رسمة أمس السبت رسمتها بأسلوب النقع، أي بترك الورقة مبللة باستمرار في أثناء وضع الألون، ثم تركتها لتجف قبل وضع المعالم النهائية للمنظر.

المنظر من برلين، التقطته بالدرون ساعة غروب الشمس، فوق أحد الأحياء السكنية الشرقية المتداخلة مع نهر شپريٓ.
يوم وصلت برلين أقمت في وسط المدينة، موضع أعطاني انطباعاً عن مدينة جافة قاسية لا شيء مرتاح فيها إلا السماء. فاقتنيت طائرتي وصعدت بها إلى سماء المدينة علي أجد تلك الراحة.
أقنعتي برلين بعدها أنها مدينة رقيقة شديدة الرومنسية، تضطهدها فظاظة البرليني، هذا الكائن المسكين المضطهد المتراكم عن بقايا احتلالات المدينة وتقسيمها بجدران وحواجز، جيل من القسوة والرماد.
في برلين، تلتقي بأشد رافضي فلسفات الجدران والأسوار في العالم، مهما كان انتماء البرليني السياسي، فهو حتماً معارض للجدران ولسياسات العزل والتقطيع. كيف لا؟ وهو من عانى عقوداً من العزل والخنق والتجويع والتهميش. يعيش على طرفي الجدران كحيوان أليف، تتقاسمه المدينة أشلاء عائلات مبعثرة.
برلين اليوم، كوكتيل لا منسجم، غير متجانس، ويافع؛ ساذج وأحمق. ومع كل ذلك فشوارعها مخطّطة وملوّنة بالرومانسية.
الصورة الأصلية






اترك رد