الباب السادس: في ذكر السُّموك وما يُعمل منها

السمك إما طريٌّ أو مملوح، ونحن نذكر من ذلك ما وقع الاختيار عليه:

فصل في السمك الطري وألوانه

سمك مشوي

يؤخذ السمك الطري فيُنحت قشره بالسكين نحتًا جيدًا، ثم يُشق جوفه ويُغسل غسلًا جيدًا، ويُنَشَّف من الماء، ويؤخذ السُّمَّاق فيُدَق ناعمًا ويُرمى حَبُّه، ويؤخذ مثل نصفه سعترًا يابسًا ويُدَق أيضًا، ومثل ربعه ثومًا مُقَشَّرًا مدقوقًا ناعمًا، ويؤخذ مثل نصف الجميع لُبَّ جوز فيُدق، ويُخلط الجميع، ويُنشر عليه شيء من الكُسْفَرَة والدارصيني والكمُّون والمُصْطَكَى مسحوقة ناعمًا، ويعجن بالشَّيْرَج الطري ويُعدل ملحه، ويُطلى السمك بالشَّيْرَج والزعفران المداف بماء الورد باطنه وظاهره، ويُحشى جوفه من ذلك الحشو الموصوف، ويربط بخيوط كتَّان قوية ويُجعل في سيخ حديد، ويُحط في التنُّور على نار هادئة غير ملتهبة، ويُغلى رأسه بقدر إلى أن يُعلم نضجه، ثم يُرفع ويؤكل حارًّا وباردًا.

سمك مقلو

تؤخذ سمكة طرية فتُشق وتُغسل غسلًا جيدًا، ثم تُقطَّع قطعًا متوسطة، ويُدَق الثوم والسعتر والأبازير المعروفة وتُحشى بها، ثم تطوى القطعة على غير ذلك الحشو، وتُصبغ بالزعفران، وتُقلى بالشَّيْرَج الطري، ثم تُخرج بعد نضجها من المقلى فتُجعل في المُرِّيِّ العتيق، ومن الناس من يجعل منها شيئًا محشوًّا بحشو السمك المشوي كما وصفنا.

سمك مسكبج

يُقطَّع السمك الطري أوساطًا، ويُقلى بالشَّيْرَج ويُرمى عليه كُسْفَرَة يابسة صحاحًا قدرًا يسيرًا، ثم يُرمى في خلِّ خمرٍ صُبغ بالزعفران وفيه أوراق كرفس.

سملك ممقور

يُقطَّع وسطًا ويُغسل ويزعفر ويُقلى بالشَّيْرَج، ويُجعل عليه أظفار الطِّيب مدقوقة ناعمًا، ثم يُجعل في خل ومُرِّيٍّ، ويكون المُرِّيُّ ضعفَي الخل.

مالح ناعم

صنْعته: أن يؤخذ شبوط طري فيُشق جوفه ويُخرج ما فيه، ثم يُغسل جيدًا ويُنَشَّف من الماء، ويُملَّح تمليحًا كثيرًا جيدًا، ويُلَف في قطعة كساء، ويدرج، ثم يُحَط في غرفة أو موضع حار لا يعبُره هواءٌ نصف نهار أو أقل أو أكثر، وليكن نهار صيف، واعتبار صلاحه بأن يُمسَّ بالأصبع، فإن كان لحمه قد لان من تحت جلده أُخرج من الكساء وغُسل غسلًا جيدًا، ويُداف الزعفران بماء الورد ويُطلى جميعه باطنًا وظاهرًا، ثم يؤخذ الكمُّون والكُسْفَرَة والدارصيني المدقوقة ناعمًا مع شيء من أظفار الطِّيب، ويُشَق فيه شقوق دقاق، ويُجعل فيها من ذلك، ويُذَر في جوفه منه أيضًا، ثم يُجعل في مقلى نحاس مُبيَّض أو برم، ويُسكب عليه من الشَّيْرَج ما يغمره، ويُترك في تنُّور على نار هادئة، ويُغطى رأسه، فإذا شرب الشَّيْرَج ونشف عنه وتورَّد رُفع، وهو يؤكل حارًّا وباردًا، وقد يؤكل مع الباذنجان المقلوِّ ومع الكامخ الريجال.


عودة إلى …

اترك رد


أشهر التدوينات

تبرّع لدعم استمرار مدوّنة البخاري

مرة واحدة
شهري
سنوي

تبرّعك يعيننا للاستمرار

إنشاء تبرع شهري

إنشاء تبرع سنوي

اختيار مبلغ

€5.00
€15.00
€100.00
€5.00
€15.00
€100.00
€5.00
€15.00
€100.00

أو إدخال مبلغ مخصص


تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تبرعالتبرع شهريًاالتبرع سنويًا