رسمة أمس السبت لغروب الشمس خلف بوابة براندنبورگ من برلين.

لطالما أحببت برلين، ولطالما كرهت برلين، ولأنّني لا أحبّ الكلمات السالبة، فلطالما ما أحببت برلين.
برلين مدينة عجوز مراهقة، تحاول اصطناع سنيّ الشباب، رافضة إقرار حقيقة أنّها تقادمت. ليس فيها شيء من الشباب غير سكّانها، ممّن يتورّطون فيها من أنحاء العالم، ثمّ يجهدون سنوات ساعين لتركها.
برلين، سيّدة فقدت قدرها بالتصابي. مع ذلك تبق المدينة التي يعشقها اليافعون أملاً بتجربة. فبرلين تبق الخبيرة بغير حدود للتجريب. إذ أنّ كلّ الحدود مرفوعة في حضورها؛ هذي التي لا تمنعك عن خيال ولا تجربة.
يحبّ العالم برلين، لكنّها اللئيمة الفقيرة التي لن تقع في حبّ أحد، فغرامها مات في ظنّها قبل العديد من العقود. ومن يجرؤ إلى الحبّ من جديد وقد سبق وانشطر قلبه مرّتين؟
برلين، مدينة فاتنة، مع كلّ الغبار بين جيوبها فاتنة. وسحرها موقود… متى ذقتها وغادرتها تجذبك دوماً إليها؛ مفاتنها العتيقة من جديد.





اترك رد