هل ترى أنّ «هيئة تحرير الشام» جزء من تنظيم القاعدة؟ لماذا؟
قبل أسبوع أحببت فهم مشاعر السوريّين اتّجاه أحمد الشرع، فطرحت هذا السؤال في مجموعة المكوّعون، ثمّ حلّلت أمس الحوار التابع. وأشير إلى أنّ حوالي ٦٠٪ من أعضاء المجموعين يقيمون داخل سوريا، في حين أنّ حوالي ٣٥٪ من أعضائها من سوريّي الشتات، مع حوالي ٥٪ عرب غير سوريّين.

أحمد الشرع
- تأسّست جبهة النصرة لأهل الشام في سوريا بتاريخ ٢٣ كانون الثاني ٢٠١٢ كفرع لتنظيم القاعدة، وما كانت موجودة سنة ٢٠١١.
- في تمّوز ٢٠١٦، أعلنت جبهة النصرة فكّ ارتباطها الرسمي بتنظيم القاعدة وغيّرت اسمها إلى «جبهة فتح الشام».
- في ٢٨ كانون الثاني ٢٠١٧، اندمجت «جبهة فتح الشام» مع عدّة فصائل أخرى لتشكيل «هيئة تحرير الشام» HTS؟
- في ٨ كانون الأوّل ٢٠٢٤ سيطرت «هيئة تحرير الشام» على كلّ المناطق التي كانت تحت سيطرة السفّاح بشّار الأسد من سوريا.
- الفصائل التي اندمجت سنة ٢٠١٧ هي: جبهة فتح الشام. لواء الحق. جيش السنة. جبهة أنصار الدين.
- لاحقاً، انضمّت إلى الهيئة عدّة مجموعات أصغر أو انحلّت داخلها. ومع مرور الوقت، خاضت «هيئة تحرير الشام» صراعات مع فصائل أخرى مثل «أحرار الشام» و «حركة نور الدين الزنكي» (التي انسحبت من التحالف)، ما أدّى إلى نهايتها.

مشاعر السوريّين
باختصار، بعد مراجعة يدوية دقيقة للمشاركات:
المؤيّدون لفكرة التغيّر والتطوّر: ~٦٠٪
- عدد كبير من المشاركين أشادوا بالتحولات العملية
- ركّزوا على النتائج الملموسة على الأرض
- أشاروا إلى نجاحات إدارية وعسكرية
المشكّكون في التغيّر: ~٢٥٪
- تحدّثوا عن الجذور الأيديولوجية
- شكّكوا في عمق التغييرات
- طرحوا أسئلة حول المستقبل
المحايدون: ~١٥٪
- قدّموا معلومات تاريخية فقط
- لم يبدوا موقفاً واضحاً
- اكتفوا بسرد الوقائع
هذه النسب تعتمد على تحليل محتوى المشاركات ونبرتها وطبيعة الحجج المستخدمة فيها.

عكست مشاركات المتحاورين ثلاث اتّجاهات رئيسية، مثل الفريق الأول ستين بالمئة من المشاركين الذين أشادوا بقدرة الهيئة على التكيّف والتطور، وركّزوا على نجاحاتها في توحيد الفصائل المختلفة وإدارة المناطق الخاضعة لسيطرتها. شدّد هؤلاء على الإنجازات الملموسة مثل فتح السجون وإلغاء التجنيد الإلزامي وتحسين الأوضاع المعيشية للسكان.
شكل المشكّكون في عمق تغيّرات الهيئة خمسة وعشرين بالمئة من المشاركين، وطرحوا تساؤلات حول طبيعة تحوّلاتها الفكرية والتنظيمية. تساءل هؤلاء عمّا إذا كانت التغييرات استراتيجية أم تكتيكية، وناقشوا مدى تأثير الجذور الأيديولوجية على مستقبل الهيئة وتوجّهاتها، وعلى هذا مستقبل سوريا وتوجّهاتها.
مثّل المحايدون خمسة عشر بالمئة من المشاركين، واكتفوا بتقديم معلومات تاريخية وسرد للوقائع دون إبداء موقف واضح. ساهمت مشاركاتهم في توثيق المراحل المختلفة التي مرّت بها الهيئة وتطوّرها التنظيمي.
برزت في النقاش مسألة البراگماتية والواقعية في أداء الهيئة، وأشار المشاركون إلى قدرتها على التكيّف مع المتغيّرات السياسية والميدانية. وأظهر النقاش تنوّعاً في وجهات النظر حول مستقبل الهيئة ودورها في المشهد السوري، مع تركيز على أهمّية تقييم أدائها على أساس نتائجها العملية وتأثيرها المباشر على حياة السكان.






اترك رد