إلى نابُلُس.

الحجيج إلى نابلس أغلبهم من اليهود السامريّين ࠔࠌࠓࠉࠌ حيث يزورون جبل جرزيم ثلاث مرّات سنويّاً، أحدها للاحتفال بعيد العُرش (عيد المظلّة) وهو عيد يحتفل به في يوم أربعاء. ويعتقد السامريّون أنّه جبل صهيون الحقيقي حيث كان معبد سليمان (وليس في القدس)، وهو الجبل الذي أمر عليه الله إبراهيم أن يذبح ابنه ثمّ افتداه بالكبش. وينكر السامريّون أي قدسيّة يهودية لمدينة القدس ويعتقدون أنّهم وحدهم هم بني إسرائيل الأصليّين.

الحدائق البهائية في مدينة حيفا
الحدائق البهائية في مدينة حيفا

مدينة حيفا.

أسّستها مملكة صور الفنيقيّة وأطلقت عليها اسم سوگُن (سيگُن) ومعناها تين بصيغة جمع. وعنه صار الاسم الإغريقي سوكامينون Συκάμινον تحوير كذلك عن كلمة سوكون σῦκον الإغريقية التي تعني شجرة تين عن كلمة سُكو συκῆ التي تعني ثمرة تين كما الفنيقيّة. وموقع سوگُن القديم اليوم هو تل السمك في حيفا. والتين المقصود هنا هو تين الجمّيز أو الحَمَاطُ الجبلي الذي أحضره الفنيقيّون من اليمن. وهو نفسه شجر الرقاع والثالق (الثالگ) والإبرا. واسم تلّ السمك بالمناسبة لا ينحدر عن اسم الأسماك إنّما من اسم نبات السمّاق أحد أهمّ صادرات حيفا القديمة كذلك، وعنصر مهمّ في المطبخ الفلسطيني.

المؤرّخ الإغريقي إسطرابون Στράβων يذكر سوكامينون باسم سوكامينوپوليس Συκαμίνων πόλις ويقول أنّها كانت خرائب مهجورة في حياته (في القرن الأول ق.م). لكن نصوص المشناه البابلية من القرن الثاني تذكر سوكامينون باسم شِكمونه (تحوير سوكامينون) وتقول بأنّها كانت أهمّ مصدر لنبات السدر، أحد النباتات المقدّسة في الإسلام. على الجهة الداخلية لرأس سوكامينون خارج المدينة، أسّس الرومان في القرن الأوّل قلعة عسكرية باسم إيفا EFA (ومعناها غير معروف) وجعلوا فيها حامية من اليهود. مذّاك بدأت الناس تخلط بين استعمال اسم المدينة واسم القلعة. ثمّ في الفترة البيزنطية ومنذ القرن الرابع صار الاسم الرسمي للمدينة يجمع الاسمين معاً بشكل هيفا-سوكامينون. مع الزمن تراجع استعمال الكلمة الثانية لصالح الأولى، ولفظها الناس حيفا، واختفى اسم المدينة الأصلي من التداول.

تُعتبر حيفا اليوم أهمّ مقاصد الحج لأتباع الديانة البابيّة وكلّ المذاهب المتفرّعة عنها من بهائية وأزليّة وغيرها، سيّما وقد منعت كل من إيران والعراق طقوس الحج البابيّة في موطنها الأصلي. والحج البابيّ في حيفا يقصد مقام الباب علي محمّد الشيرازي، والحدائق البهائية، ومجمّع القوس، وحدائق النصب، وبيت العبادة البهائي، وبيت عبد البهاء، ومثوى أمَة البهاء رحيّة خانم، ودور الحجيج. وبعد انتهاء الشعائر في حيفا ينتقل الحجيج لزيارة عكّا.

كنيسة الفرنسيسكان (كنيسة الأرض المقدّسة) مع جزء من سور مدينة عكّا
كنيسة الفرنسيسكان (كنيسة الأرض المقدّسة) مع جزء من سور مدينة عكّا

مدينة عكّا.

عَكّا ومذ تأسّست على اسمها. أنشأها الفنيقيّون حوالي 3000 ق.م وأطلقوا عليها اسم عُك 𐤏𐤊 ويقرأ كذلك في الفنيقيّة الغربية أوك. في النقوش المصرية القديمة من القرن 19 ق.م تظهر باسم عَكّا وفي نصوص تحوتمس الثالث في القرن 15 ق.م تظهر باسم عَك. في الأگّدية تظهر في رسائل العمارنة في القرن 14 ق.م باسم عَكّه وفي السريانية عَكُّو وعَكِّه، وفي الإغريقية آكي Ἄκη ويحمل اسمها في الإغريقية معاني الدواء والشفاء. وتحوّر الاسم في اللاتينيّة إلى أگِه Ace.

في فترة التنازع السلوقي الپطولمي على فلسطين، غيّر الپطالمة اسم عكّا إلى پطولِميس Πτολεμαΐς، ثمّ غير السلوقيّون اسمها إلى أنطاكية Ἀντιόχεια. فصار اسمها في سوريا الكوينية أنطاكيّة پطولميس Ἀντιόχεια τῆς ἐν Πτολεμαΐδι. ثمّ في العهد الروماني صار اسمها الرسمي گيرمانيكا في پطولِميس Γερμανίκεια τῆς ἐν Πτολεμαΐδι (الجرمانية في الپطولمية). يبدو أن اسم شمال فلسطين صار في العهدين الهيليني والروماني پطولِميس قبل أن يُعمّم اسم فلسطين. مع ذلك حافظ أهل المدينة على اسم عكّا، ولم يدرج استعمال الأسماء الرسمية المختلفة.

بكلّ حال، بدأت بذرة مدينة عكّا قبل نحو 5000 سنة في الموقع المسمّى تل الفخّار شرق المدينة المعاصرة. ثمّ دمّرت كارثة بحريّة الموقع القديم فهُجرت المدينة إلى أن أعاد الناس إحياءها قبل نحو 4000 سنة. وهي حيّة لم تنقطع مذاك إلى اليوم. 

يحجّ البهائيّون إلى عكّا لزيارة أربع أماكن هي: حديقة الرضوان، وبيت عبّود، وبيت عبد الله پاشا، والمزرعة؛ وهذه الأخيرة هي مزرعة كان يملكها عبد الله پاشا في قرية المزرعة خارج عكّا بنحو 6 كلم. ومن الأماكن المقدّسة التي يزورها الناس في عكّا كذلك، كنيسة ودير الفرنسيسكان (كنيسة الأرض المقدّسة). ويُزعم أنّ الكنيسة بُنيت القرن 13 لكنّها في الواقع أنشئت سنة 1673 في القرن 17 في عهد الإمارة المعنيّة.

نبذة عن المدوّن

مؤنس بخاري، مدوّن باحث، هوايتي علوم التاريخ والتنقيب في أصول الكلمات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *