قبل يومين نشرت على فيٓسبوك خارطة لسوريا مقسّمة حَسَبَ المناطق الثقافية التي رسمها الأستاذ مايكل مھرداد ئیزەدی، ونالت الخارطة استهجاناً واعتراضات مختلفة؛ لكن، تركّزت أغلبيّة الآراء الرافضة على الاعتراض على فكرة تقسيم سوريا بحدّ ذاتها، بغضّ النظر عن شكل ومنطق التقسيم. وهذه غيريّة على بلد عربيّ يخشى الخائفون عليه أن يكون في التقسيم إضعاف للوجود العربي في البلد.

خلال السنوات الأخيرة انخرط السوريّون في حرب همجية كرّرت بشكل ما أحداث الحرب الأهلية الشامية منتصف القرن التاسع عشر ١٨٣٤-١٨٦١ التي انتهت كذلك بشكل مشابه حين فرضت قوى أجنبية مختلفة حضورها كقوى ضامنة للسلم الأهلي بين أهل البلد. والبلد هذه المرّة هو سوريا الثريّة بتنوّع سكّانها الإثني، ثراء يُلام اليوم ويُحمّل مسؤولية أحداث السنوات العشر الأخيرة. وقد لا تكون الحرب مؤخّراً نتيجة لهذا التنوّع الإثني في سوريا، لكنّ هذا التنوّع هو إحدى العوامل المساعدة للحرب طالما أنّ كلّ عنصر من مكوّنات المجتمع السوري يعتقد بالتفوّق على باقي العناصر، ويعتقد كذلك بـ”مظلومية” ينالها من بقيّة العناصر.
سوريا، هذا البلد المتنوّع؛ وحيث أنّ التنوّع هو أحد أكبر وأهمّ الموارد البشرية الكامنة فيه، عاش أغلب القرن الماضي محكوماً بأنظمة سياسية عسكرية ترى أنّ في هذا التنوّع مشكلة تحتاج إلى حل، وترى أنّ في هذا التنوّع إضعاف لمكانة سوريا وسط جيرانها. فلجأت هذه الأنظمة باستمرار لاستعمال منطق التفوّق العنصري والـ”مظلومية” سابقة الذكر، ما أنتج دولة عنصرية لا تعترف بحقوق ثقافية لسكّانها، وتفرض استنساخ شكل واحد فقط؛ اعتبرته المكوّن الأصلي للهوية الوطنية السورية.
هكذا باتت الهوية الوطنية السورية تعرّف السوريّ بالإنسان العربي المسلم السنّي من مواليد سوريا ولبنان، لأنّ السنّة أغلبية، ولأنّ سوريا بالأساس مقسومة عن دولة إسلامية سنّية. وارتبك السوريّون لاحقاً في تطبيق هذه الهوية حتّى اعتُبر المواطن المخالف لصفاتها عدوّاً لها ومخالفاً للهوية الوطنية الجامعة ولا يستحقّ أن يُقبل سوريّاً في بلده. وصار السوريّ ينظر لغيره السوريّ ضيفاً أجنبيّاً وافداً من مكان ما، وليس سوريّاً بأصالة.
- وصار السوريّ العربي يستغرب سوريّة السوريّ غير العربي.
- وصار السوريّ المسلم يستغرب سوريّة السوريّ غير المسلم.
- وصار السوريّ السنّي يستغرب سوريّة السوريّ غير السنّي.
وهو توجّه دعمه الإعلام السوريّ بمختلف توجّهاته ومنذ تأسّس على يد خليل الخوري سنة ١٨٥٧، ثم تطوّر مع إطلاق إذاعة دمشق (القومية) سنة ١٩٤٧، وكذلك مع إطلاق التلفزيون السوري (القومي) سنة ١٩٦٠ وهو في الأساس تلفزيون الجمهورية العربية المتحدة.
هكذا صارت سوريا دولة عصبيّة تقوم على العنصر. فصارت العناصر المرفوضة لا ترى حلّاً لأزمة هويّتها غير الانفصال عن هذه الدولة والاستقلال في دولة عصبيّة تخصّ عنصرها. وبرأيي أيّ دولة عصبيّة لا تنجح إلا بالتقسيم، سواء أكان العنصر قومياً أو دينياً. إذ يبقى العنصر المتفوّق فيها ظالماً للعناصر الأقلية. لذا فالتقسيم مفيد في حالة الدولة العصبيّة، إذ بالتقسيم يتكوّن المجتمع المتجانس الأنسب لنظام الحكم العنصري، وإذا فشل التقسيم تلجأ الدولة العصبية إلى طرد جزء من سكّانها أو إبادتهم… وهو ما شجّعت عليه حكومة اوچ پاشلار القومية عقب انقلاب ١٩١٣.
وعلى النقيض من دولة العصبيّة العنصرية تنجح في العالم نماذج كثيرة لدولة المواطنة العادلة، حيث يعيش كلّ سكّان البلد محكومين بنظام مواطنة لا يفضّل عنصراً على آخر، ولا يرتّب المواطنين طبقات بناء على صفاتهم ومعتقداتهم… فالهوية الوطنية في دولة المواطنة العادلة هي احترام قانون البلد وعدم التسبب بالضرر لبقية المواطنين. هكذا ببساطة من دون تحديد صفات عنصرية. لا إثنية ولا قومية ولا دينية.
دولة المواطنة العادلة هي النموذج الوحيد الذي يشجّع غيرها من جيرانها على طلب الاتحاد بها والتقرّب منها. إذ يجدون فيها الحلّ الوحيد لتشجيع الناس على العيش السليم والحياة المشتركة… فدولة المواطنة العادلة هي دولة لا تعتمد على تفوّق عنصر من عناصرها؛ لا بالقومية ولا بالدين، إنّما هي دولة تسمح لكلّ سكّانها بالحياة فيها على ذات الجودة، ولا تفاضل مواطنيها على بعض بالصفات. ولو تحقّق لسوريا قيام نظام حكم يدعم مبدأ المواطنة العادلة، لاستنكر كلّ الناس فيها أفكار التقسيم، ولاستفادت سوريا من موردها البشري الهائل المتمثّل بتنوّع سكّانها الإثني.
أمّا العناصر المنفصلة، ولو حدث تقسيم، فلن تنجح دولها الجديدة، وستفشل بعصبيّتها كما فشلت سوريا، وكما فشل من قبل لبنان، وكما تفشل إسرائيل وتفشل كلّ الدول العصبيّة على شاكلتها… هذه الدول التي لا تنتج للعالم غير اللاجئين والمهاجرين. ثمّ تفتح أراضيها سوقاً لمصانع السلاح ولحروب لا تنتهي.

الدولة القومية في مقابل دولة المواطنة العادلة
تختلف دولة المواطنة العادلة عن الدولة القومية في جوهر تعاملها مع مواطنيها وفي فلسفتها السياسية الأساسية. إذ تنطلق دولة المواطنة العادلة من مبدأ المساواة المطلقة بين جميع المواطنين، بغضّ النظر عن أصولهم القومية أو انتماءاتهم الدينية أو خلفياتهم الإثنية. على العكس من ذلك، تؤسّس الدولة القوميّة شرعيّتها على فكرة التفوّق العنصرية (العرقي) أو القومي لمجموعة محدّدة من السكان.
يرتكز نظام الحكم في دولة المواطنة العادلة على مبادئ العدالة والمساواة في الحقوق والواجبات. في مقابل ذلك، تعطي الدولة القومية الأولوية لمصالح المجموعة القومية المهيمنة على حساب باقي المكونات المجتمعية. فيؤدّي هذا النهج إلى تهميش الأقلّيّات وحرمانها من حقوقها الأساسية. وبذلك، تنشأ تجمّعات الأقلّيات ويُفتح الباب لمناقشة حقوق الأقلّيّات.
تضمن دولة المواطنة العادلة حرّية التعبير عن الهوية الثقافية والدينية لجميع مكوّنات المجتمع. على النقيض من ذلك، تسعى الدولة القومية إلى فرض هوية ثقافية واحدة وتراث موحّد على جميع المواطنين، ممّا يؤدّي إلى طمس التنوّع الثقافي وإضعاف النسيج الاجتماعي.
تعزّز دولة المواطنة العادلة التماسك المجتمعي بواسطة الاعتراف بالتنوّع والتعدّدية كمصدر قوّة. في المقابل، تخلق الدولة القومية حالة من الاستقطاب والصراع بين مختلف المكوّنات المجتمعية بسبب سياسات التمييز والإقصاء.
يشكّل النموذج الديمقراطي أساساً لنظام الحكم في دولة المواطنة العادلة، ممّا يضمن مشاركة جميع المواطنين في صنع القرار السياسي. على عكس ذلك، تميل الدولة القومية إلى تبنّي أنظمة حكم سلطوية تحتكر فيها النخبة القومية المهيمنة السلطة والثروة. وهذا يدفع الأقلّيّات القومية في البلد إلى الردّ بميزان مماثل، حين تحارب الديمقراطية، وتميل إلى دعم الأنظمة الشمولية التي تحفظ لها سياجاً عازلاً حول مجتمعاتها الأقلّويّة.
تدعم دولة المواطنة العادلة التعاون والاندماج مع محيطها الإقليمي والدولي. وفي المقابل، تتبنّى الدولة القومية سياسات انعزالية وعدائية تجاه جيرانها، تنغلق على شعب البلد، ممّا يؤدّي إلى توتّر العلاقات الدولية وتهديد السلم العالمي.

الدولة الدينية في مقابل دولة المواطنة العادلة
تختلف دولة المواطنة العادلة عن الدولة الدينية في جوهر نظامها السياسي وفي علاقتها بمواطنيها. إذ تؤسّس دولة المواطنة العادلة نظامها على مبدأ المساواة المطلقة بين جميع المواطنين، فلا تفرّق بين أتباع الديانات المختلفة في الحقوق والواجبات. على العكس، ترتكّز الدولة الدينية على تفضيل أتباع دين معين ومنحهم امتيازات خاصّة على حساب المواطنين من الديانات الأخرى.
يتجلّى الفرق الأساسي بين النموذجين في مصدر التشريع والقوانين. تستمدّ دولة المواطنة العادلة قوانينها من مبادئ العدالة والمساواة والحقوق الأساسية للإنسان، فتضع دستوراً مدنيّاً يحمي حرّيات جميع المواطنين. في المقابل، تفرض الدولة الدينية قوانينها المستمدّة من تفسيرات دينية محدّدة على كلّ المواطنين، ممّا يؤدّي إلى التمييز ضدّ أتباع الديانات الأخرى وغير المؤمنين.
تشجّع دولة المواطنة العادلة التعدّدية الدينية والفكرية، فتضمن حرّية المعتقد والممارسات الدينية لجميع مواطنيها. وعلى النقيض، تسعى الدولة الدينية إلى فرض تراث ديني واحد على المجتمع بِرُمَّته، ممّا يؤدّي إلى قمع الحرّيات الدينية والفكرية للمواطنين من غير الدين الرسمي للدولة. ما يدفع فئات من المجتمع إلى الشعور بالغبن، فتندفع محاولة الحصول على حماية ودعم من جهات من خارج الدولة.
تبني دولة المواطنة العادلة نظامها التعليمي على أساس العلم والمعرفة والتفكير النقدي، فتفصل بين المؤسّسات التعليمية والمؤسّسات الدينية. وفي المقابل، تدمج الدولة الدينية التعليم الديني في المناهج الدراسية الرسمية، وتفرضه على جميع الطلّاب بغضّ النظر عن معتقداتهم. ما يدفع فئات من المجتمع إلى الشعور بالظلم والنفور من الفضول المعرفي.
تحترم دولة المواطنة العادلة الحرّيات الشخصية للمواطنين في اختيار نمط حياتهم وممارساتهم اليومية، فتسمح للمواطنين بتقبّل نمط الحياة العام عن اختيار حرّ لا غصب فيه. على العكس، تتدخّل الدولة الدينية في التفاصيل الشخصية لحياة المواطنين، فتفرض عليهم قواعد سلوكية صارمة مستمدّة من التفسيرات الدينية، ما ينمّي في المواطنين مشاعر رفض الإكراه الديني.
تتبنّى دولة المواطنة العادلة سياسة خارجية منفتحة على العالم، مبنية على التعاون والحوار مع مختلف الدول والمجتمعات. في المقابل، تميل الدولة الدينية إلى الانغلاق على نفسها وتبنّي مواقف عدائية تجاه الدول التي تختلف معها في المعتقدات الدينية، مبنيّة على الخوف.
تدعم دولة المواطنة العادلة البحث العلمي والابتكار والتطوّر التكنولوجي دون قيود عقائدية. على النقيض، تفرض الدولة الدينية قيوداً على البحث العلمي والتطوّر المعرفي استناداً إلى تفسيرات دينية محافظة.

الإنسان المواطن حسب نظام البلد
يعيش المواطن في دولة المواطنة العادلة حالة من الاستقرار النفسي والتوازن العاطفي، مدفوعاً بشعور عميق بالأمان والطمأنينة. إذ يتمتّع بالحرية في التعبير عن ذاته وتراثه ومعتقداته دون خوف من التمييز أو الاضطهاد، ويباهي بتراثه متوقّعاً التقبّل، بدلاً عن الشعور بضرورة لإثبات تفوّقه وضرورة لوجوده. وفي المستوى العقلي، يطوّر قدراته الفكرية والإبداعية في بيئة تشجّع التفكير النقدي والبحث العلمي. أمّا على الصعيد الاجتماعي، فتراه يبني علاقات صحّية بباقي المواطنين مبنية على الاحترام المتبادل والتقدير للتنوع.
يسود القلق والتوتّر النفسي في نفس المواطن داخل الدولة القومية، متأثّراً بضغط الانتماء القسري للهوية القومية المفروضة، أو الخوف من عزله عن هذا الانتماء نتيجة التشكيك بهويّته. وبالنتيجة، تضعف قدرته على التعبير عن تراثه الخاص، فيشعر بالاغتراب والانفصال عن جذوره الأصلية. وفي المجال العقلي، تنحصر آفاقه الفكرية في إطار ضيّق محدّد بالأيديولوجية القومية السائدة. أمّا على المستوى الاجتماعي، فتسيطر على علاقاته بالآخرين مشاعر الحذر والريبة، خاصّة تجاه المواطنين من قوميّات مختلفة.
يتعرّض المواطن في الدولة الدينية لضغوط نفسية مستمرّة، ناتجة عن محاولات التكيّف مع القواعد والأعراف الدينية المفروضة. وتتقلّص مساحة حرّيته الشخصية في اختيار نمط حياته وممارساته اليومية. وفي الجانب العقلي، تتراجع قدرته على التفكير المستقلّ والنقدي بسبب هيمنة التفسيرات الدينية الجامدة، فيتحوّل إلى إنسان “طفل” يبحث باستمرار عن التوجيه المعنوي، غير قادر على التفكير من نفسه. وعلى المستوى الاجتماعي، تتأثّر علاقاته بالتصنيف الديني للمواطنين، ممّا يخلق حواجز نفسية بين مختلف المكوّنات المجتمعية.
تظهر آثار العيش في دولة المواطنة العادلة على صحّة المواطن النفسية بشكل إيجابي. فيتمتّع بمستويات منخفضة من التوتر والاكتئاب، مقارنة بالمواطنين في الدول القومية والدينية. وفي المجال العاطفي، يطوّر مشاعر إيجابية تجاه مجتمعه ووطنه، نابعة من إحساسه بالانتماء الطوعي والمشاركة الفعّالة. وعلى الصعيد العقلي، يتمتّع بمرونة فكرية عالية تمكّنه من التكيّف مع المتغيّرات والتحدّيات.
تؤثّر طبيعة النظام السياسي في الدول القومية والدينية على الصحّة النفسية للمواطن بشكل سلبي. فتزداد معدّلات الاضطرابات النفسية والعاطفية بين المواطنين، خاصّة من ينتمون إلى أقلّيات قومية أو دينية. وفي المجال العقلي، تضعف قدرتهم على الإبداع والابتكار بسبب القيود المفروضة على حرّية التفكير والتعبير. أمّا على المستوى الاجتماعي، فتسود بينهم مشاعر العزلة والاغتراب، ممّا يؤدّي إلى ضعف الترابط المجتمعي.
يتميّز المواطن في دولة المواطنة العادلة بقدرة عالية على تحقيق ذاته وتطوير إمكاناته. فيستثمر طاقاته في مجالات متنوّعة تخدم مصلحته ومصلحة مجتمعه. وفي المجال العاطفي، يبني علاقات متوازنة بمحيطه الاجتماعي، مبنيّة على التفاهم والتعاون والتقبّل. أمّا على الصعيد العقلي، فيساهم في تطوير مجتمعه من طريق مشاركته الفعّالة في مختلف المجالات العلمية والثقافية والاقتصادية.
يتحرّك المجتمع نحو غد أفضل كلّما تخلّى عن أفكار التعصّب والتمييز. وعلى أكتاف التوافق المجتمعي تنهض الأوطان مزدهرة بتنوّعها، منفتحة على العالم وما فيه من قيم إنسانية مشتركة. وفي أروقة البيت الواحد، يتناغم التنوّع مع الوحدة ليخلق نسيجاً اجتماعياً فريداً، يبني بناءً متيناً يقف صامداً في وجه التحديات.

مراجع
- حنّا، عبد الله (2019). “التعددية الثقافية والمواطنة في سوريا المعاصرة: دراسة في التحديات والفرص”. مجلة دراسات شرق أوسطية، 45(2)، 78-95.
- Hinnebusch, Raymond (2018). “State, Civil Society and Political Change in Syria”. In F. Lawson (Ed.), Demystifying Syria (pp. 243-272). London: Saqi Books.
- الخالدي، رشيد (2017). “الهوية الوطنية والتعددية الثقافية في المشرق العربي”. بيروت: مركز دراسات الوحدة العربية.
- Izady, Michael (2015). “The Kurds: A Concise Handbook”. New York: Taylor & Francis.
- العظمة، عزيز (2016). “العلمانية من منظور مختلف”. بيروت: دار الساقي.
- Phillips, Christopher (2016). “The Battle for Syria: International Rivalry in the New Middle East”. Yale University Press.
- جدعان، فهمي (2014). “أسس التقدم عند مفكري الإسلام في العالم العربي الحديث”. بيروت: الشبكة العربية للأبحاث والنشر.
- Kymlicka, Will (2015). “Multicultural Citizenship: A Liberal Theory of Minority Rights”. Oxford University Press.
- حوراني، ألبرت (2013). “الفكر العربي في عصر النهضة”. بيروت: دار النهار للنشر.
- White, Benjamin (2017). “The Emergence of Minorities in the Middle East: The Politics of Community in French Mandate Syria”. Edinburgh University Press.
- الشهابي، هشام (2016). “المجتمعات التعددية والدولة المدنية في العالم العربي”. الدوحة: المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات.
- Van Dam, Nikolaos (2017). “Destroying a Nation: The Civil War in Syria”. I.B. Tauris.





اترك رد