بداية العقوبات الأمريكية على سوريَا
بدأت العقوبات الأمريكية على سوريَا في وقت مبكّر، حيث أدرجت الولايات المتّحدة سوريا على قائمة الدول الراعية للإرهاب في عام ١٩٧٩. وتوسّعت هذه العقوبات في عام ٢٠٠٤ عندما أصدرت إدارة الرئيس جورج دبليو بوش مجموعة جديدة شاملة من العقوبات الاقتصادية بموجب الأمر التنفيذي ١٣٣٣٨.
تضمّنت الأوامر التنفيذية الأخرى المرتبطة بالعقوبات على سوريَا: ١٣٣١٥، و١٣٢٢٤، و١٣٣٨٢، و١٣٣٣٨، و١٣٣٩٩، و١٣٤٤١، و١٣٤٦٠. فُرضت هذه العقوبات على مواطنين سوريّين معيّنين أو كيانات بسبب مشاركتهم في الإرهاب أو أعمال فساد عامة أو أنشطتهم المزعزعة للاستقرار في العراق ولبنان.
تشديد العقوبات بعد اندلاع الحرب السورية
مع اندلاع الاحتجاجات الثورة في سوريَا عام ٢٠١١، شدّدت العقوبات الاقتصادية عليها بشكل كبير من قبل الاتحاد الأوروپي والولايات المتّحدة وكندا وأستراليَا وسويسرا وجامعة الدول العربية، ويرجع ذلك أساساً إلى قمع المدنيّين خلال الثورة السورية.
سعت الحكومة الأمريكية إلى فرض عقوبات مدروسة لحرمان نظام الأسد من الموارد التي يحتاجها لمواصلة العنف ضد المدنيّين، وللضغط عليه للسماح بانتقال ديمقراطي. اتّخذت الخطوة الأولى مع الأمر التنفيذي ١٣٥٧٢ في نيسان أبريل ٢٠١١، الذي يحظر ممتلكات المسؤولين السوريّين وغيرهم المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات لحقوق الإنسان.
في أيّار مايو ٢٠١١، فرض الاتحاد الأوروپي عقوبات ضدّ سوريا، خاصّة من طريق حظر التجارة في السلع التي يمكن استخدامها لقمع المدنيّين. وفي تشرين ثاني نوڤمبر ٢٠١١، أعلنت جامعة الدول العربية بدورها تجميد أصول الحكومة السورية المالية، وإنهاء التبادلات المالية مع البنك المركزي السوري، ووقف الرِّحْلات الجوية بين دول الجامعة العربية وسوريا.
توسيع العقوبات: قانون قيصر
وصلت العقوبات الأمريكية إلى ذروتها مع إقرار “قانون قيصر لحماية المدنيّين السوريّين” في حَزِيران يونيو ٢٠٢٠، الذي استهدف أي شخص يقوم بأعمال تجارية مع الحكومة السورية من أيّ مكان في العالم. لأوّل مرّة، استهدفت الولايات المتحدة زوجة بشار الأسد، أسماء الأسد، ووصفتها بأنّها “واحدة من أشهر مجرمي الحرب في سوريَا”.
عُدّ قانون قيصر قطعة تشريع واسعة النطاق، صُممت لإعاقة جهود الحكومة السورية لإعادة بناء المناطق المتضرّرة من الحرب في البلاد. وبينما توجد إعفاءات معينة للسماح بالجهود الإنسانية، إلا أنّ القانون خلق مناخاً من التردّد والامتثال المفرط من البنوك الدولية والحكومات والمؤسّسات المالية، ممّا أدى إلى منع تدفق الأموال الحيوية إلى قنوات المساعدات.
الأثر الاقتصادي والإنساني للعقوبات
أعربت ألينا دوهان، المقرّرة الخاصة للأمم المتّحدة المعنية بإعداد تقرير خاص عن أثر التدابير أحادية الجانب على حقوق الإنسان، عن صدمتها عندما شاهدت الأثر الهائل واسع النطاق على حقوق الإنسان بسبب ما وصفته بالتدابير القسرية أحادية الجانب المفروضة على سوريَا.
تسببت العقوبات باضطرابات كبيرة في الاقتصاد السوري، ممّا أدّى إلى انخفاض قيمة العملة، ومحدودية الاستثمار، وعزلة عن الاقتصاد العالمي. واليوم، يعيش ٩٠٪ من السكان السوريّين تحت خطّ الفقر مع محدودية الوصول إلى الغذاء والسكن والكهرباء والمياه النظيفة والنقل والرعاية الصحية.
قبل الزلازل المدمرة التي ضربت جَنُوب تركيا وشمال سوريا في شباط فبراير ٢٠٢٣، كان السوريّون يواجهون أزمة إنسانية حادّة ناجمة عن الصراع المسلّح الطويل، والانخفاض غير المسبوق في قيمة العملة الوطنية، والأزمات الاقتصادية في تركيا ولبنان المجاورتين، وجائحة كوڤيد-١٩، والعقوبات، والجفاف الشديد.
الدعوات الإقليمية لرفع العقوبات
في آذار مارس ٢٠٢٥، دعا وزراء خارجية سوريا وتركيا والعراق والأردن ولبنان إلى رفع العقوبات الغربية عن سوريَا والمصالحة بعد انتهاء الحرب. جاءت هذه التصريحات عقب اجتماع في العاصمة الأردنية عمان، وَسْط مخاوف من أنّ الاقتصاد السوري المدمّر والتوترات الداخلية قد تؤثر على استقرارهم.
كما دعا مندوب تركيا الدائم لدى الأمم المتّحدة، السفير أحمد يلدز، إلى رفع العقوبات عن سوريَا، وتقديم الدعم الدَّوْليّ لإعادة الإعمار من أجل نجاح عملية الانتقال السياسي.

قرار ترمپ برفع العقوبات: الأسباب والسياق
أعلن الرئيس دونالد ترمپ في ١٣ أيّار مايو ٢٠٢٥، في أثناء زيارته للسعودية، عن خطته لرفع العقوبات عن سوريَا بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأوّل ديسمبر ٢٠٢٤. وصرّح ترمپ أنّ هذا سيمنح سوريا “فرصة للعظمة” وأضاف أن العقوبات كانت “وحشية ومدمّرة” لكنها “خدمت غرضاً مهماً في ذلك الوقت”.
جاء قرار ترمپ بعد مناقشات مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وقال ترمپ مازحاً: “يا لما أفعله من أجل وليّ العهد”، مما أثار ضحك الجَمهور. وأشار إلى أنّ الوقت قد حان لتمضي البلاد قدماً بعد سنوات من الحرب.
هذا القرار يمثل تحوّلاً كبيراً في السياسة الأمريكية تجاه سوريَا، ويفتح الباب أمام إمكانية إعادة إعمار البلاد وتحسين الأوضاع الاقتصادية للمواطنين السوريّين بعد سنوات من المعاناة.
السياق السياسي الحالي في سوريَا
يأتي الإعلان بعد الإطاحة بنظام بشار الأسد أواخر ٢٠٢٤، مع وجود سوريا الآن تحت قيادة الرئيس أحمد الشرع، الذي كانت له روابط سابقة مع جماعات مارقة مسلّحة لكنّه قطع تلك الصلات في ٢٠١٦ وفقاً للاستخبارات الأمريكية. من المتوقّع أن يلتقي ترمپ بالشرع في الرياض جزء من زيارته للشرق الأوسط.
التأثير الاقتصادي على سوريَا
سيكون لرفع العقوبات الأمريكية آثار عميقة على الاقتصاد السوري، الذي تضرر بشدة من العقوبات وسنوات الحرب:
تحت وطأة العقوبات، عاش ٩٠٪ من السكّان السوريّين تحت خط الفقر مع محدودية الوصول إلى الغذاء والسكن والكهرباء والمياه النظيفة والنقل والرعاية الصحّية. وتسبّبت العقوبات باضطرابات كبيرة في الاقتصاد، ممّا أدّى إلى انخفاض قيمة العملة، ومحدودية الاستثمار، والعزلة عن النظام المالي العالمي.
وفقاً للمسؤولين السوريّين، سيبدأ تأثير رفع العقوبات بمجرّد إعادة سوريا إلى نظام سويفت، نظام المراسلة المالية العالمي. سيتيح ذلك بَدْء تدفق الأموال، بداية من السوريّين في الخارج ثمّ من الدول الداعمة، ممّا يساعد على إعادة تنشيط النشاط الاقتصادي وفتح المجال للاستثمار.
يمثّل رفع العقوبات “دفعة هائلة لبلد دمرته أكثر من عقد من الحرب”. يشير الخبراء الماليّون إلى أنّ هذا سيحل فعليّاً “عقدة گورديان” من القيود التي جعلت سوريا واحدة من أكثر الدول المقيدة اقتصادياً في العالم، إلى جانب إيران وكوريا الشِّمالية وكوبا.

التأثير على الدول المجاورة
تركيا
تربط تركيا علاقات اقتصادية مهمّة بسوريا، بلغت قيمة التجارة الثنائية ٢.٢٧ مليار دولار قبل تصاعد الحرب. وأدّت الأزمة السورية بالفعل إلى تقليص حجم هذه التجارة بنسبة ٣٠-٤٠٪ وفقاً لبعض التقديرات. رفع العقوبات قد ينشط هذه العَلاقة التجارية، المهمّة لاقتصاد تركيا.
كانت تركيا من بين الدول المجاورة التي دعت إلى تخفيف العقوبات. وصف وزير الخارجية التركي فيدان اجتماعاً مع نظرائه من الدول المجاورة بأنّه “تاريخي” وأكّد على التعاون لتقليل التوترات في سوريَا، مما سيفيد التجارة الإقليمية والأمن.
لبنان
يرتبط اقتصاد لبنان ارتباطاً وثيقاً باقتصاد سوريا بواسطة علاقات معقّدة تشمل التجارة الرسمية (المقدرة بـ ١.٣ مليار دولار قبل تفاقم الحرب)، وحركة العمالة، والسياحة. عانى اقتصاد لبنان من ارتفاع تكاليف العمالة بسبب اضطرابات في تدفق العمال السوريّين المهرة، الذين كانوا رخيصين نسبياً بالمعايير اللّبنانية.
شهد لبنان “كارثة اقتصادية” مرتبطة بوضع سوريا. حذر الخبراء من أنّ مزيج الأوضاع الاقتصادية المتردّية والتقلّبات على الأرض يشكّل خطراً ليس فقط على لبنان بل ربّما على أوروپا أيضاً، ممّا يتطلّب مقاربات مبتكرة من اللّاعبين الدوليّين والمانحين.
المملكة الأردنيّة
أبدت المملكة الأردنية قلقها بشأن “الاقتصاد المدمّر والتوتّرات الداخلية” في سوريا التي تؤثّر على استقراره. أثّرت الأزمة السورية سلباً على شمال الأرْدُنّ تحديداً، ممّا زاد البطالة، وقلّص النموّ الاقتصادي، ووسّع دائرة الفقر. بالإضافة إلى ذلك، تعامل الأرْدُنّ مع عبء اللّاجئين السورييّن ومشاكل شبكات تهريب المخدرات.
مع رفع العقوبات، سيستفيد الأرْدُنّ اقتصادياً بطرق متعدّدة:
إذ ستعود العلاقات التجارية التاريخية بين المملكة الأردنية وسوريا إلى طبيعتها، ممّا سيفتح أسواقاً جديدة للمنتجات الأردنية ويخفض تكاليف المنتجات المستوردة من سوريا. كما ستستمر المشاريع المشتركة مثل مشروع الغاز العربي الذي يربط مصر بسوريا ولبنان عبر الأرْدُنّ، وستعود اتفاقيات تزويد المناطق الحدودية الأردنية بالكهرباء من سوريا.
ومع تحسّن الظروف الاقتصادية في سوريَا، ستتاح فرصة عودة بعض اللّاجئين السوريّين، ممّا سيخفّف الضغط الاقتصادي والخدمي على الأرْدُنّ. ومع تحسّن الوضع الاقتصادي، ستتراجع شبكات تهريب المخدّرات التي انتشرت خلال فترة العقوبات، ممّا سيعزّز أمن الحدود وسيقلل الأعباء الأمنية على المملكة.
العراق
كان العراق وجهة رئيسة للصادرات السورية، حيث استقبل ١٨.٨٪ من الإجمالي (حوالي ٢.٥ مليار دولار)، معظمها سلع زراعية وصناعية خفيفة تستهلك في المناطق الحدودية. وأدّى تراجع التجارة خلال الحرب إلى زيادة التكاليف للمستهلكين العراقيين.
أثّرت الحرب في سوريَا على مناطق عراقية مختلفة بطرق متنوّعة. في كردستان العراق، يكرّر النفط والمنتجات السورية قبل تصديرها عبر تركيا. وفي جَنُوب العراق، أدّى وجود جماعات مسلّحة غير حكومية على جانبي الحدود إلى خلق توتّرات بين العراق وإيران والولايات المتحدة.
رفع العقوبات عن سوريَا سيعيد تنشيط التجارة العراقية-السورية ويعزّر تدفّق المنتجات في الاتّجاهين. كما سيجفّف المعابر غير القانونية للنفط السوري المنهوب إلى كردستان العراق.
ردود الفعل الدولية
لقي رفع العقوبات دعماً من الحزبين في الولايات المتّحدة. فأشارت السناتور جين شاهين، كبيرة الديمقراطيّين في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، إلى أهمّية توفير فرص لإبقاء سوريا ولبنان “يتحرّكان بطريقة تستمرّ في إبعاد إيران وروسيا”. وأعرب السناتور الجمهوري ليندسي گراهام عن دعمه الحذر، مقترحاً أن الحكومة الجديدة “قد تكون استثماراً جيداً” لكنّه أكّد أن “هناك الكثير مما يجب معرفته”.
ومع ذلك، قد تنظر إسرائيل إلى القرار باعتباره ضربة، حيث صعّدت عمليّاتها العسكرية في سوريَا بعد سقوط الأسد وأنشأت منطقة عازلة. وكانت هناك أيضاً تكهّنات حول ما إذا كانت سوريا ستنضم إلى اتفاقيات أبراهام وتطبع العلاقات بإسرائيل، على الرغم من أنّ هذا لا يزال غير مؤكد.

لماذا يرفع ترمپ العقوبات الآن؟
تبدو عدة عوامل وراء هذا القرار:
- الضغط الإقليمي: طلب ولي العهد السعودي محمد بن سلمان والرئيس التركي أردوغان هذا الإجراء تحديداً، إلى جانب دول أخرى مثل قطر وفرنسا.
- التعاون الأمني: أظهرت الحكومة السورية الجديدة استعدادها للتعاون مع وكالات الاستخبارات الأمريكية وأحبطت عدّة مخطّطات لداعش، بما في ذلك اعتقال قائد في داعش في شباط فبراير ٢٠٢٥.
- المصالح الاستراتيجية: سعى ترمپ إلى تعزيز العلاقات بالسُّعُودية لتحسين العلاقات الإقليمية بإسرائيل والعمل حاجز ضدّ إيران. تتطلّع الولايات المتحدة أيضاً إلى سحب قوّاتها المتبقية من سوريا والتخلّي عن حماية “قسد” غير المفيد.
- تحوّل السياسة: يساير القرار مع استراتيجية أوسع للتعامل مع القيادة السورية الجديدة في محاولة لإبعاد البلاد عن النفوذ الإيراني والروسي.
يمثّل رفع العقوبات تحوّلاً كبيراً في السياسة يمكن أن يحسن بشكل كبير الآفاق الاقتصادية لسوريا مع خلق فرص اقتصادية جديدة محتملة للدول المجاورة التي عانت من الآثار الجانبية لعزلة سوريا وعدم استقرارها.
موقف قسد من رفع العقوبات
رحّبت قوات سوريا الديمقراطية (قسد) بقرار ترمپ رفع العقوبات عن سوريَا. فقد كتب قائد قسد، مظلوم عبدي، عبر منصة “إكس”: “نشكر الرئيس دونالد ترمپ على قراره بوقف العقوبات المفروضة على سوريَا، لما لهذا القرار من تأثير إيجابي على الوضع في البلاد”، معرباً عن أمله في أن “تُسهم هذه الخطوة في تعزيز الاستقرار ودفع جهود إعادة الإعمار”.

الوضع الحالي للأكراد في سوريَا بعد سقوط نظام الأسد
حدث تطوّر مهم في ١٠ آذار مارس ٢٠٢٥، حيث وقّع الرئيس السوري أحمد الشرع مع قائد قسد مظلوم عبدي اتّفاقاً يقضي باندماج قوّات قسد في مؤسّسات الدولة السورية، مع التأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم. ينص الاتفاق على دمج المؤسسات المدنية والعسكرية التابعة للإدارة الذاتية، بما في ذلك المعابر الحدودية والمطارات وحقول النفط والغاز.
تم التوقيع على هذا الاتّفاق في لحظة حرجة، حيث يواجه الرئيس الشرع تداعيات أعمال عنف من أقلية العلويّين في غرب سوريا، وهو العنف الذي قال إنه يهدّد جهوده لتوحيد سوريا بعد ١٤ عاماً من الحرب.
تأثير رفع العقوبات على الاقتصاد في مناطق سيطرة الفصائل الكردية
السيطرة على موارد النفط والغاز
تسيطر قسد حالياً على معظم حقول النفط في شمال شرق سوريا، حيث تنتج حوالي ٩٠٪ من النفط السوري البالغ ٨٥ ألف بِرْمِيل يومياً. هذه السيطرة على موارد النفط والغاز مثّلت ورقة تفاوض قوية للأكراد مع الحكومة السورية.
بموجب اتفاق دمج قسد في مؤسّسات الدولة، سيتم إلغاء “حرّاقات النفط” شرقي البلاد، وستُنقل جميع صهاريج النفط الخام إلى مصافي الدولة السورية، ممّا سيكون له تأثير إيجابي على قطاع النفط والغاز في البلاد.
مع رفع العقوبات الأمريكية، ستتمكّن الحكومة السورية الجديدة من استثمار موارد النفط والغاز بشكل قانوني وعلني، مما يعني تحسين البنية التحتية لإنتاج النفط التي تضرّرت بسبب سنوات الحرب، مع زيادة الإنتاج النفطي الذي انخفض من ٤٠٠ ألف بِرْمِيل يوميّاً قبل الحرب إلى نحو ٨٥ ألف بِرْمِيل بيد قسد. مع احتمالية عودة الشركات الأجنبية للاستثمار في قطاع النفط والغاز السوري.
الفوائد الاقتصادية المشتركة
ستنعكس هذه التطورات إيجاباً على الأكراد واقتصاد المناطق التي يسيطرون عليها من طريق الاستفادة من الترخيص الخاص بالإدارة الذاتية من قانون قيصر، والإسهام في تجميد عقوبات الاتّحاد الأوروپي بشكل فعّال، وتجاوز مشكلة الإمدادات النفطية والكهربائية عبر استجرارها من مناطق الإدارة الذاتية.
التأثير السياسي لرفع العقوبات على مستقبل الحكم الذاتي الكردي
الصفقة الحالية بين الحكومة السورية وقسد
وفقاً للاتّفاق المقترح بين الحكومة السورية وقسد، وعدت الحكومة السورية المؤقّتة أكراد سوريا بحقوق متساوية وأعلنت أنّها تخطّط لتعيين اللّغة الكردية لغة ثانية رسمية في سوريَا. كما سيتم ظمآن مقاعد وعضوية لشخصيات من قسد والإدارة الذاتية في جميع الهيئات الانتقالية السورية.
لكن هناك تباينات في وجهات النظر بين الحكومة السورية وقسد حول طبيعة الحكم الوطني المستقبلي (اللامركزية مقابل المركزية)، ودرجة الاندماج العسكري (ترغب قسد في البقاء مستقلّة)، ومستقبل سيطرة قسد على المناطق ذات الأغلبية العربية. والشعب السوري عموماً غير راض عن أيّ من مطالب قسد اللاعقلانية، فلا يمكن لأقلّية لا تتجاوز ٨٪ من السوريّين أن تفرض لغتها على عموم مناطق غير الأكراد. هذا عدا عن عدم وجود منطقة سوريّة تحقّق فيها المجتمعات الكردية أغلبية.
الضغوط الأمريكية والإقليمية
شجّعت الولايات المتّحدة حلفاءها الأكراد على التوصل إلى اتفاق مع الحكومة السورية الجديدة، وفقاً لستّة مصادر. يمكن لهذا الاتفاق أن يمنع المزيد من الصراع في شمال سوريَا في وقت يسوده عدم اليقين بشأن مستقبل القوات الأمريكية. برغم ذلك، تبقى مخاوف من إمكانية تأثير أمريكا على قسد للتراجع عن الاتفاق الذي عقده قائدها مع الرئيس الشرع في دمشق، خاصّة مع ترمپ في السلطة وسياساته غير المستقرة تجاه المنطقة.
توازن القُوَى الإقليمي
العَلاقة بتركيا
من المتوقّع أن يخفّف الاتّفاق من الضغط العسكري التركي على قسد، التي تعدّ أنقرة امتداداً لحزب العمال الكردستاني PKK المحظور (والمنحل مؤخّراً). ورحّبت تركيا بالاتفاق، وقال مسؤول حكومي سوري إنّ الرئاسة ستعمل على معالجة القضايا العالقة بين قسد وتركيا.
المصالح السُّعُودية
تتبنّى المملكة السُّعُودية موقفاً حذراً تجاه الأكراد السوريّين، في محاولة للموازنة بين الاستفادة من الحكم الذاتي الكردي لمواجهة نفوذ إيران وإدارة مخاطر زعزعة استقرار وحدة أراضي سوريا. تهدف المملكة السُّعُودية إلى حماية موارد النفط والغاز السورية، التي تسيطر عليها بشكل رئيس الأحزاب الكردية، بدعم أمريكي.
الآفاق المستقبلية
مع رفع العقوبات الأمريكية عن سوريَا، يبدو أنّ مستقبل الحركات الكردية سيتشكّل وفق عدة مسارات:
- الاندماج السياسي والاقتصادي: ستواصل قسد التفاوض على شروط دمجها في مؤسّسات الدولة السورية، مع محاولة الحفاظ على بعض الحقوق الإدارية والثقافية للأكراد.
- تبادل المصالح الاقتصادية: سيؤدّي رفع العقوبات إلى تحسين الوضع الاقتصادي العام في سوريَا، ممّا ينعكس إيجاباً على المناطق الكردية، خاصّة مع إمكانية استثمار عائدات النفط والغاز في تنمية المناطق الشِّمالية الشرقية.
- الضمانات الدولية: يبقى الوجود الأمريكي عاملاً مهمّاً في توفير ضمانات للأكراد ضدّ أي تراجع محتمل في الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة السورية، لكن عودة ترمپ إلى السلطة تجعل هذا العامل أقلّ استقراراً.
- المنافسة الإقليمية: ستستمرّ المنافسة بين القُوَى الإقليمية (تركيا، إيران، السُّعُودية) في التأثير على مستقبل المناطق الكردية، لكن رفع العقوبات قد يقلّل من حدّة هذا التنافس مع توحد الدولة السورية.
رفع العقوبات الأمريكية يمثل فرصة وتحدّياً للأكراد في سوريَا. فمن جهة، سيساهم في تحسين الوضع الاقتصادي العام، لكنّه من جهة أخرى سيضعف قوّة التفاوض الكردية التي كانت تعتمد جزئياً على سيطرتهم على موارد النفط والغاز في ظل العقوبات. المستقبل سيعتمد على قدرة الأكراد على فهم حجمهم الحقيقي في اتّفاق نهائي مع الحكومة السورية، وعلى استمرار الدعم الدَّوْليّ لضمان تنفيذ هذا الاتفاق. إمّا جزء من سوريا، أو خارج اللّعبة تماماً.
تأثير “الترند المهني السوري” على مصلحة سوريا ومواطنيها
الآن بطريقة إعلان الرئيس ترمپ رفع العقوبات عن سوريَا، ومصافحته للرئيس الشرع، ستتحوّل سوريا إلى «ترند مهني» أو ما يسمّى Corporate Compliance Surge وكذلك Regulatory Compliance Wave … ورغم عظمة هذه الموجة في الولايات المتّحدة الأميركية، غير أنّها ستضرب العالم كلّه مثل تسونامي هائل من موجات التواصل، ستستمر عدّة أسابيع.
هذه فرصة هائلة لذوي الاختصاص من السوريّين في الشتات، هذه موجتكم لنيل فرص عمل رائعة في مناصب تعمل بتناظر بين مقرّ الشركة الأساسي HQ وسوريا.
عندما تُرفع العقوبات عن دولة مثل سوريَا، عقوبات استمرّت خمس عقود، تبدأ الشركات الأمريكية والعالمية بعملية داخلية معقّدة تشمل تحديث أنظمة الامتثال، وتعديل قواعد البيانات، وتطوير خِدْمَات جديدة، إعادة تدريب الموظّفين.
سيقوم فريق متخصص من موظفي الامتثال القانوني بتحديث سياسات الشركة وإجراءاتها الداخلية وفقاً للتعديلات الرسمية في قوانين العقوبات. وسيعمل مهندسو البرمجيات على تعديل قواعد البيانات وأنظمة الفحص الآلي لإزالة رموز الحظر Blocking Codes المرتبطة بسوريا. وستبدأ فرق المنتجات والتسويق بالعمل على استراتيجيات لدخول السوق السورية وتطوير خِدْمَات مخصصة لها. وستُحدّث سياسات وإجراءات خدمة العملاء للتعامل مع العملاء السوريين.
هذه العملية تُعرف رسميّاً بمصطلح “رفع الحظر التنظيمي” Regulatory Delisting أو “عملية إزالة القيود الامتثالية” Compliance Restriction Removal Process. وفي أوساط الشركات التقنية والمالية، يُطلق على هذه العملية “عملية تحرير البلد” Country Liberation Process أو “فك القيود الجيوسياسية” Geo-Restriction Unlocking.
ولماذا استعملت كلمة «ترند» في الفِقْرة الأولى! عندما تصبح سوريا «ترند» في هذا السياق، فهذا يشير تحديداً إلى «ترند امتثالي» Compliance Trend؛ حيث تصبح عملية إزالة سوريا من قوائم الحظر نشاطاً مكثّفاً ومتزامناً عبر مختلف الشركات والمؤسّسات. أو بشكل أكثر تخصّصاً “موجة تحديث الخِدْمَات الجغرافية” Geo-Services Update Wave؛ وهي الظاهرة التي تحدث عندما تقوم عشرات أو مئات الشركات بفتح خدماتها لدولة كانت محظورة سابقاً في وقت متقارب، ممّا يخلق «موجة» من التحديثات والإعلانات حول إتاحة الخِدْمَات.
هذه العملية تكون أكثر تعقيداً مع دولة مثل سوريا التي خضعت لعقوبات طويلة الأمد، حيث أنّ إزالتها من قوائم الحظر تتطلّب مراجعة شاملة لأنظمة الشركات ومنتجاتها التي قد تكون صُممت أساساً مع افتراض استمرار الحظر.
عندما تُرفع العقوبات عن دولة مثل سوريَا بعد 47 سنة من الحظر، سينخرط قطاع كبير من موظّفي الشركات والمؤسسات في هذه العملية.
إذ يحدث الآن حشد واسع للموظفين، إذ أنّ فرق الامتثال القانوني ستعمل بشكل مكثف على مراجعة التغييرات القانونية، وأقسام تكنولوجيا المعلومات ستنشغل بتعديل الأنظمة وقواعد البيانات، وفرق التسويق والمبيعات ستبدأ التخطيط لدخول السوق السورية، وأقسام خدمة العملاء ستحتاج للتدرب على التعامل مع العملاء الجدد.
هذه العملية تشكّل الآن أولوية عالية في العديد من الشركات خاصّة ذات العَلاقة بالخدمات المالية والتقنية، وستحتاج لتنسيق بين أقسام متعدّدة داخل الشركة الواحدة، وستصبح موضوعاً متكرّراً في الاجتماعات الداخلية والتحديثات الدورية.
تنتشر هذه العملية الآن عبر آلاف الشركات في وقت متزامن، وتخلق “موجة” من النشاط المهني المركز حول نفس الموضوع، وتفرض تحدّيات زمنية إذ يجب إكمالها سريعاً لتجنّب المخاطر القانونية وعدم تفويت الفرص التجارية.
هذا يجعل “سوريا” فعلاً “ترنداً مهنياً” حقيقياً، حيث ستصبح “سوريا” واحدة من أكثر الكلمات المتداولة في بيئات العمل المؤسّسية، خاصّة في الشركات الأمريكية والمؤسّسات المالية العالمية، لعدّة أسابيع أو حتى أشهر بعد رفع العقوبات.
تأثير “الترند المهني السوري” على مصلحة سوريا ومواطنيها سيكون في وعي مؤسّسي متزايد بسوريا، واهتمام خاص بدل المعاملة الروتينية، وتسريع الإجراءات والأولوية في التنفيذ، وتطوير خبرات مهنية متخصصة بسوريا، وتأثير إيجابي على التوظيف، وتحفيز الابتكار في الخِدْمَات المقدّمة، وبناء شبكات مهنية ذات صلة بسوريا.
عندما تصبح سوريا محور نقاش يومي في آلاف الشركات، ستزداد معرفة مئات الآلاف من الموظفين بواقع البلد وإمكاناته. يخلق هذا فهماً أعمق للسوق السورية ومميّزاتها بين صناع القرار التجاري. وبدل أن تكون سوريا مجرّد اسم في قائمة دول يرفع الحظر عنها، ستحظى باهتمام خاص ودراسات متعمّقة، وقد تخصّص الشركات فرقاً كاملة لإدارة “مشروع سوريا” بدلاً من معالجته إجراء عادي.
القضايا المتعلقة بسوريا ستحظى بأولوية أعلى في جداول أعمال الشركات، مع تخصيص موارد أكبر مما هو معتاد في حالات مشابهة، مع قرارات أسرع لتفادي خسارة فرص السوق الناشئة. وسيظهر موظفين متخصّصين في “المِلَفّ السوري” داخل الشركات، مع بناء مجموعات عمل وفرق خبراء مخصصة للسوق السورية، ومع نشوء “خبراء سوريا” داخل المؤسسات المالية والشركات العالمية.
ستبحث الشركات عن موظفين من أصول سورية أو ذوي خبرة بسوريا، مع تفضيل توظيف مترجمين ومتخصصين في السوق السورية، مع خلق فرص عمل مرتبطة بهذا التحول المؤسسي. وعندما يصبح موضوع شائعاً داخل الشركة، يميل الموظفون لاقتراح حلول مبتكرة، مع تشجيع المنافسة الإيجابية بين الفرق لتقديم أفضل استراتيجيات الدخول للسوق السورية، وتطوير مبادرات فريدة خاصة بالسوق السورية بدل مجرد نقل نماذج جاهزة.
ستعمل الشركات الكبرى على تشكيل مجموعات عمل مشتركة بين الشركات حول السوق السورية، مع تنظيم مؤتمرات وورش متخصصة في التعامل مع هذا السوق الجديد، مع تبادل الخبرات والمعلومات حول أفضل الممارسات.
هذا “الترند المهني” سيعطي سوريا اهتماماً مركّزاً ومستوى من العناية يتجاوز بكثير ما تحصل عليه الدول التي ترفع عنها العقوبات بشكل روتيني وتدريجي، ممّا يخلق فرصاً أفضل وأسرع للسوريين للاستفادة من عودة الخِدْمَات والمنتجات العالمية.

في الختام، يمثّل قرار الرئيس ترمپ برفع العقوبات عن سوريَا نقطة تحول محورية في مسار الأزمة السورية التي امتدّت لأكثر من عقد. فبعد سنوات من المعاناة الاقتصادية والإنسانية، يفتح هذا القرار الباب أمام فرصة حقيقية لإعادة بناء سوريا واندماجها في الاقتصاد العالمي. وبينما تتشكّل معالم مرحلة جديدة في المشهد السوري، تبقى التحدّيات كبيرة أمام الرئيس الشرع لتوحيد البلاد وتحقيق التوازن بين المصالح المحلّية والإقليمية والدولية.
ستكون الأشهر القادمة حاسمة في تحديد ما إذا كانت سوريا ستنجح في الانتقال من دولة منهكة بالحرب والعقوبات إلى دولة مستقرّة قادرة على النهوض من جديد، أم أنّها ستواجه موجة جديدة من التحدّيات في ظل المنافسة الإقليمية المستمرة والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة في المنطقة.
مصادر
- https://www.tribuneindia.com/news/world/trump-announces-plan-to-lift-sanctions-on-syria-after-assads-fall/
- https://www.cbsnews.com/video/trump-announces-plan-to-order-end-of-syria-sanctions/
- https://www.cnn.com/2025/05/13/politics/syria-sanctions-lift-trump
- https://www.reuters.com/world/trump-starts-gulf-visit-seeking-big-economic-deals-2025-05-13/
- https://www.axios.com/2025/05/13/trump-syria-al-sharaa-meeting-saudi
- https://www.cnbc.com/2025/05/13/trump-says-us-will-remove-all-sanctions-on-syria.html
- https://www.foxnews.com/politics/trump-says-hell-drop-sanctions-syria-move-normalize-relations
- https://www.aljazeera.com/news/2025/5/13/trump-says-us-to-lift-syria-sanctions-ending-years-of-washingtons-policy
- https://www.newsweek.com/trump-announces-plans-lift-sanctions-syria-2071703
- https://www.reuters.com/world/trump-says-will-remove-us-sanctions-syria-2025-05-13/
- https://apnews.com/article/syria-jordan-lebanon-turkey-iraq-war-6c028cc97bf6ca16ad9ec4ed25054a41
- https://en.wikipedia.org/wiki/International_sanctions_against_Syria
- https://www.europarl.europa.eu/RegData/etudes/BRIE/2023/749765/EPRS_BRI(2023)749765_EN.pdf
- https://www.wrmea.org/jordan-lebanon-syria/sanctions-suffering-and-syria.html
- https://www.state.gov/syria-sanctions/
- https://www.washingtontimes.com/news/2025/mar/9/turkey-iraq-jordan-lebanon-call-lifting-sanctions-syria/
- https://www.hrw.org/news/2023/06/22/questions-and-answers-how-sanctions-affect-humanitarian-response-syria
- https://en.wikipedia.org/wiki/Syria–United_States_relations
- https://carnegieendowment.org/posts/2011/08/syria-crisis-may-hurt-economies-of-turkey-lebanon-jordan-iraq?lang=en¢er=middle-east
- https://www.stimson.org/2022/regional-consequences-of-the-syrian-conflict-on-lebanon-jordan-and-iraq/
- https://www.elbalad.news/6573163
- https://www.aljazeera.net/politics/2024/12/13/%d9%82%d9%88%d8%a7%d8%aa-%d8%b3%d9%88%d8%b1%d9%8a%d8%a7-%d8%a7%d9%84%d8%af%d9%8a%d9%85%d9%82%d8%b1%d8%a7%d8%b7%d9%8a%d8%a9-%d9%88%d8%ae%d9%8a%d8%a7%d8%b1%d8%a7%d8%aa%d9%87%d8%a7
- https://arabic.rt.com/tags/SDF/
- https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA_%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A%D8%A9_%D8%B6%D8%AF_%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
- https://www.ajnet.me/ebusiness/2025/3/19/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7-%D9%82%D8%B3%D8%AF-%D8%B7%D8%A7%D9%82%D8%A9-%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%86%D9%81%D8%B7?traffic_source=rss
- https://news.un.org/ar/story/2022/11/1115352
- https://arabic.euronews.com/2025/03/26/us-conditions-on-syria-in-exchange-for-partial-sanctions-relief
- https://al-ain.com/article/syria-sanctions-trump
- https://www.skynewsarabia.com/business/1760910-%D9%85%D8%B5%D9%8A%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D9%82%D8%AA%D8%B5%D8%A7%D8%AF%D9%8A%D8%A9-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%9F
- https://www.syria.tv/%D8%AA%D8%B1%D9%83%D9%8A%D8%A7-%D8%AA%D8%AF%D8%B9%D9%88-%D8%A5%D9%84%D9%89-%D8%B1%D9%81%D8%B9-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D9%82%D9%88%D8%A8%D8%A7%D8%AA-%D9%88%D8%AF%D8%B9%D9%85-%D8%AF%D9%88%D9%84%D9%8A-%D8%A3%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D9%84%D8%A5%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D8%A9-%D8%A5%D8%B9%D9%85%D8%A7%D8%B1-%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A7
- https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/who-benefits-us-oil-deal-northeast-syria
- https://www.fdd.org/analysis/policy_briefs/2025/04/30/syrias-fragile-truce-with-the-kurds-is-falling-apart/
- https://carnegieendowment.org/sada/2025/04/saudi-arabias-cautious-approach-to-the-syrian-kurds-balancing-stability-and-geopolitical-interests?lang=en
- https://en.majalla.com/node/321896/business-economy/syria%E2%80%99s-oil-industry-was-once-booming-could-it-be-again
- https://foreignpolicy.com/2025/02/20/syria-transition-government-kurds-sdf/
- https://www.washingtoninstitute.org/policy-analysis/facilitating-new-sdf-agreement-key-stabilizing-syria
- https://en.kurdpress.com/news/159291/Syria-turns-to-SDF-controlled-oil-reserves
- https://www.reuters.com/world/middle-east/syria-reaches-deal-integrate-sdf-within-state-institutions-presidency-says-2025-03-10/
- https://www.ikhrw.com/en/article/us-and-sdf-join-forces-to-steal-syrias-oil/
- https://www.reuters.com/world/middle-east/us-nudged-kurds-towards-damascus-deal-troop-presence-comes-into-focus-2025-03-12/
مراجع
- الأمم المتحدة. (2023). “تقرير المقررة الخاصة المعنية بالتدابير القسرية أحادية الجانب ألينا دوهان حول أثر العقوبات على سوريا”. منشورات الأمم المتحدة، جنيف.
- البنك الدولي. (2024). “تقييم الأثر الاقتصادي للنزاع السوري: تحليل الخسائر طويلة المدى”. واشنطن العاصمة.
- حمود، سامر. (2022). “العقوبات الاقتصادية على سوريا: دراسة تحليلية للتأثيرات الإنسانية والاقتصادية”. المجلة العربية للعلوم السياسية، 55(2)، 78-95.
- السعدي، عمر. (2023). “تأثير قانون قيصر على الاقتصاد السوري والدول المجاورة”. مركز دراسات الشرق الأوسط، بيروت.
- عبد الرحمن، محمود. (2024). “العلاقات الاقتصادية السورية-التركية: تحليل تاريخي وآفاق مستقبلية”. مجلة دراسات شرق أوسطية، 32(4)، 112-130.
- مركز كارنيغي للشرق الأوسط. (2025). “سوريا بعد الأسد: تحولات السياسة الأمريكية والتوازنات الإقليمية”. بيروت.
- النجار، مصطفى. (2023). “الأزمة الاقتصادية في سوريا: الأسباب والتداعيات”. المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات، الدوحة.
- Haddad, B. (2024). “Economic Sanctions and State-Society Relations in Syria”. Middle East Journal, 78(2), 213-235.
- International Crisis Group. (2025). “Syria After Assad: Opportunities and Challenges for Regional Stability”. Middle East Report No. 247, Brussels.
- Lund, A. (2023). “Syria’s Oil and Gas Resources: Conflict and Control”. Carnegie Endowment for International Peace, Washington DC.
- Phillips, C. (2024). “The Kurdish Question in Post-Assad Syria: Autonomy, Integration, and Regional Politics”. International Affairs, 100(3), 567-590.
- Seeberg, P. (2023). “The Economic Impact of Syrian War on Lebanon and Jordan: A Comparative Analysis”. Mediterranean Politics, 28(1), 45-63.
- United Nations Economic and Social Commission for Western Asia (ESCWA). (2024). “Syria at War: Eight Years On”. Beirut.
- U.S. Department of State. (2020). “Caesar Syria Civilian Protection Act of 2019: Implementation and Impact”. Congressional Report, Washington DC.
- World Food Programme. (2024). “Food Security Assessment in Syria: Long-term Impact of Conflict and Sanctions”. Rome.





اترك رد