النسر، الذي تتغنّى به أغلب الرموز السياسيّة اليوم، على أنّه تراث روماني أو إغريقي، هو في الواقع من التراث العربي… لم يعرف التاريخ بلداً عربياً قديماً لم يتّخذ من النسر رمزاً له، قبل الإغريق وقبل الرومان، ومن عصر المورو. حتّى أنّ المدن العربية كانت تضع رمز النسر على مداخلها بديلاً عن اسم الهُوِيَّة العربية.

النسر في التراث النبطي والعربي القديم
الصورة هنا من القرن الأوّل الميلادي. نحت نبطي لنسر يحمل البرق تحت مخالبه. كان النسر رمز شائع مرتبط بالإله العربي الأعلى دُسارة أو دوشرع (ذو الشرى)، وتركت العرب الدواسر له منحوتات على نطاق واسع في مقابر الحجر في البتراء بصفة مصدر للحماية الإلهية ضدّ اللصوص وتجده في كلّ مكان إن جلت حوران أو الأرْدُنّ أو فلسطين أو السُّعُودية. وكذلك في العديد من المدن المهجورة في الجزيرة العربية.
ذو الشرى: الإله العربي وتنوع أسمائه
وذو الشرى هو ابن عشتار، استمرّت عبادته عند بعض العرب من العهد السومري حتّى العهد المسيحي، وبأسماء مختلفة. وفي آخر عهوده العربية عُرف عبدته باسم الدوسريّين، وكان منهم والد الإمبراطور الروماني فيليپ العرب. حتّى يكاد علم الآثار أن يقول أنّ الديانة المسيحيّة التي حاول فيليپ تحويل روما إليها هي في الواقع ديانة ذو الشرى نفسها.
{ذو الشرى} 𐢇𐢎𐢕𐢏𐢄𐢇 هو اسمه المعيني اليماني، أمّا اسمه النبطي فكان {دوشرع} 𐢅𐢈𐢝𐢛𐢀، وفي بعض اللّهجات اليمانية كذلك {ذو سراة} و {دوسرات} ومنه اسم جبال السرات والسروات الممتدّة اليوم في المملكة السُّعُودية واليمن، وعلى أعلى قممها تتربّع مدينة المحجّ القديمة لذو الشرى: مدينة القليس؛ صنعاء.
اسمه السومري هو {شره} 𒀭𒁈 (شرع، ساره) وهو ابن {إننّة} العذراء؛ التي عُرفت ومنذ العصر البابلي باسم عشتار، بتشكيلاته المختلفة. وكان شره هو القمح وهو الشعير وهو واهب الخير والحبوب، ومن جسده أكلت الناس خبزاً كافياً كلّ يوم (خبز الشعير) ومن دمه شربت الناس خمراً شافياً كلّ يوم (البيرة ولاحقاً نبيذ العنب).
تقديس النسر عند المورو
قدّست العرب النسر والطير منذ العهد الموري الأوّل، عهد المورو (الأمو، الأموريّين) الذين كانوا إذا مات منهم أحد، رفعوا جسده إلى أعلى قمم الجبال لتأكلها النسور، وظنّوا هكذا أنّ الخالق يستعيد الجسد المَيِّت فترفعه إليه النسور. وعليه عدّوا أن النسر المحلّق هو عين اللّه ترقب الناس من العُلا، فهو الرقيب من يخبر اللّه عن العصاة كي ينولوا العقاب. وهو العتيد من يحمل البرق كي يضرب به المفسدين في الأرض. وهو الرسول من يحمل شرع اللّه إلى أهل الأرض فتنتظم حياتهم.
يعود استعمال النسر رمز سياسي بين العرب إلى أكثر من خمس آلاف سنة، طالمَا أنّه كان بالأساس رمزاً دينياً وإلى زمن يعود عمقاً إلى ثماني آلاف سنة على الأقل.
فلسفة التقديس عند العرب القدماء
قدّس قدامى العرب كل شيء حي من حولهم تقريباً، وفي عرفهم كان الحيّ هو ما يتحرّك ويتغيّر، وغير الحي هو الجامد الذي لا يتغيّر. لذا، فالكواكب والنجوم مثلاً في أعراف قدامى العرب كانت أشياء حيّة لأنّها تتحرّك وتتغيّر مواضعها، وكذلك الأنهار والأراضي الشاش والعدن، لأنّ غطاءها النباتي يتغيّر مع المواسم.
وعلى هذا فالعرب فعلاً قدّسوا قديماً كلّ شيء حي، ولا أرى هذا الفكر العربيّ القديم من السذاجة والجهل. إنّما أراه من رهافة الحسّ وتقديس الحياة نفسها. فالعربيّ القديم رأى نفسه جزء من كلّ شيء حيّ، مكمّل للحياة وهي متمّمة له. لذا رأى العربي القديم قيمة عالية لكلّ صنف من أصناف الحياة من حوله.
طبعاً، يختلف مفهوم التقديس عند العربيّ القديم عن مفهومه المعاصر. فمع أنّ العربيّ القديم رأي أنّ لكلّ شيء حيّ تأثير على حياته، بحكم أنّه هو نفسه جزء من منظومة متكاملة بالحياة، لكن، لم تصل فكرة تقديس الأحياء عند العربيّ القديم إلى التأليه، إنّما كانت أقرب إلى التقدير والامتنان. فلم يعدّ كلّ ما قدّسه آلهة.




التمييز المعاصر بين النسر والعقاب والصقر والباشق: متى بدأ؟
التمييز الدقيق والواضح بين النسر والعقاب كما نعرفه اليوم هو تمييز حديث نسبيّاً، في حين كان العرب القدماء يستخدمون هذه التسميات بطريقة مختلفة عن الاستخدام العلمي المعاصر.
الوضع في التراث العربي القديم:
في معجم “لسان العرب” لابن منظور، نجد أنّ “النسر” كان يُعرَّف كـ”طائر معروف”، و”من أسماء العقاب النسارية شبهت بالنسر”، ممّا يدلّ على وجود تداخل في التسمية. في الشعر الجاهلي، كان العقاب يحتل مكانة مرموقة جداً، حيث “سمّيت راية الرسول صلى الله عليه وسلم بها راية العقاب”، و”شبّه الشعراء الفرسان الشجعان بالعقبان”.
كان للعقاب مكانة خاصّة في الثقافة العربية: “كانت راية قريش في الجاهلية وراية خالد بن الوليد عند فتحه دمشق” تحمل رمز العقاب، و”كانت العرب تسمّيه الكاسر، حيث إن هذا الطائر لا يأكلُ إلا ممّا صطادهُ، ولا يأكلُ إلا حيّاً».
الخلط اللّغوي والثقافي:
إحدى الأسباب الرئيسية للخلط الحديث يكمن في “تَرْجَمَة الكتاب المقدس، فكلمة النسر يقابلها في هذا الكتاب נֶשֶׁר (نَشَر) بالعبرية و αετός باليونانية و Aquila باللاتينية و Aigle بالفرنسية (حيث أنّ التسميات الثلاثة الأخيرة تعني العُقاب)”.
التمييز العلمي الحديث:
في العصر الحديث، أصبح التمييز واضحاً علميّاً: “النُّسُور هي طيور قَمَّامة تأكل الجيف وهي أكبر الطيور الجارحة”، في حين أن “مصدر كلمة نسر هو من الفعل نَسَرَ، أي الكشط والجرح والنقب، وهذه صفات النسور عند أكلها الجثث”.
من ناحية أخرى، “العقاب من الجوارح التي لها شرف ومكانة عند العرب، لأنّها طائر قوي لا تأكل إلا من صيدها”.
التوقيت التاريخي للتمييز:
بدأ التمييز الدقيق يظهر مع التطوّر العلمي الحديث، حيث “يخلط كثيرون بينه والنسر، ومردّ ذلك الخطأ في ترجمة كلمة Eagle الإنگليزية إلى نسر في العربية، في حين أنّ النسر هو بالإنگليزية Vulture”.
في القرن التاسع عشر:
التمييز المعاصر الدقيق بين النسر (طائر القمامة) والعقاب (الطائر الجارح النبيل) بدأ يتبلور مع تطوّر علم الأحياء الحديث في القرن التاسع عشر، في حين كان العرب القدماء يستخدمون هذه المسمّيات بطريقة أكثر مرونة وتداخلاً. ففي التراث العربي، كان “النسر” أحياناً يُطلق على العقاب، خاصّة في السياقات الشعرية والأدبية، في حين كان “العقاب” يحمل دائماً دلالات الشرف والنبل والقوّة.
لذا، فإنّ التمييز الحاسم والثابت كما نعرفه اليوم هو نتاج التطوّر العلمي الحديث، وليس جزءاً من التراث العربي القديم الذي كان أكثر مرونة في استخدام هذه التسميات.

النسر رمز عبر التاريخ
في هذه الدراسة الشاملة نكتشف معارف عن الاستخدام الواسع لرموز النسر والصقر والعقاب عبر التاريخ الإنساني، من الحضارات القديمة إلى الدول الحديثة. تؤكّد النتائج أنّ هذه الطيور الجارحة مثّلت رموزاً عالمية للقوّة الإلهية والسلطة السياسية والهوية الحضارية عبر القارات والعصور، ممّا يدعم فكرة أنّ النسر كان رمزاً عربيّاً قديماً ضمن تقليد أوسع يمتدّ عبر الحضارات.
الحضارات القديمة

الحضارة المصرية القديمة (3100-332 ق.م)
- الفترة الزمنية: من فترة ما قبل الأسرات حتى العصر المتأخّر
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: الصقر (حورس) كرمز للسماء والحرب والملكية، مع رمز “عين حورس” للحماية
- السياق التاريخي: نشأت عبادة الصقر في هيراكونپوليس، وأصبح الملك “حورس الحي” على الأرض. استُخدمت آلاف مومياوات الصقور في الشعائر الدينية في سقارة.
الحضارة العربية البابلية (1894-539 ق.م)
- الفترة الزمنية: العصر البابلي القديم والحديث
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: النسر رمز للسلطة الإلهية والاتصال بين السماء والأرض
- السياق التاريخي: ظهر النسر على الأختام الأسطوانية مع المعارك والآلهة، وارتبط بإله العاصفة أدد.
الحضارة العربية الآشورية (911-609 ق.م)
- الفترة الزمنية: العصر الآشوري الحديث
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: كائنات الأپكالو برؤوس النسور كأرواح حامية، والنسر مزدوج الرأس مع الإله آشور
- السياق التاريخي: استُخدم على نطاق واسع في قصر نمرود، مع دفن تماثيل برؤوس النسور في جدران المباني للحماية.
الإمبراطورية الأخمينية (550-330 ق.م)
- الفترة الزمنية: عهد داريوس الأول وخلفاؤه
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: الفروهر (القرص المجنح) كرمز للمجد الملكي والشرعية الإلهية
- السياق التاريخي: ظهر في پرسيپوليس وسوسة، وارتبط بالعقيدة الزرادشتية وأهورا مزدا.
الحضارة الإغريقية (800-146 ق.م)
- الفترة الزمنية: العصر الكلاسيكي والهلنستي
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: نسر زيوس طائر مقدس ورسول الآلهة
- السياق التاريخي: اعتمده الإسكندر الأكبر والحكام الهلنستيون، وأُدرج في الأساطير مثل اختطاف گانيميدس.
الإمبراطورية اللّاتينية الرومانية (509 ق.م – 476/1453 م)
- الفترة الزمنية: من الجمهورية الرومانية حتى سقوط الإمبراطورية
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: النسر الروماني (الأكويلا) كمعيار مقدس للجيوش الرومانية
- السياق التاريخي: أصبح المعيار الوحيد للفيالق تحت گايوس ماريوس، وفقدان النسر يُعدّ أعظم عار عسكري.
الإمبراطورية الإغريقية البيزنطية (330-1453 م)
- الفترة الزمنية: من بيزنطة حتى سقوط القسطنطينية
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: النسر مزدوج الرأس كرمز للسيادة المزدوجة في الأمور الدنيوية والدينية
- السياق التاريخي: ظهر في عهد أسرة پاليولوگوس، وأثر على التقاليد الشعارية اللاحقة.
الإمبراطوريّات الإسلامية والعربية

الخلافة العربية الأموية (661-750 م)
- الفترة الزمنية: من دمشق حتى الأندلس (1031 م)
- نوع الاستخدام: سياسي مع إيحاءات دينية
- الرمز ومعناه: “صقر قريش” رمز للشرعية القبلية والاتصال بقبيلة النبي محمد
- السياق التاريخي: عبد الرحمن الداخل لُقب بـ”صقر قريش” من قبل العباسيين، وربط الحكم الأموي بالتقاليد العربية القديمة.
الخلافة العربية العبّاسية (750-1517 م)
- الفترة الزمنية: من بغداد حتى القاهرة (1258 م)
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: “الراية السوداء” المعروفة أيضاً بـ”راية العقاب” تيمّناً براية النبي محمد
- السياق التاريخي: الراية السوداء ارتبطت بالأحاديث النبوية عن “الرايات السود من خراسان”.
الخلافة العربية الفاطمية (909-1171 م)
- الفترة الزمنية: من المهدية ثم القاهرة
- نوع الاستخدام: ديني (شيعي إسماعيلي) وسياسي
- الرمز ومعناه: ظهر النسر على الفخّار والفنون الزخرفية، مع التركيز على الأسد رمز رئيس
- السياق التاريخي: استخدموا الأبيض في معارضة السواد العباسي، وأسّسوا “خزانة البنود” لحفظ الرايات.
الدولة العربية الأيّوبية (1171-1250 م)
- الفترة الزمنية: عهد صلاح الدين وخلفاؤه
- نوع الاستخدام: سياسي وعسكري
- الرمز ومعناه: “نسر صلاح الدين” أحادي ومزدوج الرأس، كرمز للنصر على الصليبيّين
- السياق التاريخي: ظهر على قلعة القاهرة وعلى عملات الملك العادل، وأصبح النموذج للرموز القومية العربية الحديثة.
دولة مماليك مصر (1250-1517 م)
- الفترة الزمنية: المماليك البحرية والبرجية
- نوع الاستخدام: عسكري وإداري
- الرمز ومعناه: نظام شارات معقّد يُسمى “الرنك” يتضمّن النسر بين رموز أخرى
- السياق التاريخي: طوّروا أكثر الأنظمة الشعارية تعقيداً في العالم الإسلامي، مع ظهور النسور على قطع فنّية مثل مدفأة بدر الدين بيساري.
الإمبراطورية التركية العثمانية (1299-1922 م)
- الفترة الزمنية: من عثمان الأول حتى سقوط السلطنة
- نوع الاستخدام: إمبراطوري وخلافي
- الرمز ومعناه: الطغراء (الخط الختمي) بدلاً من رموز النسور، مع شعار نبالة رسمي عام 1882
- السياق التاريخي: تحول من الرموز الحيوانية إلى الهُوِيَّة الإمبراطورية الخطية، مع ظهور النسور أحياناً على العملات.
حضارات الأمريكتين

إمبراطورية الأزتك (1300-1521 م)
- الفترة الزمنية: وسط المكسيك، القرنان 14-16
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: النسر على صبار الإجاص يلتهم الأفعى، رمز لتأسيس تينوچتيتلان (تينوختيتلان)
- السياق التاريخي: الأسطورة التأسيسية لإمبراطورية الأزتك، مع محاربي النسر نخبة عسكرية مقدسة.
إمبراطورية الإنكا (1438-1533 م)
- الفترة الزمنية: جبال الأنديز، مركزها كوسكو
- نوع الاستخدام: ديني وسياسي
- الرمز ومعناه: الكوندور رمز للعالم العلوي (هانان پاچا) والاتصال بإله الشمس إنتي
- السياق التاريخي: معبد الكوندور في ماچو پيچو، واستمرار الرمزية في احتفال ياوار فيستا الحديث.
الشعوب الأصلية الأمريكية
- الفترة الزمنية: من فترة ما قبل الاتصال الأوروپي حتى الوقت الحاضر
- نوع الاستخدام: ديني مع عناصر سياسية
- الرمز ومعناه: النسر رسول للروح العظيمة، مع ريش النسر رموز شرف عسكرية
- السياق التاريخي: قبائل السهول استخدمت النسر الذهبي كـ”نسر الحرب”، وقبائل الساحل الشمالي الغربي أدرجته في أنظمة العشائر.
الدول الأوروپية

الإمبراطورية الرومانية المقدّسة (800-1806 م)
- الفترة الزمنية: من شارلمان حتى الحل
- نوع الاستخدام: سياسي وديني
- الرمز ومعناه: الرايخسأدلر (النسر الإمبراطوري) من أحادي إلى مزدوج الرأس
- السياق التاريخي: تطوّر تحت آل هابسبورگ، مع التمييز بين اللّقب الملكي (رأس واحد) والإمبراطوري (رأسان).
النمسا-هنگاريا (1804-1918 م)
- الفترة الزمنية: الإمبراطورية النمساوية ثم الملكية المزدوجة
- نوع الاستخدام: سياسي وأسري
- الرمز ومعناه: النسر مزدوج الرأس لآل هابسبورگ مع شعار النبالة المركزي
- السياق التاريخي: احتفظ بالنسر مزدوج الرأس بعد حل الإمبراطورية الرومانية المقدسة، مع تفسير شعبي للرأسين رمز للنمسا وهنگاريا.
ألمانيا (1871-الحاضر)
- الفترة الزمنية: من الإمبراطورية الألمانية حتى الجمهورية الاتّحادية
- نوع الاستخدام: سياسي وقومي
- الرمز ومعناه: النسر الألماني (البوندسأدلر) كرمز للوحدة الألمانية
- السياق التاريخي: تطور من التقليد الإمبراطوري، مع تكييفات في عهد ڤايمار والنازية والجمهورية الحديثة.
روسيا (1472-1917، 1993-الحاضر)
- الفترة الزمنية: من إيڤان الثالث حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: سياسي وديني
- الرمز ومعناه: النسر مزدوج الرأس كرمز للاستمرارية البيزنطية والأرثوذكسية
- السياق التاريخي: تبنّته روسيا بعد زواج إيڤان الثالث من صوفيا پاليولوگينا، وأُعيد عام 1993 بعد السوڤييت.
پولاندا (1295-الحاضر)
- الفترة الزمنية: من پزيميسل الثاني حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: سياسي وقومي
- الرمز ومعناه: النسر الأبيض المتوج على حقل أحمر رمز للسيادة الپولندية
- السياق التاريخي: نشأ مع أسرة پياست، وأصبح رمزاً قوياً للهوية الپولندية خلال التقسيمات والاحتلالات.
الدول الحديثة

الولايات المتّحدة (1782-الحاضر)
- الفترة الزمنية: من الاستقلال حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: سياسي وقومي
- الرمز ومعناه: النسر الأصلع يحمل غصن الزيتون و13 سهماً، يرمز للسلام والحرب
- السياق التاريخي: اعتُمد عام 1782 رمز للقوة والحرية، والنسر الأصلع هو النوع الوحيد الأصلي في أمريكا الشِّمالية.
مصر (1952-الحاضر)
- الفترة الزمنية: من الثورة المصرية حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: سياسي وقومي عربي
- الرمز ومعناه: نسر صلاح الدين رمز للقومية العربية ومقاومة الاستعمار
- السياق التاريخي: اعتُمد في عهد ناصر، واستُبدل بصقر قريش (1972-1984) ثم أُعيد رمز للهوية العربية.
العراق (1963-الحاضر)
- الفترة الزمنية: من ثورة رمضان حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: سياسي وقومي عربي
- الرمز ومعناه: نسر صلاح الدين يحمل درع العلم العراقي
- السياق التاريخي: اعتمده حزب البعث مباشرة من التصميم المصري، وعُدّل عدة مرات.
المكسيك (1821-الحاضر)
- الفترة الزمنية: من الاستقلال حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: سياسي وتراثي وديني
- الرمز ومعناه: النسر الذهبي المكسيكي على صبار الإجاص يلتهم الأفعى
- السياق التاريخي: مستند إلى أسطورة الأزتك التأسيسية، يجمع بين الأساطير الأصلية والرمزية المسيحية.
الرموز الدينية

المسيحية
- الفترة الزمنية: من القرن الأول الميلادي حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: ديني وطقسي
- الرمز ومعناه: النسر رمز للقديس يوحنا الإنجيلي والرؤية الروحية
- السياق التاريخي: مستند إلى رؤية حزقيال والرؤيا، مع منابر على شكل نسر في الكنائس.
اليهودية
- الفترة الزمنية: من العصر التوراتي حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: ديني ورمزي
- الرمز ومعناه: النسر رمز للرحمة الإلهية والحماية
- السياق التاريخي: مستند إلى النصوص التوراتية، مع استخدام في زخارف الكنيس برغم كونه غير كوشر.
الهندوسية
- الفترة الزمنية: من العصر الڤيدي حتى الحاضر
- نوع الاستخدام: ديني وتراثي
- الرمز ومعناه: گارودا مركبة الإله ڤيشنو وعدو الأفاعي
- السياق التاريخي: رمز قومي لإندونيسيا، ومركز شعائر دينية في جَنُوب آسيا.
وهكذا نفهم أنّ
الأنماط المشتركة
- السلطة الإلهية: النسر كرمز عالمي للاتصال بالقوى الإلهية
- الشرعية الملكية: استخدام النسر لتبرير الحكم والسلطة السياسية
- القوة العسكرية: ارتباط النسر بالنصر والهيمنة الإمبراطورية
- الهُوِيَّة الحضارية: النسر كرمز للانتماء القومي والتراثي
- التجديد الروحي: النسر كرمز للتجديد والقيامة في التقاليد الدينية
التأثير المتبادل
- الأصول شرق الأوسطية: الانتشار من تقاليد بلاد النهرين والأناضول
- التبادل الحضاري: انتشار الرموز عبر الغزو والتجارة والدبلوماسية
- التكييف المحلي: تعديل كل حضارة للرمزية لتناسب سياقها الديني والسياسي
- الاستمرارية: الثبات الملحوظ لرمزية النسر عبر الألفيات
الإرث الحديث
نسر صلاح الدين الأيّوبي يمثّل الإرث الأكثر تأثيراً في العالم العربي الحديث، فيخدم شعار نبالة لدول عربية متعدّدة، ممّا يمثل استمرارية الرمزية الإسلامية الإمبراطورية في العصر المعاصر.
هذا البحث يؤكّد أنّ رمزية النسر في التاريخ العربي والإسلامي تشكّل جزءاً من تقليد عالمي أوسع، ممّا يدعم الفكرة أنّ النسر كان رمزاً عربيّاً قديماً ضمن نسيج حضاري أكبر يربط بين الشعوب والتقاليد عبر القارات والعصور.
المصادر
- الفرق بين النسر والعقاب والصقر – زيادة
- عقاب (طائر) – ويكيبيديا
- نسر – ويكيبيديا
- الفرق بين النسر والصقر.. ومن هو الأقوى؟
- عقاب ذهبية – ويكيبيديا
- ما هو الفرق بين النسر والصقر
- الجوارح في الشعر الجاهلي، بقلم: د. غازي مختار طليمات
- «العقاب والنسر المصري».. جناح الحماية المنقوش بمعابد الصعيد يحلق فى سماء بريطانيا – بوابة الأهرام
- أوهام النسر العربي… صراع على طائر – جريدة الجريدة الكويتية
- مكانة الخيل في التراث العربي الجاهلي – العقل العربي
- النسر شعار الجبناء ومصر شعارها طائِرُ العُقاب
- آيات كونية … كوكبة “العقاب” عش لنسر ضخم يجوب أنحاء مجرتنا | صحيفة الخليج
- العرب قبل الإسلام – ويكيبيديا
- أسماء الصقر في اللغة العربية
- ابن منظور: عملاق اللغة العربية ومؤسس معجم لسان العرب
- إسلام ويب – لسان العرب – حرف النون – نسر- الجزء رقم14
- النسر أم العقاب أم الصقر حيوانات تسمى بها العرب للقوة والشموخ – محمد ناصر الأسمري
- تحميل كتاب لسان العرب ط دار المعارف
- ‘النسر النوبي’.. حارس المُلك الفرعوني وملك الآلهة المصرية
- كتاب:الحيوان للجاحظ
- كتاب:الحيوان المؤلف:أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ
- كتاب الحيوان – المكتبة الشاملة
- ما هو الفرق بين العقاب والصقر والنسر – أجيب
- كتاب:الحيوان المؤلف:أبو عثمان عمرو بن بحر الجاحظ
- كتاب الحيوان – الجاحظ | موسوعة أخضر للكتب
- الحيوان (كتاب) – ويكيبيديا
- طائر – ويكيبيديا
- أصل الطيور – ويكيبيديا
- فلسفة العلم الحديث (الكلاسيكي) | فلسفة العلم في القرن العشرين
- الطيور.. أنواعها ومعانيها
- علم مصر – المعرفة
- نسر – ويكيبيديا
- ما الفرق بين النسر والصقر – موضوع
- مقاربات – الاتحاد للأخبار
المراجع
- علي، جواد. المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام. 10 أجزاء. بيروت: دار الساقي، الطبعة الرابعة، 1422هـ/2001م.
- الطويل، توفيق. في تراثنا العربي الإسلامي. الكويت: عالم المعرفة، مارس 1985.
- الطويل، توفيق. أسس الفلسفة. القاهرة: دار المعارف، 1979.
- الطويل، توفيق. فلسفة الأخلاق: نشأتها وتطورها. القاهرة، 1979.
- أبو الحمام، عزام. الأنباط: تاريخ وحضارة. عمان: دار الشروق، 2007.
- رشيد، محمد وعطيوي، أحمد. النقوش النبطية في الأردن. عمان: دار الشروق، 2010.
- المحاريق، سامح. “ذو الشرى.. سيد الجبال يحتضن البتراء”. صحيفة الرأي، 13 آب 2024.
- مجلة الفيصل. “آلهة ذو الشرى وأثرها في الديانة النبطية القديمة”. الرياض: دار الفيصل الثقافية.
- Meyer, L. A. Saracenic Heraldry: A Survey. Oxford: Clarendon Press, 1933.
- Smith, Whitney. Flags Through the Ages and Across the World. Maidenhead: McGraw-Hill Book Company (UK) Ltd., 1975.
- Rabbat, Nasser O. The Citadel of Cairo: A New Interpretation of Royal Mameluk Architecture. Leiden: Brill, 1995.
- Podeh, Elie. The Politics of National Celebrations in the Arab Middle East. Cambridge: Cambridge University Press, 2011.
- Baram, Amatzia. Culture, History and Ideology in the Formation of Ba’thist Iraq, 1968-89. London: Palgrave Macmillan UK, 1991.
- Mehrez, Samia. Translating Egypt’s Revolution: The Language of Tahrir. Cairo: American University in Cairo Press, 2012.
- Eddé, Anne-Marie. Saladin. Cambridge, MA: Harvard University Press, 2011.
- Arabian Paganism. “ذو الشرى (Ḏušarē)”.
- Jordan Heritage. “الطقوس النبطية: توليفة دينية ساحرة”. 3 كانون الأول 2017.
- Wikipedia. “Eagle of Saladin”.
- Wikipedia. “Coat of arms of Egypt”.
- Wikipedia. “فيليب العربي”.
- Wikipedia. “ديانة نبطية”.
- Wikipedia. “ذو الشرى”.
- مكتبة الكونغرس الأمريكية. الصور الأرشيفية للبتراء، مجموعة الشرق الأوسط، 1950.
- متحف المتروبوليتان للفنون. “Bowl with Eagle” بقلم مسلم بن الضحان. رقم المجموعة: 1975.1.1622.
- متحف بروكلين. “تمثال الأپكالو الآشوري”. رقم المجموعة: 70.571.
- الجمعية الأمريكية للعملات. “نقود السلاطين المماليك في مصر والشام”. المكتبة الرقمية.
- مجلة الآثار العربية. “النقوش والرموز الدينية في الجزيرة العربية القديمة”. دار النشر العربية.
- مجلة الدراسات الإسلامية. “الرموز الدينية في النقوش النبطية”. الجامعة الإسلامية، المدينة المنورة.
- مجلة دراسات الشرق الأوسط. “المعبود ذو الشرى ودوره في الديانة النبطية”. جامعة القاهرة.
- Journal of Near Eastern Studies. “The Eagle in Ancient Middle Eastern Symbolism”. University of Chicago Press.
- موسوعة بريتانيكا. “Horus” و”Faravahar” و”Eagles in Ancient Cultures”.
- موسوعة التاريخ العالمي. “الفراڤاهار”.
- موسوعة الديانات العالمية. “الرموز الدينية في الحضارات القديمة”. دار المعارف.
- هندوي، أحمد. تاريخ مملكة النبط في البتراء وعلاقتها بسيناء. القاهرة: مؤسسة هنداوي، 2019.
- القاسمي، سلطان بن محمد. فيليب العربي. الشارقة: منشورات القاسمي، 2020.
- زهران، سميرة. الإمبراطور فيليب العربي: دراسة في التاريخ الروماني. الإسكندرية: دار المعرفة الجامعية، 2018.
- سترابو. الجغرافيا. ترجمة: أحمد فخري. القاهرة: مكتبة الأنجلو المصرية، 1963.
- پليني الأكبر. التاريخ الطبيعي. ترجمة: محمد عوض محمد. القاهرة: دار المعارف، 1975.
- أڤليا چلبي. سياحتنامة. ترجمة: محمد علي عوني. إستانبول: دار الأوقاف التركية، 1938.
- Getty Museum. “Eagle as Ideal Ruler from the Ancient World to the Founding Fathers”. Getty Iris Blog, 2019.
- American Eagle Foundation. “Golden Eagle as a Symbol”. Educational Resources, 2020.
- Smithsonian Institution. “Eagles in World Cultures”. National Museum of Natural History.
- British Museum. “Ancient Egyptian Falcon Symbolism”. Research Publications, 2018.
- Oriental Institute, University of Chicago. “Mesopotamian Eagle Symbolism”. Research Archives.
- Metropolitan Museum of Art. “Islamic Art and Eagle Motifs”. Collection Studies, 2019.





اترك رداً على روان ياسينإلغاء الرد