تنبسط منطقة حوران عبر السهول الخصبة الممتدّة في أرض الشام بين سوريا والأردن، محتضنة تاريخاً يمتدّ عبر آلاف السنين، ومحتفظة بآثار حضارات عديدة خلّفت بصماتها على أرضها البازلتية السوداء. هذه المنطقة الاستثنائية، التي تشكّل همزة وصل جغرافية وثقافية بين المشرق العربي وبلاد النهرين ومصر، تحكي قصّة تطوّر الحضارة الإنسانية والتبادل الثقافي عبر التاريخ.

الجغرافيا والتكوين الطبيعي
تشكّل حوران منطقة جغرافية متميّزة تتقاسمها اليوم سوريا والأردن، وتضمّ ثلاث مناطق فرعية متمايزة: سهلي النقرة والجيدور الخصبين، وكتلة جبل حوران (جبل العرب)، وحقل اللّجاة البركاني شمال الجبل. يحدّ المنطقة من الشمال واحة الغوطة، ومن الشمال الشرقي حقل الصفا، ومن الشرق والجنوب حرّة الشام، ومن الغرب مرتفعات الجولان.
النشاط البركاني الهائل الذي اجتاح المنطقة خلال الألفية الثالثة قبل الميلاد ترك أثراً عميقاً على تكوينها الجيولوجي وتاريخها البشري. هذا الانفجار البركاني المدمر، الذي قضى على معظم السكّان القدامى، أنتج الصخور البازلتية السوداء التي أصبحت السمة المميّزة للمنطقة ومادّة البناء الأساسية فيها. أدّى توفّر البازلت المحلّي بكثرة إلى تطوير عمارة متميّزة تتّسم بالاستخدام الحصري لهذا الحجر الأسود، ومزج الأساليب الفينيقية والهلنستية والنبطية والرومانية. متانة البازلت الاستثنائية أسهمت في حفظ واحدة من أعلى تراكيز الآثار الكلاسيكية المحفوظة جيّداً في العالم.
المسارات التجارية والأهمّية الاستراتيجية
موقع حوران الاستراتيجي جعلها نقطة عبور حيوية على طريق الملوك القديم، الشريان التجاري الرئيس الذي ربط مصر بلاد النهرين عبر مسافة 725 كلم من النيل إلى الحافة الجنوبية لحوران. شكل هذا الطريق، الذي تطلّب رحلة ثلاث أسابيع بالجمال، العمود الفقري للتبادل التجاري في الشرق الأدنى القديم. بدون محطّة التوقّف في حوران، نقطة الوسط بين النيل والفرات، لما تمكّنت دول العصر البرونزي من الحفاظ على مستوى التبادل الذي جعل حضارتها مركّبة ومزدهرة.
كذلك مرّت عبر حوران طريق تجارة البخور من جنوب الجزيرة العربية إلى معابد وكنائس البحر المتوسّط. بعد رحلة طويلة وشاقّة عبر شبه الجزيرة، كانت القوافل تمرّ عبر حوران في طريقها إلى المناطق الداخلية السورية أو المدن التجارية الساحلية. بسط الأنباط، سادة تجارة البخور العظام في القرون الأولى قبل الميلاد، سيطرتهم على المنطقة لهذا السبب تحديداً.

الجذور العميقة والتسمية الأصلية
يمتدّ تاريخ تسمية “حوران” إلى الألفية الأولى قبل الميلاد، حيث ذُكر الجبل لأوّل مرّة في النقوش الآشورية للملك شلمانصر الثالث عام 841 ق.م باسم حَوْرَانُ 𒄩𒌷𒊏𒉡 Haurānu خلال حملته ضدّ حزائيل ملك أرام دمشق. هذا الاسم مشتق من اللّغة الآرامية القديمة حوران 𐡇𐡅𐡓𐡍، والتفسير الأكثر قبولاً بين علماء اللّسانيات يربطه بمعنى “أرض الكهوف” أو “البلاد الكهفية”، وهو تفسير يساير الطبيعة البركانية للمنطقة التي تحتوي على كهوف طبيعية ومواقع جوفية عديدة.
التفسيرات اللّغوية الأخرى تشمل معنى “الأرض الجوفاء” أو “التجويف”، وفي بعض المصادر “الأرض السوداء” نسبة إلى التربة البركانية الغنية التي تميّز المنطقة. اعتمدت الحضارات الإغريقية والرومانية تسمية أورانيتس Αὐρανῖτις Auranîtis ترجمة لاسم حوران ولفظها بعض العرب “عُرانطس”، واستمر هذا الاسم في الاستخدام طوال العصرين الروماني والبيزنطي.
كانت المنطقة معروفة أيضاً بأسماء بابلية توراتية مثل باشان בשנא Bāšān، وذُكرت في سفر حزقيال جزءاً من وصف حدود الأراضي المقدّسة. هذا التنوّع في التسميات القديمة يُظهر الأهمّية الاستراتيجية للمنطقة نقطة التقاء بين الحضارات والطرق التجارية، حتّى أطلق عليها الرومان “مخزن روما” لأهمّيتها في إنتاج الحبوب والنبيذ.
عام 732 ق.م، في عصر الملك الآشوري تگلات پلصر الثالث، أُنشأت ولاية حوران بمركزها في مدينة درعا، وشملت السهل الممتد شرقي النقرة وجبل حوران. التسمية ظهرت في النصوص المتأخرة بصيغة “حُوران”، وهي صيغة جمع ربطها بعض الباحثين بقوم يُدعون الحور أو “الحوريّين”، فيما ربطها آخرون بكلمة “حورو” الآشورية (السريانية) التي تعني الصديق والحليف، ممّا يشير إلى أنّ الآشوريّين منحوا المنطقة لقب الحلفاء كونها أعلنت الولاء لعاصمة الآشوريّين نينوى، من قبل الفتح الأشوري لحوران.

العصر الروماني والازدهار الحضاري
شهدت حوران ازدهاراً ملحوظاً تحت الحكم الروماني (106-395 م)، حيث عملت قراها وحدات حكم ذاتي إلى حدّ بعيد، وتطوّر بعضها إلى مدن إمبراطورية. عام 106 م، ضمّ الرومان المنطقة مباشرة إلى الإمبراطورية بعد انتهاء الحكم النبطي، وأصبحت بصرى عاصمة مقاطعة العربية الحجرية الرومانية الجديدة.
أصبحت بصرى مدينة مزدهرة ومركزاً تجارياً كبيراً عند ملتقى عدة طرق تجارية، خاصة طريق تراجان الجديد الذي ربط دمشق بالبحر الأحمر. أصبحت دمشق مركزاً مهمّاً لإنتاج الغذاء وهي التي احتضنت الفيلق الروماني الثالث القيرواني. خلال عهد الإمبراطور فيليپ العرب، بدأت بصرى في سكّ عملتها الخاصّة، وعُقد مجلسا العربية فيها عامي 246 و247 م.
الشخصيات التاريخية البارزة
أنجبت حوران شخصيّات استثنائية غيّرت مسار التاريخ والحضارة. فيليپ العرب (204-249 م) من حزب الارجوانيّين العرب في روما، الذي وُلد في شهبا الحورانية، أصبح إمبراطور روما وحكم الإمبراطورية الرومانية من مدينته الأصلية. اشتهر بتسامحه تجاه المسيحيّين وكان أوّل إمبراطور روماني يسمح بالدعوة المسيحية على المستوى الرسمي. عام 248 م أقام احتفالاً ضخماً بمناسبة ألفية مدينة روما، وعقد صلحاً تاريخياً مع الساسان.
بعد فيليپ، أنتجت المنطقة أعلاماً في الأدب والفكر الإسلامي. أبو تمام الطائي (788-845 م)، المولود في جاسم الحورانية، أصبح من أمراء البيان العربي إلى جانب المتنبّي والبحتري. مصطفى التل “عرار” (1897-1949 م)، الشاعر والناشط السياسي من إربد، أتقن عدّة لغات وترجم رباعيات الخيام عن الفارسية.
في الفقه الإسلامي، برز النووي (1233-1277 م) من نوى الحورانية محدّث وفقيه ولغوي، وترك مؤلّفات شهيرة مثل “رياض الصالحين” و”الأربعين النووية”. بالإضافة إلى ابن قيّم الجوزية (1292-1350 م) من إزرع، وابن كثير الدمشقي (1301-1373 م) من بصرى، كلاهما تركا إرثاً فكريّاً ودينياً ضخماً أثّر في الفكر الإسلامي عبر القرون.
العمارة البيزنطية والتراث المسيحي
شهدت الحقبة البيزنطية (395-634 م) ازدهاراً مستمرّاً في حوران، حيث حكمت المنطقة نيابة عن بيزنطة قبائل عربية مختلفة، بما في ذلك السليحيّون في القرن الخامس والغساسنة في القرن السادس. شهدت هذه الفترة انتشاراً سريعاً للمسيحية وتطوّراً معماريّاً متميزاً.
تأوي حوران كنيسة مار جرجس (مار يوليوس) في إزرع، المبنية عام 515 م، التي تُعدّ أقدم كنيسة مسيحية لا تزال تُستخدم حتى اليوم. هذه الكنيسة الاستثنائية، التي بناها الحوراني يان (جان) بن ديوميدُس من ماله الخاص بعد أن اشترى معبداً لعشتار وهدمه، قدّمت نموذجاً معمارياً ثوريّاً. القبّة التي تتوّج الكنيسة والتصميم المربّع للرواق شكّلا نمطاً معماريّاً اتّبعته معظم كنائس العالم فيما بعد، إذ كانت الكنائس السابقة تُبنى بتصميم مستطيل دون قبة.

تشير الأدلّة الأثرية إلى أنّ بناء كنيسة إزرع مثّل نقطة تحوّل في تطوير العمارة المسيحية البيزنطية، وأثّر على تصميم كاتدرائية بصرى التي بُنيت في القرن السادس، التي بدورها أثّرت على تصميم آيا صوفيا في القسطنطينية. التصميم المركزي مع حنيات شرقية يرافقها قدسان جانبيّان مارس تأثيراً حاسماً على تطوّر الأشكال المعمارية المسيحية وإلى حدّ معيّن على الطراز الإسلامي.
الفتح الإسلامي وتأسيس الدولة الأموية
واللافت للاهتمام فيها أنّ منطقة حوران المنطقة التي أخرجت أكثر الأسماء تأثيراً بالتراث الإسلامي، والمسيحي كذلك. وفي حوران استقرّ الخليفة عمر بن الخطّاب بعد تولّيه الخلافة، وفيها كانت مؤتمرات العرب، وفيها كانت أولى العواصم الإمبراطورية للخلافة الإسلامية. وتكاد دراسة تاريخ حوران أن تكون دراسة لمطلع الإسلام السياسي ونشأته.
شكّلت معركة اليرموك عام 636 م نقطة تحوّل حاسمة في تاريخ المنطقة والعالم الإسلامي. هذه المعركة الفاصلة بين القوّات البيزنطية (وعمادها بهراء) والجيش الإسلامي (وعماده الغساسنة) بقيادة خالد بن الوليد أسفرت عن انتصار إسلامي مؤثّر. أعقب الانتصار مفاوضات مهمّة في الجابية، المركز الهام في ذلك الوقت عاصمة للغساسنة. الجابية، التي أصبحت مقرّاً للقادة العسكريّين الإسلاميّين خلال الفتوحات، شهدت إقامة الخليفة عمر بن الخطاب فيها حتى وفاته.
التطوّر المعماري والتقاليد البنائية
أدّى التوفّر الواسع للبازلت في حوران إلى تطوير عمارة محلّية متميّزة تتّسم بالاستخدام الحصري للبازلت مادّة بناء ومزج أساليب الفينيقية والهلنستية والنبطية والرومانية. متانة البازلت تُنسِب إليها احتواء حوران على واحدة من أعلى تراكيز الآثار الكلاسيكية المحفوظة جيداً في العالم. تحتوي مدن حوران مثل بصرى وقنوات وشهبا وصلخد وأم الجمال وعديد غيرها على معابد ومسارح رومانية، وكنائس وأديرة من العصر البيزنطي، وحصون ومساجد وحمّامات بنتها السلالات المسلمة المتعاقبة.
استمرّت أنشطة البناء في حوران دون انقطاع من الفترة النبطية في القرن الأول إلى العهد الأموي في القرن السابع. أصبح التقليد المعماري لما قبل الإسلام في المنطقة أساساً للمباني الإسلامية اللّاحقة في حوران، خاصّة في بصرى في القرن الثاني عشر والثالث عشر.

الأهمّية الاقتصادية عبر التاريخ
عُرفت منطقة سهل حوران بثرائها الاقتصادي عبر العصور، ما جذب إليها هجرات كثيرة، فنشأ فيها تنوّع واسع في سكّانها وثقافاتهم وتراثهم، تنوّع ظاهر حتى اليوم في قرى المنطقة ومدنها. تحت الحكم الروماني، كانت حبوب باطانيا ونبيذ أورانيتيس مهمّة للتجارة الإمبراطورية، وطوال تاريخها، كانت حوران المصدر الرئيس لحبوب بلاد الشام.
وصف الجغرافيّون المسلمون في العصور الوسطى هذه المقاطعات بأشكال مختلفة مزدهرة وجيّدة الري وكثيفة السكّان. شهدت المنطقة تراجعاً في القرن السابع عشر حتّى أدّى زيادة الطلب على الحبوب الشامية وتحسّن الأمن إلى النهضة الزراعية وإعادة توطين حوران في منتصف القرن التاسع عشر.
تبقى حوران شاهداً حيّاً على تفاعل الحضارات وتطوّر الثقافة الإنسانية عبر آلاف السنين. من الأصول الكنعانية القديمة إلى العصر الإسلامي، ومن العمارة النبطية إلى التقاليد البيزنطية والأموية، تجسّد هذه المنطقة قصّة الشرق الأوسط القديم بكل تعقيداته وثرائه. لا تحتفظ أرضها البازلتية السوداء فقط بآثار الماضي، بل تحمل أيضاً ذكريات الشخصيّات العظيمة التي أثّرت في مسار التاريخ والحضارة الإنسانية. اليوم، في عصر يشهد تحديات جديدة، تقف حوران نموذج للعيش المشترك الثقافي والديني والإثني، مذكّرة بأنّ التاريخ العظيم ينبع من تفاعل الحضارات وليس من انعزالها.
المراجع
- النقوش الآشورية:
- Michel, E. (1947-1962). Die Welt des Orients, Volumes 1-7. Annals of Shalmaneser III.
- Luckenbill, D.D. (1926-1927). Ancient Records of Assyria and Babylonia, 2 volumes. University of Chicago Press.
- النقوش الكلاسيكية:
- Inscriptiones Graecae ad Res Romanas Pertinentes (IGRR), Volume III.
- Corpus Inscriptionum Latinarum (CIL), Volume III: Inscriptiones Asiae, Provincial Arabiae, etc.
- Dentzer, Jean-Marie (ed.) (1985-1986). Hauran I: Recherches archéologiques sur la Syrie du Sud à l’époque hellénistique et romaine, 2 volumes. Bibliothèque archéologique et historique, tome 124. Institut français d’archéologie de Beyrouth / Paul Geuthner, Paris.
- Dentzer-Feydy, Jacqueline; Dentzer, Jean-Marie; Blanc, Pierre-Marie (eds.) (2003). Hauran II: Les installations de Sī’ 8, du sanctuaire à l’établissement viticole, 2 volumes. Bibliothèque Archéologique et Historique 164. Institut Français d’Archéologie du Proche-Orient, Beirut.
- Clauss-Balty, Pascale (ed.) (2008). Hauran III: L’Habitat dans les campagnes de Syrie du Sud aux époques classique et médiévale. Institut français du Proche-Orient, Beirut.
- Dentzer, Jean-Marie; Weber, Thomas M. (2009). Hauran IV-2: Sahr al-Ledja. Recherches syro-européennes 1998-2008. Un sanctuaire du désert basaltique à l’époque romaine. Institut français du Proche-Orient, Beirut.
- Al-Maqdissi, Michel; Braemer, Frank; Dentzer, Jean-Marie (eds.) (2010). Hauran V: La Syrie du Sud du néolithique à l’Antiquité tardive. Recherches récentes. Actes du colloque de Damas 2007. Institut français du Proche-Orient, Damascus.
- Rohmer, Jérôme (2020). Hauran VI: D’Aram à Rome. La Syrie du Sud de l’âge du Fer à l’annexion romaine (XIIe s. av. J.-C. – Ier s. ap. J.-C.). Bibliothèque archéologique et historique 217. Presses de l’Ifpo, Beirut.
- Butler, Howard Crosby (1907-1920). Ancient Architecture in Syria. Publications of the Princeton University Archaeological Expeditions to Syria in 1904-1905 and 1909, Division II:
- Section A: Southern Syria (1919-1920). E.J. Brill, Leiden.
- Section B: Northern Syria (1920). E.J. Brill, Leiden.
- Butler, Howard Crosby; Littmann, Enno; Prentice, William Kelly (1907-1922). Syria: Publications of the Princeton University Archaeological Expeditions to Syria in 1904-1905 and 1909, 4 divisions. E.J. Brill, Leiden.
- Mazzilli, Francesca (2019). Rural Cult Centres in the Hauran: Part of the broader network of the Near East (100 BC–AD 300). Archaeopress Roman Archaeology 55. Archaeopress, Oxford.
- Moussa, Aisha (2021). العمارة القديمة في سوريا: جنوب حوران [Ancient Architecture in Syria: Southern Hauran]. Translated from Howard Crosby Butler. Brill, Leiden.
- Freyberger, Klaus Stefan (2004). “The Use of Ponds and Cisterns in the Hauran during the Roman Period.” In H.D. Bienert and J. Häser (eds.), Men of Dikes and Canals: The Archaeology of Water in the Middle East, pp. 338-344. Orient-Archäologie Band 13. Verlag Marie Leidorf, Rahden.
- Kennedy, David L.; Freeman, Philip (1995). “Southern Hauran Survey, 1992.” Levant 27: 39-73.
- Newson, Paul (2000). “Differing Strategies for Water Supply and Farming in the Syrian Black Desert.” In G. Barker and D. Gilbertson (eds.), The Archaeology of Drylands: Living at the Margin, pp. 86-101. Routledge, London.
- Sartre, Maurice (1985). Bostra: Des origines à l’Islam. Bibliothèque archéologique et historique 117. Paul Geuthner, Paris.
- Kienast, Dietmar (2017). Römische Kaisertabelle: Grundzüge einer römischen Kaiserchronologie. 6th edition. Wissenschaftliche Buchgesellschaft, Darmstadt.
- Pohlsander, Hans A. (2004). “Philip the Arab and Christianity.” Historia 29(4): 463-473.
- Kreucker, Daniel (1922). “Die Bauten Philipps des Arabers in Philippopolis.” Mitteilungen des Deutschen Archäologischen Instituts, Römische Abteilung 37: 1-46.
- Dentzer, Jean-Marie; Blanc, Pierre-Marie; Mukdad, R.; Mukdad, A. (1993). “Nouvelles recherches franco-syriennes dans le quartier est de Bosra Ash-sham.” Comptes rendus des séances de l’Académie des Inscriptions et Belles-Lettres 137(1): 117-147.
- Browning, Iain (1979). Bosra. Chatto & Windus, London.
- Tchalenko, Georges (1953-1958). Villages antiques de la Syrie du Nord: Le massif du Bélus à l’époque romaine, 3 volumes. Paul Geuthner, Paris.
- Creswell, K.A.C. (1989). A Short Account of Early Muslim Architecture. Revised and supplemented by James W. Allan. Scolar Press, Aldershot.
- Grabar, Oleg (1973). The Formation of Islamic Art. Yale University Press, New Haven and London.
- Dussaud, René (1927). Topographie historique de la Syrie antique et médiévale. Paul Geuthner, Paris.
- Tcherikover, Victor (1933). “Hauran et ses subdivisions.” Tarbiz 4: 233-361.
- Avi-Yonah, Michael (1976). Gazetteer of Roman Palestine. Institute of Archaeology, Hebrew University, Jerusalem.
- Littmann, Enno; Magie, David; Stuart, Duane Reed (1921). Greek and Latin Inscriptions in Syria: Southern Syria. Publications of the Princeton University Archaeological Expeditions to Syria, Division III, Section A. E.J. Brill, Leiden.
- Waddington, William Henry (1870). Inscriptions grecques et latines de la Syrie. Firmin-Didot, Paris.
- Sartre, Maurice (1993). Inscriptions grecques et latines de la Syrie XIII: Bostra. Paul Geuthner, Paris.
- Braemer, Frank (2010). “L’eau du Hauran: captages et gestion depuis le Bronze ancien.” In Hauran V, pp. 245-285.
- Khalaf, Salim (1988). Formation des sols sur les basaltes du Hauran (Syrie du sud), influence de l’âge et du climat. PhD thesis, Institut national Polytechnique de Toulouse.
- Encyclopedia Judaica (2007). “Hauran.” 2nd edition, Volume 8. Macmillan Reference, Detroit.
- Dentzer, Jean-Marie (1999). “L’espace des tribus arabes à l’époque hellénistique et romaine: nomadisme, sédentarisation, urbanisation.” Comptes rendus des séances de l’Académie des Inscriptions et Belles-Lettres 143(2): 231-262.
- Pliny the Elder. Naturalis Historia, Books V-VI.
- Josephus, Flavius. Antiquities of the Jews and The Jewish War.
- Eusebius of Caesarea. Ecclesiastical History.
- Millar, Fergus (1993). The Roman Near East, 31 BC – AD 337. Harvard University Press, Cambridge, MA.
- Ball, Warwick (2000). Rome in the East: The Transformation of an Empire. Routledge, London.
- Butcher, Kevin (2003). Roman Syria and the Near East. British Museum Press, London.





اترك رد