يقفُ الشّرق الأوسط اليوم على عتبة تحوّلٍ بنيويّ عميقٍ، مدفوعٍ بتناقضٍ وجوديّ حادّ بين مساعي بقاء الكيان الصّهيونيّ والمصالح الاستراتيجيّة والاقتصاديّة العُليا للنّظام العالميّ، وتحديداً الولايات المتّحدة الأمريكيّة. وتتصدّرُ المشهد الرّاهن تساؤلاتٌ مصيريّةٌ حول الكيفيّة الّتي حوّلتْ بها الحربُ الدّائرةُ إسرائيل من قوّةٍ إقليميّةٍ مهيمنةٍ إلى خاسرٍ استراتيجيّ أكبر، يعاني عُزلةً خانقةً ويأكلُ نفسهُ من الدّاخل.

الطّلاق الاستراتيجيّ: كيف حوّلت حرب المضائق إسرائيل إلى الخاسر الأكبر
يُفكّكُ هذا المقالُ أبعاد المأزق التّاريخيّ الّذي يطوّقُ تلّ أبيب في ظلّ محاولاتها المستميتة لتخريب التّفاهمات الأمريكيّة الإيرانيّة الهادفة لإنهاء الحرب. وتُظهرُ الوقائعُ أنّ إصرار بنيامين نتنياهو בנימין נתניהו على مواصلة الإبادة الجماعيّة في غزّة والعدوان على لبنان، هرباً من أزماته الدّاخليّة، اصطدم بمعادلة قوّةٍ إيرانيّةٍ جديدةٍ تتحكّمُ بمضيق هرمز. فارضةً على واشنطن الاختيار الصّعب بين الانتحار الاقتصاديّ العالميّ أو فرض الطّلاق الاستراتيجيّ على حليفتها؛ في مسارٍ ينذرُ بانهيار مشروع “إسرائيل الكبرى” واقتراب الصّهيونيّة من مصيرٍ مظلمٍ يشبهُ مصير أدولف هتلر.

الجبهات المشتعلة ومعادلة الطّوق الإيرانيّ
تواصلُ إسرائيلُ إبادتها الجماعيّة الدّامية في قطاع غزّة المحتلّ 70 بالمئة من أرضه، محوّلةً 2 مليون إنسانٍ إلى سجناء فعليّين داخل معسكر اعتقالٍ يتكدّسون فيه داخل مدن خيامٍ مكتظّةٍ تفتقرُ إلى الطّعام الكافي والمياه النّظيفة والرّعاية الطّبّيّة. ذابحةً أكثر من ألف فلسطينيّ منذُ دخول وقف إطلاق النّار المزعوم حيّز التّنفيذ في تشرين الأوّل أكتوبر 2025 \ ربيع الآخر 1447.
وبالتّزامن مع ذلك، تمارسُ إسرائيل تطهيراً عرقيّاً وحشيّاً في الضّفّة الغربيّة، وترفضُ الانسحاب من هضبة الجولان والشريط العازل من الأراضي السّوريّة الّتي احتلّتْها عقب إسقاط نظام بشار الأسد، وتصرّ على مواصلة هجماتها لتحويل جنوب لبنان إلى أرضٍ قاحلةٍ تشبهُ سطح القمر.
غير أنّ هذا الاندفاع العسكريّ اصطدم بواقعٍ جيوسياسيّ مختلفٍ كُلّيّاً؛ فطهرانُ الرّاهنةُ لم تعدْ تشبهُ إيران ما قبل الحرب، وأمستْ تتفاوضُ من موقع قوّةٍ حقيقيّ، ممتلكةً أداة ضغطٍ مذهلةً تتمثّلُ في قبضتها المحكمة على مضيق هرمز، وقدرتها على إغلاقه إغلاقاً دائماً بتكلفةٍ زهيدةٍ جدّاً لا تتجاوزُ إطلاق طائرةٍ مسيّرةٍ أو صاروخٍ واحد صوب إحدى النّاقلات؛ ما يكفي لشلّ حركة الملاحة وزجّ الاقتصاد العالميّ في كسادٍ شاملٍ.

ربط السّاحات ومأزق نتنياهو الاستراتيجيّ
وظّفتْ طهرانُ هذه الورقة بعد مضيّ أكثر من 3 أشهرٍ على المعارك لفرض معادلةٍ استراتيجيّةٍ جديدةٍ شديدة الإيلام لنتنياهو، تنصّ على أنْ لا اتّفاق مع الولايات المتّحدة دون إنهاء العدوان على لبنان. وتتجلّى تعقيداتُ هذه المعادلة في التّباين الهيكليّ بين الطّرفين؛ فإيرانُ لا تعتمدُ عسكريّاً أو دبلوماسيّاً على واشنطن أو على أيّ دولةٍ إقليميّةٍ، في حين ترتهنُ إسرائيلُ كُلّيّاً للدّعم الأمريكيّ.
وتضغطُ طهرانُ عبر مضيق هرمز على الإدارة الأمريكيّة لتجبرها بدورها على الضّغط على تلّ أبيب لوقف هجماتها، وهو ما أشعل فتيل الخلافات بين الحليفين. وحذّر مسؤولون في الاستخبارات الأمريكيّة دونالد ترَمپ Donald Trump صراحةً من تخطيط نتنياهو لتخريب الاتّفاق النّاشئ مع إيران، مدفوعاً بحسابات بقائه السّياسيّ والأمنيّ الدّاخليّ؛ وهي محاولةٌ يائسةٌ لإعادة إشعال حريقٍ إقليميّ، لأنّ إنهاء الحرب يمثّلُ خسارةً شخصيّةً مؤكّدةً لنتنياهو، ويجعلُ من إسرائيل الخاسر الاستراتيجيّ الأكبر، بعدما كانتْ قبل 28 شباط فبراير 2026 \ 11 رمضان 1447 تتمتّعُ بموقعٍ جيوسياسيّ مريحٍ على كافّة الجبهات.

محادثات سويسرا وانفجار غضب ترَمپ
ترجم هذا الضّغطُ نفسهُ بوضوحٍ خلال الجولة الأولى من الاجتماع الرّباعيّ الّذي احتضنتْهُ سويسرا يوم الأحد 21 حزيران يونيو 2026 \ 6 محرّم 1448، بمشاركة الولايات المتّحدة وإيران ووسطاء من پاكستان وقطر. وركّزت المباحثاتُ، الّتي رفض خلالها الوفدُ الإيرانيّ مصافحة الوفد الأمريكيّ أو التقاط صورةٍ جماعيّةٍ معهُ، على إلزام واشنطن بتنفيذ تعهّداتها الواردة في مذكّرة التّفاهم لفترةٍ أوّليّةٍ مدّتُها 60 يوماً.
لكنّ إغلاق مضيق هرمز، إثر الهجمات الإسرئيليّة على لبنان، عطّل سير الجلسات، وأدخل ترَمپ في نوبة غضبٍ عارمةٍ؛ ونقلتْ تقاريرُ إعلاميّةٌ تصريحهُ لمراسل قناة فوكس نيوز Fox News تري يينگست Trey Yingst بأنّهُ توعّد المفاوضين الإيرانيّين بعدم العودة حتّى إلى بلدهم اللّعين إذا استمرّ إغلاقُ المضيق. ولمّا أُبلغ بتمسّك الرّئيس الإيرانيّ مسعود پزشكيان بحقّ بلاده في تخصيب اليورانيوم، المكفول بموجب معاهدة الحدّ من انتشار الأسلحة النّوويّة الّتي ساهمتْ واشنطن في تأسيسها، ردّ ترَمپ غاضباً بأنّهُ يجبُ على پزشكيان مراقبةُ لسانه والاعتدالُ، وإلّا فإنّ القوّات الأمريكيّة ستستولي على بقيّة الأراضي الإيرانيّة.
وكتب ترَمپ على منصّته تروث سوشيال Truth Social مطالباً طهران بكبح جماح وكلائها ذوي الأجور المرتفعة في لبنان، قاصداً حزب الله، ومهدّداً بضرب إيران بقوّةٍ أكبر من ضربة الأسبوع السّابق. ودفع هذا التّصعيدُ اللّفظيّ الوفد الإيرانيّ إلى مغادرة القاعة السّويسريّة، وعلّق رئيسُ البرلمان الإيرانيّ محمدباقر قالیباف عبر منصّة إكس X ساخراً من التّهديدات، ومشيراً إلى أنّ وصول الأمريكيّين إلى هذا المستوى من اليأس يثبتُ فشل تهديداتهم السّابقة الّتي لا توليها طهرانُ أيّ وزنٍ إطلاقاً.
واختُتم اللّقاءُ بالاتّفاق على خارطة طريقٍ لمدّة 60 يوماً لبلوغ صياغةٍ نهائيّةٍ وتأسيس آليّاتٍ للمفاوضات التّقنيّة، وفق وكالة أنباء إيرنا IRNA.

بنود المذكّرة وهياج الصّهاينة
أثار التّوقيعُ الافتراضيّ على مذكّرة التّفاهم يوم الأربعاء 17 حزيران يونيو 2026 \ 2 محرّم 1448 حالةً من الهياج والجنون في أوساط القيادة الإسرائيليّة، لكونها رُتّبتْ وفق التّقارير بتجاهلٍ تامّ لتلّ أبيب. وتنصّ المذكّرةُ على الإنهاء الفوريّ والدّائم للعمليّات العسكريّة على كافّة الجبهات، وتحدّدُ 60 يوماً للتّفاوض قبل الاتّفاق النّهائيّ، وتؤسّسُ صندوقاً لإعادة الإعمار والتّنمية بقيمة 300 مليار دولار، وتقرّ سحب القوّات الأمريكيّة من التّخوم المحيطة بإيران، وتنهي كافّة العقوبات الدّوليّة والأحاديّة، وترفعُ الحصار البحريّ الأمريكيّ، وتفرجُ عن الأصول المجمّدة، وتمنحُ إعفاءاتٍ لبيع النّفط الإيرانيّ، مرجئةً مسألة التّصرّف في مخزونات اليورانيوم المخصّب إلى جولاتٍ لاحقةٍ.
وشنّ السّياسيّون والمحلّلون الإسرائيليّون هجوماً مسموماً ولاذعاً ضدّ ترَمپ وأعضاء إدارته؛ فوصف عضوُ الكنيست السّابقُ والمقرّبُ من نتنياهو يينون مگال ינון מגל مبعوثي ترَمپ الصّهيونيّين ستيڤ ويتكوف Steve Witkoff وصهرهُ جاريد كوشنر Jared Kushner بـ”يهوديّين صغيرين”، ونُعت ترَمپ بـ”الخاسر”، ونائبُهُ جي دي ڤانس JD Vance بـ”الحثالة”، ونشرتْ صحيفةُ إسرائيل هَيوم ישראל היום، المملوكةُ للمليارديرة ميريام أديلسون מרים אדלסון الّتي تُعدّ واحدة من أكبر مموّلي حملة ترَمپ، مقالاً افتتاحيّاً يتّهمُ الرّئيس الأمريكيّ بالخيانة. وردّ ڤانس بصرامةٍ قائلاً: {لو كنتُ وزيراً في الحكومة الإسرائيليّة لما هاجمتُ الحليف القويّ الوحيد المتبقّي لي في العالم أجمع}.

ثمن التّبعيّة ورفض الانتحار الاقتصاديّ
تتوقّعُ إسرائيلُ، الملوّثةُ بالعنصريّة والعنف الإباديّ والمسكونةُ بوهم التّفوّق الأخلاقيّ المقيت، أنْ تنصاع واشنطن دائماً لرغباتها بواسطة أموال طبقة أصحاب المليارات الصّهاينة الّتي تلوي عنق السّياسة الخارجيّة، وبفعل سيطرة اللّوبي الإسرائيليّ الّذي يمتلكُ الكونگرس منذُ عقودٍ ويراقبُ وسائل الإعلام.
وتعتمدُ رؤيةُ “إسرائيل الكبرى”، الهادفةُ لضمان التّفوّق العسكريّ بالمنطقة، كُلّيّاً على ثروة أمريكا وسلاحها؛ فتصنّعُ واشنطن وتقدّمُ أكثر من ثلثيّ الذّخائر والأسلحة الرّئيسيّة لإسرائيل، وبدونها تعجزُ تلّ أبيب عن قصف سوريا وقطر وإيران وتدمير غزّة ولبنان. إذ وفّرت الولايات المتّحدة بين عامي 1946 \ 1365 هجريّة و2024 \ 1445 هجريّة أكثر من 300 مليار دولار من المساعدات الاقتصاديّة والعسكريّة معدّلةً حَسَبَ التّضخّم، وأبرم بيتُ باراك أوباما Barack Obama الأبيضُ عام 2016 \ 1437 هجريّة مذكّرةً تمنحُ تلّ أبيب 3.8 مليار دولار سنويّاً بين 2019 \ 1440 هجريّة و2028 \ 1449 هجريّة، وأضاف الكونگرس 17.9 مليار دولار لتمويل الإبادة الرّاهنة.
ومن المفارقة بمكانٍ دفعُ تلّ أبيب لترَمپ، الّذي يسيءُ لمعنى الرّشوة، إلى معاداتها، بعدما جرّتْها سابقاً إلى حروبٍ مفصّلةٍ على مقاسها في ليبيا وسوريا والعراق ثمّ صدامٍ آخر مع إيران، ممّا حوّل البلدين إلى دولتين منبوذتين. وبالغتْ إسرائيلُ في تقدير نفوذها؛ فالجنوبُ العالميّ والعالمُ الإسلاميّ والعربيّ يمقتون واشنطن لدعمها المذبحة.
لكنّ فاتورة المغامرات الصّهيونيّة أمستْ باهظةً للغايه؛ وتُقدّرُ جامعةُ براون Brown University خسائر حروب أمريكا في أفغانستان والعراق وحدها بما يتراوحُ بين 4 إلى 6 تريليونات دولار تُدفعُ تعويضات عجزٍ ورعايةٍ لقدامى المحاربين، وتُخمّنُ مؤسّسةُ وار كوستس WarCosts التّكلفة الاقتصاديّة الشّاملة للحرب مع إيران بأكثر من 214 مليار دولار، تكبّدتْ منها إدارةُ ترَمپ 34 مليار دولار مباشرةً. وأدركتْ هذه الإدارةُ المتبلّدةُ أنّ مواصلة الخضوع لإسرائيل يعني انتحاراً اقتصاديّاً محقّقاً، وهو تغيّرٌ لا يغتفرُ في عقل الصّهيونيّ المتعجرف الّذي ينقلبُ اليوم على حليفه الأخير.

غرور القوّة ومصير هتلر المحتوم
وجّهتْ هذه الهزيمةُ المشتركةُ أمام إيران ضربةً مميتةً لمشروع “إسرائيل الكبرى” والاتّفاقات الإبراهيميّة، وأصابتْ رئاسة ترَمپ بالشّلل عبر رفع معدّلات التّضخّم، وهبوط شعبيّته، وشلّ اقتصادات الحلفاء في الخليج، وتهديد أغلبيّة الحزب الجمهوريّ في مجلسي النّوّاب والشّيوخ خلال انتخابات تشرين الثّاني نوڤمبر 2026 \ جمادى الأولى 1448.
ولا تكترثُ إسرائيلُ لمصير ترَمپ أو للكارثة الاقتصاديّة العالميّة، وتخطّطُ لترحيل 2 مليون فلسطينيّ من معسكر غزّة إلى أيّ بقعةٍ في العالم. وفي المقابل، لن يضحّي ترَمپ، الباحثُ عن مصلحته الشّخصيّة فقط، بنفسه لأجل أوهام نتنياهو. ويعيشُ القادةُ الإسرائيليّون انفصالاً مطبقاً عن الواقع، ملوّحين باستخدام ترسانتهم النّوويّة، وخوض الحرب منفردين؛ حتّى دعا أڤيگدور ليبرمان אביגדור ליברמן، زعيمُ حزب يسرائيل بيتينو ישראל ביתנו اليمينيّ المتطرّف، إلى بناء قوّة صواريخ باليستيّةٍ محلّيّةٍ، مصرّحاً بأنّهُ لو تسلّم الحكم لأمر جهاز الموساد המוסד بإسقاط الحكومة الإيرانيّة.
ويدفعُ غرورُ القوّة هذا بأصحابه إلى الاندفاع نحو حروبٍ جديدةٍ متوقّعين تكرار انتصارات الماضي، متناسين حقيقة عجز أمهر القادة عن توقّع مآلات المعارك؛ وكما قال أدولف هتلر يوماً، فإنّ اندلاع الحرب يشبهُ فتح باب غرفةٍ مظلمةٍ يجهلُ الجميعُ ما يختبئُ داخلها. ويسيرُ نتنياهو بخطىً حثيثةٍ نحو استنتاج هتلر ومصيره المحتوم.

النّهاية، الطّلاق الاستراتيجيّ، وأكل الذّات
مزّقت الإبادةُ الجماعيّةُ الحجاب عن وجه إسرائيل المظلم والقاتل، وفضحتْ تلاعبها السّاخر بواشنطن. ويكتبُ الصّحفيّ الإسرائيليّ گدعون ليڤي גדעון לוי مطالباً بوقف المساعدات المجنونة وربط كُلّ دولارٍ وصاروخٍ بشروطٍ صارمةٍ، ومخاطباً قادتهُ بأنّ زمن الاغتيالات وانتهاك القوانين الدّوليّة بلا عقابٍ ولى، وأنّ العالم المروّع من فظائع غزّة سيطالبُ بالحساب، ولن يقبل بدولةٍ تنفّذُ مذابح يوميّةً، متوقّعاً تحوّل الحلم الصّهيونيّ إلى كابوسٍ.
وتتصدّعُ أعمدةُ الدّعم الدّاخليّ في أمريكا؛ فيتخلّصُ الحزبُ الدّيمقراطيّ باطّراد من عبء لجنة الشّؤون العامّة الأمريكيّة الإسرائيليّة آيپاك AIPAC الّتي دعمتْ 100 جمهوريّ رفضوا التّصديق على نتائج رئاسيّات 2020 \ 1441 هجريّة، وينكفئُ اليمينُ وجمهوريّو شعار «أمريكا أوّلاً» نحو معاداة السّاميّة التّقليديّة لديهم. انتهت اللّعبةُ، وتوشكُ هيمنةُ تلّ أبيب على النّظام السّياسيّ الأمريكيّ على الزّوال؛ وتكشفُ تصريحاتُ ڤانس الغاضبةُ عن الخطر الوجوديّ الأكبر المتمثّل في العزلة الاستراتيجيّة الّتي تفرضُها واشنطن.
عجزُ إسرائيل عن قراءة الرّأي العامّ العالميّ والأمريكيّ، وتجاهلُها لـ90 بالمئة من مواطنيها الموقنين بالهزيمة أمام طهران، يثبتُ قيادةً صمّاء وبكماء وعمياء، سكارى بوهم “شعب اللّه المختار” الّذي لا يملكُ أصدقاء بل أدواتٍ يستغلّها؛ هي قيادةٌ تستطيعُ وستلحقُ المزيد من الموت والدّمار، لكنّها في المحصّلة تأكلُ لحمها من الدّاخل.
إشارة مرجعيّة: يستندُ هذا البناءُ التّحليليّ المدمجُ إلى تقاطعات التّقارير الاستخباريّة الغربيّة مع طروحات كريس هيدجز Chris Hedges، الصّحفيّ الحائز على جائزة پوليتزر والمدير السّابق لمكتبي الشّرق الأوسط والبلقان في صحيفة ذا نيويورك تايمز The New York Times، والمحاضر في جامعات كولومبيا Columbia University ونيويورك New York University وپرينستون Princeton University وتورنتو University of Toronto، والمنشورة عبر منصّة سابستاك Substack.
مصادر ومراجع
المراجع الأكاديميّة
- The Costs of War — Brown University. https://costsofwar.watson.brown.edu
- Costs of the 20-year war on terror: $8 trillion and 900,000 deaths — Brown University. https://www.brown.edu/news/2021-09-01/costsofwar
- U.S. Costs of Wars Through 2014: $4.4 Trillion and Counting — Brown University PDF. https://costsofwar.watson.brown.edu/sites/default/files/papers/Crawford-US-Costs-of-Wars-through-2014.pdf
- U.S. Budgetary Costs of Post-9/11 Wars — Brown University PDF. https://costsofwar.watson.brown.edu/sites/default/files/papers/Costs-of-War_US-Budgetary-Costs-of-Post-9-11-Wars.pdf
- Ten-Year Memorandum of Understanding Between the United States and Israel — U.S. State Department. https://2017-2021.state.gov/ten-year-memorandum-of-understanding-between-the-united-states-and-israel/
- Treaty on the Non-Proliferation of Nuclear Weapons — الأمم المتّحدة. https://disarmament.unoda.org/wmd/nuclear/npt/
- IAEA safeguards and Iran nuclear rights — International Atomic Energy Agency. https://www.iaea.org/
المصادر الإخباريّة
- Trump threatens new attacks as US-Iran peace talks open in Switzerland — Reuters. https://www.reuters.com/world/asia-pacific/us-disputes-iranian-claims-about-closing-strait-hormuz-negotiators-head-2026-06-20/
- Iran’s Tasnim news agency says Hormuz will not reopen until Lebanon ceasefire holds — Reuters. https://www.reuters.com/world/middle-east/irans-tasnim-news-agency-says-hormuz-will-not-reopen-until-lebanon-ceasefire-2026-06-2…
- Iran to completely close Hormuz if Trump executes threats on Iranian energy — Reuters. https://www.reuters.com/world/middle-east/iran-completely-close-hormuz-if-trump-executes-threats-iranian-energy-2026-03-22/
- Iran vows to attack any ship trying to pass through Strait of Hormuz — Reuters. https://www.reuters.com/world/middle-east/iran-vows-attack-any-ship-trying-pass-through-strait-hormuz-2026-03-02/
- Hormuz shipping again near standstill after shots and seizure — Reuters. https://www.reuters.com/world/iran-war-live-six-tankers-attacked-gulf-strait-hormuz-2026-03-12/
- Israeli attacks kill three Palestinians in Gaza, testing fragile truce — Reuters. https://www.reuters.com/world/middle-east/israel-launches-more-strikes-gaza-overnight-testing-fragile-truce-2025-10-31/
- Israel says ceasefire and aid to resume after airstrikes kill 26 in Gaza — Reuters. https://www.reuters.com/world/middle-east/israeli-media-reports-military-attack-gaza-2025-10-19/
- Vance warns Israeli critics over Iran deal: Trump is your only ally — Reuters-linked report. https://www.internazionale.it/ultime-notizie-reuters/2026/06/18/vance-criticizes-israel-freakout-over-iran-deal-in-new-york-time…
- US and Israel sign record $38bn military aid deal — Al Jazeera citing Reuters. https://www.aljazeera.com/news/2016/9/15/us-and-israel-sign-record-38bn-military-aid-deal
- The US and Israel will sign a record $38 billion military aid deal — Reuters via Business Insider. https://www.businessinsider.com/us-israel-38-billion-dollar-military-aid-deal-2016-9





اترك رد