طحن حبّات البن المحمّصة في موعد تحضير القهوة، هو دائماً أحسن الخطوات لأفضل قهوة… إذ، تحتفظ لك البنّة بزيوت عطرية طيّارة، وتحبّ تقديمها في قهوتة أسبق من تحمّضها بالأكسجين. اقضم حبّة بنّ بين أسنانك ولاحظ روعة النكهة المخبّأة.
طحن البن مسألة بسيطة يسيرة، غير أنها أهم مراحل تحضير القهوة، وتؤثر (في أغلب الطرق) بشدّة على النكهة. ومعروف ثلاث طرق أساسية لطحن البن: الدق والجرش والتفتيت.
الدق هو أقدم طرق العرب لطحن البن، منهم من يدق القهوة في مهباج خشبي، ومنهم من يدق البن في جرن نحاسي… وأنا أستخدم الحجري البازلتي، كل وفق هواه.
الجرش حديثاً هو ما يحدث بمطاحن البر، واسمها البرّ burr في كل أنحاء العالم، لأن العرب لمّا اخترعتها أرادت طحن القمح. وصارت توفّر الأسواق تشكيلة واسعة من مطاحن البر، خاصة بالبن، وبأسعار تتراوح من سعر وجبة إلى ثمن ثلاجة.
تستغرق مطاحن البر الرخيصة حوالي ٩٠ ثانية إلى ثلاث دقائق لطحن ٢٠ غرام بن محمّص.
التفتيت يحدث بمطاحن ذات شفرات تضرب البن لتفتيته، وهي الأسرع على الإطلاق.
تستغرق مطاحن الشفرات ١٠ ثواني لطحن ٢٠ غرام بن لإبريق الموكا… ٢٠ ثانية للمصفاة الورقية… ٣٠ ثانية للجذوة (الركوة).
الآن، لماذا الطحن هو أساس نكهة القهوة؟ لأن توازن حجوم حبّات مسحوق البن هو ما يضمن الحصول على أفضل نكهة من آلات القهوة وكل ما يعتمد على كبس الماء والتصفية. ومطحنة البر هي الأقدر على ضمان توازن حجوم حبّات مسحوق البن.
لكن، في الجذوة والتخمير البطيء (الدافئ والبارد)، لن تؤثّر طريقة الطحن على نكهة القهوة بالمطلق.




اترك رد