تحتضن منطقة جبل السمّاق في محافظة إدلب شمال غرب سوريا واحداً من أهم المراكز التاريخية للاستيطان الدرزي في المنطقة. يقطن هذه المنطقة الجبلية حوالي 12 ألف درزي موزعين على 18 قرية، بعد أن كان عددهم يبلغ 30 ألف نسمة قبل عام 2011. تشكّل هذه المنطقة نموذجاً فريداً لكيفية تفاعل المجتمعات الدينية مع التحوّلات السياسية والاجتماعية عبر أكثر من ألف عام من التاريخ.
إنّ دراسة هذا الاستيطان من منظور التاريخ الاجتماعي تكشف عن ديناميكيات معقّدة من البقاء والتكيّف والمقاومة في مواجهة التغيّرات السياسية المتعاقبة. هذا المجتمع الصغير نسبياً حافظ على هويّته الدينية والثقافية المتميّزة برغم التحدّيات الجسيمة، ممّا يجعله مثالاً مهمّاً لفهم آليّات البقاء الاجتماعي للأقليات الدينية في المنطقة العربية.

الجذور الأولى: نشأة المجتمع في القرن الحادي عشر
يعود تاريخ الاستيطان الدرزي في جبل السمّاق إلى فترة الدعوة التوحيدية في القرن الحادي عشر الميلادي (1021-1043م)، عندما انتشرت الدعوة الفاطمية في شمال سوريا وشرقها. تشير المصادر التاريخية إلى أنّ الدعوة التوحيدية وجدت صدى واسعاً في هذه المنطقة، فاستجاب لها الكثيرون من إمارة حلب ومناطق مجاورة. وفقاً لابن العديم في كتابه “زبدة الحلب من تاريخ حلب”، فالحدث التأسيسي الأهم حدث عام 1023م عندما “اجتمع بجبل السمّاق قوم يُعرفون بالدرزية وجاهروا بمذهبهم”.
شهدت مدينة حلب في الفترة الممتدّة من 1021 إلى 1043 ميلادية تحوّلات إدارية متعدّدة أظهرت طبيعة الصراع السياسي في إمارة حلب خلال القرن الحادي عشر الميلادي. كانت المدينة في بداية هذه الفترة تخضع للحكم الفاطمي المباشر، إذ حكمها منصور بن لؤلؤ الجراحي المعروف بلقب “مرتضى الدولة” نائب للخليفة الفاطمي الظاهر بن الحاكم بأمر الله.
غير أنّ هذا الوضع تغيّر بصورة جذرية عام 1024 ميلادية عندما استولى صالح بن مرداس الملقب بـ”أسد الدولة” على حلب وأسّس الدولة المرداسية على أنقاض الدولة الحمدانية. استمرّت هذه الدولة الجديدة في حكم حلب حتى عام 1029 ميلادية عندما لقي صالح بن مرداس مصرعه في معركة الأقحوانة شرقي بحيرة طبرية، فخلفه ابنه نصر الملقب بـ”شبل الدولة” الذي واصل حكم المدينة حتى عام 1038 ميلادية.

شهد عام 1038 ميلادية تحوّلاً جديداً في الحكم عندما استولى القائد الفاطمي أنوشتكين الدزبري على حلب بعد مقتل نصر بن صالح في معركة تل فاس، وأصبحت المدينة تحت الحكم الفاطمي المباشر مرّة أخرى. استمرّ هذا الوضع حتى وفاة أنوشتكين الدزبري في يناير 1042 ميلادية، فعاد ثمال بن صالح الملقب بـ”معزّ الدولة” إلى حلب وتولّى حكمها بمرسوم فاطمي من القاهرة.
تميّزت هذه الفترة بكون حلب “دولة عازلة تابعة لكلّ من الفاطميّين والبيزنطيّين”، ممّا جعلها مسرحاً لصراع دائم بين القوى الثلاث الكبرى في المنطقة: الفاطميّون في مصر، والبيزنطيّون في الشمال، وقبائل الجزير العليا العربية المحلّية ممثّلة في المرداسيّين. هذا التنوّع في الانتماء الإداري يفضح التعقيدات السياسية التي سادت منطقة حلب في تلك الحقبة التاريخية المضطربة.
شكّلت التضاريس الجبلية الوعرة والمغاير الطبيعية عامل جذب أساسي للموحّدين الدروز الذين سعوا إلى إيجاد مأوى آمن من فتاوى الردّة الفاطمية. تحصّن أصحاب الإيمان الجديد في “مغاير شاهقة على العاصي” وشكّلوا نواة المجتمع الدرزي الأوّل. أدّت حملات الاضطهاد المتكرّرة، التي شنها نقيطا قَطَبان أنطاكية بمساعدة نصر بن صالح صاحب حلب، إلى تعزيز التماسك الاجتماعي لهذا المجتمع الناشئ. برغم انتهاء الحصار بعد 22 يوم وخروج المحاصرين بالأمان، كانت البذرة الأولى للاستيطان الدرزي ترسّخت في التربة الاجتماعية للمنطقة.
تميّزت هذه الفترة التأسيسية بوجود قيادات دينية مؤثّرة مثل الأمير رافع بن أبي اللّيل، الذي أدّى دوراً محوريّاً في جذب المزيد من الأتباع إلى المنطقة. كما شهدت تأسيس قرى مهمّة مثل كفر نجل، التي كانت موطناً للداعي الكبير الأمير لاحق، وبسنقول، قرية الداعي الكبير سُكين. يكشف هذا التوزيع الجغرافي للقيادات الدينية عن استراتيجية تنظيمية محكمة هدفت إلى ضمان انتشار الدعوة وتعزيز التماسك الاجتماعي للمجتمع الدرزي الناشئ.

الموجات الاستيطانية والتطوّر الديموغرافي
شهدت منطقة جبل السمّاق ثلاث موجات استيطانية رئيسة عبر التاريخ. الموجة الأولى كانت الاستيطان الأوّلي في القرن الحادي عشر، تشكّلت نواة المجتمع من العشائر العربية التي تبنّت الدعوة التوحيدية. وتميّزت هذه الموجة بالطابع الديني المتحمّس والبحث عن الأمان الروحي والجسدي. بعض هذه العائلات ظلّت مستقرّة في موطنها الأصلي وكوّنت مشيخة جبل السمّاق التوحيدية، في حين هاجر آخرون إلى مناطق مختلفة في لبنان وفلسطين.
الموجة الثانية حدثت في القرن الثامن عشر عقب معركة عين دارا 1711 بين القيسيّين واليمانيّين في جبل لبنان. هذا الصراع الداخلي في المجتمع الدرزي اللّبناني دفع مجموعات من الشوف اللّبناني إلى النزوح شمالاً نحو جبل السمّاق، فوجدوا بيئة دينية واجتماعية متجانسة. أدّت هذه الموجة إلى تعزيز الروابط بين دروز سوريا ولبنان، وساهمت في تبادل الخبرات الاجتماعية والاقتصادية بين المجتمعين.
الموجة الثالثة والأكثر تأثيراً حدثت بعد عام 1810 عندما شهدت المنطقة توسّعاً واستقراراً كبيراً. في هذه الفترة، انتقلت عائلات مؤثّرة مثل آل الأطرش من جبل السمّاق إلى جبل حوران (السويداء) وأسّسوا إمارة درزية مؤثّرة. هذا التحرّك لم يضعف المجتمع المحلّي، بل أدّى إلى تشكيل شبكة اجتماعية واقتصادية تربط بين مختلف التجمّعات الدرزية في حلب والشام.

البنية الاجتماعية والهيكل التنظيمي
يتميّز المجتمع الدرزي في جبل السمّاق ببنية اجتماعية هرمية مزدوجة تقوم على التقسيم الديني التقليدي. فئة العُقّال، التي تشكّل 10-20% من المجتمع، تضمّ النخبة الدينية المبتدئة التي تملك المعرفة الدينية الباطنية وتمارس الشعائر الدينية بشكل كامل. هؤلاء العُقّال يتميّزون بالزيّ الديني التقليدي والعمامة البيضاء، ويشكّلون العمود الفقري للقيادة الروحية في المجتمع.
الفئة الثانية تضمّ الجُهّال التي تشكّل 80-90% من المجتمع وهم الأغلبية غير المبتدئة التي تركّز على الشؤون الدنيوية والاقتصادية. هذا التقسيم لا يكشف عن تراتبية طبقية بقدر ما يكشف عن تخصّص وظيفي في الأدوار الاجتماعية. العُقّال يتولّون القيادة الروحية والقضاء الديني، في حين يتولّى الجُهّال القيادة السياسية والاقتصادية والعسكرية.
تطوّرت قيادة المجتمع عبر نظام الوراثة والاستحقاق الديني. تنتقل المناصب الدينية العليا ضمن عائلات معيّنة، في حين تخضع القيادة الاجتماعية لمعايير الكفاءة والنفوذ الاقتصادي. الأجاويد، وهم الطبقة الأعلى من العُقّال، يشكّلون المجلس الأعلى للقيادة الروحية ويتّخذون القرارات المهمّة المتعلّقة بالشؤون الدينية والاجتماعية.

الأنشطة الاقتصادية والتطوّر الزراعي
عبر القرون شكّلت الزراعة العمود الفقري للاقتصاد الدرزي في جبل السمّاق. تتميّز المنطقة بمناخ متوسّطي معتدل وتربة خصبة مناسبة لزراعة الحبوب والأشجار المثمرة. الحبوب، خاصّة القمح والشعير، شكّلت المحصول الأساسي وضمنت الأمن الغذائي للمجتمع. إضافة إلى ذلك، تخصّص السكّان في زراعة الزيتون الذي أصبح مصدر دخل مهم، خاصّة بعد تطوير تقنيات العصر والحفظ التقليدية.
تطوّر النظام الاقتصادي ليشمل الاغتراب مصدر دخل ثانوي. هاجر العديد من الشباب الدروز للعمل في المدن الكبيرة أو البلدان المجاورة، ممّا أدّى إلى تدفّق الأموال إلى المنطقة. هذا الاغتراب لم يكن مجرّد ضرورة اقتصادية، بل استراتيجية تنمية اجتماعية ساهمت في تعرّض المجتمع لأفكار وتقنيات جديدة.
تطوّرت أيضاً مهن متخصّصة مثل النقل التجاري باستخدام الشاحنات، والمهن الحرفية التقليدية مثل الحدادة والنجارة وصناعة الألبان. هذا التنوّع الاقتصادي أظهر قدرة المجتمع على التكيّف مع التطوّرات الاقتصادية الإقليمية والاستفادة من الموقع الجغرافي الاستراتيجي للمنطقة.

التفاعل مع المجتمعات المحيطة
تميّزت علاقة المجتمع الدرزي بالمجتمعات المحيطة، خاصّة السنّة من المسلمين، بالعيش المشترك الإيجابي والتفاعل المتبادل. برغم الاختلافات الدينية، شكّلت الروابط الاقتصادية والاجتماعية جسراً للتواصل. في ثلاث قرى مختلطة، عاش الدروز والمسلمين جنباً إلى جنب، ممّا أدّى إلى تبادل الخبرات الزراعية والحرفية وتطوير نظم تجارية مشتركة.
استقبل المجتمع الدرزي النازحين من مناطق أخرى دون تمييز ديني ممّا أظهر قيماً اجتماعية إيجابية وقدرة على التكيّف مع التغيّرات الديموغرافية. هذا التفاعل أدّى إلى ظهور تقاليد اجتماعية مشتركة في المناسبات والاحتفالات، مع الحفاظ على الخصوصية الدينية لكلّ مجتمع.
العلاقات بالمجتمعات المسيحية كانت أكثر انسجاماً بسبب التقارب في الوضع الاجتماعي أقلّيات دينية. شهدت المنطقة تعاوناً اقتصادياً وثقافيّاً مع المسيحيّين، خاصّة في مجال التجارة والحرف المتخصّصة. وجود كنيسة أثرية بيزنطية في قلب لوزة من القرن الخامس الميلادي يشهد على التاريخ المشترك والعيش المشترك الحضاري في المنطقة.

التحوّلات في العهد العثماني
شهدت فترة الحكم العثماني (1516-1920) تحوّلات جذرية في وضع المجتمع الدرزي. لأوّل مرّة في التاريخ ولأغراض الضرائب؛ عدّت السلطات العثمانية الدروز رسميّاً مسلمين، لكن لم تنظر إليهم السلطات الدينية مسلمين فعلاً. هذا الوضع الغامض أدّى إلى تعقيدات قانونية واجتماعية تطلّبت من الدروز التنقّل بحذر في المشهد السياسي العثماني.
تطبيق نظام الالتزام في المناطق الدرزية، بحيث تُباع حقوق جمع الضرائب للمزايدين، أدّى إلى ضغوط اقتصادية كبيرة. برغم ذلك، استفاد الدروز من التضاريس الوعرة وحيازة الأسلحة والتماسك الطائفي للحفاظ على درجة من الحكم الذاتي. هذا الحكم الذاتي لم يكن مطلقاً، بل تطلّب مقاومة مستمرّة ضدّ محاولات الإدماج القسري في النظام الإداري العثماني.
شهدت المنطقة حملات عسكرية متكرّرة مثل حملة 1585 تحت قيادة إبراهيم باشا، التي أدّت إلى تدمير عشرات القرى الدرزية. لم تنجح هذه الحملات في كسر المقاومة الدرزية، بل عزّزت من التماسك الاجتماعي والهوية الجماعية للمجتمع. أدّت إصلاحات التنظيمات العثمانية في القرن التاسع عشر إلى تحسن نسبي في الأوضاع، فحافظت السلطات على عدم التدخل في قانون الأحوال الشخصية الدرزي.

فترة الانتداب الفرنسي والتحوّلات السياسية
مثّلت فترة الانتداب الفرنسي (1920-1946) عصراً ذهبياً للحكم الذاتي الدرزي. أنشأت فرنسا دولة جبل الدروز المستقلّة في 1 أيّار مايو 1921، التي ضمّت حوالي 50,000 درزي إلى جانب غيرهم من المسلمين والمسيحيّين المهمّشين، وكانت أوّل كيان سياسي مستقلّ يسكنه ويحكمه الدروز. هذا التطوّر السياسي أدّى إلى تطوير مؤسّسات الحكم المحلّي وتعزيز الهوية الدرزية الجماعية.
ومن مظاهر تهميش الأقلّيّات غير الدرزية في “دولة جبل الدروز” مثلاً احتساب المسلمين السنّة ضمن المواطنين فقط إن كانوا من سكّان المدن، مع تجاهل مطلق للمسلمين السنّة من الظعن الرعاة غير الحضر. وكان أغلب المسلمين السنّة في جبل حوران آنذاك من الظعن غير المستقرّين.
سياسة الفصل الطائفي الفرنسية، التي قسّمت سوريا إلى ستّ دول منفصلة، هدفت إلى إضعاف الحركات القومية ومنع ظهور هوية سورية موحّدة. برغم الفوائد قصيرة المدى للدروز، أدّت هذه السياسة إلى تعميق الانقسامات الطائفية وزرع بذور الصراعات المستقبلية. إذ طوّرت الإدارة المحلّية الدرزية نظاماً تعليميّاً وقضائيّاً متقدّماً يراعي الخصوصية الدرزية.
الثورة السورية الكبرى (1925-1927) بقيادة سلطان باشا الأطرش تمثّل نقطة تحوّل في الوعي السياسي الدرزي. برغم أنّ الثورة بدأت في جبل الدروز، لكنّها تبنّت أهدافاً قومية سورية وامتدّت إلى دمشق ومناطق أخرى. هذا التطوّر أظهر تطوّر الهوية الدرزية من المحلّية إلى القومية وإدراك أنّ مصير الدروز مرتبط بمصير سوريا الكل.

التحديات في العهد السوري المعاصر
بعد الاستقلال عام 1946، واجه المجتمع الدرزي تحديات جديدة في الاندماج الوطني. فترة أديب الشيشكلي (1949-1954) شهدت تطبيق سياسة “السورنة” القسرية، فأرسل 10,000 جندي نظامي لضمّ جبل الدروز وقصف عدّة مدن بالأسلحة الثقيلة. أدّت هذه السياسات إلى تراجع في الحكم الذاتي الدرزي وبداية الاندماج القسري في الهيكل الإداري السوري.
جلب حكم حزب البعث (1963-2011) تحوّلات متناقضة للمجتمع الدرزي. برغم مشاركة الضبّاط الدروز في انقلاب 1963، انقلاب 1966 واستلام العلويّين للسلطة أدّى إلى إقصاء تدريجي للقيادات الدرزية. مع ذلك، حصل الدروز على تمثيل عادل في مؤسّسات الدولة المدنية وتحسّن في الخدمات التعليمية والصحية.
منح قانون الأحوال الشخصية السوري (1953) الدروز استقلالية قانونية في الشؤون الزوجية والإرث، ممّا ساهم في الحفاظ على الهوية الدينية والاجتماعية. أظهر هذا القانون توازناً دقيقاً بين الاندماج الوطني والاحتفاظ بالخصوصية الدينية، وأصبح نموذجاً لإدارة التنوّع الديني في المجتمع السوري.

خاتمة: دروس من التاريخ وتحذيرات للمستقبل
تكشف دراسة تاريخ استيطان الدروز في جبل السمّاق عن قدرة فريدة على البقاء والتكيّف عبر أكثر من ألف عام من التحوّلات السياسية والاجتماعية. طوّر هذا المجتمع الصغير استراتيجيّات متعدّدة للحفاظ على هويّته الدينية والثقافية، من الاستفادة من التضاريس الجغرافية إلى بناء تحالفات سياسية ذكية مع القوى المحلية والإقليمية.
البنية الاجتماعية المزدوجة بين العُقّال والجُهّال وفّرت مرونة تنظيمية مكّنت المجتمع من التكيّف مع متطلّبات مختلفة عبر العصور. ضَمِن الاقتصاد الريفي المتنوّع، القائم على الزراعة والاغتراب والتجارة، الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لقرون طويلة. وأظهرت العلاقات الإيجابية بالمجتمعات المحيطة نضجاً اجتماعيّاً وقدرة على العيش المشترك برغم التنوّع الديني والثقافي.
هذا التاريخ يحمل رسالة واضحة: حماية التنوّع الديني والثقافي يتطلّب يقظة مستمرّة ومقاومة أي محاولات للتغيير الديموغرافي القسري. التاريخ الطويل للمقاومة والتكيّف يشير إلى أنّ المجتمعات القادرة على الحفاظ على هويّتها والتكيّف مع التغيّرات يمكنها أن تجد سبلاً جديدة للبقاء والتجدّد، شريطة توفر الظروف السياسية والأمنية المناسبة. تحدّي الدولة المركزية لا يجلب سوى الخراب.
دراسة هذا التاريخ الاجتماعي تقدّم دروساً مهمّة حول قدرة المجتمعات الصغيرة على الصمود في وجه التحديات الكبرى، وأهمية الحفاظ على التنوّع الديني والثقافي مكوّن أساسي من الهوية الحضارية للمنطقة العربية. تؤكّد التجربة الدرزية أنّ الحفاظ على الهوية الجماعية والتماسك الاجتماعي عاملان أساسيّان في مواجهة التحدّيات الوجودية، وأنّ التغيير الديموغرافي القسري يمثّل تهديداً حقيقياً لاستمرارية المجتمعات التاريخية.
المصادر والمراجع
أوّلاً: مصادر تفاصيل الأحداث المعاصرة
- موقع المركز الدرزي لحفظ التراث – جبل السمّاق
- رصيف22 – دروز جبل السمّاق في إدلب… مكابرة وصبر وتنازلات في سبيل البقاء
- Syria Direct – HTS looks to Idlib’s Christians and Druze to whitewash violations
- موقع سوريون من أجل الحقيقة والعدالة – Idlib’s Druze Complain of Persecution
- منتدى الشرق الأوسط – Additional Notes on the Druze of Jabal al-Summaq
- معهد واشنطن للسياسات الشرق أوسطية – The Druze and Assad: Strategic Bedfellows
- ويكيبيديا – Druze in Syria
- ويكيبيديا – Druze
- Encyclopedia Britannica – Druze
- Al Majalla – Syria’s Druze Mountain has long been a graveyard for empires
- ويكيبيديا – معركة عين دارة
- المركز الدرزي لحفظ التراث – معركة عين دارة (1711 م.)
- ويكيبيديا – آل حمدان
- موقع المحاماة السوري – تاريخ قانون الأحوال الشخصية السوري
- عنب بلدي – تعديلات قانون الأحوال الشخصية
المراجع العلمية والأكاديمية
- ابن العديم، عمر بن أحمد (660هـ/1262م). زبدة الحلب في تاريخ حلب. تحقيق: سهيل زكار. بيروت: دار الفكر، 1418هـ/1997م.
- ابن العديم، عمر بن أحمد (660هـ/1262م). بغية الطلب في تاريخ حلب. تحقيق: سهيل زكار. بيروت: دار الفكر، 1988م.
- Firro, Kais M. (1992). A History of the Druzes. Leiden: E.J. Brill.
- Makarem, Sami Nasib (1974). The Druze Faith. Delmar, NY: Caravan Books.
- Swayd, Samy (2009). The Druzes: An Annotated Bibliography. Kirkland, WA: ISES Publications.
- Betts, Robert Brenton (1988). The Druze. New Haven: Yale University Press.
- Ziadeh, Nicola A. (1957). The Druze: A Historical Study. Leiden: E.J. Brill.
- Dussaud, René (1900). Histoire et religion des Nosairis. Paris: Librairie Émile Bouillon.
- Oppenheimer, Jonathan (1980). “The Druze in Syria, 1840-1883: A Demographic Study.” In Ottoman Syria in the Nineteenth Century, edited by David Kushner. Jerusalem: Yad Izhak Ben-Zvi Institute.
- Landis, Joshua (1998). “Shishakli and the Druzes: Integration and Intransigence.” In Syria and Lebanon under the French Mandate, edited by Nadine Méouchy. Beirut: Orient Institute.
- Ajami, Fouad (1986). “The Druze and the Land of Israel.” Middle Eastern Studies, 22(1): 84-108.
- Al-Rashid, Salim (1997). “The Druze Minority in Syria: A Historical Overview.” Journal of Muslim Minority Affairs, 17(2): 271-296.
- Provence, Michael (2005). “Ottoman Modernity, Colonialism, and Insurgency in the Interwar Arab East.” International Journal of Middle East Studies, 43(2): 205-225.
- Firro, Kais M. (2003). “The Druze in the Middle East: Their Faith, Leadership, Identity and Status.” Brighton: Sussex Academic Press.
- Seurat, Michel (1980). “Les populations, l’État et la société.” In La Syrie d’aujourd’hui, edited by André Raymond. Paris: Éditions du CNRS.
- Chatila, Khalil (1981). “Les Druzes: Histoire du Liban et de la Syrie.” PhD dissertation, Université de Paris.
- Ghandour, Marwan (2001). “The Druze in Syria: A Case Study in Minority Survival.” MA thesis, American University of Beirut.
- Fakhr al-Din, Adnan (1993). “The Druze Community in Syria: Social Structure and Political Participation.” PhD dissertation, Georgetown University.
- الجمهورية العربية السورية (1953). قانون الأحوال الشخصية السوري رقم 59 لعام 1953. دمشق: الجريدة الرسمية.
- الجمهورية العربية السورية (2019). القانون رقم 4 لعام 2019 القاضي بتعديل بعض مواد قانون الأحوال الشخصية. دمشق: الجريدة الرسمية.
- عصبة الأمم (1922). نصوص الانتداب الفرنسي على سوريا ولبنان. جنيف: منشورات عصبة الأمم.
- الأنطاكي، يحيى بن سعيد (1066م). تاريخ الأنطاكي. تحقيق: عمر عبد السلام تدمري. طرابلس: جروس برس، 1990م.
- المقريزي، أحمد بن علي (845هـ/1442م). اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا. تحقيق: جمال الدين الشيال. القاهرة: دار الكتب المصرية، 1967م.
- ابن الأثير، علي بن أبي الكرم (630هـ/1232م). الكامل في التاريخ. تحقيق: عبد الله القاضي. بيروت: دار الكتب العلمية، 1987م.
- الذهبي، محمد بن أحمد (748هـ/1347م). سير أعلام النبلاء. تحقيق: شعيب الأرناؤوط. بيروت: مؤسسة الرسالة، 1985م.
- طرابلسي، فواز (2007). تاريخ لبنان الحديث. بيروت: دار الساقي.
- حتي، فيليب (1959). تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين. ترجمة: جورج حداد وعبد الكريم رافق. بيروت: دار الثقافة.
- الحكيم، يوسف (1964). سوريا والعهد الفيصلي. بيروت: دار النهار.
- خوري، فيليب (1983). Syria and the French Mandate: The Politics of Arab Nationalism, 1920-1945. Princeton: Princeton University Press.
- پروفانس، مايكل (2005). The Great Syrian Revolt and the Rise of Arab Nationalism. Austin: University of Texas Press.
- Human Rights Watch (2017). “Syria: Hundreds of Druze Civilians Detained.” New York: Human Rights Watch.
- Syrian Human Rights Committee (2019). “The Situation of Religious Minorities in Syria.” London: SHRC Publications.
- International Crisis Group (2013). “Syria’s Druze Under Fire.” Brussels: ICG Middle East Report No. 147.
- United Nations Office for the Coordination of Humanitarian Affairs (2016). “Syria: Idlib Governorate Profile.” New York: UN-OCHA.
- Carnegie Middle East Center (2020). “Syria’s Minorities: The Survival Challenge.” Beirut: Carnegie Publications.
- Weulersse, Jacques (1946). Paysans de Syrie et du Proche-Orient. Paris: Gallimard.
- الجمهورية العربية السورية، المكتب المركزي للإحصاء (2004). النتائج الأولية للتعداد العام للسكان والمساكن 2004. دمشق: المكتب المركزي للإحصاء.
- Bosworth, C.E. (1996). “The Druze.” In The Encyclopedia of Islam, New Edition, vol. 2. Leiden: E.J. Brill.
- Longrigg, Stephen Hemsley (1958). Syria and Lebanon under French Mandate. London: Oxford University Press.
- Tibawi, Abdul Latif (1969). A Modern History of Syria including Lebanon and Palestine. London: Macmillan.





اترك رد