قهوة شامية، قهوة تركية، إحدى أنواع قهوة الجذوة. تحضّر باستعمال مسحوق بن تحميص وسط أو غامق، ممزوج بالهال، ومسحوق شديد النعومة. ويستعمل محبّو القهوة لتحضيرها وعاء يسمّى الدُولة أو الركوة أو الكنكة أو الجزوة.

القهوة المشهورة بين العرب والعالم باسم القهوة التركية، هي في الواقع وصفة القهوة العربية الشامية، بنت منطقة الشام، وهي تطوير المدن لقهوة البدو الشماليّة التي يسمّيها أهل مدن الشام {قهوة مرّة}.
السبب الذي يجعل العالم جميعاً يشير إليها على أنّها “قهوة تركية” هو أنّ القهوة أصبحت ظاهرة عالمية خلال حياة الإمبراطورية العثمانية، المعروفة في غرب العالم باسم تركيا، عندما انتشرت إلى العديد من مناطق أوروپا وآسيا.
القهوة الشاميّة أو القهوة العربيّة الشمالية هي جزء لا يتجزّأ من الهُوِيَّة العربيّة والتراث الحضاري للمنطقة. تاريخها العريق وشعائرها المتأصّلة تجعلها أكثر من مجرّد مشروب منعش، بل هي رمز للكرم العربيّ والترحيب بالضيوف. من طريق احترام أصولها وإحياء تقاليدها، نحافظ على هذا الإرث الثقافيّ الغنيّ ونتشارك فيه مع الأجيال القادمة.
تحضير القهوة الشامية يسمّى غلي القهوة وتُحضَّر باتّباع الخطوات التالية:
- يُوضع الماء البارد في الركوة بعيار عدد فناجين القهوة المرغوبة. ويُضاف السكّر في هذه المرحلة لمن يحبّ تحلية القهوة، لا يضاف السكّر بعد غلي القهوة.
- للحصول على رغوة كثيفة (وجه)، يُضاف مزيج البن والهال إلى الماء البارد بنسبة ملعقة صغيرة لكل فنجان من الماء. لا يُحرّك الخليط في هذه المرحلة.
- تُوضع الدُولة على نار هادئة وتُترك حتى يبدأ الماء بالغليان. عندما تبدأ الرغوة بالتشكل على السطح، تُرفع الدُولة عن النار لبضع ثوانٍ.
- تُعاد الدُولة إلى النار وتُترك حتى ترتفع الرغوة مرة أخرى. تُكرّر هذه العملية مرتين أو ثلاث مرات للحصول على رغوة غنية.
- تُسكب القهوة في الفناجين الصغيرة المخصّصة، مع الحرص على توزيع الرغوة بالتساوي على كل فنجان. وتُقدم القهوة الشامية ساخنة، ويُفضّل تقديمها مع كوب ماء بارد وحلوى خفيفة.
- في حال عدم الرغبة بالرغوة، يضاف البن بعد غليان الماء، ونتابع بنفس الطريقة السابقة.
تُعدّ هذه الطريقة في تحضير القهوة الشامية جزءاً أساسيّاً من التراث العربي، وتعكس كرم الضيافة وحفاوة الاستقبال في المنطقة.




اترك رد