اليوم كثيراً ما يتحاسب العرب على الهمزة، فيراقب أحدهم الآخر إن أخطأ في رسمها ويفتح طاولة الحساب. لكأنّ الهمزة خُلقت مع العرب في اليوم نفسه فصارت من الذات العربيّة. لكن، ما قولك لو أخبرتك أنّ الهمزة اختراع عربي شبه حديث، تبع شيوع الإسلام بقرنين… وما كانت في مطلع الإسلام.
تعال نجرّب تجربة
ماذا لو أهملت كلّ أشكال الهمزة وكتبتها حرّة هكذا ء لوحدها؟ هل تعتقلني شرطة الإملاء؟
سءل المءرّخ ءصدقاءَه عن تراثٍ مءثّرٍ في مدينتهم. رءى في مكتبة رءيسةٍ كتاباً متلءلءً يروي ءنباءَ الماضي. ءخذ يقرءُ بهدوءٍ ءخبارَ مءسّسي المدينة الءواءل. استءذن مسءولَ المكتبة ليستعيرَ الكتابَ. بدء يدوّن ملاحظاتٍ مليءةً بالءفكار. تفاءل بمشروعه الجديد، فاطمءنّ قلبُه لرءيةٍ واضحةٍ. ءنشء بحثاً متميّزاً عن نشءة المدينة، فاستضاءت عقولُ الباحثين بنتاءجه.
هل أجرمت؟ ما هي عقوبتي؟
إليك مرافعتي:
يمثّل صوت الهمزة نبرةً صوتيّةً صافيةً تخرج من أقصى الحلق. تتّصف الهمزة بكونها صوتاً شديداً انفجاريّاً، فيتوقّف معها النَفَس توقّفاً تامّاً، ثمّ ينطلق دفعةً واحدةً. تصدر الهمزة عن قطع النَفَس في الحلق قطعاً كاملاً، ثم إطلاقه بقوة. ويصعب نطق الهمزة على كثير من متعلّمي العربيّة، فيميلون إلى تخفيفها أو إسقاطها. وتظهر صعوبة نطق الهمزة خصوصاً في الكلمات التي تتوالى فيها الهمزات، مثل: “أأنت”، “سأل”.
قبل القرن الثامن لم تعرف أبجديّة الجزم حرف همزة. إذ يُعرف عن العرب أنّها لم تنبر. وكانت المصاحف القديمة تخطّ كلمة {يؤمنون: يومنون} وتخطّ {السماء: السما} وتخطّ {قرآن: قران}.
عرفت العرب قبلها صوت الهمزة، لكنّها لم تر ضرورة لكتابته بحرف مستقلّ. علماً أنّ الأبجديّات الأسبق كتبته 𐤀 و 𐡀 و ܐ و 𐢁 وكانت تحمّل هذا الحرف أصوات متنوّعة منها المد (الأليف في صونيّة) ومنها الإمالة (الألف في صينيّة) ومنها العين (النبرة في صعن) ومنها الهمزة (النبرة في صأنة\صئنة).
في القرن الثامن اقترح الأزدي الْفَرَاهِيدِيُّ (مـ786) إضافة حرف لتمثيل صوت الهمزة، وجعله ء تصغير ع (لكثرة إبدال العرب بين صوت العين والهمزة)… ثمّ تبعه سِيبَوَيْه عَمْرو ٱلْبَصْرِيّ (مـ796)وسجّل عن أستاذه الْفَرَاهِيدِيُّ مبادئ كتابة الهمزات. واعتمدت الخلافة في العاصمة الجديدة بغداد كتاب سِيبَوَيْه… كان عمر دار الخلافة في بغداد آنذاك 20 إلى 30 سنة فقط (بـ تمّوز 762).

وُلد الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي في البصرة العربية سنة 718 م، درس واشتغل في مدرسة نحويّي البصرة. أبدع علم العروض ببحوره الشعرية الخمسة عشر، كشف نظام الحركات الصوتية العربية، صنّف أوّل معجم عربي سمّاه العين، نبغ في الرياضيّات والموسيقى. درّس سيبويه النحو فألّف معه كتابه المشهور. تميّز بتواضعه وزهده، فرفض المناصب السياسية وآثر العيش في كوخه البسيط. أثّر في التراث العربي تأثيراً عميقاً، فابتكر طريقة ترتيب الحروف صوتياً، وألهم علماء اللّغة جيلاً بعد جيل. توفى سنة 786 في البصرة.
الْفَرَاهِيدِيُّ وبعد ابتكار الهمزة بسنوات، وضع حركات التشكيل التي نعرفها اليوم: الفتحة والضمّة والكسرة والسكون. وابتكر حرف الشدّة كذلك. لكن، قبل ابتكار حركات التشكيل هذه، اقترح مع تلميذه سِيبَوَيْه وضع الهمزة على أحرف لتمييز حركتها، فنشأت الـ أ ؤ ئ إلى جانب ء.
ولد عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي، الملقّب بسيبويه (وجه التفّاح)، في قرية البيضاء بقضاء شيراز سنة 760 م، درس على الخليل بن أحمد الفراهيدي في البصرة، وأتقن العربية حتى تفوّق بين العرب. صنّف أهم كتاب في النحو العربي عُرف باسمه، جمع فيه قواعد النحو وأصوله، وضبط أحكام اللّغة العربية ضبطاً دقيقاً. تتلمذ على يديه عدد كبير من النحاة، نقل علمه في البصرة والكوفة. أثّر في التراث اللّغوي تأثيراً عظيماً، فأسّس مدرسة نحوية متكاملة. توفي سنة 796.
شيراز تأسّست في عام 693 ميلادي (74 هجري) على يد محمّد بن يوسف الثقفي، أخو الحجاج بن يوسف، في عهد الخليفة الأموي عبد الملك بن مروان. وسمّاها طِرازِچ، أي الطِرازيّة (النسيجية)، بسبب شهرة دور الطراز فيها، وكانت مصانع النسيج الملكية في العصر الإسلامي المبكّر تسمّى دار الطِراز. وتعني مكان نقش وتطريز الثياب… مع اتّخاذ الدولة البويهية والصفارية والسلغورية من المدينة عاصمة لحكوماتهم، تحوّرت تسميتها من طِراز إلى چيراز إلى شيراز. ولمّا أخذ البويهيّون شيراز من الصفاريّين كان عليها أسرة حاكمة عربية آخرها الحسين بن علي الذي يعود بنسبه إلى الخليفة العباسي هارون الرشيد.
في فترة لاحقة اعتمدت الخلافة العبّاسية كتابة حرف صـ صغير إلى جانب الهمزة لتوضيح صوت المد، إلى أن جاء الموصلي ابْنِ جِنِّي (مـ1002) وابتكر حركة المدّة التي نعرفها اليوم.
ولد أبو الفتح عثمان بن جنّي الموصلي سنة 913 م في الموصل، برع في علوم اللّغة والنحو والأدب، درس على أبي علي الفارسي أربعين سنة. صنّف كتاب “الخصائص” في أصول اللّغة العربية، وكتاب “سرّ صناعة الإعراب” في علم الصوتيات. أسّس علم الاشتقاق وعلل النحو، درّس في بغداد وأفاد طلاب العلم. برع في التصريف وصنّف فيه كتاب “المنصف”. شرح شعر المتنبي في كتاب “الفَسْر”. أثّر في التراث اللّغوي تأثيراً عميقاً، فابتكر نظريّات جديدة في اللّغة والنحو. توفي سنة 1002 في بغداد.

وباختصار:
- اخترع الْفَرَاهِيدِيُّ كتابة الهمزة بعد حوالي 170 سنة من الهجرة.
- سجّل سيبويه مبادئ كتابة الهمزة بعد حوالي 180 سنة من الهجرة.
- استقرّت قواعد الإملاء كما نعرفها اليوم بعد حوالي 350 سنة من الهجرة.
- طوال أربع قرون كُتبت المصاحف بشكل مختلف عن الذي نعرفه اليوم. وتطوّرت طريقة كتابة كلمة {قرآن} نفسها عبر العصور:
- العصر الأول: قران (بدون همزة \ قرّان)
- العصر الثاني: قرءان (مع همزة منفصلة)
- العصر الثالث: قرأأن (مع همزة مكرّرة)
- العصر الرابع: قرآن (بالشكل الحالي)

هذا النص سابق الذكر نفسه دون نبرات:
سل المورّخ اصدقاه عن تراثٍ مثرٍ في مدينتهم. را في مكتبة ريّسةٍ كتاباً متلالي يروي انبا الماضي. خَذَ يقرا بهدو خبارَ ميسّسي المدينة الاوايل. استاذن مسيولَ المكتبة ليستعيرَ الكتابَ. بدا يدوّن ملاحظاتٍ مليّةً بالفكار. تفاول بمشروعه الجديد، فاطمنّ قلبُه لرويةٍ واضحةٍ. انشا بحثاً متميّزاً عن نشية المدينة، فاستضاوت عقولُ الباحثين بنتايجه.
هل تشبه لهجتك؟
هل أنا بريء من تهمتي؟ أم لم أزل مجرماً بحقّ لغتي؟
سأراضيك بقواعد ضبط المصحف بالرسم العثماني لرواية حفص عن عاصم من طريق الشاطبية، نقلاً عن أشرف فوزي العشّي.
ولد حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي سنة ٧٠٩ ميلادية، قرأ القرآن على عاصم بن أبي النَّجود، ربيبه وابن زوجته. أتقن القراءة وضبطها، وروى قراءة عاصم وأشهرها في الآفاق. تميّزت روايته بالسهولة والوضوح والدقة، فانتشرت في العالم الإسلامي شرقاً وغرباً.
أما القصيدة الشاطبية، فنظمها القاسم بن فِيرُّه الشاطبي سنة ١١٩٤ ميلادية، سمّاها “حرز الأماني ووجه التهاني في القراءات السبع”. نظم فيها القراءات السبع في ١١٧٣ بيتاً، رمز لكل قارئ بحرف أبجدي. صارت مرجعاً أساسياً في علم القراءات، حفظها القراء وشرحوها وأقرؤوها. توفي الشاطبي نفس السنة ١١٩٤ في القاهرة.
وتميّز منهج حفص عن عاصم في القراءة بالتزامه طريق الشاطبية، فكان الأكثر انتشاراً في المصاحف المطبوعة.

ضبط المصحف
هي تحسينات للرسم العثماني تتمثل بقواعد تساعد على القراءة الصحيحة كالحركات، وتنقيط الحروف، وعلامات الوقف، والأحرف الصغيرة، وعلامات المد وغيرها. وضبط المصحف مَبْنِيٌّ على الوصل.
دواعي ضبط المصحف
كُتبت المصاحف العثمانية خالية من النقط والشكل على عادة العرب ذلك الحين. وكان الاعتماد في القراءة على الخط والسليقة العربية السليمة وتلقي القرءان بالمشافهة، ولكن بدأت تظهر خلافات بين المسلمين على قراءة آيات القرءان وتأويلها، مما دعا العلماء إلى وضع قواعد لهذا العلم يساعد على القراءة الصحيحة سمّي بـ (علم الضبط).
مراحل ضبط المصحف

1. نقط الإعراب:
هي النقاط التي تفرق بين الحركات كـ(الفتحة والضمة والكسرة). ووضعها أبو الأسود الدُّؤَلِي بعد أن طلب منه زياد بن عبيد الله والي البصرة أن يضع للناس علامات تدل على الحركات والسكنات، فقام أبو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِي بتنقيط المصحف نقطة فوق الحرف المفتوح، ونقطة بين يدي الحرف المضموم، ونقطة تحت الحرف المكسور، ونقطتين للتنوين وذلك بمداد يخالف لونه لون مداد المصحف.
قال الداني: فَاخْتَارَ مِنْهُم أَبُو الْأسود عشرَة ثمَّ لم يزل يخْتَار مِنْهُم حَتَّى اخْتَار رجلا من عبد الْقَيْس فَقَالَ خُذ الْمُصحف وصبغا يُخَالف لون المداد فَإِذا فتحت شفتي فانقط وَاحِدَة فَوق الْحَرْف وَإِذا ضممتهما فَاجْعَلْ النقطة إِلَى جَانب الْحَرْف وَإِذا كسرتهما فَاجْعَلْ النقطة فِي أَسْفَله فَإِن اتبعت شَيْئا من هَذِه الحركات غنة فانقط نقطتين فابتدأ بالمصحف حَتَّى أَتَى على آخِره.
أبو الأسود الدُّؤَلِي يُعدّ أول من قام بضبط (إعجام) المصحف.
2. نقط الإعجام:
نقط الإعجام هي النقاط التي تفرّق بين الأحرف المتشابهة كـ(الباء والتاء والثاء) و (الطاء والظاء)، ولقد وضعها نصر بن عاصم ويحيى بن يعمر بأمر من الحجاج بن يوسف الثقفي والي العراق في زمن الخليفة عبد الملك بن مروان، فقاما بنقط الحروف المتشابهة بخطوط مائلة صغيرة بلون مداد المصحف حتى لا تختلط مع نقاط الإعراب.
- تسمى الحروفُ غير المنقوطة كـ (الطاء) بـالحروف المهملة.
- تسمى الحروف المنقوطة كـ (الظاء) بالحروف المعجمة.
3. الحركات:
ثمّ أجرى الخليل بن أحمد الفراهيدي تحسينات على نقط الإعراب فشكّل الكلمات بالحركات بدلاً من النقط. فالفتح شكلة مستطيلة فوق الحرف، والكسر شكلة مستطيلة تحته، والضم واو صغرى فوقه، والتنوين زيادة مثلها. ووضع بعض علامات الضبط كالهمز والتشديد، وكتابة الألف المحذوفة والمبدل منها في محلّها حمراء، وكتابة الهمزة المحذوفة همزة بلا حرف حمراء أيضاً، ووضع على النون والتنوين قبل الباء علامة إقلاب حمراء، وقبل حروف الإظهار الحلقي سكون، وتعرى عند الإدغام والإخفاء.
4. التطورات المتلاحقة
فلما تحوّل نقط الإعراب من نقاط حمراء إلى حركات، استبدلت نقط الإعجام من خطوط مائلة صغيرة إلى نقاط وجرى العمل على ذلك إلى عصرنا. وأخذ التحسين يتدرّج في أطوار متلاحقة فوضعت أسماء السور وعدد الآيات، والرموز التي تشير إلى رءوس الآي، وعلامات الوقف، والتجزئة، والتحزيب، إلى غير ذلك من وجوه التحسين.
فوائد ضبط المصحف:
- مساعدة القارئ قراءة القرءان قراءة صحيحة.
- إرشاد القارئ إلى أحكام التلاوة.
- مساعدة القارئ معرفة مواضع الوقف والابتداء الجائزة.
- مساعدة القارئ على الحفظ باستخدام علامات الأحزاب والأجزاء.
- توحيد المصحف بنسخة واحدة في اللفظ.
- إعانة القارئ على التأني في قراءة القرآن الكريم والتدبر والخشوع.
- حفظ القرآن الكريم من الضياع.
أبرز علامات الضبط:
تتمحور علامات ضبط المصحف حول ما يلي:
- التشكيل.
- قواعد الرسم العثماني.
- علاقة الحروف.
- أحكام المد.
- أحكام النون الساكنة والتنوين.
- أحكام الميم الساكنة.
- أحكام الوقف والقطع.
- أحكام تتعلق بالرواية.
- إرشادات وتقسيمات.
التشكيل:
- رأس خاء صغيرة ( ۡ ) فوق الحرف: يدل على أن الحرف ساكن نحو (اللام) في: ﴿قُلۡ أَعُوذُ﴾ [الفلق: 1].
- الضمة ( ُ ) فوق الحرف: تدل على أن الحرف مضموم نحو (القاف) في: ﴿قُلْ﴾ [الإخلاص: 1].
- الفتحة ( َ ) فوق الحرف: تدل على أن الحرف منصوب نحو (الواو) في: ﴿هُوَ﴾ [الإخلاص: 1].
- الكسرة ( َ ) تحت الحرف: تدل على أن الحرف مكسور نحو (الميم) في: ﴿مِن﴾ [الفلق : 2].
- الشدّة ( ّ ) فوق الحرف: تدل على أن الحرف مشدد نحو (الجيم) في: ﴿وَٱلۡحَجِّ﴾ [البقرة : 189].
- تنوين الضم ( ٌ ) فوق الحرف: يدل على أن الحرف منون بالضم نحو (الدال) في: ﴿أَحَدٌ﴾ [الإخلاص: 1].
- تنوين الفتح ( ً ) فوق الحرف: يدل على أن الحرف منون بالفتح نحو (الواو) في: ﴿كُفُوًا﴾ [الإخلاص : 4].
- تنوين الكسر ( ٍ ) تحت الحرف: يدل على أن الحرف منون بالكسر نحو (الدال) في: ﴿حَاسِدٍ﴾ [الفلق : 5].
قواعد الرسم العثماني:
- الحروفُ الصغيرة: تدل على الحرف المحذوف رسماً في المصاحف العُثْمانية والثابت لفظاً نحو (الألف) في: ﴿وَإِسۡحَٰقَ﴾ [البقرة: 133].
- حرف صغير فوق الحرف: يدل على وجوب قراءة الحرف الصغير لا الحرف الذي تحته نحو قراءة الواو ألف في: ﴿ٱلصَّلَوٰةَ﴾ أينما وردت.
- صفر مستدير ( ْ ) تحت الحرف: يدل على أن الحرف محذوف لفظاً وصلًا ووقفًا نحو: ﴿قَوَارِيرَاْ﴾ [الإنسان: 16].
- ياء صغير معكوفة: تدل على ياء زائدة نحو: ﴿يَسۡتَحۡيِۦٓ﴾ [البقرة: 26].
علاقة الحروف:
- رأس خاء صغيرة ( ۡ ) فوق الحرف: يدل على أن الحرف مظهر عند الحرف الذي بعده نحو (اللام) في: ﴿قُلۡ أَعُوذُ﴾ [الفلق: 1].
- تعرية الحرف من علامة السُّكُون مَع تَشْدِيدِ الحرفِ التالي: يدُلُّ على إِدْغَامِ الحرف الأَوَّلِ في الثَّانِي إِدْغَاماً كَامِلاً نحو إدغام (الدال في التاء) في: ﴿قَد تَّبَيَّنَ﴾ [البقرة: 256].
- تعرية الحرف من علامة السُّكُون مَع عدم تَشْدِيدِ الحرفِ التالي: يدُلُّ على إِدْغَامِ الحرف الأَوَّلِ في الثَّانِي إِدْغَاماً ناقِصًا نحو إدغام (الطاء في التاء) في: ﴿بَسَطتَ﴾ [المائدة: 28]، أو إخفاء النون الساكنة عند حرف الإخفاء الذي يليها نحو: ﴿مَن ذَا﴾ [البقرة: 255].
أحكام المد:
- علامة ( ٓ ) فوق حرف المد: تدل على وجوب مدّه مدّا زائدا على المدّ الأصلي الطبيعي نحو: ﴿ٱلسَّمَآءِ﴾ [البقرة: 19].
- واو صغيرة ( ۥ ) أو ياء صغيرة ( ۦ ) بعد هاء الكناية: تدل على مد الصلة الصغرى نحو: ﴿إِنَّهُۥ كَانَ بِعِبَادِهِۦ خَبِيرَۢا بَصِيرٗا} [الإسراء: 30].
- واو صغيرة ( ۥٓ ) أو ياء صغيرة ( ۦٓ ) بعد هاء الكناية: تدل على مد الصلة الكبرى نحو: ﴿إِنَّهُۥٓ أَنَا﴾ [النمل: 9].
أحكام النون الساكنة والتنوين:
- رأس خاء صغيرة فوق النون: تدل على أن النون مظهرة عند الحرف الذي بعدها نحو: ﴿مِنۡ غَيۡرِ﴾ [طه: 22] (علامة الإظهار الحلقي).
- حركتان مركبتان فوق الحرف المُنون المفتوح أو المضموم أو تحت الحرف المنون المكسور: تدل على أن نون التنوين مظهرة عند الحرف الذي بعدها نحو: ﴿بَغۡيًا أَن﴾ [البقرة: 90]، ﴿عَذَابٌ عَظِيمٞ﴾ [البقرة: 7]، ﴿جُرُفٍ هَارٖ﴾ [التوبة: 109] (علامة الإظهار الحلقي).
- تعرية النون الساكنة من السكون مَع تَشْدِيدِ الحرفِ التالي: تدل على إدغام النون الساكنة في الحرف الذي يليها إدغامًا كاملًا نحو: ﴿وَمَن نُّعَمِّرۡهُ﴾ [يس: 68] (علامة الإدغام الكامل).
- تعرية النون الساكنة من السكون مَع عدم تَشْدِيدِ الحرفِ التالي: تدل على إدغام النون الساكنة في حرف الإدغام الذي يليها إدغامًا ناقصًا نحو: ﴿مَن يَقُولُ﴾ [البقرة: 8] (علامة الإدغام الناقص) أو إخفاء النون الساكنة عند حرف الإخفاء الذي يليها نحو: ﴿مَن ذَا﴾ [البقرة: 255] (علامة الإخفاء الحقيقي).
- حركتان متتابعتان غير متطابقتين مع تشديد الحرف التالي: تدل على إدغام نون التنوين في حرف الإدغام الذي يليها إدغامًا كاملًا نحو: ﴿مَالٗا لُّبَدًا﴾ [البلد: 6]، ﴿قَوۡلٞ مَّعۡرُوفٞ﴾ [البقرة: 263]، ﴿ظُلُمَٰتٖ لَّا﴾ [البقرة: 17] (علامة الإدغام الكامل).
- حركتان متتابعتان غير متطابقتين مع عدم تشديد الحرف التالي: تدل على إدغام نون التنوين في حرف الإدغام الذي يليها إدغامًا ناقصًا نحو: ﴿أَزۡوَٰجٗا يَتَرَبَّصۡنَ﴾ [القرة: 234]، ﴿قَوۡمٞ يَفۡرَقُونَ﴾ [التوبة: 56]، ﴿بِمَآءٖ وَٰحِدٖ﴾ [الرعد: 4] (علامة الإدغام الناقص) أو إخفاء نون التنوين عند حرف الإخفاء الذي يليها نحو: {قَوۡلٗا سَدِيدًا} [النساء: 9]، ﴿جَاعِلٞ فِي﴾ [البقرة: 30] ، ﴿بَأۡسٖ شَدِيدٖ﴾ [الإسراء: 5] (علامة الإخفاء الحقيقي).
- ميم صغيرة ( ۢ ) فوق النون: يدل على أن النون الساكنة التي يليها حرف الباء قد قلبت إلى ميم نحو: ﴿أَنۢبُِٔونِي﴾ [البقرة: 31]، ﴿مِنۢ بَعۡدِ﴾ [البقرة: 27] (علامة الإقلاب).
- ميم صغيرة ( ُۢ ) فوق الحركة: يدل على أن نون التنوين الذي يليها حرف الباء قد قلبت إلى ميم نحو: ﴿أَبَدَۢا بِمَا﴾ [البقرة: 95]، ﴿مُحِيطُۢ بِٱلۡكَٰفِرِينَ﴾ [البقرة: 19] ، ﴿كَافِرِۢ بِهِۦۖ﴾ [البقرة: 41] (علامة الإقلاب).
أحكام الميم الساكنة:
- رأس خاء صغيرة فوق الميم: يدل على أن الميم مظهرة عند الحرف الذي بعدها نحو: ﴿لَهُمۡ شَرَابٞ﴾ [الأنعام: 70] (علامة الإظهار الشفوي).
- تعرية الميم الساكنة من السكون مَع تَشْدِيدِ الحرفِ التالي: يدل على إدغام الميم الساكنة في الميم المتحركة نحو: ﴿لَكُم مَّا﴾ [النساء: 24] (علامة الإدغام الشفوي).
- تعرية الميم الساكنة من السكون مَع عدم تَشْدِيدِ الحرفِ التالي: يدل على إخفاء الميم الساكنة عند الباء نحو: ﴿يَعۡتَصِم بِٱللَّهِ﴾ [آل عمران: 101] (علامة الإخفاء الشفوي).
أحكام الوقف والقطع:
- علامة ( ۘ ) على آخر الكلمة: تدل على الوقف اللازم نحو الوقف على (قَوۡلُهُمۡۘ) في: ﴿وَلَا يَحۡزُنكَ قَوۡلُهُمۡۘ إِنَّ ٱلۡعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًاۚ} [يونس: 65].
- علامة ( ۚ ) على آخر الكلمة: تدل على أن الوقف أو الوصل جائزان بالتساوي نحو الوقف على (نِسَآءَكُمۡۚ) في: ﴿وَيَسۡتَحۡيُونَ نِسَآءَكُمۡۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَآءٞ﴾ [البقرة: 49].
- علامة ( ۖ ) على آخر الكلمة: تدل على الوقف الجائز مع كون الوصل أوْلَى نحو الوقف على كلمة (رَّبِّهِمۡۖ) في: ﴿أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ [البقرة: 5].
- علامة ( ۙ ) على آخر الكلمة: تدل على الوقف الممنوع إذا كانت في وسط آية نحو الوقف على (الْهُدَى) في: ﴿إِنَّ الَّذِينَ ارْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْهُدَى ۙ الشَّيْطَانُ سَوَّلَ لَهُمْ وَأَمْلَىٰ لَهُمْ﴾ [محمد: 25]، أو القطع الممنوع إذا كانت على رأس آية.
- علامة ( ۗ ) على آخر الكلمة: تدل على الوقف الجائز مع كون الوقف أوْلَى نحو الوقف على (سَأَلۡتُمۡۗ) في: ﴿ٱهۡبِطُواْ مِصۡرٗا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلۡتُمۡۗ وَضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ وَٱلۡمَسۡكَنَةُ وَبَآءُو بِغَضَبٖ مِّنَ ٱللَّهِۗ﴾ [البقرة: 61].
- ثلاث نقط صغيرة فوقية: وهو ما يسمى بوقف المعانقة، ويدل على جواز الوقف على أحد الموضعين وليس كلاهما نحو الوقف على: (رَيۡبَۛ) أو (فِيهَۛ) من قوله تعالى: ﴿ذَٰلِكَ ٱلۡكِتَٰبُ لَا رَيۡبَۛ فِيهِۛ هُدٗى لِّلۡمُتَّقِينَ﴾ [البقرة: 2] وليس كلاهما.
أحكام تتعلّق بالرواية:
- علامة ( ۜ ) صغيرة على آخر الكلمة: تدل على السكت نحو السكت على (مَنۡۜ) في: ﴿مَنۡۜ رَاقٖ﴾ [القيامة: 27].
- صفر مستطيل ( ۠ ) فوق الحرف: يدل على أن الحرف محذوف وصلًا ثابت وقفًا نحو (الألف) في: ﴿لَّٰكِنَّا۠﴾ [الكهف: 38].
- نقطة معينة فوقية خالية الوسط ( ۬ ) : تدل على الإشمام نحو (النون) في: ﴿تَأۡمَ۬نَّا﴾ [يوسف: 11].
- نقطة معينة تحتية خالية الوسط ( ٜ ) : تدل على الإمالة نحو: ﴿مَجۡرٜىٰهَا﴾ [هود: 41].
- نقطة مستديرة فوقية مليئة الوسط ( ۬ ) : تدل على التسهيل نحو (الهمزة الثانية) في: ﴿ءَا۬عۡجَمِيّٞ﴾ [فصلت: 44].
- سين صغيرة ( ۜ ) أعلى الصاد: تدل على وجوب النطق بالسين بدل الصاد نحو: ﴿وَيَبۡصُۜطُ﴾ [البقرة: 245].
- سين صغيرة ( ۜ ) أسفل الصاد: تدل على جواز النطق بالسين أو الصاد والصاد أولى نحو: ﴿ٱلۡمُصَۜيۡطِرُونَ﴾ [الطور: 37].
علامات ضبط أخرى:
- علامة ( ١ ) : هي علمة رؤوس الآي القرءاني، تدل على نهاية الآية ورقمها نحو: ﴿وَنَٰدَيۡنَٰهُ أَن يَٰٓإِبۡرَٰهِيمُ ١٠٤﴾ [إبراهيم: 104].
- علامة ( ۞ ) : تدل على الأجزاء والأحزاب وأنصافها وأرباعها نحو: ﴿وَجَمَعَ فَأَوۡعَىٰٓ ١٨ ۞إِنَّ ٱلۡإِنسَٰنَ خُلِقَ هَلُوعً﴾ [المعارج: 18-19].
- علامة ( ۩ ) وخطٍّ أُفقيٍّ فوق كلمة: علامة ( ۩ ) تدل على وجود سجدة آخر الآية، والخط الأفقي فوق الكلمة يدل على سبب السَّجدة نحو: ﴿فَٱسۡجُدُواْۤ لِلَّهِۤ وَٱعۡبُدُواْ۩﴾ [النجم: 62].





اترك رد