البسطيلة، البستيلة، فطيرة محشوّة من المغرب. اسمها مشتقّ من الكلمة الإسپانية pastilla بمعنى كعكة، من اللاتينية pastellum بمعنى عجين.
فطيرة غنيّة، حلوة ومالحة، محشوّة بمزيج من لحم الحمام أو الدجاج والبيض والبزورات والقرفة. تُحضّر عادة للمناسبات الخاصّة مثل الأعياد والأعراس والحفلات.
طهيها يستغرق وقتاً طويلاً، لكنّ الجهد يستحقّ العناء، فالنتيجة النهائية هي فطيرة ورقية مقرمشة ولذيذة للغاية، تخفي اللّحم المتبّل والتوابل مثل الزعفران وجوزة الطيب والزنجبيل، وتعلوها البزورات المقلوّة ورشّة من مسحوق السكّر والقرفة.
برغم أنّها حلوة المذاق من الخارج، فهي طبق رئيس وليست حلوى، لأنّها “طبق كامل”، يحتوي على كلّ شيء؛ التباين بين المذاق المالح والحلو يعمل معاً في تناغم.
هناك أيضاً بسطيلة المأكولات البحرية الحديثة والشعبيّة، المحشوّة بالسمك والحبّار والجمبري وشعيريّة طحين الأرز.

لتحضير البسطيلة التقليدية، نبدأ بطبخ اللّحم (الحمام أو الدجاج) مع البصل والثوم والتوابل مثل الزعفران والزنجبيل والقرفة في طاجن حتى ينضج تماماً. نزيل اللّحم ونفتّته، ثمّ نضيف البيض المخفوق إلى المرق ونطبخه حتى يتخثر.
في وعاء منفصل، نحمّص البزورات (اللّوز) ونطحنها مع السكّر والقرفة. نجهّز ورق العجين (الورقة) بدهنها بالزبدة المذابة.
نبدأ بتجميع البسطيلة بوضع طبقات من ورق العجين في صينية دائرية، مع ترك أطراف تتدلى خارج الصينية. نضع طبقة من خليط اللّحم، ثم طبقة من البيض المطبوخ، وأخيراً طبقة من خليط البزورات. نغلق البسطيلة بطيّ أطراف ورق العجين فوق الحشوة، ثم نغطيها بطبقة أخيرة من ورق العجين.
نخبز البسطيلة في الفرن حتى تصبح ذهبية اللّون ومقرمشة. بعد إخراجها، نرشّ عليها مسحوق السكّر والقرفة.
تقدّم البسطيلة ساخنة، مقطّعة إلى أجزاء. مذاقها الفريد، الذي يجمع بين الحلو والمالح، والقوام المتنوّع بين المقرمش والطري، يجعلها تجربة طعام لا تنسى وجزءاً أساسيّاً من الطبيخ المغربي الغني.




اترك رد