من عيوب برلين أن ليس فيها ما بتّ في شوق عظيم إليه، الجبل… يا جبال معلولا استحضري روحي علّها مع النوم تأتيك.
رسمة أمس السبت لبلدة معلولا الراسية بين شقوق جبال القلمون في سوريا، رسمتها عن صورة كان التقطها الأوكراني أنطون آيڤانُڤ Anton Ivanov. ومعلولا بلدة شامية استوطنت مدخل إحدى عروق جبال القلمون على بوّابة وادِ اسمه وادي الصرخة، أو بخعة بالآرامية. وموقع معلولا الجغرافي هو السبب لاسمها ܡܥܠܘܠܐ إذ هو يعني في الآرامية الغربية “مدخل”.

وفي البلدة مقدّسات مسيحيّة تعود إلى القرن العاشر، وأسطورة يتداولها المسيحيّون عن أنّ الوادي انشقّ حين هربت القدّيسة تقلا من حكم إعدام صدر في حقّها، وأسرعت هاربة على الجبل، وصرخت من روعها فسمعها المسيح وأمر الجبل فانشقّ، فاصلاً بين تقلا والعساكر الرومان. وبسبب هذه الأسطورة، يحجّ المسيحيّون الشرقيون إلى معلولا في أيّامنا، للتبرّك بمياه غدير يجري في أسفل الفج الصخري تحت البلدة.
معلولا واحدة من آخر البلدات السورية التي لم تزل تتحدّث الآرامية الغربية، بسكّانها المسيحيّين والمسلمين. والآرامية الغربية كانت لغة محافظات فنيقيا والعربية وفلسطين في العهد الروماني، وهي اللّهجة الغربية عن الآرامية البابلية التي تكوّنت على إثر نشوء السلالة البابلية الأولى، إذ كانت سلالة آرامية من المورو، غيّرت لغة العراق من الأكّدية إلى الآرامية، واعتمدتها رسمية.





اترك رد