تؤمن المجتمعات المسلمة المعاصرة بأنّ الإنسان يولد على الفطرة السليمة، لتؤكّد صواب معتقداتها وقواعدها.
يتبنّى أتباع الديانة البوذية فكرة مختلفة تماماً، فيؤمنون بأنّ الإنسان يولد في دورة معاناة لا تنتهي إلا بالتنوير.
وعلى غرار فلسفة «مي پَرصُ» العراقية قديمة وفرضية نظام «ماعت» الكوني المصرية القديمة، يعلّم التراث الهندوسي أتباعه أنّ الإنسان يولد محكوماً بنظام الطبقات الاجتماعية، فلا يستطيع الخروج من طبقته مهما فعل.
على عكس هذه النظرة، تؤمن بعض المجتمعات الأفريقية جنوب الساحل بأنّ الإنسان يولد روحاً حرّة تتناغم مع الطبيعة والكون.
على غرار فلسفة «المُتضادّين» الطائية، وفلسفة «الضِدّين» الدوسرية و«القُطبين» النبطية، وفلسفة «السَعدَين» المعينيّة والحضرميّة. في الأعراف الصينية القديمة، يولد الإنسان متأثّراً بقوتي اليين واليانگ المتعارضتين، فيسعى طوال حياته إلى تحقيق التوازن بينهما.
من جهة أخرى، تؤمن بعض المجتمعات العروبيّة القديمة بأنّ الإنسان يولد مسكوناً بالجن والأرواح، تدفعه إلى التصرّفات الشرّيرة، وعليه التحكّم بها وكبحها بالتقييد، فيمنع استمالة النفس «الأمّارة بالسوء».
في المجتمعات الغربية المعاصرة، يولد الإنسان كائناً عقلانيّاً يسعى إلى تحقيق مصالحه الشخصية.
على النقيض من ذلك، تؤمن المجتمعات اليابانية بأنّ الإنسان يولد جزءاً لا يتجزّأ من مجتمعه، فلا معنى لوجوده خارج الجماعة.
تدحض هذه المعتقدات المتباينة فكرة «الفطرة السليمة» الواحدة، فتؤكّد أنّ تصوّر الإنسان لنفسه وللعالم من حوله يتشكّل وفق تراثه ومجتمعه.

برز في التاريخ المسلم مفكّرون كبار رفضوا فكرة «الفطرة السليمة الواحدة». وتميّز في هذا المضمار المعتزلة، فطوّروا نظريّة معرفيّة تقوم على العقل والتجربة. وظهر في طليعتهم أبو الهذيل العلّاف الذي عارض ربط المعرفة بالفطرة، فأكّد أن الإنسان يكتسب معارفه من تجاربه وتفاعله مع محيطه. وطوّر القاضي عبد الجبّار هذه الأفكار، فشرح استحالة وجود معرفة فطرية مشتركة بين البشر. ثمّ دافع الجاحظ عن التنوّع في الطباع والأخلاق، فكتب عن تباين المجتمعات في عاداتها ومعتقداتها.
على نفس المسار سار ابن حزم الأندلسي، فرفض مفهوم الإجماع الذي يفترض وجود فطرة واحدة. وصاغ ابن رشد موقفاً فلسفيّاً يربط المعرفة بالتجربة والبرهان العقلي. ثمّ أضاف الفارابي بُعداً آخر للنقاش، فشرح كيف تتشكّل عقول البشر وفق ظروفهم وبيئاتهم المختلفة. وعبّر ابن خلدون عن هذا التنوّع في مقدّمته الشهيرة، فربط اختلاف العادات والتقاليد بتباين الظروف التاريخية والجغرافية.
وعلى منهج هؤلاء تقوم اليوم هيكلة فلسفة «الحضارة الغربية» الحديثة كلّها.
وفي مقابل هؤلاء المفكّرين، دافع الغزالي وابن تيمية عن فكرة الفطرة السليمة الواحدة. فنشأ من هذا الجدل تراث فكري غني يعكس عمق النقاش حول طبيعة المعرفة الإنسانية في التراث المسلم.
يميل البشر إلى وضع مقاييس ومعايير لتقييم بعضهم البعض، فيخترعون قواعد ويصنّفون الناس وفقها. وغالباً ما يضع من اخترع تلك القواعد نفسه في مرتبة المثال والقدوة والصلاح والحكمة والصواب المطلق. لكن بما أنّ تلك القواعد مجرّد اجتهادات بشريّة، فمن الطبيعي أن تختلف من مكان لآخر ومن ثقافة لأخرى. فالاختلاف في وجهات النظر ليس دليلاً على الخطأ، بل هو عامل إثراء للتجربة الإنسانيّة الجماعيّة.
وبدلاً عن إصدار الأحكام المسبقة، ينبغي علينا محاولة فهم سياق تلك القواعد والنظر إليها بعين النقد البنّاء. فالقواعد الاجتماعية ليست محفورة في حجر حمورابي، إنّما هي قابلة للتطوير المستمرّ لما فيه الخير للبشريّة جمعاء. فلو أصابت أيّ من قواعد البشر، لاتّفقت كلّ المجتمعات حول العالم على ذات القواعد دون اختلاف، افتراضاً ومن وحي الفطرة الإنسانيّة. لكنّ اختلاف القواعد الاجتماعيّة بين الناس وتنوّعها دليل على غياب فطرة إنسانيّة واحدة.
“من ادّعى الإجماع فقد كذب”
~ ابن حزم
يصطنع البشر معايير متعدّدة لتقدير بعضهم البعض على مختلف المستويات الاجتماعية والمادّية والتعليمية والثقافية. ويتوارث الناس تراثاً متراكماً عبر الأجيال، ثم يطوّرونه ويضيفون عليه معايير جديدة تتناسب مع عصرهم وظروفهم المتغيّرة. ويرتبط هذا التصنيف بالطبقة الاجتماعية والمستوى المادّي والتعليمي في مجتمعات تفرض قيوداً صارمة على أفرادها وتحدّد لهم أدوارهم وأماكنهم في السلّم الاجتماعي.
تنطلق هذه المقاييس دائماً من رؤية محدودة للعالم، على أساس مفاهيم مسلمة أو عروبيّة أو غربيّة متوارثة. ويؤدّي هذا التقسيم إلى خلق فجوات اجتماعية عميقة بين الطبقات المختلفة، وتكريس التمايز بين أفراد المجتمع الواحد. إذ يتشكّل المجتمع وفق هذه المعايير المفروضة، مما يخلق تمييزاً طبقيّاً واضحاً يصعب تجاوزه أو تغييره.
يتباهى واضعو هذه المعايير بأنفسهم كنماذج مثاليّة للمجتمع، ويضعون أنفسهم في مرتبة القدوة والمثال الأعلى الذي يجب على الآخرين اتّباعه والسير على خطاه. وفي أعماق هذه الممارسات تكمن رغبة دفينة في السيطرة والهيمنة على الآخرين وإخضاعهم لسلطة من يدّعون امتلاك الحقيقة المطلقة.
“من ظنّ أنّه قد أدرك الحقيقة المطلقة فقد ضلّ الطريق”
~ الغزالي
على مدى التاريخ البشري استمرّت هذه الممارسات في تكريس الفوارق الطبقية والاجتماعية، وخلق مجتمعات هرمية يسيطر فيها الأقوياء على الضعفاء. ويتجلّى هذا السلوك في مختلف المجتمعات البشرية، بغضّ النظر عن موقعها الجـغرافي أو خلفيّتها التاريخية أو تراثها الفكري. ويظهر التمييز في شكل قواعد صارمة تحكم التفاعلات الاجتماعية وتحدّد مسار العلاقات بين أفراد المجتمع.
من تراث متنوّع تنبع هذه الممارسات، لتشكّل نسيجاً معقّداً من العلاقات الاجتماعية المتشابكة.
يتطوّر هذا النظام الاجتماعي باستمرار مع تغيّر الظروف والأزمان، ويتكيّف مع المتغيّرات المحيطة به ليحافظ على استمراريّته وسيطرته. وفي غمرة هذه التحوّلات العميقة تبقى النزعة البشرية للتصنيف والتمييز ثابتة، متجذّرة في أعماق النفس البشرية. فيتعرّض المجتمع لضغوط هائلة نتيجة هذه الممارسات التمييزية، ممّا يؤدّي إلى توتّرات وصراعات اجتماعية مستمرّة. وتتفاقم هذه المشكلات مع مرور الزمن، خاصّة في ظلّ التطوّرات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة التي تزيد من حدّة التفاوت الاجتماعي والاقتصادي بين مختلف شرائح المجتمع.
“التسامح مع المختلفين معنا في الرأي هو حكمة، لأننا جميعاً معرضون للخطأ”
~ جون لوك
يتمثّل التنوّع في الآراء والمعايير كسمة أساسيّة في الطبيعة البشرية، فالبشر أنفسهم متنوّعون في طباعهم وميولهم وخلفيّاتهم وتراثهم. ويختلف الناس في نظرتهم للعالم باختلاف البيئات التي نشؤوا فيها، والتجارب التي مرّوا بها، والتراث الذي ورثوه عن أجدادهم.
على امتداد الكرة الأرضية تتنوّع المعايير والقيم والعادات، فما يراه مجتمع صواباً مطلقاً، يراه آخر خطأً فادحاً. ويضفي هذا التباين في وجهات النظر ثراءً عظيماً على التجربة البشرية، ويمنح البشرية فرصاً لا متناهية للتعلم والنموّ والتطوّر. وفي عالمنا المعاصر، يسهم التواصل المباشر بين الشعوب في تعزيز فهم هذا التنوّع وتقديره، فيتعلّم الناس كيف يحترمون الاختلاف ويقدّرون قيمته في إثراء الحياة البشرية.
“اختلاف العادات إنما هو باختلاف ما استقر عليه أحوالهم”
~ ابن خلدون
يصوغ كلّ مجتمع معاييره وقواعده وفقاً لظروفه وتراثه وتجاربه التاريخية، فلا توجد معايير مطلقة تصلح لكلّ زمان ومكان. وتتطوّر هذه المعايير مع الزمن، وتتكيّف مع المتغيّرات المحيطة بالمجتمع. ففي مشارق الأرض ومغاربها تتعدّد الآراء والمعتقدات والممارسات الاجتماعية، فيما يشبه لوحة فسيفسائية متعدّدة الألوان والأشكال. وعلى مدى العصور المختلفة تفاعلت التُرث المتنوّعة وتبادلت التأثير والتأثّر، ممّا أدّى إلى نشوء تراث إنساني مشترك غنيّ بالتنوّع والاختلاف. وفي هذا السياق يبرز دور الحوار والتواصل بين الشعوب في تعزيز التفاهم المتبادل واحترام الاختلاف.

يتجلّى هذا التنوّع في كلّ مظاهر الحياة البشرية، من الفنون والآداب إلى العادات والتقاليد والقيم الاجتماعية. في المجتمعات المسلمة والعروبيّة والغربية وغيرها، تختلف طرق التفكير وأنماط العيش وأساليب حلّ المشكلات. وعلى امتداد التاريخ البشري أسهمت هذه الاختلافات في تطوير حلول متنوّعة للتحدّيات المشتركة.
من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب تتنوّع الرؤى والتصوّرات للحياة والكون والوجود. وفي جـغرافيا العالم الواسعة تتعدّد اللّغات واللّهجات والتعابير، وكلّها تعكس طرقاً مختلفة في فهم العالم والتعبير عنه. ويغـني هذا التنوّع التجربة الإنسانية ويمنحها أبعاداً جديدة من العمق والشمول.
“القوانين تستمد عدالتها من عاداتنا، ولكن من قال إن عاداتنا عادلة؟”
~ ميشيل دو مونتين
يستلزم الفهم العميق للقواعد الاجتماعية دراسة سياقها التاريخي والاجتماعي والاقتصادي، فكلّ قاعدة نشأت استجابة لظروف معينة وحاجات محدّدة في زمن ومكان معيّنين. ويدفعنا التفكير النقدي البنّاء إلى تجاوز المظهر السطحي للقواعد والغوص في أعماقها لفهم أسباب نشوئها وتطورها وآليات عملها في المجتمع. وعلى مرّ العصور تطوّرت القواعد الاجتماعية استجابة للتغيّرات في ظروف الحياة واحتياجات البشر.
في المجتمعات القديمة ظهرت قوانين مثل شريعة حمورابي لتنظيم الحياة الاجتماعية، لكنّ المجتمعات المعاصرة تحتاج إلى قواعد أكثر مرونة وقابلية للتطوّر.

يتطلّب النقد البنّاء للقواعد الاجتماعية نظرة موضوعيّة متجرّدة من الأحكام المسبقة والتحيّزات الشخصية. إذ في عالمنا المتغيّر باستمرار تبرز الحاجة إلى مراجعة وتحديث القواعد الاجتماعية بشكل دوري. فعلى امتداد التاريخ البشري أثبتت المجتمعات قدرتها على تطوير قواعدها وتكييفها مع المتغيرات الجـديدة. ومن أساسيّات التطوّر الاجتماعي السليم مراجعة القواعد القديمة وتعديلها أو استبدالها بما يناسب متطلّبات العصر. وفي غـمرة التحوّلات العالمية السريعة تزداد أهمّية المرونة في التعامل مع القواعد الاجتماعية، والابتعاد عن الجـمود والتحجّر الفكري.
“من عرف نفسه بالنقص كان أكمل ممن عرف نفسه بالكمال”
~ ابن عربي
يسهم الحوار المجتمعي المفتوح في تطوير القواعد الاجتماعية وتحسينها بشكل مستمرّ. وعلى مستوى العالم تتبادل المجتمعات الخبرات والتجارب في مجال تطوير النظم الاجتماعية.
في عمليّة التطوير المستمرّ تبرز أهمّية مشاركة جميع فئات المجتمع في صياغة القواعد التي تنظّم حياتهم. ومن الضروري النظر إلى القواعد الاجتماعية كأدوات لخدمة البشر وتحسين حياتهم، لا كقيود تحدّ من حريّتهم وتطوّرهم. ويتطلّب التغيير الإيجابي فهماً عميقاً للتراث والتقاليد، مع الانفتاح على الأفكار الجديدة والتجارب المختلفة. ففي مسيرة التطوّر الاجتماعي تبرز أهمّية الموازنة بين الحفاظ على الهويّة والتراث من جهة، والانفتاح على التجديد والتطوير من جهة أخرى.
“ينبغي ألا نستحي من استحسان الحقّ وطلب الحقّ من أين أتى”
~ الكندي
يختلف البشر في قواعدهم وتقاليدهم ومعاييرهم الاجتماعية اختلافاً جذرياً، فما يراه مجتمع صواباً مطلقاً يراه مجتمع آخر خطأً فادحاً. ويتجلّى هذا التباين في كافّة مناحي الحياة، من نظم الزواج والعلاقات الاجتماعية إلى أنماط الملبس والمأكل وطرق التحيّة والتواصل. في بعض المجتمعات العربيّة يُعد تقبيل اليد علامة احترام للكبار، بينما ترفض مجتمعات أخرى هذا السلوك تماماً. وعلى امتداد تاريخ البشرية ظلّت المجتمعات مختلفة في قواعدها وتقاليدها، ممّا يشير إلى عدم وجود فطرة إنسانية موحدة تفرض نفسها على الجميع.
يُظهر تنوّع القواعد الاجتماعية في التراث المسلم والمسيحي والبوذي وغيرها من الأعراف العالمية. في كل منطقة جـغرافية تتشكّل القواعد الاجتماعية وفقاً للظروف البيئية والتاريخية المحيطة. على سبيل المثال، تختلف شعائر الطعام والشراب بين المجتمعات المختلفة، فما يعدّه مجتمع طعاماً شهيّاً يراه آخر مستقذراً، وما يراه مجتمع من عادات الكرم والضيافة يراه آخر فظاظة وقلّة تهذيب. من أقصى الشرق إلى أقصى الغرب تتباين المعايير الأخلاقية والاجتماعية تبايناً كبيراً. وفي مسار التطوّر البشري تكيّفت كل مجموعة مع محيطها وظروفها الخاصّة، ممّا أدّى إلى نشوء قواعد متباينة.
“العادات التي يعتبرها شعب ما مقدّسة، قد يراها شعب آخر سخيفة”
~ سقراط
يتناقض هذا التنوّع في القواعد الاجتماعية مع فكرة الفطرة الإنسانية الموحّدة. فعلى مرّ العصور طوّرت المجتمعات البشرية قواعد مختلفة للتعامل مع نفس المواقف والتحديات. وفي غـمرة الحياة اليوميّة تبرز هذه الاختلافات في أبسط التفاصيل وأدقّها. ومن المهمّ ملاحظة أنّ هذا التنوّع لا يعني عدم وجود قيم إنسانية مشتركة، لكنّه يؤكّد أنّ طرق التعبير عن هذه القيم وتطبيقها تختلف باختلاف المجتمعات والأعراف. ويتّضح ذلك في تنوّع المعتقدات والشعائر الدينية، وتعدّد أشكال الاحتفال بالمناسبات المختلفة، واختلاف وسائل التعبير عن المشاعر والعواطف بين الشعوب المختلفة.
يقول أنصار فرضية الفطرة الإنسانية الواحدة بأنّ البشر يولدون على طبيعة متماثلة، تدفعهم نحو ذات القيم والمبادئ والتصرّفات. وتسمّى هذه الطبيعة في أعرافهم «الفطرة السليمة». في المقابل، تدحض الدراسات الأنثروبولوجية والاجتماعية هذه الفرضية بقوّة.
“كمال الإنسان في تعقّل الاختلاف”
~ الفاربي
تختلف المجتمعات البشرية في فهمها للصواب والخطأ، للحقّ والباطل، للجميل والقبيح. على سبيل المثال، تُقدّس بعض المجتمعات الفردية والاستقلاليّة، بينما تُعلي مجتمعات أخرى من شأن الجماعيّة والترابط الاجتماعي. كذلك تتباين المجتمعات في نظرتها للزواج والعلاقات الأسرية والملكية والسلطة. ولكلّ واحدة من هذه المجتمعات نقاط نجاح ونقاط فشل. فلا يوجد مجتمع ناجح بالمطلق، ولا مجتمع فاشل بالمطلق. وتؤكّد هذه الاختلافات العميقة على أنّ السلوك الإنساني يتشكّل بفعل التراث والبيئة والتنشئة الاجتماعية، لا بفعل فطرة موحّدة مفترضة. فالإنسان كائن اجتماعي يكتسب قيمه ومعتقداته وسلوكيّاته من محيطه.
هذا لا يعني أن البشر يولدون صفحة بيضاء خالية من أيّ استعدادات فطرية، لكن هذه الاستعدادات تتفاعل مع المؤثّرات البيئية والاجتماعية لتنتج تنوّعاً ثريّاً في أنماط الحياة البشرية. ويبدأ اقتباس هذه المؤثّرات ونحن لم نزل أجنّة في أرحام أمّهاتنا.
تدعونا هذه الحقيقة للتواضع المعرفي وتقبّل الاختلاف والتنوّع كظاهرة طبيعيّة وإيجابيّة. فبدلاً من محاولة فرض نموذج واحد للحياة البشرية، علينا الاحتفاء بالتنوّع الثقافي والحضاري كمصدر لإثراء التجربة الإنسانية وتطويرها.
“لا توجد حقائق، بل تأويلات فقط”
~ فريدريك نيتشه





اترك رد