تمنح الهويّة العربيّة الإنسان العربي شعوراً بالانتماء إلى مجتمعه ووطنه، وتجعله يشعر بالارتباط بتاريخه وحضارته، ممّا يعزّز من ثقته بنفسه وشعوره بالكرامة. وتساعد الهويّة العربيّة الإنسان العربيّ على التواصل مع الآخرين من أبناء ثقافته، ما يسهّل عليه التعبير عن نفسه وفهم الآخرين. وتمنح الهويّة العربيّة الإنسان العربي القدرة على الإبداع والابتكار، ممّا يساهم في تقدمه وازدهار حياته.
وجود الحضارة العربيّة يسبق وجود الإسلام، بالتالي لم يبدأ الإسلام الحضارة العربيّة. والفكر الإسلامي نفسه هو إحدى نتائج هذه الحضارة العربيّة. بالتالي الإسلام هو جزء من الحضارة العربيّة، لا كلّها. واستمدّ هذا الفكر الإسلامي رقيّه من رقيّ الحضارة العربيّة؛ لا العكس. تماماً كحال فلسفات الأديان التي سبقته وانتشرت في العالم عن الحضارة العربيّة.
ومن جهة أخرى، الإسلام ومع أنّه اليوم دين الأغلبيّة من العرب. لكن، ليس كلّ العرب مسلمين. وغير المسلمين من العرب كذلك من أهل الحضارة العربيّة. والدفاع عن الهويّة العربيّة ليس دفاعاً عن القوميّة العربيّة بالضرورة. الهويّة العربية لا تحتاج إلى فكر قومي كي تكون لها معالم وسمات. الهويّة العربيّة واضحة بسماتها وهي التي ظُلمت، وليس القوميّة العربيّة.
-
تؤمن المجتمعات المسلمة المعاصرة بأنّ الإنسان يولد على الفطرة السليمة، لتؤكّد صواب معتقداتها وقواعدها. يتبنّى أتباع الديانة البوذية فكرة مختلفة تماماً، فيؤمنون بأنّ الإنسان يولد في دورة معاناة لا تنتهي إلا بالتنوير. وعلى غرار فلسفة «مي پَرصُ» العراقية قديمة وفرضية نظام «ماعت» الكوني… اقرأ المزيد
-
تعانق شجرة الزيتون أرض المتوسط منذ فجر التاريخ، فتمتدّ جذورها في عمق ثمانية آلاف سنة من الزمن. تروي سجلّات التاريخ قصّة نشأة زراعة الزيتون في سهول إدلب السورية. وكيف نشرها العرب حول سواحل المتوسّط. مع الزمن صار زيت الزيتون روح المتوسط وعماد حياته.… اقرأ المزيد
-
تؤثّر مادّة التعبير في بناء الشخصيّة وتعزيز الثقة بالذات تأثيراً عميقاً. فتساعد الممارسة المبكّرة للتعبير الكتابي والشفهي الإنسان على اكتشاف قدراته وإمكاناته. ويتعلّم المرء عبر التعبير السليم كيفيّة نقل أفكاره ومشاعره بوضوح وهدوء. ويكتسب المتمرّس في التعبير القدرة على مواجهة المواقف الصعبة بحكمة… اقرأ المزيد
-
تضرب جذور التوابل في الشرق الأدنى والمغرب العربي عميقاً في التاريخ. عرف سكّان المنطقة أهمية البهارات والعطور في حياتهم اليومية منذ آلاف السنين، حتّى أنّها كانت المبدأ الذي انطلقت منه فكرة التحنيط القديمة في مصر واليمن، حتّى أنّ كلمة تحنيط نفسها معناها تعطير… اقرأ المزيد
-
يمتلك الفنّانون مجموعةً واسعةً من الألوان، وتتميّز بعض الدرجات اللّونية بجاذبية خالدة تأسر العين والخيال معاً. ويندرج اللّون الأحمر القرمزي تحت هذه الفئة. ويتميّز هذا اللّون بدرجاته الحمراء العميقة وتاريخه العريق، ويحتلّ مكانةً مهمّةً في عالم الفن. قدّم العرب خمس من أشهر وأهمّ… اقرأ المزيد
-
اليوم كثيراً ما يتحاسب العرب على الهمزة، فيراقب أحدهم الآخر إن أخطأ في رسمها ويفتح طاولة الحساب. لكأنّ الهمزة خُلقت مع العرب في اليوم نفسه فصارت من الذات العربيّة. لكن، ما قولك لو أخبرتك أنّ الهمزة اختراع عربي شبه حديث، تبع شيوع الإسلام… اقرأ المزيد
-
تحليل أنماط بنية الجملة في اللّهجات العربية الحديثة دراسة مقارنة تبرهن وحدة الأصل وقِدم التنوّع مقدّمة يغيظني جدّاً بلهاء اللّاعربية الذين يكرّرون باستمرار أنّ اللّهجات العربية مختلفة بشدّة وأنّ هذا دليل على أنّها لغات قديمة مستعربة أو معرّبة، أو مفرنسة ومفرّسة، ولا تشترك… اقرأ المزيد
-
في لحظة إبحار في تاريخ المذاقات، يَستحقُّ احتفالُ الحواس الاعتراف بالكثير من الفضل للتأثير العربي في الطبيخ الإسپاني. إذ يفتحُ هذا الامتزاج المطبخيّ باباً للسفر، ويُمثّلُ تحيّةً للتنوّع والتسامح، فيروي كلّ طبقٍ حكايةً. فما هو التأثير العربي في الوجبات الإسپانية؟ وكيف طبعَ فنَّ… اقرأ المزيد
-
تمتدّ جذور اللّاعربية Anti-Arab في التاريخ البشري عميقاً، فتشكّل ظاهرة اجتماعية مركّبة تتجاوز العداء البسيط للعرب وتراثهم. سادت هذه الظاهرة في العصور القديمة، وتطوّرت مع الزمن لتتّخذ أشكالاً متنوّعة في العصر الحديث. برزت اللّاعربية Anti-Arabianism في الفترة الأولى كردّة فعل على التفوّق العلمي… اقرأ المزيد
-
for english click here تمهيد عصفت بالمجتمعات البشرية موجات متتالية من الصراعات والحروب على مرّ التاريخ، فأورثت أجيالاً متعاقبة مشاعر الكراهية والعداء. وتحوّلت هذه المشاعر السلبية مع الزمن إلى جزء أصيل من النسيج الثقافي والاجتماعي للشعوب المتنازعة. يستمرّ توارث هذه المشاعر جيلاً بعد… اقرأ المزيد