وأما طبائخ الدجاج فإنها إذا سُلقت قُطِّعت على مفاصلها، وعُرِّقت في الشَّيْرَج الطري بالكُسْفَرَة اليابسة والمُصْطَكَى والدارصيني،
فإذا كانت من الحوامض مُرقت بعد التعريق إما بماء السُّمَّاق أو حَبِّ الرمان أو ماء الليمو أو الحِصْرِم أو بكليهما مركَّبين، أو الخل والسكر في الزيرباج، ثم يُدَق اللوز الحلو المقشور ناعمًا ويُرَبَّى بالماء ويُطرح في القِدْر ويُرَش عليه ماء ورد، ويُفرك على رأسه طاقات نعنع يابس، ما عدا الزيرباج فلا يُفرك عليه نعنع،
وإن كان مصوصًا عُرِّق في الشَّيْرَج بعد السلق، وطُرح عليه الكرفس والخل مصبوغًا بزعفران، ومن الناس من يُجعل عليها عيون البيض،
وإن كان ممقورًا طُرح عليه بعد التعريق خل ومُرِّيٌّ نصفين بالسواء مع شيء يسير من ماء لسلقه،
وإن كان مطجَّنًا طُرح عليه شيء يسير من ماء السلق وشيء من المُرِّيِّ العتيق، وإذا رُفع عن النار عُصر عليه ماء الليمو الطري، ويكون قبل ذلك قد طُجِّن بالشَّيْرَج حتى تورَّد،
وإن كان مقلوًّا طُجِّن بالشَّيْرَج والقلي عليه شيء يسير من ماء سلقه، وجُعلت عليه عيون بيض،
وإن كان أسفيذباجًا، فإذا سُلق الدجاج بالمُصْطَكَى والدارصيني والملح، دقَّ اللوز الحلو ناعمًا ورُبِّي بالماء وطُرح عليه مع كف حِمَّص مقشور منقوع وحلقة شِبِتٍّ وجُعلت عليه عيون البيض،
وإن كانت خشخاشية أو فالوذجية عُرِّقت في الشَّيْرَج، ثم أعيد إليها ماء سلقها، وتساق السياقة المذكورة في الفالوذجية والخشخاشية،
وان كانت حلوية عُرِّقت في الشَّيْرَج كما ذكرنا، وأعيد إليها ماء سلقها، وألقيت عليها حوائج الحلوية، وتساق السياقة المشروحة فيها،
ولا تخلو طبائخ الدجاج من الكُسْفَرَة اليابسة، ولا يكون فيها البصل ولا الثوم البتة، وهذا منتهى الجهد في صنعة طبيخ الدجاج، فاعرف ذلك.










اترك رد