طريقة إبريق الموكا هي الأفضل من جهة الكلفة المنخفضة مقارنة بالنكهة. وتحضير القهوة في إبريق الموكا سهل جدّاً، ونتيجته قهوة فوّاحة بطعم الشوكولا دون إضافتها، تشبه طعم القهوة المطبوخة بالرمل.
يُملأ كعب الإبريق بماء ساخن، وتُملأ السلّة بمسحوق البن خشن إلى ناعم. ثمّ يوضع على الموقد على حرارة خفيضة، أو في داخل الجمر المطفأ (بطريقة الجذوة)، أو في داخل الرمل الساخن، فتخرج القهوة لذيذة فوّاحة خلال مدّة أقصاها عشر دقائق.
- مع التحميصات الفاتحة نبدأ بماء حرارته حوالي ٤٠ درجة (الحرارة التي تتحمّلها اليد). للهرب من الاستخلاص الزائد للحموضة.
- مع التحميصات الأغمق نبدأ بماء حرارته حوالي ٦٠-٧٠ درجة (حرارة الجلّاية). للهرب من زيادة زمن الاستخلاص، ما قد يستخلص الزيت العفص.
- البداية بماء بارد تصنع قهوة فيها لذعة حموضة حذقة بسبب تعرّض مسحوق البن للرطوبة زمن طويل يسبق بداية الاستخلاص. والبداية بماء مُغلّى تصنع قهوة خفيفة.
ثمّ توضع على الموقد على أخفض حرارة:
- درجة ١ على موقد الغاز (النار).
- درجة ٢ على موقد الكهرباء، الصفيحة والوشيعة.
- درجة ٤٠٠ واط على موقد التحريض المغناطيسي.
رفع درجة الحرارة يرفع نكهة الحموضة في القهوة المستخلصة.
زيادة مدّة الاستخلاص عن عشر دقائق تعطي قهوة عالية العفوصة (تمجّها الأفواه).
تحضير القهوة في إبريق الموكا لا يشترط امتلاء سلّة مسحوق البن بالكامل، ولا يشترط ملئ الكعب إلى أقصى حدّ الماء. هذه مسائل ذوق واختيارية.
من الأفضل استعمال مصفاة ورقية تحت المصفاة المعدنية في أسفل كأس الإبريق، لزيادة زمن الضغط، والحصول على قهوة أصفى.
إبريق الموكا في الأسواق أنواع عديدة، منه التصميم الأصلي خالص من الألمنيوم، وهذا يحتاج إلى صفيحة معدنية تحته على موقد التحريض المغناطيسي. ومنه تصاميم حديثة مصنوعة من الفولاذ في كعبها، والزجاج أو الألمنيوم أو الفولاذ في كأسها.
اخترعه سنة ١٩٣٣ مهندس ميكانيك إيطالي اسمه ألفونسو بياليتّي Alfonso Bialetti بعد خبرة ٢٤ سنة في الصناعات المعدنية. وأسماه موكا إكراماً لمدينة المخاء اليمنية وتكريماً لدورها في نشر مشروب القهوة في هذا العالم. فهو إيطالي لم ينكر فضل العرب. لم يستعمل اسم بلدته ولا زوجته ولا اسم المدينة الصناعية Omegna التي أسّس فيها مصنعه شمال غرب إيطاليا.
وكان هدف بياليتّي من اختراعه هو توفير طريقة سهلة وسريعة لتحضير الإسپريسّو في المنزل، دون الحاجة لآلة الضغط المكلفة والضخمة آنذاك. ونجح نسبيّاً. ولمّا نشر اختراعه في الولايات المتحدة الأمريكية أسماه Moka Express أي موكا بسرعة، وهذا سبب انتشار تسمية إكسپريسو مقارنة بالإسپريسّو في هذا العالم.
وكان اختراع ألفونسو بياليتّي تطوير لفكرة جهاز السيفون Siphon لتحضير القهوة بالتفريغ، وهو تطوير لجهاز لوف Loeff الألماني من سنة ١٨٣٠، الذي هو في الأساس تطبيق برليني لاختراع المهندس العربي إسماعيل الجزري، الذي اخترع جهاز “الآلة النبضية” في القرن الثاني عشر.
تنظيف إبريق الموكا مهمّ جداً لشدّة تأثير النظافة على النكهة. ويمكن تنظيف كل الأجزاء بالصابون، ما عدا داخل الكعب. إذ أنّ داخل الكعب يتأثّر بتراكم كلس الماء على سطحه الداخلي، ثم يتفاعل هذا الكلس مع الصابون بطريقة تؤذي نكهة القهوة. لذا، ينظّف داخل الكعب بالماء فقط، لكن خارج الكعب والسلّة والمصفاة والكأس داخل وخارج، يمكن أن ينظّف بالصابون باليد.
يجب الامتناع عن تنظيف إبريق الموكا في الجلّاية، هذا له تأثير محفوف بالخطر على الصحّة.




اترك رد