تجاوزت الپيتزا حدود موطنها الأصلي في إيطاليا لتصبح طعاماً عالمياً، وفاقت شعبيتها معظم الأطعمة المعروفة. وتتبّع أصول هذه الأكلة يقودنا عبر رحلة تاريخية طويلة، تمتدّ من سواحل البحر المتوسط إلى أمريكا. إذ دفعت بساطة الپيتزا وطعمها اللّذيذ ملايين الناس لتناولها في المطاعم والبيوت، فأصبحت جزءاً من المائدة اليومية في كلّ مكان. وتروي قصة الپيتزا تفاصيل مثيرة عن تطور الطعام وارتباطه بالتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتكشف عن تداخل التأثيرات العربية والإيطالية والأمريكية في تشكيل هذا الطبق العالمي.
يحبّ معظمنا الپيتزا برغم بساطة فكرتها. وأستثني محبّي الأناناس على الپيتزا من هذا الحكم، لذلك استخدمت كلمة “معظمنا” ولم أشمل الجميع. ويتداخل تاريخ الپيتزا مع الپروپگندا التي روّجت لهذه الأكلة في أمريكا في بداية القرن العشرين. إذ ظلّت الپيتزا، كأكلة شارع، بعيدة عن الأضواء والاهتمام قبل انتشار شهرتها العالميّة في فترة الستينيّات من القرن ٢٠.
ازداد احترام الإيطاليّين للپيتزا بعد الحرب العالمية الثانية. فطوّرت روما نسختها الخاصّة من پيتزا ناپوليتانا. وصنعت عجينتها من طحين القمح الأبيض متوسّط البروتين مع قليل من الماء وزيت الزيتون. خمّرت ٨ ساعات ثم شويت العجينة منفردة ٣ دقائق. ثم أضيفت الحشوة وشويت دقيقة على حرارة ٣٥٠. وتميّزت عن پيتزا ناپولي بقرمشتها وغنى حشوتها باللّحم والفطر والزيتون والأنگينار (أرضي شوكي) والبيض… ورفض أهل ناپولي هذه الپيتزا.

سأحكي لك الآن تاريخ الپيتزا باختصار، وأعرّفك على أنواعها الإيطالية لتسهيل طلبها.
سيرة الپيتزا
تنتمي الپيتزا إلى عالم أكلات الشارع، مثل الصاج والشاورما والإيمع في الشرق الأوسط. يفوق مذاقها في السوق طعمها في البيت، وهذا أمر طبيعي. إذ يتطلّب تحضيرها بالشكل السليم الذي نحبّه دائماً أدوات وأجواءً خاصّة لا نستطيع توفيرها في مطبخ البيت. وبقيت الپيتزا الإيطالية أكثر من قرنين كاملين طعاماً للفقراء، يأكلها المحتاج ويترفّع عنها الغني، لذلك خجلت الطبقة المخملية من تناولها.

يبدأ تاريخ الپيتزا مع تاريخ الخبز المرقّد أو المسطّح، ممّا يصعّب تحديد أصلها. يظهر أقدم ذكر لكلمة pizza (پيسّا دون حرف التاء) مع وصفة تشبه المعاصرة في مدينة “غَيطه” Gaeta جنوب غرب إيطاليا سنة ٩٩٧. أسّس هذه المدينة الإغريق من قبيلة الساميّين البحرية (السوام)، وهؤلاء الساميّون يختلفون عن الساميّين المذكورين في المقالات الصحفية اليوم.
تسمى هذه القبيلة بالساميّين نسبةً إلى جزيرة سام (شام/شَم/سَمو) المذكورة في النصوص الإغريقية باسم شامُس Σάμος، واسمها المعاصر ساموس. برز من أبناء هذه الجزيرة الفيلسوف فيثاگورس المشهور. يذكر المؤرّخ اليوناني سترابو Στράβων أنّ هذه الجزيرة فينيقية الأصل، واشتقّ اسمها من كلمة “سَما” الفينيقية بمعنى عالية. ودخلت هذه الكلمة نفسها إلى اليونانية (الإيونية) بصيغة samo.
عام ٩٩٧ تميّزت مدينة غَيطه بموقعها كميناء رئيس للتجارة مع إمارة صقلية العربية تحت حكم الكلبيّين. طوّرت إمارة كاپوا Capua (قپوّة) علاقة متميزة بالكلبيين، واستفادت من دعمهم في مساعيها للاستقلال عن إمارة ساليرنو، رافضةً الخضوع لسيطرة الألمان، حكّام إيطاليا في ذلك الوقت.

رفض الإيطاليّون الپيتزا وصنّفوها طعاماً غير محترم، نابعاً من كراهيتهم للعرب ولكل من تبنّى نمط الحياة العربية في شبه الجزيرة الإيطالية. واقتصر شراء الپيتزا على المهاجرين من مناطق كاپوا (قپوّة) وكالابريا (قلبريّة) وباري. وحافظ هؤلاء على مسيحيّتهم، لكنّهم تأثّروا بنمط الحياة العربية الراقي الذي نشره الكلبيّون الصقليّون في مناطق جنوب إيطاليا.
تغيّرت نظرة الإيطاليّين للپيتزا خلال الحرب العالمية الثانية. أعجب الجنود الفرنسيون والأمريكان المتمركزون في جنوب إيطاليا بالپيتزا، فأصبحوا زبائن دائمين لمحلاتها. ودفع هذا الإقبال بقيّة الإيطاليّين لتناولها كأكلة راقية. وساعد إنفاق هؤلاء الجنود الأجانب على تخفيف الدمار الاقتصادي وانتشار البطالة وانهيار العملة الإيطالية.
نشأت الپيتزا في البداية كخبزة مرقّدة مع حشوة، تناولها الناس ملفوفة قبل انتشار تقطيعها وفردها. وتطوّرت النسخ المشهورة اليوم من الپيتزا الناپولية (ناپوليتانا)، ومنها نشأت پيتزا روما (رومانا) والپيتزا الصقلية (سيسيليانا).

ابتكرت الپيتزا الناپّولية من الپيتزا الساذجة (بيانكا) Pizza Bianca؛ خبزة منفوشة مشروحة ومفلوقة، محشوّة بشرائح لحم مورتديلا وجبنة طرية دون صلصة. وأضافت ناپولي الصلصة لاحقاً، ثم وضعت الحشوة على عجينة نيئة وخبزتهما معاً في الفرن. وانتشرت پيتزا بيانكا من المحلّات العربية في جنوب إيطاليا، في حين دمجت الپيتزا الناپوليتانا فكرة خبز فوكاچيا مع فكرة الحشوة المشويّة في الفرن التي طبّقتها أفران پيتزا بيانكا.
عرفت ناپولي خبز فوكاچيا Focaccia منذ العهد الروماني. وتتكوّن عجينته من طحين القمح عالي البروتين مع زيت زيتون وملح وخميرة وماء. وتخمّر العجينة ثم تفرد وترقّد قبل الشوي. تطور عنه في سوريا خبز الكماج (المنقوش – المبعبص).
اخترع الإتروسكانيّون في شمال إيطاليا خبز فوكاچيا قبل العهد الروماني. رشّوه بالأعشاب كإكليل الجبل والقويضة (المريمية). وانتشرت مَحَالّ الفوكاچيا في إيطاليا والإمبراطورية الرومانية مع توحيد إيطاليا. فخبزه الناس في عيد الفصح قبل المسيحية وبعدها. وتقدّمه مطاعم تركيا اليوم مع شوربة العدس.

ابتكرت ضواحي ناپولي في القرن ١٨ خبز فوكاچيا بلا زيت. ووضعت عليه البندورة المفرومة وشرائح جبنة الموتساريلا المفتّتة والريحان. وشوي في فرن بحرارة ٤٥٠ درجة لمدّة دقيقة. انتشرت كأكلة للفقراء، في حين احتقرها الميسورون واشمأزّوا من البندورة. إذ زرع الإيطاليون البندورة كنبات زينة منذ القرن ١٦ دون تناولها.
تطوّرت پيتزا ناپوليتانا في القرن ١٩ بإضافة زيت الزيتون وتحسين نوعية البندورة وصلصتها بعد انتشار زراعتها وأكلها في إيطاليا. فغيّر اختراع صلصة البندورة مفهوم الپيتزا. وأصبحت الصلصة محور الاهتمام، فتفنّن الناس في تتبيلها وتحضيرها وضبط كثافتها وزمن تعتيقها.
حافظ أهل صقليا على شكل خبز فوكاچيا. استخدموا طحين قمح الدوروم القاسي في عجينتهم. وأضافوا المردقوش (البردقوش) oregano لصلصتهم. وخمّروا عجينة پيتزا سيسيليانا أربع أيام، ثم رقّوها (بشكروها) وشووها على حرارة ٣٠٠ مدة ٣-٤ دقائق.

پيتسا مارگريتا
في إيطاليا صنف من الپيتزا نعرفها جميعاً، وهي الأكثر مبيعاً في الأسواق. پيتزا مارگريتا. وتقول الأسطورة أنّ الپيتزا وحتى نهاية القرن ١٩ كانت طعاماً منبوذاً رفضه الناس وتناقل المسافرون الأجانب أوصافاً منفّرة عنها، وتجاهلت كتب الطبخ ذكرها تماماً. ثمّ تحوّل مسار الپيتزا مع زيارة الملك الإيطالي أومبرتو الأول والملكة مارگريتا إلى ناپولي عام ١٨٨٩. فأبدع الطاهي الذكي رافاييل إسپوزيتو في تقديم الپيتزا للملكة التي سئمت من الأطباق الفرنسية. وزيّن إسپوزيتو الپيتزا بألوان العلم الإيطالي من الطماطم والموزاريلا والريحان. فنالت إعجاب الملكة مارگريتا وذاع صيتها في المدينة على اسمها.
في الشام صنف من الفاصولياء معروفة باسم فاصولية عيشة خانم. وحين وصل هذا الصنف من الفاصولياء إلى دمشق في القرن ١٩ لم تتقبّله الناس في الأسواق وخافت من استهلاكه بسبب ألوانه فظنّت أنّها مسمومة. لكنّ التاجر المستورد كان أذكى ونشر حكاية مفادها أنّ هذا الصنف من الفاصولياء هو المفضّل عند الأميرة أنيسة الدولة عائشة خانم، إحدى زوجات ناصر الدين شاه القاجاري. واشتُهرت هذه الفاصولياء في الشام على اسمها عيشة خانم، وبدأ تصريفها في الأسواق.

حكاية الطاهي الناپوليتاني رافاييل إسبوزيتو تشبه اللّعبة التي لعبها تاجر الفاصولياء الشامي. مرتبطة بأحداث حقيقية لكنّها غالباً مزيّنة ببعض اللّمسات الرومانسية التي أضافها التجّار. ولا توجد وثائق مباشرة تؤكّد أنّها كانت بداية انتشار الپيتزا كوجبة معروفة بين الطبقات العليا أو أنّها نالت هذا التقدير الشعبي الفوري. ولا توجد وثيقة تؤكّد أن الملكة مارگريتا تناولتها فعلاً. وبقي يُنظر إلى الپيتزا على أنّها طعام فقراء، تأنفه الطبقات القادرة، لأنّها كانت وجبة العمّال العرب في جنوب إيطاليا في فترة انهيار مملكة صقلية، وبالأخص من إمارة قاپوا Capua، وجلّهم نازحون فقراء.

الإيطالي وپيتزا ناپوليتانا
تألّقت الپيتزا الناپوليتانا في جنوب إيطاليا، وأصبحت رمزاً للمطبخ الإيطالي العريق. ونشأت هذه الوصفة الأصيلة بعد تطوير الطليان للوصفة العربية-المصرية القديمة.
شرّعت الحكومة الإيطالية قوانين صارمة لحماية هذه الوصفة المميّزة. وسجّلتها على قائمة اليونيسكو للتراث الإنساني، وأدرجتها ضمن قوانين حماية المنتجات الأوروپية التقليدية TSG. وتفرض هذه القوانين استخدام مكوّنات محدّدة بدقّة، فلا تسمح باستبدال أي عنصر من عناصرها الأساسية.

تتطلّب الوصفة الأصلية استخدام بندورة سان مارتسانو المزروعة في التربة البركانية الجبلية (نفسها البندورة الحورانية). وتضاف إليها جبنة موتساريلا المصنوعة من حليب بقر الماء، المنتشر إضافة إلى إيطاليا، في سهل الغاب السوري وأهوار العراق وصعيد مصر. وتتحوّل التسمية إلى پيتزا مارگريتا عند استخدام حليب البقر العادي.
تستلزم العجينة الأصيلة طحين الزيرو عالي البروتين مع الملح والماء والخميرة فحسب. تُعجن باليد وتُفرد بسماكة ٣ ملم. توضع طبقة زيت الزيتون الممتاز، ثم طبقة رقيقة من صلصة البندورة، وأخيراً قطع الجبنة مع أوراق الريحان الطازجة. وتُخبز في فرن ساخن على درجة حرارة ٥٠٠ مئوية لمدة ٩٠ ثانية كحدّ أقصى.

الپيتسا الناپوليتانا في الأصل عجين وجبن وزعتر أو ريحان فقط، أضيفت لها صلصة الطماطم والريحان بعد عام 1773، كما يروي كتاب الطبخ الإيطالي Cuoco Galante للشيف “فينشينزو كورادو”. وبقيت الپيتزا منبوذة إلى فترة الحرب العالمية الثانية، حين صارت أكثر ما يشتريه الجنود الأميركان على البرّ الإيطالي في فترة الاحتلال القصيرة في تلك الفترة… فقلّد الإيطاليّون الأميركان وذاعت شهرة الپيتسا وصارت طعام محترم في وطنها.
صنعت هذه الوصفة الفريدة أطيب پيتزا في العالم، وألهمت صناعة پيتزا نيويورك الشهيرة. وتعاقب القوانين الأوروپية أي تغيير في هذه الوصفة بالغرامات والسجن، فالپيتزا الناپوليتانا تمثل فخر الطليان وعزتهم.

پيتزا المقلاة
ابتكر الأمريكيّون پيتزا المقلاة بخبزها في مقلاة حديد زهر داخل الفرن. وانتشرت في برلين كأرخص أصناف الپيتزا لعدم حاجتها للحرارة العالية. وتكفيها حرارة الفرن الكهربائي العادي دون فرن الحجر. وتتميّز بقرمشة أسفل العجينة وجوانبها من الزيت المدهون في المقلاة الزهر قبل وضع العجينة.

أطلقت شركة پيتزا هت Pizza Hut اسم پيتزا المقلاة Pan pizza في ستينيات القرن العشرين، مطوّرةً پيتزا شيكاگو التي اخترعتها شركة پيتزا أونو Uno سنة ١٩٤٣. ثمّ طوّر محل پيتزا صغير في ديترويت سنة ١٩٤٦ عجينة پيتزا المقلاة المشهورة اليوم. واستخدمتها شركة پيتزا هت منذ سنة ١٩٥٩. ثم انتشرت پيتزا المقلاة حول العالم منذ سنة ١٩٨٩، وظهرت في قوائم المطاعم، ما عدا المطاعم الإيطالية. لاقت نجاحاً في تركيا باسم پيتزا الطاوة (الطوّاية) Tava pizzası.
ومن أجمل ميّزات پيتزا المقلاة أنّها تنجح في البيت دائماً. إذ تحتاج مقلاة حديد زهر أو فولاذ (ستانلسستيل). وتتطلّب عجينتها خمس دقائق عمل.

لصنع پيتزاتين متوسّطتين أو واحدة كبيرة يلزمنا:
- ٤ كاسات طحين قمح أبيض رماد عالي (زيرو أو طحين الپيتزا) حوالي ٥٠٠ غرام.
- كاستين إلّا ثلث ماء فاتر.
- ظرف خميرة سريعة (ملعقتين شاي ونصف).
- ربع كاسة زيت زيتون.
- ملعقتين شاي ملح بلا يود.
الكاسة تساوي ٢٣٦ مللتر أو ١٢٨ غرام.
في زبدية كبيرة (قصعة) نذوّب الخميرة والملح في الماء، نضيف الزيت، نخلط الطحين، نعجن خمس دقائق حتّى التماسك. وندهن العجينة بالزيت، نضعها في الزبدية، نغطّيها بقماشة قطن. يتضاعف حجمها بعد ساعتين. نعجنها لإخراج الفقاعات، تصبح جاهزة للفرد.
ندهن المقلاة بزيت الزيتون، نفرد العجينة بسماكة نصف سنتيمتر، ونترك زوائد على الحواف. ونفرشها بالحشوة. ثمّ نخبز في فرن حرارته ٢٣٠ درجة لمدة ١٢-١٥ دقيقة حتى تصير العجينة ذهبيّة. نخرجها من المقلاية، نقطّعها على الخشبة. ويفضّل البعض العجينة بسماكة سنتيمتر.
ويجب أن أحذّر من تسخين المقلاية قبل دهنها ووضع العجينة. وضروري نسخّن الفرن مسبقاً.

تقبل پيتزا المقلاة كل أنواع الحشوات: الجبنة، اللّحم، الدجاج، الفليفلة، الفطر، الزيتون، البصل. وتلذّ مع جبنة گاودا هولاندية وتاكو بيف أو صلصة رغوة (راگو) وزيتون أسود. وأنا أصنع الصلصة من خلط إدام الآيفار مع بندورة حورانية (سان مرتسانو) وفليفلة پيري پيري أو عين الطير وريحان وسمّاق وثوم في الخلاط عشر دقائق… وطعمها رائع.

كلمة الأدلّة الأثرية
أختم تاريخ الپيتزا بأهمّ الاكتشافات الأثرية. إذ كشفت اللّقى الأثرية عن انتشار أشكال شبيهة بالپيتزا عبر التاريخ:
- صنع سكان جزيرة سردانيه (سردينيا) خبزاً مرقّداً يشبه خبز فوكاچيا منذ ٧٠٠٠ سنة.
- طوّر الجنود العرب في جيوش الإمبراطورية الأسورية-الأخمينية في القرن السادس قبل الميلاد شكلاً قريباً من الپيتزا. وضعوا الجبنة والتمر على خبز مرقّد، وشووه على دروعهم المعدنية. وتطوّرت منه أكلة الصاج والمناقيش.
- انتشرت في اليونان القديمة خلال العصر الهيليني أكلة پلَكوس πλακοῦς. وتكوّنت من خبزة مرقّدة منكّهة، مغطّاة بالبصل المفروم والجبنة والثوم.
عموماً، نشأت الپيتزا طعاماً للفقراء، وما زالت في معظم العالم أكلة الفقراء والعمال. بدأت كأكلة شارع، وظلّت نكهتها الحقيقية تأتي من فرن السوق، ولا تتحقّق بنفس الروعة في مطبخ البيت. أخيراً، أتمنّى أن تكون هذه التدوينة قدّمت معلومات مفيدة تساعدنا على فهم الپيتزا وتراثها أكثر.
سجّلت الپيتزا حضوراً متميّزاً في التراث الغذائي العالمي، وأثبتت قدرتها على التكيّف مع أذواق الشعوب المختلفة. وبينما نشأت كطعام بسيط للفقراء، تحوّلت إلى رمز للمطبخ الإيطالي، وانتشرت في العالم كلّه. وتطورت وصفاتها وطرق تحضيرها، لكنّها حافظت على جوهرها الأساسي: عجينة مخبوزة مع إضافات شهية. وبرزت الپيتزا كمثال على تلاقي الثقافات وتبادل الخبرات الطهوية بين الشعوب، وأظهرت كيف تستطيع الأطعمة البسيطة أن تتحوّل إلى ظاهرة عالمية.

مراجع:
- Dickie, J. (2010). Delizia!: The Epic History of the Italians and Their Food. Simon and Schuster.
- Heltosky, C. (2008). Pizza: A Global History. Reaktion Books.
- Mattozzi, A. (2015). “Inventing the Pizzeria: A History of Pizza Making in Naples.” Bloomsbury Academic.
- Sanchez, S. (2011). “Pizza in Practice: A Study of Pizza Making Culture in Naples.” Food, Culture & Society, 14(4), 551-567.
- Montanari, M. (2006). Food is Culture. Columbia University Press.
- Serventi, S., & Sabban, F. (2002). Pasta: The Story of a Universal Food. Columbia University Press.
- Capatti, A., & Montanari, M. (2003). Italian Cuisine: A Cultural History. Columbia University Press.
- Parasecoli, F. (2014). Al Dente: A History of Food in Italy. Reaktion Books.
- Helstosky, C. (2004). Garlic and Oil: Food and Politics in Italy. Berg Publishers.
- De Marco, D. (2016). “The Social Rise of Pizza: From Poor Man’s Dish to Global Fast Food.” Journal of Social History, 49(4), 908-924.





اترك رد