تُعدّ قبيلة بهراء العربية إحدى القبائل القحطانية التي شهدت تحوّلات دينية وثقافية متعدّدة عبر التاريخ، في موازاة لانتصابها حربة في رماح إمبراطوريّات مختلفة في شمال جزيرة العرب. تتمركز هذه القبيلة تاريخيّاً في وادي الفرات الأوسط، ممّا جعلها في موقع جغرافي مهمّ يربط بين طرق التجارة والحج في المنطقة بين الشرق والغرب.
تُقدّم دراسة هذه القبيلة نموذجاً للتطوّر الديني في المجتمعات العربية القديمة، حيث انتقلت من عبادة الإله العقيصر في العصر الجاهلي إلى اعتناق المسيحية في أواخر القرن السادس الميلادي، ثم الدخول في الإسلام مع الفتوحات الإسلامية. تظهر هذه التحوّلات الدينية التفاعل الثقافي والحضاري في المنطقة عبر فترات تاريخية مختلفة.
يساعد تتبّع تاريخ بهراء على فهم التحوّلات الاجتماعية والسياسية في المنطقة، وخاصّة في سياق الصراعات بين الإمبراطوريّتين البيزنطية والساسانية، والدور الذي أدّته القبائل العربية في هذه الصراعات. كما تُظهر قدرة القبائل العربية على التكيّف مع المتغيّرات السياسية والدينية مع الحفاظ على هويّتها القبلية.
المقدمة والنسب
تنتسب قبيلة بهراء العربية إلى {بهراء بن عمرو بن الحاف بن قضاعة}، وتنتمي إلى القبائل القحطانية اليمنية العريقة. يرجع نسب قضاعة وفقاً للقول الراجح عند أهل النسب إلى {قضاعة بن مالك بن حمير بن سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان}.برغم وجود خلاف نسبي ثانوي حول انتمائها لعدنان أو قحطان، فإنّ الأدلّة التاريخية والأثرية ترجّح الأصل القحطاني اليماني للقبيلة.
ذكر الإمام {أبو محمد علي بن حزم الأندلسي} في كتابه المرجعي “جمهرة أنساب العرب” أنّ {بهراء بن عمرو} ولد خمسة أبناء تفرّعت منهم البطون الرئيسية للقبيلة: أحواد وقصيط وعبادة وقصر وعادي. هذا التفرّع الخماسي شكّل الهيكل القبلي الأساسي الذي نظم القبيلة اجتماعيّاً وسياسيّاً عبر القرون اللّاحقة.
الديانات والمعتقدات قبل الإسلام
الممارسات الوثنية في العصر الجاهلي
مارست قبيلة بهراء في إطار الحلف القبلي الكبير المعروف بقضاعة ديانات عربية جاهلية معقّدة إذ اشتركت مع القبائل القضاعية في عبادة الإله الأقيصر (العقيصر). وأهمّ ممارسة دينية موثّقة للقبائل القضاعية وفقاً لكتاب “الأصنام” لهشام بن الكلبي. عبد الأقيصر (العقيصر) كلّ من قضاعة ولخم وجذام وعاملة وغطفان، وكان له صنم تحجّ إليه الناس. وكان الصنم موجوداً في “مشارف الشام” – أي جنوب المملكة الأردنية المعاصرة قرب البتراء.

تضمّنت الممارسات والشعائر الحجّ إلى مقام العقيصر، وحلق الرؤوس عند المقام، وشعيرة القربان بخلط الشعر المحلوق بالقمح لكلّ شعرة حفنة من القمح، واحتمال وجود شعائر طواف حول الأحجار المقدسة البيتيل. ذُكر هذا الإله في شعر زهير بن أبي سلمى الجاهلي: “حلفت بأنصاب العقيصر حلفة … ه يحلق القمل والصئبان”.
التحوّل إلى المسيحية
حوالي عام 580 ميلادية شهدت قبيلة بهراء تحوّلاً دينياً مهمّاً حين اعتنقت المسيحية بعد قبائل تنوخ وتغلب. وكُلّفت حماية الرصافة ومزار القدّيس سرجيوس من غارات البدو واللّخميين، وهذا التكليف جاء في سياق خلاف مذهبي مسيحي حادّ بين البيزنطيّين والغساسنة. منح البيزنطيّون هذه المسؤولية لقبيلة بهراء نكاية بالغساسنة الذين كانوا يسيطرون على حماية الرصافة سابقاً، وذلك بسبب اعتناق الغساسنة المذهب المونوفيزي المخالف للعقيدة البيزنطية الرسمية. هكذا أصبحت بهراء بديلاً للغساسنة في حماية هذا المركز المسيحي المهم، وهو أوّل موقع حجّ إليه المسيحيّون العرب على الإطلاق.
تميّزت منطقة الرصافة ووادي الفرات الأوسط بتنوّع ديني معقّد شمل الديانات العربية التقليدية والمسيحية والتأثيرات الپهلوية، ممّا خلق بيئة دينية فريدة في هذه المنطقة الحدودية بين الإمبراطوريتين البيزنطية والساسانية. تحوّلت الرصافة من موقع حدودي روماني متواضع إلى إحدى أهم مراكز الحجّ المسيحية في الشرق الأدنى.

عملية التنصير والتعايش الديني
انتشرت المسيحية في أوساط القبائل العربية من طريق نشاط الرهبان الصحراويّين التبشيري الذين جابوا الجزيرة العربية، والمبشّرين الرئيسين مثل أحوديمه المتوفى سنة 575، ويوثيميوس الكبير المتوفى سنة 473، وسمعان العمودي المتوفى سنة 459. انتشرت المسيحية كذلك من طريق التلاوة الشفهية للكتب المقدسة بالسريانية.
تشير الأدلّة الأثرية إلى العيش المشترك والتفاعل بين الممارسات الدينية المختلفة. في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك 724-743 ميلادية، بُني مسجد بجوار البازيليك المسيحية مباشرة في الرصافة، مع إمكانية الوصول إلى مدخل الكنيسة عبر المسجد. وحافظت الجماعات المسيحية العربية على استخدام “الإله” مصطلح قياسي لله، واستمرّت في تقاليد الحج مع تكييفها للسياقات المسيحية.

العصر الجاهلي والمواطن الأولى
الاستقرار في وادي الفرات الأوسط
برزت قبيلة بهراء في العصر الجاهلي المتأخّر قوّة مؤثّرة في وادي الفرات الأوسط حول مدينة الرصافة سيرجيوپوليس البيزنطية، تلك المدينة التجارية الاستراتيجية التي ربطت بين تدمر الشامية وسورا العراقية. امتهنت القبيلة حماية طرق التجارة الحيوية وطرق الحج المسيحي، ممّا منحها مكانة اقتصادية واستراتيجية مهمّة في المنطقة.
استطاعت بهراء السيطرة على طرق التجارة الحيوية بين الشرق والغرب، ممّا منحها ثروة ونفوذاً كبيرين. ومكّن هذا الموقع الاستراتيجي أفراد القبيلة من التفاعل مع الثقافات والحضارات المختلفة العابرة للمنطقة، ممّا أثّر على تطوّرها الثقافي والاجتماعي.

صدر الإسلام والتحوّل الديني الكبير
المقاومة الأوّلية والإسلام
مع ظهور الإسلام، مارست بهراء مقاومة أوّلية للفتح الإسلامي، حيث شاركت في التحالف البيزنطي العربي ضدّ المسلمين في معركة مؤتة عام 629 ميلادية ومعركة دومة الجندل عام 633 ميلادية والمعارك الأولى لفتح الشام عام 634 ميلادية. لكنّ هذه المقاومة سرعان ما تحوّلت إلى قبول وإسلام كامل بعد الفتح الإسلامي للشام 634-638 ميلادية.
يُسجّل التاريخ “وفد بهراء” الذي قدم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم، ممّا يشير إلى وجود اتّصالات مبكّرة مع المجتمع الإسلامي الناشئ. هذا الوفد الذي ضم ثلاثة عشر رجلاً نزل عند {المقداد بن الأسود} في منازل بني حديلة، وشهد معجزة نبوية في بركة الطعام.
المقداد بن عمرو البهرائي أوّل فارس في الإسلام
تقف شخصية {المقداد بن عمرو} المشهور بالمقداد بن الأسود أبرز شخصيّات قبيلة بهراء وأعظمها أثراً في التاريخ الإسلامي. نسبه الكامل: {المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة بن ثمامة بن مطرود بن عمرو بن سعيد بن دهير بن لؤي بن ثعلبة بن مالك بن الشريد بن أبي أهون بن قاس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء}.
مكانته التاريخية تتمثّل في كونه من السابقين الأوّلين إلى الإسلام، وأوّل من أظهر الإسلام مع ستّة آخرين في مكة. حاز لقب “أوّل فارس في الإسلام” كونه الوحيد الذي قاتل على ظهر فرس في غزوة بدر. قال عنه عمر بن الخطاب: “إنّه رجل بألف فارس”، وهو من الأربعة الذين أحبّهم الله كما ورد في الحديث النبوي الشريف.
شارك في جميع الغزوات مع النبي صلى الله عليه وسلم، وساهم في فتح الشام ومصر، وكان من رواة الحديث الثقات. توفى عام 33 هجرية وصلّى عليه الخليفة {عثمان بن عفان}، ممّا يظهر مكانته العالية في المجتمع المسلم.
العصران الأموي والعباسي
استمرار الحضور في المواطن الأصلية
بعد إسلامها، حافظت بهراء على وجودها في مواطنها الأصلية في وادي الفرات الأوسط ومنطقة الرصافة، واستمرّت في تأدية دور مؤثّر في هذه المناطق. بحلول القرن التاسع الميلادي، ذكر الجغرافي العبّاسي اليعقوبي أنّ قبيلتي بهراء وتنوخ كانتا مهيمنتين على منطقة حماة وما حولها من أراضي وادي الفرات، ممّا يؤكّد استمرارية نفوذهما السياسي والاجتماعي في مناطق تواجدهما التاريخية.
في القرن العاشر الميلادي، توسّعت ديار القبيلة لتشمل أجزاء من المنطقة الجبلية الساحلية بين اللّاذقية وطرابلس، وأُطلق اسم “جبل بهراء” على إحدى الجبال في هذه المنطقة. مع مرور الوقت، تحوّلت المنطقة الجبلية إلى المذهب النصيري (العلوي)، ممّا أدّى لاحقاً في القرن التاسع عشر إلى تغيير اسم الجبل من “جبل بهراء” إلى التسميات الحديثة المرتبطة بالمذهب الجديد للمنطقة. هذا التحوّل الديني والمذهبي في جبال الساحل السوري غيّر من الطابع الثقافي والديني للمنطقة التي كانت تحمل اسم القبيلة.
الشخصيّات المؤثّرة في العصر الإسلامي
برز من القبيلة في هذه الفترة شخصيّات مؤثرة مثل {جعفر بن حنظلة البهرائي من بني هنب}، الذي كان له قدر عظيم في خراسان وأدّى دوراً مهمّاً في المشرق الإسلامي خلال العصر الأموي المتأخّر. كذلك {معلن بن صفار البهرائي من بني هنب}، الذي وُلّي أرمينية وأذربايجان لهشام بن عبد الملك، ممّا يُظهر المكانة السياسية والإدارية لأفراد القبيلة في الدولة الأموية.

التوزيع الجغرافي والانتشار
المراكز الأساسية والتوسّع التدريجي
كما أسلفت، حافظت بهراء على مراكزها الأصلية في وادي الفرات الأوسط حول الرصافة، وتوسّعت تدريجياً في المناطق المجاورة في شمال وشرق سوريا المعاصرة. شملت مناطق نفوذها منطقة حماة والمناطق المحيطة بها في وادي الفرات، وامتدّ تأثيرها إلى بعض المناطق الساحلية بين اللّاذقية وطرابلس، كما وصل أفراد منها إلى دمشق وحلب للمشاركة في الحياة العلمية والثقافية.
الانتشار خارج الشام
امتدّ تأثير القبيلة إلى مناطق واسعة خارج بلاد الشام. في مصر وعموم شمال أفريقيا، انتشرت في القرن الخامس عشر الميلادي بين بلاد الحبشة وصعيد مصر، واندمج كثير منها في قبيلة جهينة نتيجة كثرة أعدادها. في الأندلس، ساهمت في الفتح الإسلامي وأنجبت علماء أندلسيّين مشهورين حتى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، ممّا يدلّ على استمرارية تأثيرها الحضاري.
الفروع والبطون القبلية
تتفرّع قبيلة بهراء إلى ثلاثة بطون رئيسية وفقاً لما ذكره ابن حزم في {جمهرة الأنساب}: {بنو هنب بن القين بن أهود بن بهراء} من أكبر وأشهر بطون القبيلة، ومنهم برزت شخصيّات مؤثّرة. {بنو قاس بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء} فرع مهم ومنهم {المقداد بن عمرو} أشهر شخصيّات القبيلة. {بنو شبيب بن دريم بن القين بن أهود بن بهراء} البطن الثالث الرئيس الذي ساهم في التنوّع الداخلي للقبيلة.
انعكس هذا التنظيم القبلي الهرمي في النظام الاجتماعي والسياسي للقبيلة، حيث حافظ كلّ بطن على استقلاليّته النسبية ضمن الوحدة القبلية الأكبر.

الإسهامات الحضارية والعلمية
في بلاد الشام والمشرق
وفقاً للدراسة الأكاديمية المعاصرة للباحثين الجغيفي والدليمي عام 2017، برزت من بهراء شخصيّات متعلّمة مؤثّرة في مختلف المجالات. في بلاد الشام، ظهر علماء في الطبّ والفلك والرياضيات والجغرافيا، بالإضافة إلى فقهاء ومحدّثين ومفسّرين ساهموا في الحركة الفكرية والثقافية في دمشق وحلب وحماة.
في الأندلس وشمال أفريقيا
هاجر أفراد من القبيلة مع الفتوحات وساهموا في الحضارة الأندلسية، حيث ظهر منهم علماء في الطبّ والصيدلة والفلك والرياضيّات، بالإضافة إلى متخصّصين في النحو واللّغة والأدب. استمرّ هذا الإسهام العلمي والثقافي حتى أواخر القرن الرابع عشر الميلادي، ممّا يدلّ على عمق التجذّر الثقافي للقبيلة في الأندلس.
الخصائص الثقافية والاجتماعية
حافظت قبيلة بهراء على النظام القبلي التقليدي القائم على التنظيم الهرمي والأنساب والأفخاذ، مع الولاء للشيخ وكبار القبيلة. شكّلت العصبية القبلية والتضامن الاجتماعي الركيزة الأساسية للتماسك الاجتماعي، في حين ظلّت قيم الكرم والضيافة والشجاعة والفروسية والحفاظ على الشرف والعرض من القيم المحورية.
امتازت القبيلة بثراء في التراث الأدبي والشعبي، حيث كان الشعر البدوي وسيلة تعبير عن المشاعر وتسجيل الأحداث، والحكايات الشعبية أداة لنقل التراث والقيم عبر الأجيال. أظهرت الأمثال والحكم الحكمة والخبرة القبلية المتراكمة عبر القرون.

الوضع المعاصر والتحدّيات
في العصر المعاصر، تتوزّع فروع قبيلة بهراء بشكل رئيس في مواطنها التاريخية في سوريا، خاصّة في محافظات الرقّة ودير الزور وحلب والحسكة، بالإضافة إلى حماة وحمص والمناطق الساحلية اللّاذقية وطرطوس. كما توجد في البلدان المجاورة مثل لبنان في المناطق الحدودية، والأردن في بعض العائلات المنتسبة، بالإضافة إلى هجرة معاصرة لدول الخليج.
تواجه القبيلة تحدّيات كبيرة في العصر الحديث. أثّرت الأوضاع السياسية في سوريا منذ 2011 بشدّة على القبيلة، حيث شهدت نزوحاً وتهجيراً من المناطق الأصلية وتشتّتاً في دول مختلفة. وتشمل التحديات الاجتماعية ضعف الروابط القبلية التقليدية وصعوبة المحافظة على التراث والعادات، والتأثر بالثقافات المحلية في دول الإقامة الجديدة. إلى جانب انقسام بطون القبيلة بين المسلمين السنّة والعلويّين.
برغم التحدّيات، تُبذل جهود معاصرة للحفاظ على الهوية القبلية من طريق التوثيق والبحث الأكاديمي بإجراء بحوث متخصّصة وتوثيق الأنساب والتاريخ القبلي. التنظيم الاجتماعي الحديث بتشكيل جمعيات ومنظمات قبلية وإقامة لقاءات دورية للأفخاذ والعوائل، والحفاظ على التواصل بين الأجيال. الاستفادة من التكنولوجيا باستخدام الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي لحفظ وتداول التراث، وإنشاء منصّات رقمية للتواصل القبلي وتوثيق التاريخ إلكترونياً.

بالخلاصة
تمثّل قبيلة بهراء نموذجاً للقبائل العربية التي نجحت في التكيّف مع التحوّلات الحضارية الكبرى مع الحفاظ على هويّتها الأساسية. من أصولها القحطانية اليمنية العريقة إلى إسهاماتها في بناء الحضارة الإسلامية، مرّت القبيلة بمراحل تطوّر حضاري مهمّة أظهرت قدرة استثنائية على التأقلم والإبداع.
تتراوح إسهامات القبيلة التاريخية من المشاركة في الفتوحات الإسلامية عبر شخصيات مثل {المقداد بن عمرو}، إلى الإنتاج العلمي والثقافي في الشام والأندلس، إلى المناصب الإدارية والسياسية في الدول الإسلامية المتعاقبة. يدلّ هذا التنوّع في الإسهامات على ثراء حضاري وقدرة على المساهمة البنّاءة في مختلف مجالات الحياة.
في العصر المعاصر، تواجه القبيلة تحدّيات جديدة تتطلّب توازناً دقيقاً بين المحافظة على الهوية التاريخية والتكيّف مع متطلّبات العصر الحديث. تُظهر الجهود المبذولة في التوثيق والبحث الأكاديمي واستخدام التكنولوجيا وعياً بأهمّية الحفاظ على التراث، حين يوفّر الانتشار الجغرافي الواسع فرصاً للتفاعل الثقافي الإيجابي مع المجتمعات المعاصرة.
تبقى قبيلة بهراء شاهداً حيّاً على عمق الجذور العربية وقدرة القبائل العربية على تجاوز التحدّيات التاريخية والمساهمة في بناء حضارة إنسانية متقدّمة. يستمرّ إرثها العلمي والثقافي والحضاري في إلهام الأجيال المعاصرة، مؤكّداً على أنّ الهوية القبلية الأصيلة يمكن أن تكون مصدر قوّة وإبداع في عالم متغير.
المراجع
- ابن حزم الأندلسي، أبو محمد علي بن أحمد بن سعيد (456هـ). جمهرة أنساب العرب. تحقيق عبد السلام محمد هارون. القاهرة: دار المعارف، الطبعة الخامسة، 1962م.
- الكلبي، أبو المنذر هشام بن محمد بن السائب (204هـ). كتاب الأصنام. تحقيق أحمد زكي باشا. القاهرة: دار الكتب المصرية، الطبعة الرابعة، 2000م.
- اليعقوبي، أحمد بن إسحاق بن واضح (292هـ). كتاب البلدان. بيروت: دار الكتب العلمية، 1988م.
- الطبري، محمد بن جرير (310هـ). تاريخ الرسل والملوك. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. القاهرة: دار المعارف، 1967م.
- ابن سعد، محمد (230هـ). الطبقات الكبرى. تحقيق إحسان عباس. بيروت: دار صادر، 1968م.
- البلاذري، أحمد بن يحيى (279هـ). أنساب الأشراف. تحقيق سهيل زكار ورياض زركلي. بيروت: دار الفكر، 1996م.
- ابن الأثير، علي بن أبي الكرم (630هـ). الكامل في التاريخ. تحقيق عمر عبد السلام تدمري. بيروت: دار الكتاب العربي، 1997م.
- ابن عبد البر، يوسف بن عبد الله (463هـ). الاستيعاب في معرفة الأصحاب. تحقيق علي محمد البجاوي. بيروت: دار الجيل، 1992م.
- ابن حجر العسقلاني، أحمد بن علي (852هـ). الإصابة في تمييز الصحابة. تحقيق عادل أحمد عبد الموجود وعلى محمد معوض. بيروت: دار الكتب العلمية، 1995م.
- الحموي، ياقوت بن عبد الله (626هـ). معجم البلدان. بيروت: دار صادر، 1977م.
- البكري، أبو عبيد عبد الله بن عبد العزيز (487هـ). معجم ما استعجم من أسماء البلاد والمواضع. تحقيق مصطفى السقا. بيروت: عالم الكتب، 1983م.
- زهير بن أبي سلمى. ديوان زهير بن أبي سلمى. شرح الأعلم الشنتمري. تحقيق فخر الدين قباوة. بيروت: دار الآفاق الجديدة، الطبعة الثالثة، 1980م.
- الجاحظ، أبو عثمان عمرو بن بحر (255هـ). البيان والتبيين. تحقيق عبد السلام محمد هارون. القاهرة: مكتبة الخانجي، 1998م.
- الدوري، عبد العزيز. مقدمة في التاريخ الاقتصادي العربي. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية، 1995م.
- كحالة، عمر رضا. معجم قبائل العرب القديمة والحديثة. بيروت: مؤسسة الرسالة، الطبعة السابعة، 1997م.
- المقحفي، إبراهيم أحمد. معجم البلدان والقبائل اليمنية. صنعاء: دار الكلمة، 2002م.
- العتوم، محمد سالم. القبائل العربية في الأردن. عمان: وزارة الثقافة، 1999م.
- Shahîd, Irfan. Byzantium and the Arabs in the Sixth Century. Washington, D.C.: Dumbarton Oaks Research Library and Collection, 1995.
- Trimingham, J. Spencer. Christianity among the Arabs in Pre-Islamic Times. London: Longman, 1979.
- Robin, Christian Julien. L’Arabie antique de Karib’îl à Mahomet. Aix-en-Provence: Edisud, 1991.
- Hoyland, Robert G. Arabia and the Arabs: From the Bronze Age to the Coming of Islam. London: Routledge, 2001.
- الذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد (748هـ). سير أعلام النبلاء. تحقيق شعيب الأرناؤوط ومحمد نعيم العرقسوسي. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1996م.
- ابن كثير، إسماعيل بن عمر (774هـ). البداية والنهاية. تحقيق علي شيري. بيروت: دار إحياء التراث العربي، 1988م.





اترك رد