هُويّة سوريّة

تمنح الهوية السورية الإنسان السوري شعوراً بالانتماء إلى مجتمعه المتنوع ووطنه، وتجعله يشعر بالارتباط بتاريخه وحضارته الغنية، ممّا يعزّز من ثقته بنفسه وشعوره بالكرامة. وتساعد الهوية السورية على التواصل بين مختلف مكونات المجتمع السوري، ما يسهّل التعبير عن الذات وفهم الآخر ضمن نسيج اجتماعي متعدد. وتمنح الهوية السورية أبناءها القدرة على الإبداع والابتكار، ممّا يساهم في تقدم المجتمع وازدهاره.

تتميّز سوريا بحضارة عريقة تعود إلى آلاف السنين، حيث شهدت أرضها قيام حضارات متنوعة من الآرامية إلى الفينيقية والكنعانية، ومن ثم البيزنطية والإسلامية وغيرها. وتشكل هذه الحضارات طبقات متراكمة في الهوية السورية المعاصرة، التي تستمد غناها من هذا التنوع التاريخي والثقافي. والإسلام، باعتباره أحد مكونات هذه الهوية، يمثل رافداً مهماً لكنه جزء من كل أكبر وأشمل.

والمجتمع السوري اليوم هو فسيفساء من المكونات الدينية والإثنية والثقافية، فهناك المسلمون بمختلف مذاهبهم، والمسيحيون بطوائفهم المتعدّدة، والدروز، واليزيديون، وغيرهم. وهناك العرب والكرد والأرمن والشركس والتركمان وغيرهم من المكونات الإثنية التي تشكل النسيج السوري. وجميع هذه المكونات تساهم في تشكيل الهوية السورية، التي تعد بدورها جزءاً من الهوية العربية الأوسع مع احتفاظها بخصوصيتها وملامحها المميزة.

والدفاع عن الهوية السورية يعني الاعتراف بهذا التنوع وحمايته وتعزيزه، دون إقصاء أي مكون أو إنكار لأي إرث ثقافي. فالهوية السورية هي هوية جامعة تتسع لكل أطياف المجتمع السوري، وتستمد قوتها من تنوعها وغناها، وليس من أحادية فكرية أو ثقافية.


  • يجب توحيد محافظة دمشق في سوريا

    يجب توحيد محافظة دمشق في سوريا

    طوال قرون، عُرفت دمشق بوصفها مدينة موحّدة تضمّ قلبها التاريخي وغوطتيها الشرقية والغربية في كيان واحد متماسك. واستمرّ حالها هذا حتّى في حقبة التطوير التحديث نهاية العهد العثماني بقيت دمشق مساحة حضرية قطرها نحو 40 كلم، ويدلّ على ذلك اتّساع شبكة قطارات دمشق… اقرأ المزيد

  • ما الذي صنع ويصنع عقولنا العربية؟

    ما الذي صنع ويصنع عقولنا العربية؟

    أردت معرفة مصادر أفكارنا ومفاهيمنا الجمعية نحن الأجيال العربية المولودة في العقود الثلاث ما بين 1970 و 2000، وأعتقد أن الأثر الأكبر في تكويننا الفكري صنعته برامج الكارتون، تلك التي تابعنا باهتمام بعد المدرسة، ورأيناها مكافأة ممتعة، ليس فيها واجب ولا إكراه. لأعرف… اقرأ المزيد

  • سلطنة نقّستان العظمى

    سلطنة نقّستان العظمى

    في بلادنا العربية، نحن لا نعلم ما نريد. هذه حقيقة وواقع وليس فيها مبالغة. حتّى إذا اتّخذنا قراراً وصمّمنا العزيمة وحدّدنا ما نريد، لا نعلم ما نريد. نريد دولة دينية؟ لنجعلها إسلامية… هل هي خلافة؟ إمامة؟ جمهورية إسلامية؟ ما هو وضع المواطنين من… اقرأ المزيد

  • الساميّة الأسطورة

    الساميّة الأسطورة

    لطالما تؤرّقني مصطلحات ”ساميّين“ و“شعوب سامية“ و“لغات سامية“ كيفما مرّت تحت عينيّ؛ في أثناء قراءة صفحات التاريخ. ينخز عينيّ من الداخل مصطلح ”سامي“ هذا غير الأصيل في أيّ من أسس التاريخ. فلا دليل أثري واحد يدعم صحّة وجوده ولا استخداماته. من هذا الباب… اقرأ المزيد