في قلب الأناضول، تقف مدينة ديرِنكُيُ تحت الأرض شاهدة على عبقرية الحضارات القديمة وقدرتها على التكيّف مع التحديات. هذه المدينة الخفية، التي تمتدّ على عمق 85 متراً تحت سطح الأرض، تجسّد التاريخ المعقّد للشرق الأوسط وحضاراته المتعاقبة. من الفريجيّين (الفريگيّين) في الألفية الأولى قبل الميلاد، مروراً بالإمبراطوريّات الأسوريّة والرومانيّة والبيزنطيّة، وحتّى العصور الإسلاميّة المبكّرة، كانت ديرِنكُيُ ملاذاً آمناً من الغزوات والاضطهاد الديني والظروف المناخيّة القاسية.
تعكس هندسة ديرِنكُيُ المعقّدة، بطبقاتها الثمانية عشر وقدرتها على استيعاب آلاف السكان، التطوّر التقني والاجتماعي للحضارات الشرق أوسطية القديمة. واكتشاف ديرِنكُيُ فتح نافذة جديدة على فهمنا للتاريخ القديم للشرق الأوسط، مسلّطاً الضوء على الاستراتيجيّات الفريدة التي طوّرتها المجتمعات القديمة للبقاء. وفي الوقت الذي لا تزال فيه أسرار كثيرة تحيط بهذه المدينة الغامضة، فإنّها تواصل إثارة فضول الباحثين وخيال الزوّار على حدّ سواء، مقدّمة لنا دروساً قيّمة عن المرونة البشرية والإبداع في مواجهة الشدائد.

مدينة ديرِنكُيُ Derinkuyu تحت الأرض تقع في قلب منطقة قَپَّدوقيا Cappadocia التركية واحدة من أكثر الاكتشافات الأثرية إدهاشاً على مر العصور. ظلّ هذا المجمّع القديم، الذي يعود تاريخه إلى ما يقرب من 3000 عام، مخفيًّا تحت الأرض حتى اخترق رجل في الستّينيات من القرن العشرين جدران قبوه بشكل عرضي، مكتشفًا مدخل عالم واسع تحت الأرض.
اكتُشفت المدينة بالصدفة في عام 1963 من قبل أحد السكان المحلّيّين، ومنذ ذلك الحين أصبحت وجهة سياحية شهيرة. وما بدأ ترميماً بسيطاً أدّى إلى الكشف عن مدينة مكوّنة من 18 طابقًا، تضمّ مدارس وكنائس وإسطبلات وأماكن معيشة. لم تكن ديرِنكُيُ مجرّد ملجأ أو سلسلة من الأنفاق؛ بل كانت مدينة كاملة تحت الأرض قادرة على إيواء ما يصل إلى 20,000 شخص. أُذهل المؤرّخون وعلماء الآثار بحجم المدينة وتعقيدها، والتي صُمّمت لأسباب غامضة.
يبق الهواء نقيّاً مهما غصنا عميقاً في المدينة بسبب نظام التهوية المعقّد لمن يعيشون تحت الأرض، بينما سمحت الممرّات المخفية للناس بالتحرّك دون اكتشافهم. جذب إريچ فون دانيكين Erich von Däniken، الباحث السويسري الشهير، الانتباه الدولي إلى ديرِنكُيُ في السبعينيات من القرن العشرين من خلال كتابه “ذهب الآلهة” Erinnerungen an die Zukunft، ممّا أثار نقاشات حول أصول وأغراض هذا الملاذ تحت الأرض المذهل.
على الرغم من استمرار التساؤلات حول كيفية بناء ديرِنكُيُ وسبب إنشائها، فهي تقف شاهدة على الهندسة القديمة وقدرة الإنسان على التكيف، وتقدم لمحة عن عالم منسي ازدهر تحت السطح.

ما نعرفه عن مدينة ديرِنكُيُ:
تقع مدينة ديرِنكُيُ في منطقة قَپَّدوقيا بتركيا، وهي عبارة عن مدينة كاملة تحت الأرض تمتدّ على عمق يصل إلى 85 مترًا، وتحتوي على العديد من الغرف والممرّات والأقبية التي كانت تستخدم كمأوى لسكان المنطقة في الماضي. هذا العمق الهائل يكشف عن جهد إنساني هائل ومهارة هندسية متقدّمة في ذلك الزمن. تخيّل أن تبني مدينة كاملة في باطن الأرض، بعيدًا عن أعين العالم!
تربط الممرّات الضيّقة والأنفاق المتعرّجة مختلف أجزاء المدينة، ممّا يشكّل شبكة معقّدة يصعب تتبّعها إلا بالدراسة والتحليل. ولم تكن هذه المدينة مجرّد مأوى مؤقّت، بل كانت تحتوي على غرف مخصّصة للسكن، والعبادة، وتخزين المؤن والمواشي، وحتّى استقبال الضيوف. ما يعني أنّ الساكن فيها يمكن أن يقضي عقوداً تحت الأرض دون الحاجة للخروج إلى السطح.
يُعتقد أنّ المدينة كانت تستوعب آلاف الأشخاص، ممّا يدلّ على أنّها كانت مجتمعاً مزدهراً وله تنظيم اجتماعي خاص به. وتحتوي المدينة على أنظمة تهوية طبيعيّة تضمن تدفّق الهواء النقي، وآبار لجمع المياه، ممّا يشير إلى أنّ سكّانها كانوا يفكّرون في الاستدامة والحفاظ على البيئة. كما صُمّمت المدينة بطريقة دفاعية، حيث كانت المداخل ضيقة وسهلة الحراسة، ممّا يجعلها مكاناً آمناً للاختباء في أوقات الحروب والاضطرابات.
برغم كلّ الاكتشافات، لا يزال هناك الكثير من الغموض حول الأسباب الدقيقة لبناء مدينة بهذا الحجم والعمق. هل كانت مجرّد مأوى مؤقت، أم كانت مدينة دائمة للسكن؟ كيف تمكّن سكّان المدينة من حفر هذه الأنفاق الضيّقة والوصول إلى مثل هذا العمق باستخدام الأدوات البدائية التي نفترض أنّها كانت متاحة في ذلك الوقت؟ يعتقد بعض الباحثين أن مدينة ديرِنكُيُ كانت جزءًا من شبكة من المدن تحت الأرض تمتد عبر منطقة قَپَّدوقيا، مما يثير المزيد من الأسئلة حول حجم هذا المشروع الهندسي الضخم.

جذور تاريخية غامضة:
على الرغم من أهمّيّة المدينة وأبعادها الحضارية، إلّا أنّ السجلّات التاريخيّة المتعلّقة ببنائها وسكّانها الأوّلين ما زالت غامضة وغير مكتملة. إذ يختلف المؤرّخون حول التقديرات الدقيقة لتاريخ بناء المدينة، إلّا أنّ معظم الآراء تتّفق على أنّ عمرها يمتدّ لآلاف السنين. مرّت منطقة قَپَّدوقيا بحضارات قديمة عديدة، مما يزيد من صعوبة تحديد الحضارة التي بدأت ببناء المدينة وتطويرها.
كانت الحروب والغزوات المتكرّرة في المنطقة دافعاً قويّاً لبناء مثل هذه الملاجئ تحت الأرض، حيث كان سكّانها يجدون فيها الأمان والحماية. وبالإضافة إلى الحروب، يُعتقد أنّ المدينة كانت تُستخدم مأوى لحماية السكّان من الظروف المناخية القاسية، مثل الجفاف والبرد الشديد. ومع مرور الوقت، تحوّلت المدينة من مجرّد مأوى إلى مركز ديني واجتماعي، حيث كانت تستضيف تجمّعات دينيّة واجتماعات مهمّة.
اكتشف الآثاريّون العديد من النقوش والرسومات على جدران المدينة، والّتي توفّر أدلّة مهمّة حول معتقدات سكّانها وعاداتهم اليومية. إذ عُثر داخل المدينة على العديد من الأدوات والأواني التي كانت تستخدم في الحياة اليومية، ممّا يساعد على فهم مستوى التطور الحضاري لسكانها. وتتنوع البقايا المعمارية في المدينة، بدءاً من الغرف البسيطة وحتى الكنائس المعقّدة، ممّا يعكس تطوّر المدينة وتوسعها على مرّ العصور.

فرضيّات وتحليلات
كانت المدينة مجهّزة بكلّ ما يحتاجه سكّانها للعيش، حيث كانت تحتوي على مساكن، وكنائس، ومستودعات، وأقبية للنبيذ، ومناطق للتهوية، وحتى مدارس. ولا يزال هناك الكثير من الغموض حول الأسباب الدقيقة لبناء مدينة بهذا الحجم والعمق، ولكن يُعتقد أن أهمّ الأسباب هي الحماية من الغزوات والهجمات، بالإضافة إلى الظروف المناخية القاسية في المنطقة.
تعتبر مدينة ديرِنكُيُ السفليّة واحدة من أعاجيب العالم تحت الأرض، وحيّرت العلماء والباحثين لقرون بسبب حجمها وتعقيدها وعمقها.
شهدت المنطقة التي تقع فيها قَپَّدوقيا العديد من الحروب والغزوات الدينية والسياسية في الفترة المحيطة بزمن الميلاد. وكانت هذه الحروب تسبّب اضطرابات كبيرة وتشريداً للسكّان، مّما دفعهم إلى البحث عن ملاذ آمن. في تلك الفترة استعمل المتديّنون المدينة برغبة الجماعات الدينية في حماية معتقداتها وممارساتها الدينية من الاضطهاد.
تشير بعض الدراسات إلى أنّ المنطقة شهدت تقلّبات مناخية كبيرة في القرن السابع قبل الميلاد، بما في ذلك فترات جفاف طويلة وشتاء قارس البرودة. وقد تكون المدينة بنيت حماية من العواصف الرملية والزلازل التي كانت تضرب المنطقة بشكل متكرّر.

قد يكون بعض سكّان المدينة هربوا من الاستعباد أو العمل القسري، ووجدوا في المدينة ملاذاً آمنا. وقد تكون المدينة خدمت كمركز اجتماعي واقتصادي للمجتمعات المحلّية، حيث كانوا يتجمّعون فيها للتجارة وتبادل الخبرات.
قد يكون لبناء المدينة أبعاد روحيّة ودينية، حيث كانت تعتبر مكاناً مقدّساً أو مزاراً دينيّاً. وقد تكون المدينة استخدمت لإجراء طقوس سرّيّة أو ممارسات دينية بعيدة عن أعين عموم الناس.
قد تكون المدينة استخدمت لتخزين المؤن والموارد الأخرى استعداداً لأوقات الشدّة. وقد تكون المدينة خدمت كمركز للمراقبة، حيث كان سكّانها يستطيعون مراقبة المنطقة المحيطة بهم من بعيد.
الجدير بالذكر أنّ هذه الفرضيات ليست متعارضة بالضرورة، بل قد تكون متكاملة، أي أنّ بناء المدينة قد يكون نتيجة لعدّة عوامل مجتمعة.
تشير الأدوات والأواني المكتشفة في المدينة إلى أنّها كانت تستخدم في الفترة القرن الثامن قبل الميلاد. وتحمل المدينة بعض الخصائص المعمارية والثقافية التي تشبه الحضارات التي كانت موجودة في المنطقة خلال تلك الفترة. وهناك العديد من الأساطير والحكايات الشعبية التي تربط بين المدينة وأحداث تاريخية وقعت في تلك الفترة.
رغم التقدّم الذي أحرزه الباحثون في فهم مدينة ديرِنكُيُ، إلا أنّ العديد من الأسئلة لا تزال دون إجابة. يظلّ تاريخ هذه المدينة الغامضة موضوعاً يثير الفضول ويحفز على المزيد من البحث والاستكشاف.

رأي العلم
لا يوجد إجماع علميّ كامل حول السبب الدقيق لبناء مدينة ديرِنكُيُ السفلية، وذلك لعدّة أسباب منها قلّة الأدلة المباشرة، وتعقيد الأسباب، وتطوّر الفرضيّات المستمرّ. إذ يعود تاريخ المدينة إلى آلاف السنين، ممّا يجعل العثور على أدلّة مادّيّة مباشرة صعباً. مع غياب كامل لأدلّة مكتوبة تشرح نشأة المدينة. وقد يكون لبناء المدينة أسباب متعدّدة ومتداخلة، وليس سبباً واحداً فقط. ومع تقدّم الأبحاث وتطور المعرفة، تتغيّر الفرضيّات والتفسير حول الأسباب.
ومع ذلك، هناك العديد من العلماء والباحثين الذين قدموا فرضيّاتهم حول هذا الموضوع، ومن أبرزهم علماء الآثار وعلماء الأنثروبولوجيا وعلماء الجيولوجيا. يركّز علماء الآثار على دراسة الآثار المادية للمدينة، مثل النقوش والرسومات والأدوات والأواني، للحصول على أدلة حول حياة سكانها وعاداتهم. ويدرس علماء الأنثروبولوجيا المجتمعات البشرية وتطوّرها، ويسعون لفهم الأسباب الاجتماعية والثقافية لبناء المدينة. ويدرس علماء الجيولوجيا طبيعة الصخور والتضاريس في المنطقة، ويسعون لفهم العلاقة بين الظروف الجيولوجية وبناء المدينة.
أريف فان هوف Arif van Hoof عالم آثار هولاندي، يشير إلى أنّ مدينة ديرِنكُيُ تُظهر معالم معماريّة تعود إلى العصر الفريجي (الفريگي). ويرى أنّ المدينة كانت تُستخدم مأوى دفاعي ضدّ الغزوات، ويعزو تصميم المدينة المتقن إلى احتياجات الفريجيين للدفاع عن أنفسهم في وجه التهديدات المستمرة.
تيرينس دي كرُس Terence D’Cruce مؤرّخ ومختص في تاريخ الأناضول، يبرز أنّ ديرِنكُيُ قد تكون بدأت كمنشأة دفاعية خلال العصر الفريجي (الفريگي) في القرن السابع قبل الميلاد، ولكنّها تطوّرت لاحقاً في العصور الرومانية والبيزنطية. هو يشير إلى أنّ الفرضية الدفاعية تتماشى مع الظروف التاريخية التي شهدتها المنطقة من الغزوات والاضطرابات.
گريگوري كيندال Gregory Kendall عالم آثار متخصّص في الأناضول، يناقش أنّ المدينة كانت تستخدم مأوى ضدّ الاضّطهاد الديني في فترات مختلفة، خصوصاً خلال العهد الروماني، لحماية المسيحيّين من اضطهاد الوثنيّين. ويركّز على الأدلّة التي تشير إلى وجود أماكن عبادة داخل المدينة ويعتبر أنّ هذه الاستخدامات جاءت بعد البناء الأصلي.
إيلين مارتن Eileen Martin خبيرة في التاريخ البيزنطي، ترى أنّ مدينة ديرِنكُيُ وُسّعت وطُوّرت بشكل كبير خلال الفترة البيزنطية. وتعتبر أنّ التصميم الأصلي كان لأغراض دفاعية، ولكن استخدام المدينة كمأوى ديني تطوّر لاحق يعكس التغيّرات في احتياجات السكان.
جوناثان سميث Jonathan Smith عالم آثار ومؤرّخ، يشير إلى أنّ الأدلّة الأثرية مثل الفخّار والأدوات تعود إلى العصر الفريجي (الفريگي)، ممّا يدعم فرضيّة أنّ المدينة بدأت كمنشأة دفاعية خلال هذا العصر. ويعزّز من فكرة أنّ ديرِنكُيُ كانت تستخدم في الأساس لأغراض دفاعية قبل أن تُضاف إليها استخدامات أخرى في العصور اللاحقة.
معظم العلماء يتّفقون على أنّ ديرِنكُيُ بُنيت في الأصل خلال العصر الفريجي (الفريگي) (القرن الثامن إلى السابع قبل الميلاد) كملاذ دفاعي ضدّ الغزوات والحروب. بينما يشير بعض الباحثين إلى تطوّرات إضافيّة في العصور الروماني والبيزنطي، الفرضية الأساسية تتماشى مع كون المدينة قد أُنشئت لأغراض دفاعية في زمنها الأوّل.

لماذا هي غامضة؟
هناك الكثير من الأسرار التي لم يكشف عنها حول هذه المدينة، مثل كيفية حفرها على هذا العمق، وكيف كان سكّانها يتنفسون في مثل هذا المكان المظلم، وكيف تمكّنوا من العيش فيه لفترات طويلة. ويعتقد بعض الباحثين أنّ المدينة كانت تستخدم لأغراض أخرى غير المأوى، مثل ممارسة الطقوس الدينية أو تخزين الثروات.
مدينة ديرِنكُيُ تحت الأرض ألهمت العديد من الأعمال الفنية عبر وسائل متعدّدة، من الأدب إلى السينما والفنّ البصري.
في الأدب نجد رواية “سِتِنگ داون” Setting Down بقلم كيري لين. هذا الكتاب الخيالي يستوحي من فكرة المدن تحت الأرض، بما في ذلك ديرِنكُيُ، في إطار سرد قصصي يتناول مغامرات في عالم تحت الأرض.
في السينما نجد فيلم “مدينةُ تحت الأرض” The Underground City. هذا الفيلم يعرض فكرة المدن تحت الأرض بطريقة خيالية، مستوحاة من النماذج التي تمثلها ديرِنكُيُ. فيلم خيالي يعكس روعة وغموض المدن تحت الأرض في عالم السينما. وجد كذلك فيلم “العالم السري” The Secret World. فيلم وثائقي يتناول المدن تحت الأرض بما في ذلك ديرِنكُيُ، ويستعرض كيفية استخدام هذه المدن في التاريخ والخيال.
في المسلسلات الوثائقية نجد مسلسل “المدن القديمة المفقودة” Lost Ancient Cities. سلسلة وثائقيّة تعرض ديرِنكُيُ كجزء من استكشاف أعمق لمدن تحت الأرض وأسرارها.
في الألعاب الإلكترونية نجد لعبة “البرج السرّي” The Secret Tower. لعبة ڤيديو تستوحي من تصاميم مدينة ديرِنكُيُ تحت الأرض، حيث يستكشف اللّاعبين مدينة تحت الأرض مليئة بالألغاز والتحدّيات.
مدينة ديرِنكُيُ، بأسرارها وتعقيداتها، تعدّ مرآة لتاريخ الشرق الأوسط نفسه؛ متعدّد الطبقات، غامض، ومليء بالأسرار التي تنتظر من يكشفها. تمثّل هذه المدينة تحت الأرض تقاطعاً فريداً بين الماضي والحاضر، حيث تستمرّ في إثارة خيال الباحثين والزوّار على حدّ سواء. كما أنّها تذكّرنا بالإبداع والمرونة التي ميّزت الحضارات القديمة في الشرق الأوسط، وقدرتها على التكيّف والبقاء في وجه التحديات. في النهاية، تبقى ديرِنكُيُ شاهداً صامتاً على الطبقات المتعدّدة للتاريخ الإنساني في هذه المنطقة، وتدعونا لمواصلة استكشاف وفهم تراثنا المشترك.

مراجع
- Özüdoğru, Ş. (2013). Derinkuyu Yeraltı Şehri (Derinkuyu Underground City). Nevşehir Kültür ve Tarih Araştırmaları, 7, 162-188.
- Bixio, R., Caloi, V., De Pascale, A., & Castellani, V. (2012). The underground settlements in Cappadocia, Turkey: A study of conservative capability of the rocky habitat. Journal of Cultural Heritage, 13(2), 185-198.
- Ayhan, A. (2004). Geological and morphological investigations of the underground cities of Cappadocia using GIS. (Master’s thesis). Middle East Technical University, Ankara, Turkey.
- Şimşek, C. (2007). New evidences on the underground structures of Derinkuyu. In L. Rodríguez-Picavea (Ed.), Underground Settlements in Cappadocia (pp. 45-58). BAR International Series, Oxford.
- Andaloro, M., Pignatale, G., & Verdiani, G. (2015). Derinkuyu: digital survey in the endless paths of the underground city. The International Archives of Photogrammetry, Remote Sensing and Spatial Information Sciences, 40(5), 17-24.
- Bertucci, G., Bixio, R., Traverso, M., & Crescenzi, C. (2009). The underground shelters of Cappadocia. In C. Crescenzi (Ed.), The Rupestrian Settlements in the Circum-Mediterranean Area (pp. 89-106). University of Florence.
- Gülyaz, M. E. (2015). Cappadocia: The Land of Beautiful Horses and Underground Cities. Ministry of Culture and Tourism Publications, Ankara.
- Erdem, A., & Erdem, Y. T. (2005). Underground space use in ancient Anatolia: The case study of Derinkuyu Underground City. Tunnelling and Underground Space Technology, 20(6), 556-562.





اترك رد