الإعلام وتحليل المضمون الإعلامي

أ. د. محمّد البخاري

تفاوت المقدرة الإقناعية لوسائل الإعلام والاتصال الجماهيري

دلت الأبحاث العلمية في مجال وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، على أن لكل وسيلة من وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، قوة إقناع تميزها عن غيرها من الوسائل. تتفاوت تبعاً لنوعية الجمهور الإعلامي الذي تتوجه إليه، والموضوع الذي تتناوله. وأثبتت أن الاتصال المباشر هو أكثر قدرة على الإقناع من الإعلام المسموع، وأن الإعلام المسموع أكثر قدرة على الإقناع من الإعلام المقروء، وأن وسيلة الإعلام المرئي أكثر قدرة على الإقناع من الوسيلتين المقروءة والمسموعة. وأن القدرة على الإقناع تزيد كلما ازداد الطابع الشخصي للوسيلة الإعلامية المستخدمة في الاتصال.

كما وأظهرت التجارب أن الإنسان الذي يتعرض لعدة وسائل اتصال إعلامية مهيأ للاقتناع أكثر من غيره. تبعاً لظروف التعرض للوسيلة والمادة الإعلامية. وقد توصل الباحث الأمريكي صمويل ستوفر، عام 1940 إلى نتيجة هامة، وهي: أن المادة المطبوعة تصل إلى جمهور مستوى تعليمه أعلى من مستوى جمهور المادة الإعلامية المسموعة، لأن الإنسان الذي كان نصيبه من التعليم ضئيلاً، أقل قدرة على الانتقاء، وأكثر استعداداً لتقبل الإيحاء من غيره. وجاء التلفزيون بعد ذلك كوسيلة إعلامية أكثر كمالاً، تجمع بين الصوت والصورة والحركة، وليكون أكثر فاعلية وقدرة على الإقناع من أية وسيلة إعلامية أخرى.

وأن الاختلافات في التأثير بين وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في الطريقة التي يتم بها نقل المضمون الإعلامي. وكلما كانت الوسيلة المستخدمة في الاتصال أكثر قدرة على جعل عملية الاتصال أكثر حيوية وواقعية، كلما كان تأثيرها أكبر وأكثر فاعلية على الفرد وعلى العلاقات الاجتماعية.


عودة إلى …

اترك رد


أشهر التدوينات

تبرّع لدعم استمرار مدوّنة البخاري

مرة واحدة
شهري
سنوي

تبرّعك يعيننا للاستمرار

إنشاء تبرع شهري

إنشاء تبرع سنوي

اختيار مبلغ

€5.00
€15.00
€100.00
€5.00
€15.00
€100.00
€5.00
€15.00
€100.00

أو إدخال مبلغ مخصص


تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تبرعالتبرع شهريًاالتبرع سنويًا