أود اليوم أن أتحدث عن زيت الزيتون وألوانه. من المهم أن أوضح أنني لست خبيرًا في زيت الزيتون، والمعلومات التي ستقرأها هنا هي نتيجة بحث في بحوث ومقالات خبراء زيت الزيتون باللّغتين الإنگليزية والإيطالية والإسپانية.
لمحة تاريخية
لعب العرب الفينيقيون دوراً محوريّاً في نشر زراعة شجر الزيتون حول حوض البحر الأبيض المتوسط، ممّا أسهم بشكل كبير في تشكيل الثقافة الغذائية للمنطقة حتى يومنا هذا. برغم أن الحضارة المِنّوية كانت الأولى في الاهتمام بزراعة الزيتون، غير أنّ الفينيقيين أدّوا دوراً حاسماً في توسيع نطاق زراعته وتجارته.
استفاد الفينيقيّون من خبراتهم التجارية والبحرية لنشر زراعة الزيتون في مستوطناتهم الجديدة في شمال إفريقيا وجنوب أوروپا. أدركوا القيمة الغذائية والاقتصادية لزيت الزيتون، ممّا دفعهم لتشجيع زراعته في المناطق التي استوطنّنها. هذا الانتشار الواسع لشجر الزيتون أدّى إلى ترسيخ مكانته في الثقافة الغذائية المتوسّطية.
نتيجة لهذا التأثير التاريخي، أصبح زيت الزيتون اليوم من أهمّ مكوّنات المطبخ العربي حول البحر المتوسط. فهو يستخدم في طهي العديد من الأطباق التقليدية، ويعتبر عنصراً أساسيّاً في الطبيخ العربي المتوسّطي.
إن الاستخدام الواسع لزيت الزيتون في المطبخ العربي المعاصر هو شهادة على الإرث الثقافي الغني الذي تركه العرب الفينيقيّون. فمن خلال نشرهم لزراعة الزيتون، ساهموا في تشكيل عادات غذائية استمرّت لآلاف السنين، وما زالت تشكّل جزءاً أساسيّاً من الهوية الثقافية والغذائية للمنطقة حتى يومنا هذا.
في العقود الأخيرة، شهدت بلدان حوض البحر المتوسط، المعروفة بإنتاجها الغزير لزيت الزيتون، حملات تسويقية مكثّفة من قبل شركات الزيوت الكبرى. هذه الشركات، التي تنتج زيوتاً نباتية مختلفة كزيت الذرة وعباد الشمس والصويا، عمدت إلى نشر معلومات مضلّلة حول زيت الزيتون. من أبرز هذه الأكاذيب الادّعاء بأن زيت الزيتون لا يتحمل درجات الحرارة العالية في الطهي، وهي معلومة غير صحيحة علميًا. هذه الحملة المضلّلة تشكّل جزءاً من استراتيجية أوسع تهدف إلى تقويض اقتصاد الدول المعتمدة على تصدير زيت الزيتون، وفي الوقت نفسه، فتح أسواق جديدة لمنتجاتهم المستوردة في هذه البلدان. استغلّت هذه الشركات وسائل الإعلام والإعلانات لترسيخ هذه الأفكار الخاطئة، مستهدفة تغيير العادات الغذائية الراسخة في المنطقة. هذه الممارسات تثير تساؤلات جدّيّة حول أخلاقيّات التسويق وتأثيرها على الثقافة الغذائية والاقتصاد المحلي، خاصّة في ظل الحقائق العلمية التي تؤكّد فوائد زيت الزيتون الصحّيّة وملاءمته للطهي بمختلف درجات الحرارة.
هذا المقال غرضه تقويض هذه الخرافات، وتوضيح قدرات زيت الزيتون.
عالم زيت الزيتون
يظهر زيت الزيتون بألوان مختلفة، تتراوح بين الأصفر الشاحب والأخضر الداكن. من المهم معرفة أنه كلما مال لون الزيت إلى الأخضر، كلما كانت نوعيته أفضل من الناحية الصحية. لكن لماذا توجد ألوان متنوعة للزيت؟ ولماذا نرى ألوانًا مختلفة على أغطية قناني زيت الزيتون لدى بعض الشركات؟ سأجيب على كل هذه الأسئلة، لكن دعني في البداية أتحدّث قليلًا عن إنتاج زيت الزيتون في العالم.
بدايةً، الدول المنتجة لزيت الزيتون في العالم وحسب ترتيب كمّ الإنتاج هي:
إسبانيا، تركيا، اليونان، إيطاليا، سوريا، المغرب، تونس، البرتغال، الجزائر. علماً أن إسبانيا لوحدها تنتج حوالي ٥٠٪ من كمية زيت الزيتون بالسوق العالمية.
هذه الدول مدرجة في القائمة لأنّها تصدّر زيت الزيتون لبقية العالم. لكن هناك دول أخرى تنتج زيت الزيتون وتستهلكه محليًا دون تصديره للخارج، وهي لا تظهر في قائمة المنتجين العالميين. من هذه الدول إيران، وإسرائيل-فلسطين، ولبنان والأردن من المشرق العربي، وفرنسا وأستراليا وكاليفورنيا في أمريكا والأرجنتين وتشيلي ومصر وليبيا. كل هذه الدول منتجة لكنها تستهلك كامل إنتاجها المحلي وتستورد أيضاً.

تنتج هذه الدول المنتجة لزيت الزيتون 90٪ من كمية الإنتاج العالمية، وفي الوقت نفسه تمثل 56٪ من سوق استهلاك زيت الزيتون في العالم. هذا يعني أنها تستهلك أكثر من نصف كمية إنتاجها من الزيت محليّاً. ترتيب الدول الكبرى في استهلاك زيت الزيتون عالمياً هو: أمريكا 19٪، إسپانيا 16٪، إيطاليا 16٪، تركيا 5.5٪، المغرب 4.4٪، اليونان 4٪، سوريا 3.6٪، البرتغال 2.6٪، الجزائر 2.5٪. وفي الواقع، تعتبر الدول المنتجة سوق زيت الزيتون الأكبر في العالم.

في سوريا، تتركز أهم مناطق إنتاج زيت الزيتون السوري في محافظات حلب بنسبة 31٪ وإدلب بنسبة 22٪ وطرطوس بنسبة 13٪. اختفت دمشق من القائمة بعد دمار مناطق الإنتاج في الغوطة خلال عقد الثمانينيات بسبب تناقص مياه الري والدمار البيئي والتوسع العمراني. اقتصرت مناطق الغوطة وسهل الزبداني على إنتاج زيتون المائدة دون إنتاج الزيت.
في الآونة الأخيرة، تسببت مشاكل المعارك والحصار في دمار بيئي أدى إلى محو القدرات المتبقية من إنتاج الزيتون في حمص ودمشق، والتي كانت تمثل 12٪ من الإنتاج السوري. أما في تركيا، فتتركز أهم مناطق إنتاج زيت الزيتون في ولايات بالق أسير، وموغلا في الغرب، وكلّس على الحدود السورية. بالطبع، هذه ليست المناطق الوحيدة لكنها الأهم.
في تونس، تتركّز أهم مناطق إنتاج زيت الزيتون في الوسط والساحل الشرقي للبلاد. تعد ولايات صفاقس وسوسة والمهدية من أبرز المناطق المنتجة، إذ تمثل مجتمعة حوالي 40٪ من الإنتاج الوطني. تشتهر منطقة صفاقس بإنتاج زيت الزيتون عالي الجودة، في حين تتميز سوسة بتقاليدها العريقة في زراعة الزيتون. كما تساهم ولايات القيروان وسيدي بوزيد بنسبة كبيرة في الإنتاج الوطني.
أما في المملكة المغربية، فتتوزع مناطق إنتاج زيت الزيتون على عدة جهات. تعتبر منطقة مكناس-تافيلالت من أهم المناطق المنتجة، إذ تساهم بحوالي 25٪ من الإنتاج الوطني. تليها منطقة فاس-بولمان بنسبة 20٪. تشتهر هاتان المنطقتان بجودة زيتهما العالية. في الجنوب، تبرز منطقة مراكش-تانسيفت-الحوز كمنتج رئيس، خاصة في واحة سكورة المعروفة بزيتونها الممتاز. تساهم المناطق الشمالية مثل طنجة-تطوان والشرقية مثل وجدة بنسب أقل، لكنها تنتج أنواعًا متميزة من الزيت.
تعد ألمانيا أكبر مستوردي زيت الزيتون في أوروپا، برغم أنّها ليست من الدول المنتجة له. تهيمن على الأسواق الألمانية زيوت الزيتون القادمة من إيطاليا وإسبانيا واليونان، وهي الدول الأوروبية الرائدة في إنتاج وتصدير زيت الزيتون عالي الجودة. يغيب زيت الزيتون من البلدان العربية عن الأسواق الألمانية لعدة أسباب، منها: صعوبة منافسة المنتجات الأوروبية المعروفة والمفضلة لدى المستهلك الألماني، وعدم وجود استراتيجيات تسويقية فعّالة للمنتجات العربية في السوق الألماني، بالإضافة إلى التحديات اللوجستية والتنظيمية المتعلقة بتصدير المنتجات الغذائية إلى الاتحاد الأوروبي. ثم أن معظم الدول العربية المنتجة تستهلك جزءاً كبيراً من إنتاجها محليّاً، مما يحد من قدرتها على التصدير بكميات كبيرة إلى الأسواق الأوروبية.
ألوان زيت الزيتون وأنواعه
يضع مجلس الزيتون الدولي معايير زيت الزيتون كمنتج عالمي. يتكوّن هذا المجلس من الدول المنتجة لزيت الزيتون للسوق العالمية، وهذا سبب حديثي عنها في الفقرة السابقة. أمريكا، على سبيل المثال، ليست عضوًا في المجلس الدولي برغم أنها منتجة، لأنها تستهلك إنتاجها محليًا ولا تصدّره.
مقر مجلس الزيتون العالمي هو مدريد عاصمة أكبر منتِج للزيتون بالعالم.
حَسَبَ معايير المجلس الدولي IOC تم تصنيف زيت الزيتون لأربع تصنيفات رئيسية:
التصنيف الأول هو زيت الزيتون البكر الممتاز، ويكتب على القنينة “Extra virgin olive oil” وهو التقييم الأعلى. تبلغ نسبة الحموضة فيه 0.8٪ كحد أقصى، ويسمى في سوريا “زيت حلو”. يعصر هذا الزيت ميكانيكيًا على البارد دون استخدام المذيبات الكيميائية أو طرق التكرير الصناعية. برغم تحمله درجات حرارة منخفضة، يفضل استهلاكه باردًا. يتميز لونه بالأخضر الزيتوني.
التصنيف الثاني هو زيت الزيتون البكر، ويكتب على القنينة “virgin olive oil”. تصل نسبة الحموضة فيه إلى 1.5٪ ويسمى في سوريا “زيت مر”. يعصر هذا الزيت ميكانيكيًا على البارد دون استخدام المذيبات الكيميائية أو طرق التكرير الصناعية. يشكل هذا النوع أغلب الإنتاج العالمي لزيت الزيتون في السوق العالمية، وتأتي معظم كميته من الدول العربية. يتميز بلونه الأخضر، ويتحمل النوع الممتاز منه حرارة تصل إلى 170 درجة.
التصنيف الثالث هو زيت الزيتون المكرّر، ويكتب على القنينة باللغة المحلية ما يعادل “refined olive oil” إذا كانت الشركة محترمة، أو لا يكتب شيء سوى عبارة “زيت زيتون”. يسمى هذا الزيت في سوريا “زيت طبخ” ويتميز بلونه الصافي المصفر (الأصفر المائل للخضرة) ويتحمل حرارة تصل إلى 200 درجة. يتم تنقيته باستخدام الفحم أو طرق تكرير أخرى دون تغيير قوام الزيت الطبيعي. تبلغ نسبة حمض الأوليك في هذا الزيت 0.3٪، وهي المادة التي تجعله غير مناسب لأكلات الزيت النيء وتمنحه طعمًا مرًا.
التصنيف الرابع هو زيت تفل الزيتون، ويكتب على القنينة “pomace olive oil” أو ما يعادلها باللغة المحلية. يسمى هذا الزيت في سوريا “زيت عكر” حتى لو كان لونه صافيًا، بسبب طعمه الذي تظهر فيه الحموضة بوضوح. يتم تنقيته باستخدام الفحم أو طرق تكرير أخرى دون تغيير قوام الزيت الطبيعي. غالبًا ما يباع مخلوطًا مع زيت بكر لتحسين رائحته. هذا الزيت هو الأكثر تحملًا للحرارة من بين أصناف زيت الزيتون (حتى 220 درجة). لونه أصفر باهت، وهو الزيت الأكثر استخدامًا في المطاعم حول العالم.
يوجد في الأسواق نوع من زيت الزيتون التجاري الذي يخلط عادة بنسب عالية من زيوت أخرى، خاصّة زيت البندق. تلجأ بعض الشركات إلى هذه الممارسة لخفض تكاليف الإنتاج وزيادة الأرباح، مستغلّة التشابه في الخصائص الكيميائية بين زيت الزيتون وزيت البندق. يصعب كشف هذا الغش بالطرق التقليدية، ما ساعد على انتشاره في بعض الأسواق. قد تصل نسبة الخلط إلى 20-30٪ أو أكثر في بعض الحالات. هذه الممارسة تؤثر سلبًا على جودة المنتج وقيمته الغذائية، وتعد نوعًا من الغش التجاري. لذا، ينصح المستهلكون بشراء زيت الزيتون من مصادر موثوقة والتدقيق في مكونات المنتج المذكورة على الملصق.
الزيت المخلوط من زيت الزيتون وزيت البندق يتحمل درجات حرارة أعلى من زيت الزيتون الخالص، وذلك لأنّ زيت البندق يتحمّل حتى 230 درجة. نتيجة لذلك، فإن الزيت المخلوط يمكنه تحمّل درجات حرارة تتراوح بين 200-220 درجة مئوية، اعتماداً على نسبة الخلط ونوعية الزيوت المستخدمة.
يمثل زيت الزيتون البكر الممتاز 10٪ من إجمالي الإنتاج العالمي لزيت الزيتون. في الوقت نفسه، 80٪ من الزيت اليوناني هو زيت بكر ممتاز، و65٪ من الإيطالي و50٪ من الإسباني. هذا يعني أن بقية الدول تنتج كميات قليلة جدًا من الزيت البكر الممتاز، وهذا سبب استيراد الدول المنتجة لزيت الزيتون من الخارج.
بعض الشركات أعطت ألوان لأغطية قناني زيت الزيتون لتمييزها وسهولة سحبها من رف السوبرماركت:
- اللّون الأصفر: للتصنيف الرابع من الزيت، زيت تفل الزيتون
- اللّون الأحمر: للتصنيف الثالث من الزيت، زيت الزيتون المكرّر
- اللّون الأزرق: للتصنيف الثاني من الزيت، زيت الزيتون البكر
- اللّون الأخضر: للتصنيف الأول من الزيت، زيت الزيتون البكر الممتاز
وفي مَحَالّ الزيت المتخصّصة نعثر بتصنيفات إضافيّة:
- اللّون الأسود: يرمز لأغلى نوع زيت على الإطلاق، ويمكن أن يصل سعر الليتر الواحد إلى 80 يورو. يعصر هذا الزيت بالطرق اليدوية التقليدية دون استخدام الآلات الصناعية. قبل تدهور صناعة زيت الزيتون في دمشق، كان الزيت المعضّماني مصنّفًا كزيت أسود، بسبب استخدام المعاصر الحجرية القديمة لعصره، وهي معاصر يعود تاريخها إلى آلاف السنين. وهو نفسه المعروف باسم زيت خريج (خراج) في شريط الساحل الشرقي للمتوسّط.
- اللّون البرتقالي: يشير إلى زيت الزيتون المنكّه، وهو مخلوط بزيوت عطرية مستخرجة من زهور وأعشاب معينة.
- اللّون الأخضر الفاتح: يدلّ على زيت الزيتون المكرّر المنكّه بزيوت عطريّة.
نجد أيضًا في مَحَالّ الزيت قناني زيت قديم، معتّق، مضاف إليه الفلفل والأعشاب. تقتصر استخدامات هذا الزيت على التتبيل فقط، ولا يستخدم في الطهي. هذا سبب ارتفاع سعره. لكن ارتفاع السعر لا يعني بالضرورة جودته العالية. في الواقع، كلّما كان الزيت أحدث، كانت جودته أفضل.
معايير تقييم زيت الزيتون
هناك خمس عوامل لتقييم زيت الزيتون، وهي العوامل التي تحدد سعر الزيت الذي تشتريه. إذا كانت الرقابة الحكومية في بلدك جيدة، يكون هناك تطبيق صارم لمعايير مجلس الزيتون العالمي IOC. هذه المعايير هي:
- درجة لون زيت الزيتون: كلما مال لون الزيت إلى الأخضر، ارتفعت درجته. وكلما مال إلى الأصفر، انخفضت درجته. تؤثر أيضًا نقاوة الزيت وجودة التكرير على درجته، كما ذكرت سابقًا.
- نوعية الزيتون المعصور: بعض أنواع ثمار الزيتون تنتج زيتًا فاتح اللون لكنه يبقى عالي النوعية حتى لو لم يكن غامقًا. يتأثر لون الزيت غالبًا بلون قشرة الزيتون.
- موسم قطف الزيتون: يؤثر توقيت القطف على نسبة الزيتون الأخضر مقارنة بالزيتون الوردي. تلعب نسب اللونين دورًا كبيرًا في نكهة الزيت وجودته.
- مناخ المنطقة الزراعية: تؤثر درجة الحرارة ونسبة رطوبة الجو كثيرًا على نوعية الزيتون وبالتالي على نكهة الزيت المعصور. تؤثر التربة ومكوناتها أيضًا على نكهة الزيتون. يؤثر تغير المناخ على نوعية الزيتون المنتج.
- عمر الزيت وظروف تخزينه: يؤدّي تعريض الزيت للشمس والحرارة أثناء التخزين إلى تدهور نوعيته. كذلك الأمر إذا خُزّن الزيت في درجات باردة جدًا قريبة من تجمد الماء. يجب أن تكون ظروف تخزين الزيت ممتازة ومناسبة للحفاظ على نوعيته وعدم انخفاض تقييمه. يفضل عدم تعريضه للضوء أثناء التخزين لفترات طويلة.
المغزى من المعايير الخمسة أنه حتى لو كُتب على القنينة أنها من نوعية ممتازة، فإذا كانت ظروف تخزينها سيئة، ستفتحها وتجد زيتًا مختلفًا عمّا تتوقّعه. زيت الفقسة، على سبيل المثال، هو الزيت المعرّض للرطوبة مع أشعة الشمس المباشرة في أثناء التخزين، ممّا يؤدّي إلى زيادة نسبة الحموضة فيه.
أتمنى أن تكون هذه المعلومات مفيدة وأن تساعد في اختيار قنينة زيت الزيتون من السوبرماركت.
في الختام، يتّضح أنّ زيت الزيتون منتج غني بالتنوّع والتعقيد. من الزيت البكر الممتاز إلى الزيت المكرّر، ومن الزيت البلدي إلى زيت الخريج، يقدّم كل نوع خصائص فريدة. تلعب عوامل مثل طريقة الإنتاج، ومنطقة الزراعة، وموسم القطف، وظروف التخزين دورًا حاسمًا في تحديد جودة الزيت ونكهته. فهم هذه العوامل يساعد المستهلكين على اتّخاذ قرارات مستنيرة عند شراء زيت الزيتون. ثم أنّ الوعي بمعايير الجودة العالمية وطرق التقييم يمكّن المشترين من اختيار أفضل المنتجات لاحتياجاتهم. في النهاية، يبقى زيت الزيتون عنصرًا أساسيًا في المطبخ والثقافة، يحمل في طياته تاريخًا عريقًا وقيمة غذائية عالية.





اترك رد