تصحيح المفاهيم الخاطئة حول المرأة العربية
شاع في الأدبيات التاريخية والسياسية المعاصرة اعتقاد خاطئ مفاده أن المرأة العربية كانت مغيّبة عن المشهد السياسي والعمل العام خلال الحِقْبَة العثمانية، وأن مشاركتها في الحياة السياسية لم تبدأ إلا في مراحل متأخرة من القرن العشرين. تهدف هذه التدوينة إلى تصحيح هذه الفكرة المغلوطة من طريق استعراض الواقع القانوني والتاريخي للمرأة في ظل الدولة العثمانية، وإبراز دورها الفاعل في الحركة القومية العربية منذ بداياتها.
تكشف الوثائق والسجلات التاريخية أن المرأة العربية تمتعت بمساحة واسعة من الحرية السياسية في ظل القانون العثماني، خاصة بعد حركة الإصلاح (التنظيمات) في القرن التاسع عشر. فبخلاف الصورة النمطية السائدة، لم تكن القوانين العثمانية مقيِّدة للنشاط السياسي النسوي، بل على العكس، أتاحت للمرأة المشاركة في الجمعيات والأحزاب والصحافة والتعليم العالي دون تمييز جنسي صريح.
الأكثر إثارة للدهشة أن الانحسار الحقيقي لدور المرأة السياسي في المنطقة العربية جاء تحديداً مع فرض الانتداب الفرنسي والبريطاني، الذين جلبا معهما قوانين أوروبية مقيِّدة للمرأة، تتناقض مع التقاليد المحلية الأكثر انفتاحاً. هذه المفارقة التاريخية المهمة تدعونا لإعادة النظر في كثير من المسلمات حول تاريخ المرأة العربية وعلاقتها بالسلطة والسياسة، وتضع الاستعمار الغربي في موقع المسؤول عن تراجع الحريات النسوية، لا مُحرِّرها كما يروج البعض.

موقف الحركات القومية من قضايا المرأة
عبّرت الحركات القومية العربية عن مواقف متفاوتة من قضايا المرأة والمساواة الجنسية، تأرجحت بين التحرّر المحدود والمحافظة. إذ شاركت المرأة بفعالية في النادي العربي منذ بداياته، بلغ عدد النساء فيه ٢٦ من أصل ١٠٨ أعضاء. وأسّست {عادلة بيهم} خلايا نسائية تابعة للعربية الفتاة في بيروت ودمشق، مساهمة في توسيع نطاق العمل القومي.
تبنّت الناصرية خطاباً تحرّرياً محدوداً تجاه المرأة، فمنحتها حقوقاً سياسية وفرصاً تعليمية ووظيفية، دون المساس بالبنى الاجتماعية التقليدية الموروثة عن القانون البريطاني. وطبّقت سياسات قانونية تقدّمية نسبياً، لكنّها أبقت على نظام القيم المحافظ في جوهره. وأدمجت المرأة في مشروع التحوّل الاجتماعي، دون طرح تغيير جذري في علاقات النوع الاجتماعي.
تضمّنت أيديولوجيَا البعث نظرياً مبادئ المساواة بين الجنسين، طبّقتها في التشريعات والقوانين بدرجات متفاوتة. تعامل تطبيقه العملي مع قضايا المرأة بصفة قضايا ثانوية مقارنة بـ «القضايا الكبرى» كالوحدة ومناهضة الإمبريالية. وتوقّف عن تحدّي الهياكل الاجتماعية الذكورية، مكتفياً بإصلاحات شكليّة في الحقوق والتشريعات. فكرّست قوانين الدولة في عهد البعث اضطهاد المرأة وإبقاءها مواطنة من الدرجة الثانية.

نزيهة محي الدين
شاركت المرأة العربية وتصدّرت العمل السياسي منذ بدايات القرن العشرين، وسجّلت حضورها القوي في التنظيمات الأولى للفكر القومي العربي. بلغت نسبة النساء في النادي العربي بدمشق ربع العضوية، إذ ضمّ ٢٦ امرأة من أصل ١٠٨ أعضاء. هذا الحضور الواسع يدحض خرافة استبعاد المرأة من العمل السياسي في أواخر العهد العثماني، بل في كلّ العهد العثماني، ويُظهر مدى تقبّل المجتمع آنذاك لدورها الفاعل في القضايا العامة.
برزت {عادلة بيهم الجزائري} شخصية محورية في تأسيس العمل النسائي القومي، إذ أسّست عام ١٩١٤ خلايا سرّية نسائية تابعة للعربية الفتاة في بيروت ودمشق، ووسّعت نطاق العمل التنظيمي ليشمل المرأة. نظّمت هذه الخلايا أنشطة سياسية متنوّعة كما الرجال تماماً، شملت توزيع المنشورات، وجمع التبرّعات، ونقل المعلومات الاستخباراتية، وعقد الاجتماعات التوعوية. وساهمت هذه الجهود في تقوية الصفّ القومي وتوسيع قاعدته الشعبية.
استمرّ الحضور النسائي الفاعل في المؤتمر السوري عام ١٩١٩ في النادي العربي بدمشق، حيث شاركت {دلال المقداد} و {مي زيادة} و {ماري عجمي}، وطرحن رؤى متقدّمة حول مستقبل المنطقة ودور المرأة في الدولة العربية المنشودة. كما تضمّنت مذكّرات المؤتمر مطالب واضحة بمساواة المرأة في الحقوق السياسية والمدنية. وهذه لم تكن مطالب تصحيحية، إذ لم تكن المرأة محرومة أو مستثناة، لكنّها أرادت تثبيت الوضع الراهن من المساواة بتقاليد مقوننة.
توّجت {نسيب بكر البرازي} نشاطها السياسي المبكّر بتأسيس “جمعية نهضة المرأة الشامية” عام ١٩٢٠، التي دعمت الحكومة العربية في دمشق ضدّ التهديدات الخارجية. ونظّمت الجمعية مظاهرات نسائية حاشدة ضدّ التدخّل الفرنسي، وجمعت التبرّعات لدعم الجيش العربي. ثمّ تجلّت روح المقاومة النسائية في خطاب {نازك العابد} الشهير أمام المندوب السامي الفرنسي، حين رفضت الانتداب باسم نساء سوريا.

نازك العابد
الإطار القانوني العثماني ومساحات الحرية النسائية
في أواخر القرن التاسع عشر وبدايات القرن العشرين ثبّتت قوانين الإصلاح العثمانية (التنظيمات) حقوقاً واسعة للمرأة في التعليم والعمل والمشاركة العامة. فأتاح قانون الجمعيّات العثماني لعام ١٩٠٩ للنساء تأسيس جمعيّات نسائية مستقلّة وعضوية الجمعيّات المختلطة دون قيود. كما سمح قانون الصِّحافة العثماني بإصدار النساء للصحف والمجلّات، مثل “المرأة الشرقية” التي أسّستها {فاطمة ألية} في بيروت عام ١٩٠٦. بالإضافة إلى ذلك، أقرّ نظام المعارف العثماني حقّ الفتيات في التعليم الإلزامي، وفتح أمامهنّ باب التعليم العالي في “دار المعلّمات” في إسطنبول ودمشق وبيروت. كذلك خلت قوانين الأحزاب السياسية العثمانية في دستور ١٩٠٨ من أي تمييز جنسي، ممّا سمح للنساء بالمشاركة في الأنشطة الحزبية، خصوصاً في حزب “الاتّحاد والترقي” و”حزب اللّامركزية الإدارية العثماني”.
طبيعة المشاركة السياسية قبل التنظيمات
في القانون العثماني قبل فترة التنظيمات (قبل عام ١٨٣٩)، لم توجد قيود قانونية صريحة تمنع نشاط المرأة أو تميّزه في المجال السياسي، وذلك لسبب بسيط: لم يكن هناك تقنين واضح للمشاركة السياسية بالمفهوم الحديث للجميع، رجالاً ونساءً. النظام القانوني العثماني التقليدي قبل التنظيمات كان مزيجاً من شريعة الإسلام (المذهب الحنفي) والقوانين العرفية (القانون نامه) والأعراف المحلّية الخاصّة بكلّ إيالة. لم يتضمّن هذا النظام حظراً ولا تضييقاً على المشاركة السياسية للمرأة، ببساطة لأنّ المشاركة السياسية المؤسّساتية لم تكن متاحة عموماً حتى للرجال بالصيغة المعروفة اليوم.
المشاركة السياسية في تلك الفترة كانت محصورة في الأساس بالسلطان وآله وأعضاء الديوان الإمبراطوري ومجلس الشورى. لكنّ التاريخ العثماني شهد نفوذاً سياسيّاً كبيراً لبعض النساء في القصر، خاصّة في “عصر سلطنة النساء” (قادنلار سلطنتى) (١٥٧٩-١٦٥٦)، حين مارست “السلطانات الوالدات” (أمّهات السلاطين) سلطة فعلية في الحكم، مثل {كوسم سلطان} و {مهبيكار سلطان} و {تورخان سلطان}. حتّى انحصرت صلاحية تعيين كبار المفتين وبناء المساجد بالنساء فقط. كذلك لعبت نساء من النخبة دوراً في الشؤون العامّة من طريق الأوقاف الخيرية والمؤسّسات التعليمية. كما شاركت النساء في الحياة العامة بطرق غير رسمية، مثل الاحتجاجات على ارتفاع الأسعار أو سوء الأحوال المعيشية أو حتّى ريادة الجماعات الدينية.

السلطانات الوالدات
الواقع أنّ عدم وجود تشريعات صريحة تمنع أو تمنح المرأة المشاركة السياسية قبل التنظيمات لا يعني بالضرورة حرية سياسية على النمط الغربي المعاصر، بل يظهر الطبيعة التقليدية للنظام السياسي آنذاك، حيث لم تكن المشاركة السياسية قائمة على المفهوم الحديث للمواطنة الذي يشتغل على تمييز بين الجنسين. التغيير الأساسي حدث مع بداية التنظيمات، حيث بدأت الدولة العثمانية بإدخال مفاهيم جديدة للمواطنة والمشاركة السياسية، وهنا رُسمت مساحات قانونية لمشاركة المرأة، خاصّة بعد دستور ١٨٧٦ وقوانين الإصلاح المتتالية التي عزّزت من وضع المرأة في المجال العام. فبدل ترك الأمور على انسيابيّتها ظهرت قوانين تفرض إشراك المرأة في بعض المواضع.
الانتكاسة تحت الانتداب الاستعماري
تراجع الدور السياسي للمرأة العربية تدريجيّاً بعد فرض الانتداب الفرنسي والبريطاني على المنطقة، لا قبله كما يروّج البعض. إذ فرضت سلطات الانتداب قوانين تحدّ من المشاركة السياسية النسائية، مستوحاة من القوانين الأوروپية المقيِّدة آنذاك. فتعمّدت فرنسا في سوريَا ولبنان حلّ الجمعيّات النسائية ذات التوجّه القومي، واعتقلت قياداتها مثل {نازك العابد} و {عادلة بيهم} في أحداث ١٩٢٥-١٩٢٧، وفرضت عليهنّ النفي من البلاد. كما طبّق الانتداب البريطاني في فلسطين والعراق سياسات مماثلة، حظرت على النساء عضوية الأحزاب السياسية، ومنعتهنّ من حقّ الترشح والانتخاب. وأصدرت سلطات الانتداب في العراق قانون الجمعيّات عام ١٩٢٢، الذي قيّد بشدّة نشاط الجمعيات النسائية وحصرها في الأعمال الخيرية دون السياسية، برغم الدور الكبير الذي لعبته {أسماء الزهاوي} و {صبيحة الشيخ داوُد} في الحركة الوطنية العراقية.
عملت سلطات الانتداب على ترسيخ نموذج غربي محافظ للدور النسائي، يتناقض مع التقاليد العربية والتركية التي سمحت للمرأة بمساحة أوسع من المشاركة السياسية. كما جرى تصوير النشاط السياسي النسائي على أنّه خروج عن “الآداب العامة” وتهديد للتقاليد، برغم أنّ هذه التقاليد ذاتها دعمت نضال المرأة في العهد العثماني وما سبقه.

ماري عجمي
النماذج النضالية في مقاومة الاستعمار
في مصر، ساهمت {فاطمة اليوسف} في تأسيس صحيفة “روز اليوسف” عام ١٩٢٥، واستخدمتها منبراً لمقاومة الاستعمار البريطاني. وعانت الصحيفة من الرِّقابة والإغلاق المتكرّر، وتعرّضت مؤسّستها للملاحقة القانونية. كما استمرّت {صفية زُغلُول}، زوجة {سعد زُغلُول}، في قيادة وتنظيم المظاهرات النسائية ضدّ الاحتلال البريطاني، وأسّست “اللّجنة المركزية لنساء الوفد” التي نظّمت مقاطعة البضائع البريطانية.
التحسّن النسبي في عهد الأحزاب القومية
أدّى استلام الأحزاب القومية العربية للسلطة بعد الاستقلال إلى تحسّن نسبي في وضع المرأة، أعادت لها حقوقاً سياسية وفرصاً تعليمية ووظيفية أفضل، تشبه أحوال العهد العثماني. فعدّلت سوريا ومصر والعراق قوانين الأحوال الشخصية لمصلحة المرأة في خمسينيّات وستّينيّات القرن العشرين. وتوسّع هذا التوجه في عهد {جمال عبد الناصر}، الذي أعاد للمرأة المصرية حقّ الترشّح والانتخاب عام ١٩٥٦، وعيّن أوّل وزيرة في تاريخ جمهورية مصر هي {حكمت أبو زيد} عام ١٩٦٢.
في سوريَا والعراق، تبنّت العديد من النساء فكر البعث العربي، وشكّلن قواعد شعبية واسعة للحزب. وبرزت {نجاح العطّار} بصفة مفكرة بعثية سورية مهمّة، شاركت في صياغة فكر الحزب ومثّلته في مؤتمرات دولية، ولو أنّ تراثها منتقد لموالاتها استبداد {حافظ الأسد}. كذلك أصبحت {وصال الطالباني} من أبرز القيادات النسائية في حزب البعث العراقي، ورأست اتّحاد نساء العراق في السبعينيّات.
الإرث النضالي النسائي
يُظهر تاريخ المشاركة النسائية في الحركة القومية العربية تناقضاً صارخاً مع الخطاب الاستشراقي الذي صوّر المرأة العربية بصفة تابعة سلبية. في حين عملت المرأة العربية في الصفوف الأمامية للعمل السياسي والنضال القوميّ، وواجهت الاستعمار بشجاعة، وطوّرت رؤاها الخاصّة للنهضة العربية. لذا، سيظل هذا الإرث النضالي النسائي نموذجاً ملهماً للأجيال الجديدة، ومذكّراً بالدور التاريخي للمرأة العربية في صناعة الفكر والمجتمع والسياسة.
رائدات الحركة القومية العربية
مرتّبات حسب أقدميّة النشاط
من المؤسّسات الأوائل
نسيب بكر البرازي ١٨٩٥-١٩٦٨
أسّست “جمعية نهضة المرأة الشامية” عام ١٩٢٠، التي دعمت الحكومة العربية في دمشق ضد التهديدات الخارجية. نظمت مظاهرات نسائية حاشدة ضد التدخل الفرنسي، وجمعت التبرّعات لدعم الجيش العربي. ساهمت في تأسيس الاتحاد النسائي السوري عام ١٩٣٣، ونشرت مقالات في الصحف السورية تطالب بحقوق المرأة واستقلال البلاد.
عادلة بيهم الجزائري ١٩٠٠-١٩٧٥
من أوائل النساء المنخرطات في العمل القومي، أسست سراً خلايا نسائية تابعة للعربية الفتاة في بيروت ودمشق عام ١٩١٤. نظمت أنشطة سياسية نسائية متنوعة، شملت توزيع المنشورات السرية، وجمع التبرعات، ونقل المعلومات الاستخباراتية. اعتقلتها سلطات الانتداب الفرنسي خلال أحداث ١٩٢٥-١٩٢٧ بسبب نشاطها القومي. تعد نموذجاً للمرأة المناضلة التي وحدت بين العمل الفكري والميداني في خدمة القضية القومية.
شخصيّات نسائية مؤثّرة في المراحل المبكّرة للدول العربية
صفية زُغلُول ١٨٧٦-١٩٤٦
زوجة سعد زُغلُول وشريكته السياسية، قادت المظاهرات النسائية ضد الاحتلال البريطاني بعد نفي زوجها عام ١٩١٩. أسست “اللجنة المركزية لنساء الوفد” التي نظمت مقاطعة البضائع البريطانية. لقبت بـ”أم المصريين” لدورها الوطني البارز. استمرت في العمل السياسي بعد وفاة زوجها، وتحولت دارها إلى مركز للنشاط السياسي.
مي زيادة ١٨٨٦-١٩٤١
أديبة ومفكرة لبنانية-فلسطينية، ساهمت في بلورة الفكر النهضوي العربي. شاركت في المؤتمر السوري عام ١٩١٩، وقدمت رؤى متقدمة عن دور المرأة في الدولة العربية المنشودة. جمعت في صالونها الأدبي كبار المفكرين والأدباء العرب، وناقشت القضايا القومية والفكرية. دافعت عن حقوق المرأة وربطت بين تحررها وتحرر الأمة. تعد من رائدات الفكر النسوي العربي ذي التوجه القومي.
نازك العابد ١٨٨٧-١٩٥٩
مؤسسة “نادي نور الفيحاء” في دمشق، ونشطت في تجنيد المتطوعين لمقاومة الاحتلال الفرنسي. ألقت خطاباً شهيراً أمام المندوب السامي الفرنسي رفضت فيه الانتداب باسم نساء سوريا. شكلت فِرْقَة عسكرية نسائية للدفاع عن دمشق عام ١٩٢١، وكانت أول امرأة ترتدي الزي العسكري في سوريَا الحديثة. منحها الملك فيصل لقب “فخر النساء” تقديراً لدورها الوطني.
فاطمة اليوسف ١٨٩٨-١٩٧٨
أسست صحيفة “روز اليوسف” عام ١٩٢٥، واستخدمتها منبراً لمقاومة الاستعمار البريطاني في مصر. عانت صحيفتها من الرِّقابة والإغلاق المتكرر، وتعرضت للملاحقة القانونية. دعمت حزب الوفد ثم انتقدت أداءه لاحقاً، مما يظهر استقلاليتها الفكرية. جمعت بين النضال السياسي والاجتماعي، وناصرت قضايا المرأة في كتاباتها.
دلال المقداد ١٨٩٠-١٩٦٥
من المشاركات في المؤتمر السوري عام ١٩١٩ في النادي العربي بدمشق. مثلت الجيل الأول من الناشطات السياسيات في الحركة القومية العربية. ساهمت في تنظيم المظاهرات النسائية ضد الانتداب الفرنسي في سوريَا. دافعت عن حقوق المرأة في المشاركة السياسية والتعليم.
أسماء الزهاوي ١٨٩٢-١٩٦٢
من رموز الحركة الوطنية النسائية في العراق، وابنة الشاعر جميل صدقي الزهاوي. شاركت في تأسيس “جمعية النهضة النسائية العراقية” عام ١٩٢٣، وناضلت ضد الانتداب البريطاني. ألقت خطاباً شهيراً في مؤتمر نسائي ببغداد عام ١٩٣٢ طالبت فيه باستقلال العراق الكامل. دافعت عن حقوق المرأة في التعليم والعمل، ودعت إلى مشاركتها في الحياة السياسية.
ماري عجمي ١٨٨٨-١٩٦٥
مربية ومناضلة مسيحية لبنانية، شاركت في المؤتمر السوري عام ١٩١٩ في النادي العربي بدمشق. أسست “نادي السيدات الدمشقي” عام ١٩٢٠، الذي نظم الإغاثة الاجتماعية والأنشطة الوطنية. دافعت عن وحدة سوريا الطبيعية ورفضت تقسيمها. مثلت نموذجاً للتعايش بين مكونات المجتمع العربي المختلفة في إطار المشروع القومي.
صبيحة الشيخ داود ١٩١٢-١٩٧٥
من رائدات الحركة النسائية في العراق. أسست “نادي النهضة النسائية” في بغداد عام ١٩٣٨. ناضلت ضد السياسات البريطانية في العراق. طالبت بحقوق متساوية للمرأة العراقية في التعليم والعمل. ساهمت في ربط قضايا المرأة بالقضايا القومية والوطنية.
بلدان وطوائف رائدات القومية العربية
بلدان رائدات القومية العربية
| البلد | العدد | النسبة المئوية | الأسماء |
|---|---|---|---|
| سوريا | 3 | 30.0% | نسيب بكر البرازي، نازك العابد، دلال المقداد |
| لبنان | 2 | 20.0% | عادلة بيهم الجزائري، ماري عجمي |
| مصر | 2 | 20.0% | صفية زُغلُول، فاطمة اليوسف |
| العراق | 2 | 20.0% | أسماء الزهاوي، صبيحة الشيخ داود |
| فلسطين | 1 | 10.0% | مي زيادة |
أديان رائدات القومية العربية
| الطائفة | العدد | النسبة المئوية |
|---|---|---|
| مسلمة | 7 | 70.0% |
| مسيحية | 3 | 30.0% |
عادلة بيهم الجزائري (1900-1975) – لبنان/سوريا. مسيحية مارونية. أسّست خلايا نسائية للعربية الفتاة في بيروت ودمشق عام 1914. وهي رائدة الحركة النسائية في سوريَا.
صفية زُغلُول (1876-1946) – مصر. مسلمة وزوجة سعد زُغلُول وشريكته السياسية. لُقبت بـ”أم المصريّين” لدورها في ثورة 1919.
مي زيادة (1886-1941) – فلسطين/لبنان. مسيحية (أب ماروني، أم أرثوذكسية). أديبة ومفكّرة، ولدت في الناصرة لأب لبناني وأم فلسطينية، وشاركت في المؤتمر السوري عام 1919.
نازك العابد (1887-1959) – سوريا. مسلمة. مناضلة سورية شاركت في معركة ميسلون ضدّ الاحتلال الفرنسي. أسّست جمعية نور الفيحاء وجمعية النجمة الحمراء.
المراجع
هذه التدوينة جزء من مقالة العربية الفتاة وميلاد ونهاية القومية العربية والمصادر والمراجع مدوّنة في صفحتها.





اترك رد