بابا غنّوج طبق مشرقي من سوريا ولبنان، أساسه الباذنجان. وبرغم كثرة الأساطير الشعبية في سبب تسمية البابا غنّوج، غير أن اسم هذا الطبق الأصلي هو كْبابَة غُنوچ لأنّها إدام مطروق، وكانت تقدّم لتطييب لحم الكباب المشوي. التسمية نحت عن كلمتين عربية وتركية. حيث: كْبابَة = اسم مطرقة لسحق الطعام وتفتيته. غُنوچ = عصيدة. فتفصيح التسمية الأصلية هو {عصيدة مطروقة}.
كلمة غُنوچ عاميّة تركمانية كانت مستعملة في المناطق العربية من العثمانية، تحوير عن كلمة Gömeç التركية، وهي اسم لحلوى العصيدة المعمولة بالطحين والعسل… ولمّا كانت تتبيلة الباذنجان لذيذة وتطيّب لحم الكباب صارت تشبهها الناس بحلوى عصيدة الگوميچ.
مع الزمن تحوّرت كبابة غُنوچ إلى بابا غنوج، وعلى الأغلب أنّ التحوّر جرى على ألسنة غير العرب العاملين في قطاع الإطعام في أسواق العرب وغيرهم في أرجاء شرق الإمبراطورية العثمانية.

ويتكوّن البابا غنّوج المعاصر من الباذنجان المشوي والمهروس والثوم وزيت الزيتون وعصير اللّيمون والطحينة، مع إضافة النعناع والبصل والتوابل المختلفة أحياناً.
أسطوريّاً تقول الحكايات الشعبية أنّ اسمه يأتي من العبارة العربية بابا غنّوج، بابا تعني أب أو والد، و غنّوج تعني مدلّل أو مفسد، في إشارة إلى اختراع مفترض لبابا غنّوج من قبل إحدى أفراد الحريم الملكي. وأسطورة أخرى تقول أنه يشير إلى أب بلا أسنان اضطرّت ابنته لهرس طعامه حتى يتمكن من تناوله بشكل صحيح.
بكلّ حال، يُقدّم بابا غنوج عادة كمقبلات، ويُستخدم بشكل متكرر للغمس. يمكن استخدامه أيضًا كمعجون لصنع السندويشات المفتوحة، ويفضل تزيينها بالبقدونس والطماطم وشرائح الخيار.
لتحضير البابا غنوج نسحق في الهاون ثوم طازج مع ورق النعناع الطازج والملح. ثمّ نخلط المسحوق بعصير ليمون وزيت زيتون حلو وطحينة. ويحبّ البعض إضافة المزيد من البهارات والطماطم المفرومة وورق البقدونس.
أخيراً نخلط هذه التتبيلة مع لبّ باذنجان مشوي حدّ النضج… الأصل أن يفرم هذا اللبّ بالساطور أو الكبابة إلى أن يصبح ناعماً، ولا يسحق مثل المتبّل.





اترك رد