الباب الثامن: في الجواذب والأخبصة وما يجري مجراها

جواذب الخبز

يؤخذ لباب الخبز المختمر فيُنقع في ماء أو في لبن حليب حتى يربو، ويُجعل تحته وفوقه السكر واللوز المدقوق ناعمًا، ويُصبغ بالزعفران، ويُترك على النار إلى أن تفوح رائحة نضجه ويُحرَّك، ثم يُرفع ويُذَر عليه عند غرفه السكر المطيَّب المسحوق ناعمًا.

جواذب القطائف

تؤخذ القطائف المحشوة باللوز والسكر المقلو، فتُعبَّى في دست بين رقاقتين، وتُجعل تحت الدجاج، ويُجعل بين كل ساقين سكر ولوز مُقَشَّرًا مدقوقًا ناعمًا مطيَّبًا كحشو القطائف، ويُصب عليه الشَّيْرَج الطري، ومن أراد جعل عليه لبنًا حليبًا وزاده سكرًا، فإذا نضج وفاحت رائحته رُفع «ومن الناس من يجعل عوض اللوز ودهنه الجوز ودهنه.»

جواذب خبز القطائف

يؤخذ من خبز القطائف حسب الحاجة ويُرَش في الدست قليل ماء ورد، ويُبسط فيه الخبز سافات، بين كل سافَين اللوز والسكر أو الفستق المدقوق ناعمًا، ويُرَش عليه ماء ورد، فإذا كمُل الخبز في الدست صُبَّ عليه قليل شَيْرَج طري، وغمر بالجلَّاب، ثم يُعلَّق عليه الدجاج السمين المصبوغ بالزعفران، فإذا نضج رُفع، وقد يُعمل بالقطائف الصغار المحشوة على هذا الوجه.

جواذب الخشخاش

يؤخذ من السكر النقي رطلان فيُعمل جلَّابًا رقيقًا، ثم يُطرح عليه قدر ربعه سميذًا ونصف ربعه خشخاشًا، ويُصبغ بالزعفران ويُعقد، ومن الناس من يجعل عليه عسلًا، فإذا انعقد جُعل بين رقاقتين، وعُلق عليه الدجاج السمين المزعفر.

جواذب خبيص اللوز

يؤخذ خبيص اللوز ويُعمل على هذا الوصف.

جواذب التمر

يؤخذ من التمر أربعة أرطال «وعشرة أرطال ماء»، ويُجعل في دست ويوقد تحته حتى ينضج، ثم يُمرس باليد مرسًا جيدًا، ويُصَفَّى على مُنْخُل، ثم يردُّ إلى الدست، ويُطرح عليه نصف رطل سكر، وربع رطل عسل، ونصف درهم زعفران، ورطل لباب خبز مفتوتًا، ورطل جوز مُقَشَّرًا، ويُحرَّك حتى يقارب النضج، ويُعبَّى بين رقاقتين، وقد يُزيَّن اللوز فيكون «عصيدة التمر»، وقد يُعمل بغير سكر ولا عسل.

جواذب الرُّطَب

يؤخذ دست نحاس مُبيَّض، فيُرَش فيه قليل ماء ورد، ثم يبسط فيه رقاقة، ويُصَف عليها من الرطب الجَنِيِّ الخاستوي فرشة، ثم يُنثر عليها فستق ولوز مدقوقَين ناعمًا وخشخاش محمَّصًا فرشة، ثم يعاد الرُّطَب وفوقه كما ذُكر إلى أن يبقى من الدست نصفه، وتكون الفرشة الفوقانية من اللوز والفستق، ثم يُسكب عليه قدر نصف رطل جلَّابًا وأوقية ماء ورد قد أُرمي فيه نصف درهم زعفرانًا، ويُغطى برقاقة، ويعلَّق عليه دجاجٌ سمين قد حُشي جوفه بالسكر واللوز والفستق المعجون بماء الورد المطيَّب وزُعفِر باطنه وظاهره، فإذا استحكم نضجه رُفع.

صفة جواذب أُخر

يؤخذ لباب السميذ فيُفرك باليد فركًا جيدًا، ثم يُجعل في دست نحاس مُبيَّض، ويُخلط به اللوز والفستق المدقوقان ناعمًا ويسير من خشخاش محمَّص، ويُصَب عليه أوقية ماء ورد قد ديف به ثلث درهم زعفرانًا، ويُطرح عليه غمره جُلَّابًا، ومن أراد طرح عليه سكرًا أو عسلًا محلولًا، ويُعلَّق عليه دجاج سمين محشو كما تقدَّم ذكره إلى أن ينضج، ويُرفع ويُستعمل.

وطريق تعليق الدجاج على الجواذب هو أن يُعلَّق في التنُّور ويُرصد، فإذا قارب أن يجري دهنه طُرح الجواذب تحته.


عودة إلى …

اترك رد


أشهر التدوينات

تبرّع لدعم استمرار مدوّنة البخاري

مرة واحدة
شهري
سنوي

تبرّعك يعيننا للاستمرار

إنشاء تبرع شهري

إنشاء تبرع سنوي

اختيار مبلغ

€5.00
€15.00
€100.00
€5.00
€15.00
€100.00
€5.00
€15.00
€100.00

أو إدخال مبلغ مخصص


تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تحظى إسهاماتك بالتقدير.

تبرعالتبرع شهريًاالتبرع سنويًا