تمهيد
قبل أكثر من عام بدأت رحلتي مع هذا البحث بسؤال بسيط: كيف تطوّرت أنظمة الحكم في العالم المسلم عبر التاريخ؟ هل كان الإسلام السياسي دئماً كما نعرفه اليوم؟ ودفعني هذا السؤال للغوص في بحر واسع من المصادر والمراجع التاريخية. وأمضيت شهوراً طويلة أجمع المعلومات عن ١١٢ دولة إسلامية امتدّت عبر أربعة عشر قرناً، منذ ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي حتّى يومنا هذا.
واجهتني تحدّيات كثيرة في أثناء البحث، فأغلب المصادر التاريخية لا تصنّف الدول صراحةً وفق أنظمة الحكم المعروفة في علم السياسة الحديث. واضّطررت لقراءة أحداث كلّ دولة ونظامها الإداري وطبيعة السلطة فيها، ثمّ تصنيفها وفق المعايير العلمية المعاصرة. واستلزم هذا العمل مراجعة عشرات الكتب والدراسات باللّغات العربية والإنگليزية والفارسية.
صرفت ليال طويلة أقارن بين النظم السياسية للدول المتعاصرة، كالدولة العباسية في العراق والأموية في الأندلس، أو السلاجقة والفاطميّين. وتعمّقت في دراسة الفروق الدقيقة بين الملكية المطلقة والملكية الدستورية، وبين الثيوقراطية والملكية الدينية. هنا تطلّب تقسيم التاريخ الإسلامي إلى خمس حقب زمنية دراسة متأنّية للتحوّلات التاريخية الكبرى. فخصّصت شهرين كاملين لحساب النسب المئوية وتحليل البيانات إحصائيّاً، ورسم المخطّطات البيانية التي توضح تطوّر أنظمة الحكم عبر الزمن. وراجعت الأرقام والنسب مرات عدّة للتأكد من دقتها.
شعرت بسعادة غامرة عندما بدأت النتائج تتكشّف أمامي، مظهرةً أنماطاً لم تكن واضحة سابقاً. فاجأني ارتفاع نسبة الملكية المطلقة في التاريخ الإسلامي، وانخفاض نسبة الثيوقراطية، بعكس ما يشاع من مسلّمات في كثير من الدراسات المنشورة اليوم. وأدهشني أيضاً التحوّل الكبير في أنماط الحكم خلال الحِقْبَة الحديثة والمعاصرة.
وجدت من طريق البحث نسبة منخفضة للحكم الثيوقراطي (الديني) في التاريخ الإسلامي، ممّا يتناقض مع التصوّر الشائع؛ خاصّة في الخطاب الغربي، الذي يصوّر العالم المسلم بصورة محكوم بالنظم الدينية عبر تاريخه. وتظهر البيانات غلبة أنظمة الملكية المطلقة في تاريخ الدول الإسلامية، ممّا يعني أنّ النموذج السائد للحكم كان أقرب للنماذج السياسية التقليدية السائدة عالميّاً في العصور الوسطى والحديثة وليس نموذجاً دينيّاً فريداً. وتشير النتائج إلى تنوّع التجربة السياسية الإسلامية عبر التاريخ وعدم انحصارها في نموذج واحد، وهذا يقوّض فكرة وجود {نظام حكم إسلامي} موحّد أو ثابت.
أقدّم اليوم خلاصة عام كامل من البحث المتواصل، آملاً أن تسهم هذه الدراسة في إضاءة جوانب مهمّة من تاريخنا السياسي، وتصحيح بعض المفاهيم المغلوطة. وعملت على تقديم البيانات بطريقة علمية دقيقة وموضوعية، بعيداً عن التحيّزات الأيديولوجية أو السياسية.
وأنوّه هنا إلى أنّني ميّزت بين {المسلم} و {الإسلامي}، فالدولة المسلمة تكون بسكّان أغلبهم مسلمين. لكن، قد لا يحكمها نظام حكم إسلامي (ما يشبه مصر والعراق المعاصرات). ومن جهة أخرى، الدولة الإسلامية تكون بنظام حكم يرأسه مسلمون. لكن، قد لا تكون الأغلبية من السكّان من المسلمين (ما يشبه الدولة العثمانية ودولة القبيلة الذهبية التي حكمت روسيا وأوكرانيا قبل زوالها).
ستجدون في الفصول القادمة رحلة عبر الزمن، تروي قصة تطوّر أنظمة الحكم في دول امتدّت من الأندلس غرباً إلى الهند شرقاً، ومن آسيا الوسطى شمالاً إلى أفريقيا جنوباً. فأرجو أن تنيركم هذه الرحلة مثلما أنارتني.
مقدّمة
تستعرض هذه الدراسة تاريخ نظريّات الحكم السياسي في العالم الإسلامي عبر مدّة تمتدّ لأربعة عشر قرناً، بدءاً من القرن السابع الميلادي حتّى العصر الحاضر. ورصدت الدراسة ١١٢ دولة إسلامية متعاقبة، وصنّفتها وفقاً لأنظمة الحكم المعروفة في علم السياسة المعاصر. وتنبع أهمّية هذه الدراسة من تقديمها تحليلاً كمّياً دقيقاً ومفصّلاً لتطوّر أنظمة الحكم زمنيّاً ومكانيّاً، ممّا يساعد على فهم مسار التطوّر السياسي في المجتمعات الإسلامية.
قسّمت الدراسة التاريخ الإسلامي إلى خمس حقب زمنية أساسية:
- العصر الإسلامي المبكّر (٦٠٠-١٠٠٠م)، القرون ٧ حتّى ١١.
- والعصر الإسلامي الوسيط (١٠٠١-١٥٠٠م)، القرون ١١ حتّى ١٦.
- والعصر الإسلامي الحديث المبكر (١٥٠١-١٨٠٠م)، القرون ١٦ حتّى ١٩.
- والعصر الإسلامي الحديث (١٨٠١-١٩٥٠م)، القرون ١٩ حتّى ٢٠.
- والعصر الإسلامي المعاصر (١٩٥١-اليوم).
سمح هذا التقسيم بتتبّع التحوّلات التاريخية في أنماط الحكم ورصد التطوّرات الأساسية في كلّ مرحلة.
اعتمدت المنهجية على تصنيف كل دولة إسلامية وفقاً لمعايير علم السياسة الحديث (ملكية مطلقة، ملكية دستورية، ثيوقراطية، أوليغارشية، إلخ)، ثم أضافت تصنيفاً آخر يراعي الخصوصية الإسلامية (ثيوقراطية إسلامية، ملكية دينية، أوليغارشية دينية، إلخ). أتاح هذا المنهج المقارنة بين المصطلحات السياسية العامّة والمفاهيم الإسلامية الخاصة.
استندت الدراسة إلى مصادر تاريخية متنوّعة وموثوقة لتحديد طبيعة الحكم في كل دولة، مع مراعاة التحوّلات التي طرأت على نظام الحكم داخل الدولة الواحدة في مراحلها المختلفة. إذ نهدف من وراء هذه الدراسة إلى تصحيح بعض المفاهيم الشائعة، وتقديم فهم أعمق للتطوّر السياسي في العالم الإسلامي بعيداً عن التعميمات المبسّطة أو الأيديولوجية.
تقدّم نتائج هذه الدراسة صورة شاملة ودقيقة لمسار تطور أنظمة الحكم، وتفتح آفاقاً جديدة لفهم التراث السياسي الإسلامي والتحوّلات التي شهدها على مرّ العصور. ونطمح أن تسهم هذه الدراسة في إثراء البحث العلمي حول أنظمة الحكم الإسلامية، وتساعد المختصّين والمهتمّين على استيعاب جذور النظم السياسية المعاصرة في العالم الإسلامي، وكذلك استشراف مستقبلها.
تاريخ نظريات الحكم السياسي في العالم الإسلامي، الحقائق البارزة المستخلصة
تطوّرت أنظمة الحكم في العالم الإسلامي عبر أربعة عشر قرناً بأنماط متنوعة وعميقة. ويكشف تحليل البيانات التاريخية حقائق مذهلة عن طبيعة السلطة السياسية والحكم منذ ظهور الإسلام في القرن السابع الميلادي حتّى يومنا هذا.
هيمنت الملكية المطلقة على معظم تاريخ الحكم الإسلامي بنسبة تصل إلى ٦٦.٩٦٪ من مجموع أنظمة الحكم. وتشمل هذه الفئة الدول الأموية والعبّاسية والسلجوقيّة والعثمانية وسلطنات الهند وخانيّات آسيا الوسطى وممالك أفريقيا الإسلامية.
شكّلت الثيوقراطية (الحكم الديني) ١٣.٣٩٪ من أنظمة الحكم، بدءاً بالخلافة الراشدة ومروراً بالدولة الفاطمية والموحّدية والزيدية في اليمن وصولاً إلى جمهورية إيران الإسلامية وإمارة أفغانستان الإسلامية في العصر الحديث.
ظهرت الملكية الدستورية متأخّرة في التاريخ الإسلامي ولم تبرز إلا في العصر الحديث (١٨٠١-١٩٥٠م) مع إصلاحات الدولة العثمانية المتأخّرة والقاجارية على النموذج الغربي، ثمّ أصبحت النظام الأكثر انتشاراً في العصر الحالي بنسبة ٢٩.٤٪، كما في المغرب والأردن والكويت والبحرين وماليزيا.
استحوذت الأوليغارشية (حكم القلّة) على ٤.٤٦٪ من أنظمة الحكم الإسلامية، وتجلّت بوضوح في دولة مماليك مصر وممالك الطوائف في الأندلس.
التحوّل الزمني في أنظمة الحكم الإسلامية
تكشف دراسة التطور التاريخي لأنظمة الحكم عن تحوّلات جوهرية:
العصر الإسلامي المبكّر (٦٠٠-١٠٠٠م):
طغت الملكية المطلقة بنسبة ٧٥٪، في حين شكّلت الثيوقراطية ١٨.٨٪، والأوليغارشية ٦.٣٪.
العصر الإسلامي الوسيط (١٠٠١-١٥٠٠م):
ازدادت هيمنة الملكية المطلقة لتصل إلى ٨١.٤٪، وتراجعت الثيوقراطية إلى ١١.٦٪، مع بقاء الأوليغارشية عند ٧٪.
العصر الإسلامي الحديث المبكّر (١٥٠١-١٨٠٠م):
بلغت الملكية المطلقة ذروتها بنسبة ٩٠.٩٪، وتقلصت الثيوقراطية إلى ٩.١٪.
العصر الإسلامي الحديث (١٨٠١-١٩٥٠م):
شهد هذا العصر تحوّلاً كبيراً مع تراجع الملكية المطلقة إلى ٣٧.٥٪، وظهور الملكية الدستورية بقوّة (٣٧.٥٪)، وعودة الثيوقراطية إلى ٢٥٪.
العصر الإسلامي المعاصر (١٩٥١-اليوم):
تنوّعت أنظمة الحكم بشكل غير مسبوق، فأصبحت الملكية الدستورية الأكثر انتشاراً (٢٩.٤٪)، تليها الملكية المطلقة (٢٣.٥٪)، ثم الاتّحادية (١٧.٦٪)، والثيوقراطية (١١.٨٪)، والعسكرية (١١.٨٪)، والشمولية (٥.٩٪).
المفاهيم الإسلامية للحكم وتطبيقاتها
عند تصنيف الحكم وفق المنظور الإسلامي، تُظهر البيانات أنّ:
- سيطرت الملكية الدينية على ٨٠.٠١٪ من تاريخ الحكم الإسلامي
- شكّلت الثيوقراطية الإسلامية ١٥.٣٩٪ فقط
- مثّلت الأوليغارشية الدينية ٣.٤٩٪ فقط
- احتلّ الاستبداد المستند للشرعية الدينية ١.١١٪ فقط
ازدهرت الثيوقراطية الإسلامية في العصر المبكّر (٣٢.١٩٪) ثم تراجعت تدريجياً لتصل إلى أدنى مستوياتها في العصر المعاصر (٤.٤٨٪). ثمّ تحوّلت الملكية الدينية من الهيمنة المطلقة في العصور السابقة إلى تراجع كبير في العصر المعاصر (٣٣.١٠٪). وارتفع الاستبداد المستند للشرعية الدينية بشكل مذهل في العصر المعاصر ليصل إلى ٦٢.٤١٪. هذا الاستبداد ما كان موجوداً في ماضي التاريخ الإسلامي.
الحكمة المستخلصة
تعلّمنا هذه البيانات التاريخية دروساً عميقة، إذ تغيّرت أنظمة الحكم الإسلامية دائماً استجابةً للتحدّيات الداخلية والخارجية. وطوّرت المجتمعات الإسلامية أنماطاً متنوّعة من الحكم تناسب ظروفها التاريخية والجغرافية والاجتماعية.
تنبعث قابلية التكيّف والتطوّر من هذه البيانات سمة أساسية في التاريخ السياسي الإسلامي. إذ تحوّلت أنظمة الحكم من البساطة النسبية في العصور المبكّرة إلى تعقيد وتنوّع متزايدين مع مرور الزمن.
تنفي الدراسة فكرة وجود نظام حكم إسلامي واحد ثابت عبر التاريخ. بل تعدّدت أشكال الحكم وتنوّعت حسب الظروف والتحدّيات، ممّا يظهر مرونة الفكر السياسي الإسلامي.
الأكاذيب الشائعة التي تبطلها الدراسة
تدحض هذه الدراسة مجموعة من المفاهيم الخاطئة:
- أوّلها: مقولة “سيطرت الثيوقراطية على الحكم الإسلامي عبر التاريخ”. إذ أظهرت البيانات أنّ الثيوقراطية لم تتجاوز ١٥.٣٩٪ من مجمل أنظمة الحكم الإسلامية.
- ثانيها: خرافة “استمرّ نظام الخلافة الإسلامية بشكله المثالي بعد الخلافة الراشدة”. لا، سيطرت الملكية المطلقة بأشكالها المختلفة على معظم التاريخ الإسلامي.
- ثالثها: وهم “عدم قابلية الإسلام للتكيّف مع أنظمة الحكم الحديثة”. أظهرت البيانات ظهور الملكية الدستورية والاتّحادية وأنظمة حديثة أخرى في الدول الإسلامية.
- رابعها: أسطورة “ثبات نظم الحكم الإسلامية وعدم تطوّرها”. أثبتت البيانات تحوّلاً جذريّاً في أنظمة الحكم الإسلامية عبر الزمن.
- خامسها: ادّعاء “لم تعرف المجتمعات الإسلامية التنوّع في أنظمة الحكم”. إذ تُظهر الدراسة تنوّعاً هائلاً في أنظمة الحكم، خصوصاً في العصر المعاصر.
عاشت الدول الإسلامية تجارِب سياسية متنوّعة ومتطوّرة على مرّ العصور، تتناسب مع متطلّبات كلّ مرحلة. وتمثّل هذه المرونة والقابلية للتطوّر السمة الأبرز في تاريخ النظم السياسية الإسلامية، ممّا يفتح آفاقاً واعدة لفهم أعمق للتراث السياسي الإسلامي ومستقبله.
تاريخ نظريّات الحكم السياسي في العالم الإسلامي
نبدأ البحث بتعريف أنظمة الحكم السياسية التي عرفتها دول العالم الإسلامي، من بدايتها وحتّى اليوم. ونستبق هذا التعريف بتعريف أهمّ نظريّات الحكم المصنّفة اليوم.
هناك العديد من نظريّات الحكم وأنظمة إدارة الدولة. وهذه أهمّ نظريّات الحكم باستخدام المصطلحات العربية:
- الديمقراطية: حكم الشعب بواسطة الشعب وللشعب
- الملكية: نظام حكم يتولّى فيه الملك السلطة
- الملكية المطلقة: يتمتع فيها الملك بسلطات غير محدودة
- الملكية الدستورية: تكون سلطة الملك مقيدة بدستور
- الملكية البرلمانية: يكون دور الملك رمزيًا وتكون السلطة الفعلية للبرلمان والحكومة
- الجمهورية: نظام حكم لا يوجد فيه ملك ويتم اختيار رئيس الدولة بالانتخاب
- الأوليغارشية (حكم القلّة): نظام حكم تتركّز فيه السلطة بيد فئة قليلة من المجتمع
- الأرستقراطية (حكم النبلاء): نظام حكم تتولّى فيه طبقة النبلاء أو الأعيان السلطة
- الثيوقراطية (الحكم الديني): نظام حكم يستند إلى السلطة الدينية
- الشمولية: نظام حكم تتركّز فيه جميع السلطات بيد الدولة وتتحكّم في مختلف جوانب الحياة
- الاستبدادية: نظام حكم يتميّز بتركّز السلطة المطلقة بيد فرد واحد
- الدكتاتورية: نظام حكم يستولي فيه فرد على السلطة بالقوة، مدعوم بطبقة من القلّة التي تكوّن نظام الحكم.
- العسكرية: نظام حكم يسيطر فيه الجيش على السلطة
- الفيدرالية (الاتّحادية): نظام حكم يقوم على تقاسم السلطة بين الحكومة المركزية وحكومات الولايات أو الأقاليم
- الكونفدرالية (التعاهدية): اتّحاد بين دول مستقلّة تحتفظ بسيادتها مع التعاون في قضايا محددة
- التكنوقراطية: نظام حكم يقوم على إدارة الدولة من قبل خبراء وعلماء ومتخصّصين
- ١٤ الأناركية (الفوضوية): نظرية تدعو إلى إلغاء سلطة الدولة كليّاً
⠀هذه أبرز نظريّات الحكم وأنظمة إدارة الدولة المعروفة بمصطلحاتها العربية.
نظريات الحكم السياسي في العالم الإسلامي:
الآن إلى تعريف أنظمة الحكم السياسية التي عرفتها دول العالم الإسلامي، من بدايتها وحتّى اليوم.
- الثيوقراطية الإسلامية: حكم يستند إلى تنفيذ الشريعة الإسلامية كقانون إلهي. مثال: نظام طالبان في أفغانستان، السُّعُودية في بعض مراحلها.
- الملكية الدينية: نظام ملكي يجمع بين السلطتين الدينية والدنيوية. مثال: المملكة العربية السُّعُودية، المغرب.
- الجمهورية الدينية: نظام جمهوري مع سيادة للمؤسسات الدينية. مثال: إيران بعد الثورة الإسلامية.
- أوليغارشية دينية: حكم مجموعة من العلماء والفقهاء. مثال: نظام ولاية الفقيه في إيران.
- الديمقراطية ذات المرجعية الإسلامية: نظام ديمقراطي يضع الشريعة بمنزلة إطار عام للتشريع. مثال: ماليزيا، إندونيسيا.
- الاستبداد المستند للشرعية الدينية: نظام استبدادي يستخدم الدين لتبرير سلطاته. مثال: بعض أنظمة الحكم في العصور الوسطى الإسلامية.
- الفيدرالية الإسلامية: نظام اتحادي مع تطبيق الشريعة بدرجات متفاوتة. مثال: باكستان، السودان في بعض مراحله.
- الشمولية الإسلامية: نظام شمولي يسيطر على كافة مناحي الحياة باسم الدين. مثال: داعش في المناطق التي سيطر عليها.
⠀هذه النظريات تظهر محاولات تطبيق الحكم السياسي باسم الإسلام، مصنّفة وفق مصطلحات علم السياسة الحديث.
دول حكمها الإسلام من القرن السابع وحتّى اليوم
هذه قائمة شاملة بالدول الحديثة التي شهدت حكماً إسلامياً في مرحلة ما من تاريخها، مصنّفة حسب المدّة التقريبية للحكم الإسلامي. وتغطّي هذه القائمة الأراضي التي حكمتها مختلف المخاليف والممالك والسلطنات والإمارات وغيرها من الكيانات الإسلامية من بداية الفتوحات الإسلامية حتى العصر الحديث.
مدّة طويلة (٥٠٠+ سنة)
- المملكة العربية السُّعُودية (مهد الإسلام، استمر الحكم الإسلامي منذ القرن السابع)
- اليمن (القرن السابع-حتى الآن، مع انقطاعات قصيرة)
- عُمان (القرن الثامن-حتى الآن)
- الإمارات العربية المتحدة (القرن السابع-حتى الآن)
- قطر (القرن السابع-حتى الآن)
- البحرين (القرن السابع-حتى الآن)
- الكويت (القرن السابع-حتى الآن)
- العراق (القرن السابع-القرن العشرين)
- سوريا (القرن السابع-القرن العشرين)
- الأرْدُنّ (القرن السابع-القرن العشرين)
- مصر (القرن السابع-حتى الآن)
- ليبيَا (القرن السابع-القرن العشرين)
- تونس (القرن السابع-حتى الآن)
- الجزائر (القرن السابع-حتى الآن)
- المغرب (القرن السابع-حتى الآن)
- تركيا (القرن الحادي عشر-القرن الحادي والعشرين)
- إيران (القرن السابع-حتى الآن)
- باكستان (القرن الثامن-حتى الآن، مع انقطاعات)
- أفغانستان (القرن السابع-حتى الآن)
- تركمانستان (القرن الثامن-القرن التاسع عشر)
- أوزبكستان (القرن الثامن-القرن التاسع عشر)
- طاجيكستان (القرن الثامن-القرن التاسع عشر)
- أذربيجان (القرن السابع-القرن التاسع عشر)
مدّة متوسّطة (٢٠٠-٥٠٠ سنة)
- لبنان (القرن السابع-القرن العشرين، مع انقطاعات)
- فلسطين/إسرائيل (القرن السابع-القرن العشرين، مع انقطاعات)
- السودان (القرن الرابع عشر-القرن الحادي والعشرين)
- الصومال (القرن التاسع-القرن العشرين)
- جيبوتي (القرن التاسع-القرن التاسع عشر)
- إريتريا (القرن العاشر-القرن التاسع عشر)
- إثيوبيا (أجزاء منها، القرن التاسع-القرن السادس عشر)
- كازاخستان (القرن الثامن-القرن التاسع عشر)
- قرغيزستان (القرن العاشر-القرن التاسع عشر)
- إسبانيا (711-1492، المناطق الجنوبية)
- البرتغال (أجزاء منها، القرن الثامن-القرن الثالث عشر)
- ألبانيا (القرن الخامس عشر-القرن العشرين)
- البوسنة والهرسك (القرن الخامس عشر-القرن التاسع عشر)
- مقدونيا الشِّمالية (القرن الرابع عشر-القرن العشرين)
- كوسوفو (القرن الرابع عشر-القرن العشرين)
- صربيا (أجزاء منها، القرن الخامس عشر-القرن التاسع عشر)
- اليونان (أجزاء منها، القرن الرابع عشر-القرن التاسع عشر)
- بلغاريا (أجزاء منها، القرن الرابع عشر-القرن التاسع عشر)
- رومانيَا (أجزاء منها، القرن الخامس عشر-القرن التاسع عشر)
- قبرص (القرن السابع-القرن التاسع عشر، مع انقطاعات)
- مالطا (القرن التاسع-القرن الثالث عشر)
- الهند (الأجزاء الشِّمالية، القرن الثاني عشر-القرن التاسع عشر)
- بنغلاديش (القرن الثالث عشر-القرن الثامن عشر)
- ماليزيا (القرن الرابع عشر-القرن العشرين)
- إندونيسيا (القرن الثالث عشر-القرن العشرين)
- بروناي (القرن الخامس عشر-حتى الآن)
مدّة قصيرة (٥٠-٢٠٠ سنة)
- جورجيا (أجزاء منها، القرن السابع-القرن الحادي عشر والقرن السادس عشر-القرن الثامن عشر)
- أرمينيا (أجزاء منها، القرن السابع-القرن الحادي عشر)
- روسيا (أجزاء في القوقاز وآسيا الوسطى، القرن الثالث عشر-القرن التاسع عشر)
- أوكرانيا (أجزاء في القرم، القرن الخامس عشر-القرن الثامن عشر)
- مولدوفا (أجزاء منها، القرن السادس عشر-القرن الثامن عشر)
- المجر (أجزاء منها، القرن السادس عشر-القرن السابع عشر)
- كرواتيا (أجزاء منها، القرن السادس عشر-القرن السابع عشر)
- الجبل الأسود (أجزاء منها، القرن السادس عشر-القرن الثامن عشر)
- سلوفاكيا (أجزاء منها، القرن السادس عشر-القرن السابع عشر)
- النمسا (أجزاء منها، لفترة وجيزة في القرن السادس عشر-القرن السابع عشر)
- إيطاليا (صقلية والأجزاء الجنوبية، القرن التاسع-القرن الحادي عشر)
- فرنسا (أجزاء من جَنُوب فرنسا، لفترة وجيزة في القرن الثامن-القرن التاسع)
- سويسرا (أجزاء منها، لفترة وجيزة في القرن العاشر)
- تشاد (القرن السابع عشر-القرن التاسع عشر)
- النيجر (القرن التاسع عشر-القرن العشرين)
- مالي (القرن الثالث عشر-القرن التاسع عشر)
- موريتانيَا (القرن الحادي عشر-القرن العشرين)
- السنغال (القرن الحادي عشر-القرن التاسع عشر)
- غامبيا (أجزاء منها، القرن الحادي عشر-القرن التاسع عشر)
- غينيا (أجزاء منها، القرن الحادي عشر-القرن التاسع عشر)
- غينيا بيساو (أجزاء منها، القرن الحادي عشر-القرن التاسع عشر)
- بوركينا فاسو (أجزاء منها، القرن الرابع عشر-القرن التاسع عشر)
- نيجيريا (الأجزاء الشِّمالية، القرن الحادي عشر-القرن العشرين)
- الكاميرون (الأجزاء الشِّمالية، القرن التاسع عشر-القرن العشرين)
- جمهورية أفريقيا الوسطى (أجزاء منها، القرن التاسع عشر-القرن العشرين)
- كينيا (المناطق الساحلية، القرن التاسع-القرن التاسع عشر)
- تنزانيا (المناطق الساحلية والجزر، القرن التاسع-القرن التاسع عشر)
- موزمبيق (المناطق الساحلية، القرن التاسع-القرن التاسع عشر)
- جزر القمر (القرن الثاني عشر-القرن التاسع عشر)
- جزر المالديف (القرن الثاني عشر-حتى الآن)
- الفلبين (المناطق الجنوبية، القرن الرابع عشر-القرن التاسع عشر)
- ميانمار (أجزاء منها، لفترة وجيزة في القرن الخامس عشر-القرن السادس عشر)
- تايلاند (الأجزاء الجنوبية، القرن الخامس عشر-القرن السابع عشر)
فترة وجيزة (أقلّ من ٥٠ سنة)
- بولندا (أجزاء صغيرة، لفترة وجيزة في القرن السابع عشر)
- بيلاروسيا (أجزاء صغيرة، لفترة وجيزة في القرن السادس عشر-القرن السابع عشر)
- ليتوانيا (أجزاء صغيرة، لفترة وجيزة في القرن السادس عشر-القرن السابع عشر)
- جمهورية التشيك (أجزاء صغيرة، لفترة وجيزة في القرن السابع عشر)
- الصين (الأجزاء الغربية، لفترات وجيزة في فترات مختلفة)
- جَنُوب السودان (أجزاء منها، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- أوغندا (الأجزاء الشِّمالية، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- جمهورية الكونغو الديمقراطية (الأجزاء الشرقية، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- رواندا (أجزاء منها، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- بوروندي (أجزاء منها، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- زيمبابوي (الأجزاء الشِّمالية، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- زامبيا (الأجزاء الشرقية، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- مدغشقر (المناطق الساحلية، لفترة وجيزة في القرن التاسع عشر)
- سريلانكا (أجزاء منها، لفترة وجيزة في القرن السابع عشر-القرن الثامن عشر)
- نيبال (أجزاء صغيرة، لفترة وجيزة في العصور الوسطى)
- بوتان (أجزاء صغيرة، لفترة وجيزة في العصور الوسطى)
- فيتنام (أجزاء جنوبية صغيرة، لفترة وجيزة في القرن الخامس عشر)
- كمبوديا (أجزاء صغيرة، لفترة وجيزة في القرن الخامس عشر)
تشمل هذه القائمة الدول الحديثة التي شهدت حكماً إسلامياً لفترات مهمّة في تاريخها. ويستند التصنيف إلى المدد التقريبية للحكم الإسلامي، التي تفاوتت بشكل كبير عبر المناطق المختلفة داخل العديد من هذه الدول.
تصنيف الدول الإسلامية حسب أنظمة الحكم
١. الديمقراطية
- لا توجد دول إسلامية تاريخية طبقت الديمقراطية بمفهومها الحديث
٢. الملكية المطلقة
- الدولة الأموية (٦٦١-٧٥٠م)
- الدولة العباسية (٧٥٠-١٢٥٨م)
- الدولة الأموية في الأندلس (٧٥٦-١٠٣١م)
- الدولة الإدريسية (٧٨٨-٩٧٤م)
- الدولة السامانية (٨١٩-٩٩٩م)
- الدولة الحمدانية (٨٩٠-١٠٠٤م)
- الدولة الطولونية (٨٦٨-٩٠٥م)
- الدولة الإخشيدية (٩٣٥-٩٦٩م)
- الدولة الزيرية (٩٧٢-١١٤٨م)
- الدولة المزيدية (٩٦١-١١٥٠م)
- الدولة الغزنوية (٩٧٧-١١٨٦م)
- السلاجقة (١٠٣٧-١١٩٤م)
- الزنكيون (١١٢٧-١٢٢٢م)
- الدولة المرداسية (١٠٢٣-١٠٧٩م)
- الدولة العقيلية (٩٩٠-١٠٩٦م)
- الدولة الخوارزمية (١٠٧٧-١٢٣١م)
- الدولة الأيوبية (١١٧١-١٢٥٠م)
- الدولة الرسولية في اليمن (١٢٢٩-١٤٥٤م)
- الدولة الطاهرية في اليمن (١٤٥٤-١٥١٧م)
- الدولة البريدية (١٣٧٩-١٧٤١م)
- دولة المرينيين (١٢٤٤-١٤٦٥م)
- دولة الوطاسيين (١٤٧٢-١٥٥٤م)
- دولة السعديين (١٥٥٤-١٦٥٩م)
- الدولة العلوية (١٦٦٦-١٩١٢م)
- دولة المغول (١٥٢٦-١٨٥٨م)
- الدولة الصفوية (١٥٠١-١٧٣٦م)
- الدولة الأفشارية (١٧٣٦-١٧٩٦م)
- الدولة الزندية (١٧٥٠-١٧٩٤م)
- الدولة القاجارية (١٧٨٩-١٩٠٦م)
- الدولة البهلوية (١٩٢٥-١٩٧٩م)
- المملكة العربية السُّعُودية (١٩٣٢م-الحاضر)
- سلطنة عُمان (١٧٤٤م-الحاضر)
- بروناي (١٩٨٤م-الحاضر)
- دولة قطر (١٩٧١م-الحاضر)
الهند وجنوب آسيا
- سلطنة دهلي (١٢٠٦-١٥٢٦م)
- الدولة البهمنية (١٣٤٧-١٥٢٧م)
- سلطنة بنغال (١٣٥٢-١٥٧٦م)
- سلطنة كشمير (١٣٣٩-١٥٨٩م)
- سلطنة غوجارات (١٤٠٧-١٥٧٣م)
- سلطنة ملقا (١٤٠٠-١٥١١م)
- سلطنة جونبور (١٣٩٤-١٤٧٩م)
- سلطنة ملاوا (١٣٩٢-١٥٦٢م)
- سلطنة خاندش (١٣٨٢-١٦٠١م)
- سلطنة بيجابور (١٤٩٠-١٦٨٦م)
- سلطنة غولكندا (١٥١٨-١٦٨٧م)
- سلطنة أحمد نغر (١٤٩٠-١٦٣٦م)
- سلطنة بيدر (١٤٩٢-١٦١٩م)
- سلطنة بيرار (١٤٩٠-١٥٧٤م)
- مملكة ميسور الإسلامية (١٧٦١-١٧٩٩م)
- إمارة حيدر آباد (١٧٢٤-١٩٤٨م)
- مملكة آتشيه (١٤٩٦-١٩٠٣م)
أفريقيا
- مملكة كانم-برنو (١٣٨٠-١٨٩٣م)
- إمبراطورية مالي (١٢٣٠-١٦٠٠م)
- إمبراطورية سنغاي (١٤٦٤-١٥٩١م)
- سلطنة دارفور (١٦٠٣-١٨٧٤م)
- سلطنة زنجبار (١٦٩٨-١٩٦٤م)
- سلطنة سوكوتو (١٨٠٤-١٩٠٣م)
- سلطنة واداي (١٦٣٥-١٩١٢م)
- مملكة تكرور (١٠٠٠-١٢٨٥م)
- إمارة فوتا جالون (١٧٢٧-١٨٩٦م)
- إمارة فوتا تورو (١٧٧٦-١٨٩٣م)
- مملكة ماسينا (١٨١٨-١٨٦٢م)
- سلطنة الحرر (١٤١٥-١٥٧٧م)
- سلطنة كلوة (٩٥٧-١٥١٣م)
- سلطنة مقديشو (١٠-١٦ القرن)
- سلطنة عُجوران (١٣-١٧ القرن)
- سلطنة عدل (١٤١٥-١٥٧٧م)
- سلطنة باغرمي (١٥٢٢-١٨٩٧م)
آسيا الوسطى
- خانية خيوة (١٥١١-١٩٢٠م)
- خانية بخارى (١٥٠٠-١٩٢٠م)
- خانية قوقند (١٧٠٩-١٨٧٦م)
- خانية قازان (١٤٣٨-١٥٥٢م)
- خانية سيبير (١٤٦٨-١٥٩٨م)
- خانية القرم (١٤٤١-١٧٨٣م)
- خانية أستراخان (١٤٦٦-١٥٥٦م)
٣. الملكية الدستورية
- الدولة العثمانية (١٨٧٦-١٩٢٢م)
- الدولة القاجارية (١٩٠٦-١٩٢٥م)
- المملكة المصرية (١٩٢٢-١٩٥٣م)
- المملكة العراقية (١٩٢١-١٩٥٨م)
- المملكة الليبية (١٩٥١-١٩٦٩م)
- المملكة الأفغانية (١٩١٩-١٩٧٣م)
- المملكة المغربية (١٩٥٦م-الحاضر)
- المملكة الأردنية الهاشمية (١٩٤٦م-الحاضر)
- دولة الكويت (١٩٦١م-الحاضر)
- مملكة البحرين (٢٠٠٢م-الحاضر)
- ماليزيا (١٩٥٧م-الحاضر)
٤. الأوليغارشية (حكم القلة)
- دولة مماليك مصر (١٢٥٠-١٥١٧م)
- دولة مماليك الهند (١٢٠٦-١٢٩٠م)
- ممالك الطوائف في الأندلس (١٠٣١-١٠٩١م)
- دويلات المجاهدين في الهند (١٣٤٧-١٥٢٧م)
- دولة الإمارات العربية المتحدة (١٩٧١م-الحاضر)
٥. الأرستقراطية (حكم النبلاء)
- لم تظهر بشكل واضح في التاريخ الإسلامي مثل نظام حكم رئيس مستقل، بل ارتبطت بأنظمة أخرى كالملكية والأوليغارشية
٦. الثيوقراطية (الحكم الديني)
- الخلافة الراشدة (٦٣٢-٦٦١م)
- الدولة الرستمية (٧٧٦-٩٠٩م)
- الدولة الزيدية في اليمن (٨٩٧-١٩٦٢م)
- الدولة الفاطمية (٩٠٩-١١٧١م)
- الدولة المرابطية (١٠٥٦-١١٤٧م)
- الدولة الموحدية (١١٢١-١٢٦٩م)
- الإمامة الإباضية في عُمان (٧٥٠-١١٦٢م)
- دولة اليعاربة في عُمان (١٦٢٤-١٧٤٢م)
- الدولة السنوسية (١٨٣٧-١٩٥١م)
- دولة المهدية في السودان (١٨٨٥-١٨٩٨م)
- الدولة الشيشانية الإسلامية (١٨٢٨-١٨٥٩م)
- إمارة بنجساموري (١٧٠٤-١٩٠٠م)
- إمارة الشمال القوقازية (١٩١٩-١٩٢٠م)
- جمهورية إيران الإسلامية (١٩٧٩م-الحاضر)
- إمارة أفغانستان الإسلامية (١٩٩٦-٢٠٠١م، ٢٠٢١م-الحاضر)
٧. الشمولية
- السودان في عهد البشير (١٩٨٩-٢٠١٩م)
٨. الاستبدادية
- لم تظهر بشكل واضح في الدول الإسلامية الخالصة (وليست القومية)
٩. الدكتاتورية
- لم تظهر بشكل واضح في الدول الإسلامية الخالصة (وليست القومية)
١٠. العسكرية
- باكستان (فترات متقطعة)
- السودان (فترات متقطعة)
١١. الفيدرالية
- ماليزيا (١٩٥٧م-الحاضر)
- باكستان (١٩٤٧م-الحاضر)
- الإمارات العربية المتحدة (١٩٧١م-الحاضر)
١٢. الكونفدرالية
- لم تظهر بشكل واضح في تاريخ الدول الإسلامية
١٣. التكنوقراطية
- لم تظهر كنظام حكم رئيس في الدول الإسلامية
١٤. الأناركية (الفوضوية)
- لم تظهر كنظام حكم في تاريخ الدول الإسلامية
بناءً على تحليل البيانات من التصنيف، وحساب عدد الدول الإسلامية التي اتبعت كل نظام حكم عبر التاريخ، نجد أنّ:
- الملكية المطلقة: ٦٦.٩٦٪: شملت الدولة الأموية، العباسية، العثمانية، السلاجقة وغيرها، وتضمّنت سلطنات الهند والخانيات في آسيا الوسطى وممالك أفريقيا.
- الثيوقراطية (الحكم الديني): ١٣.٣٩٪: بدءاً من الخلافة الراشدة، وشملت الدولة الفاطمية، الدولة الموحدية، الزيدية في اليمن.
- الملكية الدستورية: ٩.٨٢٪: شملت الدولة العثمانية في مراحلها المتأخّرة (بما فيها المصرية)، والعديد من الممالك في العصر الحديث كالمغرب والأردن.
- الأوليغارشية (حكم القلة): ٤.٤٦٪: شملت دولة المماليك وممالك الطوائف في الأندلس.
- الفيدرالية: ٢.٦٨٪: مثل الإمارات العربية المتّحدة وماليزيا.
- العسكرية: ١.٧٩٪: ظهرت في فترات متقطّعة في بعض الدول الإسلامية.
- الشمولية: ٠.٨٩٪: نسبة منخفضة جداً في تاريخ الدول الإسلامية.
أنظمة الحكم الأخرى مثل الديمقراطية، الأرستقراطية، الكونفدرالية، التكنوقراطية، والأناركية لم تسجّل نسباً ملحوظة في تاريخ الدول الإسلامية الخالصة.
تم حساب هذه النسب بناءً على تعداد حوالي ١١٢ دولة إسلامية عبر التاريخ، علماً أن النظام الأكثر هيمنة بفارق كبير كان الملكية المطلقة بأشكالها المختلفة (إمارات، سلطنات، خانيات، ممالك).
تطوّر أنظمة الحكم في الدول الإسلامية عبر الزمن
بعد تحليل البيانات وتقسيمها إلى خمس فترات زمنية رئيسة، يمكننا ملاحظة نمط تطوّر أنظمة الحكم في التاريخ الإسلامي:
١. العصر الإسلامي المبكر (٦٠٠-١٠٠٠م):
- الملكية المطلقة: ٧٥.٠٪
- الثيوقراطية: ١٨.٨٪
- الأوليغارشية: ٦.٣٪
٢. العصر الإسلامي الوسيط (١٠٠١-١٥٠٠م):
- الملكية المطلقة: ٨١.٤٪
- الثيوقراطية: ١١.٦٪
- الأوليغارشية: ٧.٠٪
٣. العصر الإسلامي الحديث المبكر (١٥٠١-١٨٠٠م):
- الملكية المطلقة: ٩٠.٩٪
- الثيوقراطية: ٩.١٪
٤. العصر الإسلامي الحديث (١٨٠١-١٩٥٠م):
- الملكية المطلقة: ٣٧.٥٪
- الملكية الدستورية: ٣٧.٥٪
- الثيوقراطية: ٢٥.٠٪
٥. العصر الإسلامي المعاصر (١٩٥١-اليوم):
- الملكية الدستورية: ٢٩.٤٪
- الملكية المطلقة: ٢٣.٥٪
- الفيدرالية: ١٧.٦٪
- الثيوقراطية: ١١.٨٪
- العسكرية: ١١.٨٪
- الشمولية: ٥.٩٪
أهمّ الملاحظات والاتّجاهات
- الملكية المطلقة:
- كانت النظام المهيمن بشكل كبير في التاريخ الإسلامي
- بلغت ذروتها في الفترة ١٥٠١-١٨٠٠م (٩٠.٩٪)
- انخفضت بشكل حاد في العصر الحديث إلى ٣٧.٥٪ ثم إلى ٢٣.٥٪ في العصر المعاصر
- الثيوقراطية (الحكم الديني):
- بدأت بنسبة معتدلة (١٨.٨٪) في العصر المبكّر مع الخلافة الراشدة
- انخفضت تدريجياً خلال العصر الوسيط والحديث المبكر
- عادت للارتفاع في العصر الحديث (٢٥٪) ثم انخفضت مجدداً في العصر المعاصر (١١.٨٪)
- الملكية الدستورية:
- لم تظهر في التاريخ الإسلامي حتى العصر الحديث (١٨٠١-١٩٥٠م)
- ظهرت بقوة في أواخر الدولة العثمانية والقاجارية
- أصبحت النظام الأكثر انتشاراً في العصر المعاصر (٢٩.٤٪)
- الأوليغارشية:
- كانت موجودة بنسبة صغيرة في العصرين المبكر والوسيط
- اختفت تماماً من العصر الحديث المبكر وما بعده
- ظهور أنظمة جديدة في العصر المعاصر:
- الفيدرالية (١٧.٦٪)
- العسكرية (١١.٨٪)
- الشمولية (٥.٩٪)
⠀هذا التحليل يُظهر التحوّل التدريجي من هيمنة الملكية المطلقة في معظم التاريخ الإسلامي إلى تنوّع أكبر في أنظمة الحكم في العصر المعاصر، مع صعود الملكية الدستورية والأنظمة الفيدرالية، مع استمرار وجود أنظمة ثيوقراطية في بعض الدول الإسلامية.
نظريّات الحكم السياسي في العالم الإسلامي
- الثيوقراطية الإسلامية: ١٥.٣٩٪
- الملكية الدينية: ٨٠.٠١٪
- الجمهورية الدينية: ٠.٠٠٪
- أوليغارشية دينية: ٣.٤٩٪
- الديمقراطية ذات المرجعية الإسلامية: ٠.٠٠٪
- الاستبداد المستند للشرعية الدينية: ١.١١٪
- الفيدرالية الإسلامية: ٠.٠٠٪
- الشمولية الإسلامية: ٠.٠٠٪
وحسب الحقب الزمنية
- العصر الإسلامي المبكر (٦٠٠-١٠٠٠م):
- الثيوقراطية الإسلامية: ٣٢.١٩٪
- الملكية الدينية: ٦٧.٨١٪
- العصر الإسلامي الوسيط (١٠٠١-١٥٠٠م):
- الثيوقراطية الإسلامية: ١٦.٣١٪
- الملكية الدينية: ٧٥.٣٢٪
- أوليغارشية دينية: ٨.٣٧٪
- العصر الإسلامي الحديث المبكر (١٥٠١-١٨٠٠م):
- الثيوقراطية الإسلامية: ٨.٦٣٪
- الملكية الدينية: ٩٠.٦٤٪
- أوليغارشية دينية: ٠.٧٤٪
- العصر الإسلامي الحديث (١٨٠١-١٩٥٠م):
- الثيوقراطية الإسلامية: ١٧.٨٦٪
- الملكية الدينية: ٨١.٧٩٪
- الاستبداد المستند للشرعية الدينية: ٠.٣٥٪
- العصر الإسلامي المعاصر (١٩٥١-اليوم):
- الثيوقراطية الإسلامية: ٤.٤٨٪
- الملكية الدينية: ٣٣.١٠٪
- الاستبداد المستند للشرعية الدينية: ٦٢.٤١٪
خاتمة
تكشف دراستنا لتطوّر أنظمة الحكم في العالم الإسلامي عن استنتاج جوهري: تميّزت النظم السياسية الإسلامية بالتنوّع والتكيّف المستمر عبر التاريخ، وليس بالجمود أو الانحصار في نموذج واحد. وتدحض هذه النتيجة المفاهيم المغلوطة التي تصوّر التاريخ السياسي الإسلامي كتجربة ثيوقراطية ثابتة. إذ أثبتت التحليلات العلمية الدقيقة أنّ الصورة أكثر تعقيداً وغنى، وأنّ المجتمعات الإسلامية طوّرت أنماطاً متنوّعة من الحكم استجابة للظروف المتغيّرة.
كما نرى أنّ الأغلبية من الدول الإسلامية لم تحكم شعوبها بنظرة مسلمة مطلقة، إنّما حكمت أطياف الشعب بما تتطلّبه عقائد فئات مواطنيّ الدولة. ويفتح هذا الاستنتاج أفقاً جديدًا لفهم العَلاقة بين الإسلام والسياسة. إذ يبرهن على أنّ المرونة والتكيّف يمثّلان سمة أساسية في التراث السياسي الإسلامي، وأنّ الخبرة التاريخية الإسلامية تتّسع لأشكال متعدّدة من التنظيم السياسي.
تقدّم هذه الرؤية التاريخية أساساً متيناً للحوار المعاصر حول مستقبل الحكم في العالم الإسلامي. وتوفّر مرجعية علمية تتجاوز الادعاءات المتطرّفة من مختلف الأطراف، وتؤسّس لفهم متوازن يجمع بين الأصالة والمعاصرة.
أطمح أن تسهم هذه الدراسة في تصحيح الصورة النمطية عن تاريخ الحكم الإسلامي، وأن تلهم الباحثين والمفكّرين لاستكشاف آفاق جديدة في دراسة التراث السياسي الإسلامي. وتبقى قدرة المجتمعات المسلمة على تطوير نماذج حكم تستجيب لتحدّيات عصرها درساً تاريخيّاً ماثلاً أمامنا، يستحقّ التأمل والاستلهام.





اترك رد