موسيقى, تاريخ, شخصيات عامّة

الصوت العذب

واحدة من صاحبات أجمل الأصوات الأوپيرالية، والتي جذبتني وأحببت صوتها مذ كان عمري 19 سنة، هي إنڤا مُلّا. والتي لم تزل الكثيرات حتّى اليوم يحاولن تحدّي أداءها لرائعة الموسيقي الإيطالي گىتانو دونيتسيتّي Gaetano Donizetti، مقطوعة “الصوت العذب” Il dolce suono من القرن 19.

إنڤا مُلّا Inva Mula ألبانية مواليد 1963، والدها بوسني اسمه عوني (أڤني) مُلّا Avni Mula وأمّها أودمورتيّة روسيّة اسمها نينا. ووالدي إنڤا كليهم من مغنّي الأوپيرا ما أنشأها في ألبانيا في وسط موسيقي أوپيرالي منذ الصغر. واشتهرت كمغنّية سوپرانو في السابق باسم زوجها السابق پِرّو چِكو Pirro Çako وهو مغنّ مشهور في ألبانيا. ثمّ تخلّت عن اسمه تماماً بعد زواجها من المليونير الكوسوڤي حاتم رمضاني Hetem Ramadani حوالي سنة 2016. وعادت إلى الوسط الفنّي باسم أسرة أبيها فقط إنڤا مُلّا.

Inva Mula
Inva Mula

ما دفع إنڤا إلى الشهر العالمية أداءها سنة 1997 في الفيلم الهوليوودي “العنصر الخامس” The Fifth Element حين أدّت أغنية مقطوعة الصوت العذب وصاحبتها كذلك برقصة الديڤا. هذا الفيلم هو ما أوصلها صوتها إليّ كذلك، حتّى أنّني تركت الفيلم نفسه وأهملت تفاصيله وما عاد يعنيني بقدر ما عنى لي أداء إنڤا فيه وصوتها الساحر في أداء رائعة گىتانو دونيتسيتّي.

من هنا يمكنك مشاهدة المشهد الأصلي للأغنية من فيلم العنصر الخامس 1997

Il dolce suono – Inva Mula, Lucia di Lammermoor (Gaetano Donizetti), The Fifth Element (1997)

وهي مأخوذة في الأصل من المشهد الثاني من الحركة الثالثة من الأوپيرا الحزينة Lucia di Lammermoor التي كتبها دونيتسيتّي مطلع القرن 19.

أمّا كلماتها فترجمتها لك بالعربية عن الإيطالية:

النغم العذب في صوته أدهشني!
آه، ذلك الصوت دخل قلبي!
إدگاردو! أستسلم لك، آه يا إدگاردو!
قد هربتُ من أعدائك.
قشعريرة تزحف إلى صدري!
ترتجف كلّ عروقي!
تتعثّر قدمي!
اجلس معي إلى جوار النافورة قليلاً!
مع الأسف، يخرج الشبح الفظيع ويفصل ما بيننا!
لنلجأ هنا، إدگاردو، على عتبة المذبح.
بين نثرات الورود المبعثرة!

وئام في السماوات، قل لي، أتسمعه؟
آه، ترنيمة الزفاف تُعزف!
الشعائر حُضّرت لنا! آه، ما أسعدني!
آه هذا الفرح في مشاعري لا يوصف بالكلمات!
البخّور يشتعل!
المشاعل المقدّسة تسطع، تسطع من حولنا!
ها هو الآذن!
أعطني يدك اليمنى!
كم هو يوم سعيد!
أخيراً أنا لك، أخيراً أنت لي،
هديّة من الله لي.
كلّ متعة وأقصى امتنان،
اسمح لي مشاركتها معك.
بابتسامة سماء رحيمة،
ستكون الحياة لنا.

اترك تعليقًا

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار ووردبريس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s