نحن العرب، ذوي علاقة قويّة ومستمرّة بأسلافنا السومريّين، علاقة لا يفصدها مزورو التاريخ اللاعربيّين ولا سُرّاق التراث من القوميّات المستحدثة.
في دمشق، تسمّى الكأس ذات الرقبة {كاس} بالتذكير، وتؤنّث متى زالت الرقبة فتصبح {كاسة}، وعلى قرابة منهنّ تقف كلمة {كوز} على حامل معدني، اسماً لجرّة فخّارية تحمل مهمّة تبريد مياه الشرب طيلة السنوات ٣٥٠٠ الماضية.

أحياناً تتغيّر التسمية بتغيّر محتوى الكأس، فقد تصبح الكاسة كاس إذا حملت خموراً، وقد تصير {قدح} إذا صارت أصغر وحملت مشروب السوريّين الوطني: العرق.
هذه الكلمات عن أصل عربيّ يعود إلى العهد الأگّدي، حين قال أسلافنا:
- كاسُ 𒈪 بمعنى كأس أو زبدية أو جرّة فخّاريّة تحفظ الماء.
- رَب كاساتِ 𒁺𒈪𒅆𒌓 بمعنى حامل الكاسُ. وتكوينها:
- رَب 𒁺 بمعنى قائد حامل (حاضن).
- كاسُ 𒈪 بمعنى كأس أو زبدية أو جرّة فخّاريّة تحفظ الماء.
- شه 𒅆 بمعنى تبع، الخاص بـ.
- اللّاحقة ـتِ 𒌓 التي تفيد صيغة الجمع.
هذه الكلمة العربية من العهد الأگّدي {كاسُ} تعود بأصلها إلى كلمة من العهد السومري هي {قُزيُ} (گُزيُ) 𒄀𒅗𒁺 التي قصد منها أسلافنا: كأس الشُرب. وتكوينها:
- قُ (گُ) 𒄀 بمعنى وعاء.
- زِي 𒅗 بمعنى فعل شُرب.
- حركة الضم 𒁺 لاحقة نحويّة تفيد اسم الفعل.
ومن الواضح كيف ترتبط كلمة {كوز} الشامية المعاصرة بسالفتها {گُزيُ} السومريّة بتسلسل مستمرّ متوارث آلافاً من السنوات.
مصدر التأصيل عن المعجم الأگّدي عن Association Assyrophile de France.





اترك رد