تنقسم دراسات السيطرة الاجتماعية، أو حراس البوابة إلى أربعة أقسام رئيسية، وهي:
1- دراسات تأثير الظروف المحيطة على القائمين بالاتصال: وتهتم بالظروف التي تؤثر على اختيار وسيلة الاتصال الإعلامية لمادتها الإعلامية، وكيفية تأثير اهتمام وسيلة إعلام واتصال معينة بموضوع إعلامي معين على اهتمام وسائل إعلام واتصال أخرى بنفس الموضوع. والطريقة التي يتم فيها نقل أو توصيل السياسة إلى حجرة الأخبار والمحررين، ومدى قبول أو رفض الصحفيين لهذه السياسة، ونتائج هذا الرفض أو القبول عليهم. والموضوعات التي تهملها وسيلة الإعلام والاتصال، وتتعمد عدم نشرها، وأهمية هذا الحذف على القيم الثقافية واستمرارها. وبشكل عام على أفكار الصحفيين والضغوط التي تفرض عليهم؛
2- دراسات تأثير النواحي المهنية على القائمين بالاتصال: وتهتم بالطريقة التي يؤثر بها على نظام إخراج المادة الإعلامية وعلى المحرر الذي يتلقى المادة الإعلامية، الأمر الذي يحد من مجالات اختياره وتأثير التدريب المهني للصحفي على إدراكه للأخبار. وتأثير الجوانب المهنية على المادة الإعلامية. وأداء القائم بالاتصال لعمله تحت تأثير الضغوط النفسية؛
3- دراسات الجوانب الفنية والمادية لعمل القائمين بالاتصال: وتتناول أسلوب صياغة الأخبار، وانتقالها والميكانيكية التي تتحكم بنشرها؛
4- دراسات اختبار وقياس القائمين بالاتصال: وتتناول خصائص الصحفيين وتوافقهم مع العمل المسند إليهم.
نموذج تصور القوى الاجتماعية والسيكولوجية المؤثرة على اختيار القائم بالاتصال للمادة الإعلامية
يتعرض القائم بالاتصال لضغوط مختلفة، تتنوع بين مجتمع وآخر. ومن هذه الضغوط:
1- المحافظة على قيم وتقاليد المجتمع: لأن النظام الاجتماعي الذي تعمل في إطاره وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري، يعتبر من القوى الأساسية التي تؤثر على القائمين بالاتصال. ومن المعروف أن لكل نظام اجتماعي جملة من القيم والمبادئ التي يعتز بها ويعمل على ترسيخها بين أفراده. وهو ما اصطلح على تسميته بهدف التنشئة الاجتماعية والمحافظة على القيم والثقافية والاجتماعية، سواء في الدول المتقدمة أم في الدول النامية؛
2- تحقيق الاتفاق حول أساسيات المجتمع: بهدف الحفاظ على الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع داخلياً. ومن أجل ذلك يختار القائمون بالاتصال في وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري المواد الإعلامية التي تحقق هذا الهدف، عن طريق اختيار الأنباء والإغفال المتعمد لبعضها. ويتحقق هذا الهدف أيضاً عن طريق المصادر الإعلامية المؤثرة على القائمين بالاتصال، لأن الصحفي يسعى دائماً لاستقاء المعلومات من مصادرها الهامة. فيتجهون لمن يشغل المناصب القيادية، الذين بدورهم يعطون المعلومات التي تخدم أهدافهم. وكثيراً ما يلجأ القائمون بالاتصال بتقديم تلك المعلومات منسوبة لمصادرها، أو تأجيل التعليق عليها رغبة في الظهور بمظهر الحياد، وتحقيق هدف الإجماع والاتفاق مع المجتمع؛
3- تأثير المؤسسات الإعلامية الكبيرة، على الصغيرة: هناك مؤسسات إعلامية جماهيرية تتحكم بتدفق المعلومات من خلال إمكانياتها التقنية والمادية، وبالتالي تسيطر من خلال ما تقدمه من مواد إعلامية على المؤسسات الإعلامية الأصغر حجماً والأقل إمكانية. وتؤثر على القائمين بالاتصال من خلال ذلك؛
4- دور وكالات الأنباء، والوكالات المتخصصة في زيادة التماثل في مواد مختلف وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري: فهي تقدم موادها الإعلامية لكل أنواع وأشكال وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري في نفس الوقت، مما يؤدي إلى تشابه المواد المنشورة عن نفس الموضوع فيما لو نشرته أكثر من وسيلة إعلام واتصال جماهيري؛
5- تأثير الاعتبارات الذاتية والضغوط المهنية على القائم بالاتصال: ويتضمن: أ- الضغوط التي يتعرض لها القائم بالاتصال في حجرة الأخبار؛ ب- تأثير سياسة الناشر؛ ج- طموح القائم بالاتصال ورغبته في تحسين أوضاعه الوظيفية بسرعة، وتطوير نفسه؛ د- اعتبارات آليات العمل، وضرورة تقديم المعلومات في موعد محدد ليتم نشرها في الوقت المناسب دون تأخير؛
6- الجمهور الإعلامي: من خلال تأثيره على القائم بالاتصال عند مراعاته لرغبات الجمهور الإعلامي في اختيار وإعداد المادة الإعلامية المناسبة للنشر.










اترك رد