في سوريا اسمه الطابون أو الخبز الآلي بسبب اعتماد وصفته وصفة رئيسة للخبز المُباع من الأفران الآليّة منذ سنة 1946، وتحوّل اسمه رسمياً سنة 1968 إلى {خبز عجين العائلات}. ووصفته واحدة من أقدم وصفات الخبز في العالم. وكلمة طابون اسم آخر لفرن التنّور.
شاع في الإمبراطوريّة البيزنطيّة باسم پيتا العربي αραβική πίτα (أراڤقي پيتا) ومعناها عن الإغريقية {عجين مخمّر عربي}، وعنها شاعت تسمية {پيتا} للخبز العربي في العالم وتسمية {بيده} في الجمهورية التركية.
لكن، في البلاد العربيّة بقي اسمه خبز فقط، أو عيش؛ نسبة إلى {عيشة} معبودة الديانة المصرية الأسوانية تحوير عن عِلِّيسَة، ومنذ وفاة الملكة الفنيقية عِلِّيسَة حوالي سنة 800 ق.م، التي تأثّر كلّ العرب بحكاية تضحيتها العظيمة وعدّوها قدّيسة شفيعة للعرب وصعدت إلى مكانة الآلهة، فصارت في منزلة عشتار.
هذه التفاصيل تعني أنّه الخبز الأكثر شيوعاً في أفران كلّ منطقة شرق المتوسّط طيلة 3000 سنة على الأقل. مع وجود أدلّة أثرية على قوننة صناعته في المملكة البابليّة. وخبز الطابون التقليدي هو الأب الروحي لوصفات المناقيش واللّحم بعجين الذي يشيع في أوروپا باسم الپيتزا التركية.
يُصنع فرن الطابون التقليدي من الطين الحر، أي الصلصال، حيث يحضّر الطين ويُعجن ويخمّر، ثمّ يُصنع من هذا الطين حلَقات تبدأ بقطر حوالي 1 متر وبارتفاع حوالي 20 سم وسمك حوالي 3 سم وتتقلّص أقطار الحلَقات لتشكيل حدبة الطابون، وتترك لتجف ثمّ يُبنى من هذه الحلَقات قبّة يصل ارتفاعها حتّى 1,5 متر، وتترك لتجف تحت أشعّة الشمس. ويستخدم في وقود الطابون أنواع مميزة من الخشب ونوى التمر، لمنح الخبز نكهات مميّزة. ويوضع داخله حجارة مكوّره ملساء يطلق عليها اسم {الرضف} والواحدة {رضفة}.
يُصنع خبز الطابون في الأصل من طحين القمح غير المقشور، ثمّ تطوّر مع الزمن إلى طحين القمح المقشور وغير المنخول، المعجون بالماء مع الملح. ومخمّر بمساعدة بادئة التخمير (خميرة طبيعية) لمدّة ثماني إلى عشر ساعات؛ أو 24 ساعة. وتُرقّ (تبشكر) أقراص العجين قبل الشوي. يشوى خبز الطابون لمدّة دقيقة واحدة على حرارة ما بين 400-480 درجة مئوية. ويُخبز دقيقتين أو ثلاث في التنّور على حرارة ما بين 230-250 درجة.




اترك رد