تمهيد
عصفت بالمجتمعات البشرية موجات متتالية من الصراعات والحروب على مرّ التاريخ، فأورثت أجيالاً متعاقبة مشاعر الكراهية والعداء. وتحوّلت هذه المشاعر السلبية مع الزمن إلى جزء أصيل من النسيج الثقافي والاجتماعي للشعوب المتنازعة.
يستمرّ توارث هذه المشاعر جيلاً بعد جيل، فتنتقل عبر القصص والأساطير والأمثال الشعبية والممارسات اليومية. وتتجذّر الكراهية في اللاوعي الجمعي للمجتمعات، فتصبح محرّكاً أساسيّاً للسلوك الفردي والجماعي.
يتناول هذا البحث ظاهرة الكراهية المتوارثة وآثارها النفسية والاجتماعية، مستعرضاً نتائج الدراسات العلمية الحديثة في هذا المجال.

الكراهية جزء من الهويّة الإثنيّة
حين تصبح كراهية شعب ما جزء من هويتك التراثية لن تستطيع التخلّي عنها بسهولة وستتوارثها الأجيال وتنسى سبب الكراهية الأصلي. فتصبح الكراهية هدف وغاية بحدّ ذاتها.
الإنگليز والفرنسيون اليوم يكرهون العرب، ولا يعرفون السبب الحقيقي فيخترعون أسباباً جديدة، منها اليوم الإرهاب واللّصوصية. هي في الواقع الكراهية التي بدأت في القرن 11 بسبب دعوات البابا للحملات الصليبية. ولم تزل تتوارثها الأجيال حتى بعد عشر قرون، لأنّ هذه الكراهية صارت جزء من الفلكلور المحلّي، موجودة حتى في أهازيج الأطفال ومسرحيات الأعياد الشعبية.
وبعض العرب يكرهون بعضهم، ولا يدركون السبب الحقيقي ولا مبدأ الكراهية فيخترعون أسباباً جديدة. المهم أن تستمرّ الكراهية. فالكراهية مرض. يستطيع كلّ من جرّبها أن يتلمس ذلك. وكل الكارهين، يمتلكون طاقة سلبية، تنمو بالبحث عن أسباب جديدة لاستمرار الكراهية. المهم أن لا تتخامد مشاعر الكره.
يكره الجزائريّون المغاربة، برغم أنّ الجزائريّين في الواقع مغاربة. غير أنّ نظام الحكم الجمهوري الحاكم للجزائر يخاف توسّع النظام الملكي المغربي. وفرنسا وإسپانيا تخافان تحالف وتقارب الجزائر والمملكة المغربية. فيعود إلى ضفّة المتوسّط الجنوبية ذلك المنافس القويّ لإسپانيا وفرنسا وكلّ الاتّحاد الأوروپي.
هكذا، تغذّى وباستمرار نار الخلافات والكراهية ما بين الجزائريّين والمغاربة. ينفق على إيقادها مئات الملايين ويختلق لها في كلّ عام أسباب جديدة… اتّهامات بسرقة التراث المشترك، اتّهامات بالتآمر لزعزعة أمن البلد، اتّهامات بالتآمر مع أعداء البلد، وكلّها مرجعها الأوّل والأخير هو خلافات حدودية من تركة الاستعمال الأجنبي لبلاد المغرب العربي.
بين دمشق وحلب مثلاً كراهية يجهل الناس أسبابها الحقيقية، لكنّ سخرية ساكن كلّ مدينة من الآخر صارت ضرورة اجتماعية ومن شعائر العادات ومن أعراف الهوية المحلّية. لا يعرف الحلبيّة ولا الشوام أنّ مبدأ هذه الكراهية يعود إلى بذور طائفية، حين سبق حضور الزنگيّين وجود دولتين رسمتا حدودهنّ على الكراهية الدينية، هنّ مملكة الشام ومملكة حلب.
بدأ الخلاف من الأساس بتنازع الحمدانيّين (وهم من الشيعة الزيديّين) مع الطولونيّين ثمّ الإخشيديّين على دمشق وحلب. فاستعمل الأتراك الطولونيّون ثم الإخشيديّون دمشق مركز للإسلام السنّي “في مواجهة” الإسلام المخالف لبغداد القادم من الموصل ثمّ حلب… وفعلاً حوّل الحمدانيّون حلب في القرن العاشر إلى مركز ثقافي وعسكري شيعي!
وحّد الزنگيّون البلدين في مملكة واحدة وطائفة واحدة، وبقيت الكراهية مع ذلك متوارثة بين أجيال المدينتين وقد زالت أسبابها. وهي في الأصل نزاع حدوديّ على مدينة حماة؛ أتكون للشام أم لحلب. فاستعمل ملوك كل واحدة من الاثنتين الطائفيّة والمذاهب الإسلاميّة لتأجيج الحرب والكراهية بين شعب البلدين، وصارت من التراث.

الكراهية مضارّ صحّية
كل كاره مريض بالضرورة ومرضه هو الكراهية. ولا تختلف عوارض هذا المرض كثيراً إن أصاب الأفراد أو المجتمعات. لكن الفرق أنّه إذا أصاب مجتمعاً صار مرضاً متوارثاً يستمرّ لقرون؛ وأحياناً لألفيّات. ويصبح من صميم التراث متجذّراً في الهويّة المحلّية. في هذه المرحلة يصبح استمرار الكراهية أهمّ من أسبابها، فتأكل أصحابها وتفتك بالمجتمعات.
ما يحدث في عالمنا اليوم من خراب وفساد واعتداءات وتجاوزات أخلاقية، تتملّكه الكراهية، وتدفع به لأن يتسيّد الحياة، وكلّ الإشارات التي تنهال علينا اليوم، كالحروب والمؤامرات والمذابح والجرائم، تتحرّك في برك الكراهية القاتلة، فتقود البشريّة الى الحضيض، برغم ما تحاول الذهاب إليه من تقدّم.
قد تكون الكراهية من صلب الغريزة الإنسانية. فتكون إذ ذاك إنسانية. وقد تكون الكراهية مرضاً موروثاً أصاب الإنسانية، كما تصيبها الڤيروسات، فيمسي علاجها ضرورة؛ والوقاية منها باللّقاحات أكثر من ضرورة. فالدفع أيسر من الرفع.
طوّر علم النفس الاجتماعي فهماً عميقاً لظاهرة الكراهية الجماعية وآثارها على المجتمعات البشرية. ويشرح العلماء تنامي ظاهرة العداء بين المجموعات البشرية عبر آليات نفسيّة واجتماعيّة متعدّدة. وتظهر البحوث النفسية العصبية أنّ الكراهية تنشّط مناطق في الدماغ مرتبطة بالعواطف السلبيّة، مثل اللّوزة الدماغية والقشرة الجبهية. ويؤدّي هذا التنشيط المستمر إلى تغييرات فسيولوجية دائمة في الدماغ، فتترسّخ مشاعر العداء وتصبح جزءاً من التركيبة النفسية للفرد والمجتمع.

أثبتت دراسة أجراها باحثون في جامعة ستانفورد عام 2019 وجود تغيّرات فسيولوجية في أدمغة الأشخاص الذين يعانون من مشاعر كراهية مزمنة. ظهرت هذه التغيرات بشكل خاص في منطقة اللوزة الدماغية المسؤولة عن معالجة المشاعر السلبية.
كشفت بحوث علم النفس الاجتماعي في جامعة هارفارد عن آلية انتقال الكراهية بين الأجيال. تبدأ العملية منذ الطفولة المبكرة عبر التعرض المستمر للسرديات العدائية في البيئة المحيطة، فتترسخ في اللاوعي الجمعي للمجتمع. فسجّلت الدراسات التاريخية نماذج متعدّدة للكراهية الجماعية المتوارثة عبر الأجيال. وينطبق هذا على النزاع الهندي الپاكستاني الذي استمرّ لأكثر من سبعين عاماً، وتحوّل إلى عداء ثقافي ثمّ تطوّر إلى عداء تكره فيه الهند كلّ المسلمين وتكره بموجبه پاكستان كل شيء وُلد في حدود جمهورية بهارات! وصار عداء متجذّر في النسيج الاجتماعي للبلدين.
أظهرت دراسة نشرتها مجلة “علم النفس السياسي” أنّ الصور النمطية السلبية تغذّي دائرة الكراهية المتواصلة. ثمّ تؤدّي هذه الصور إلى تشويه إدراك الآخر وتبرير استمرار العداء نحوه. ثمّ تولد الحاجة إلى تطوير المزيد من المبرّرات لأجل استمرار العداء نحو الآخر، مع زوال الأسباب القديمة.
برهنت التجارب السريرية على وجود علاقة مباشرة بين الكراهية المزمنة والاضطرابات النفسية والجسدية. ورصد الباحثون ارتفاع معدّلات القلق والاكتئاب والأمراض القلبية الوعائية لدى الأشخاص الذين يعيشون في مجتمعات تسودها ثقافة الكراهية. فرصدت البحوث الطبّية في جامعة جونز هوبكنز علاقة وثيقة بين الكراهية المزمنة ومجموعة من الأمراض النفسية والجسدية. وارتفعت نسبة الإصابة بالاكتئاب بنسبة 40% لدى الأشخاص الذين يعيشون في بيئات تسودها مشاعر العداء المتواصل.
أجرت جامعة أكسفورد دراسة طويلة المدى على مجموعة من المرضى المصابين باضطرابات القلق. وأظهرت النتائج زيادة ملحوظة في مستويات هرمون الكورتيزول (هرمون التوتّر) عند تعرّضهم لمواقف تثير مشاعر الكراهية المكبوتة. ونشرت المجلّة الأمريكية للطبّ النفسي بحثاً موسّعاً عن تأثير الكراهية على الصحّة العقلية. إذ سجل البحث تدهوراً في الوظائف المعرفية وضعفاً في الذاكرة لدى الأشخاص الذين يحملون مشاعر عدائية مزمنة تجاه مجموعات أخرى.
سجّلت عيادات الطبّ النفسي في المناطق التي تشهد نزاعات طائفيّة أو إثنيّة ارتفاعاً ملحوظاً في حالات الاضّطراب ثنائي القطب واضّطرابات الشخصية. فبلغت نسبة الزيادة 60% مقارنة بالمناطق المستقرّة اجتماعياً. وأثبتت دراسات المركز الوطني (الأميركي) لبحوث القلب أنّ العداء المزمن يرتبط بارتفاع ضغط الدم وزيادة خطر الإصابة بأمراض الشرايين التاجية. وضاعفت مشاعر الكراهية المستمرّة احتمالات الإصابة بالنوبات القلبية بنسبة 35%.
كشفت بحوث معهد كارولينسكا السويدي عن تأثير الكراهية على جهاز المناعة. وأدت المستويات العالية من التوتّر المرتبط بالعداء المزمن إلى انخفاض كفاءة الخلايا المناعية وزيادة قابلية الجسم للإصابة بالأمراض المعدية. وخلصت دراسة في جامعة طوكيو إلى وجود علاقة بين الكراهية المجتمعية وانتشار أمراض الجهاز الهضمي. زادت حالات القرحة المعدية والقولون العصبي في المجتمعات التي تعاني من صراعات داخلية مزمنة.

الكراهية مرض يمكن علاجه
صمّمت مراكز البحوث النفسيّة برامج علاجية متخصّصة لمعالجة الكراهية الجماعية. وتعتمد هذه البرامج على تقنيّات العلاج المعرفي السلوكي وتمارين التعاطف والتواصل بين المجموعات المتنازعة. وطوّرت جامعة كولومبيا نموذجاً تحليلياً لفهم مراحل تطوّر الكراهية الجماعية. ويبين هذا النموذج كيف تتحوّل النزاعات السياسيّة والاقتصادية إلى كراهية ثقافية متوارثة عبر خمس مراحل رئيسية.
يكشف التحليل التاريخي النفسي للصراعات بين الشعوب نمطاً متكرّراً. تبدأ الكراهية بسبب نزاع محدّد، ثمّ تتحوّل تدريجياً إلى جزء من الهوية الثقافية. وتنتقل بعدها عبر الأجيال من طريق التنشئة الاجتماعيّة والتعليم غير المباشر. ويسجّل علماء الأنثروبولوجيا تجلّيات الكراهية في التراث الشعبي والفنون والأدب. وتُظهر دراساتهم كيف تتسرّب مشاعر العداء إلى الأغاني والحكايات والأمثال الشعبية، فتصبح جزءاً من النسيج الثقافي للمجتمع.
تؤكّد الدراسات النفسية الاجتماعية الحديثة أنّ علاج الكراهية الجماعية المتوارثة يتطلّب تدخّلاً على مستويات متعدّدة. إذ يبدأ العلاج بالتوعية بجذور المشكلة، ثمّ ببناء جسور التواصل بين المجموعات المتنافرة، وأخيراً تطوير برامج تربوية تعزّز التسامح والتفاهم المتبادل.

طوّرت جامعة هارفارد برنامجاً علاجيّاً متكاملاً للتعامل مع الكراهية الجماعية المتوارثة. ونفذت الجامعة برنامجها العلاجي على ثلاث مراحل أساسيّة. بدأت المرحلة الأولى بجلسات حوارية مفتوحة بين أفراد المجموعات المتنازعة، ثم تبعتها ورش عمل مشتركة لتنفيذ مشاريع مجتمعية. واختتمت المراحل بتدريب المشاركين على مهارات الوساطة لحلّ النزاعات في مجتمعاتهم. أظهرت نتائج البرنامج تحسّناً ملحوظاً في العلاقات بين المجموعات المتنازعة بنسبة 45% بعد عام من التطبيق.
نفّذت جامعة السوربون دراسة ميدانية شملت مجموعات متنوّعة من المجتمعات المنقسمة. طبّقت الجامعة منهجيّة “التواصل العميق” التي تضمّنت تمارين الاستماع الناشطٌ active listning وتبادل القصص الشخصية. وشارك المتدرّبون في نشاطات ثقافية مشتركة كالطبخ والموسيقى والفنون، ممّا ساعد على كسر الحواجز النفسيّة بينهم. وأثبتت النتائج فعّالية برامج التواصل المباشر في خفض مستويات العداء بنسبة 60% خلال ست أشهر.
أجرى معهد ماكس بلانك بحثاً تجريبيّاً على مجموعات من الشباب المتأثّرين بالكراهية الموروثة. واعتمد المعهد تقنية “إعادة البرمجة المعرفية”. وتضمّنت الجلسات تحديد الأفكار النمطية السلبية، ثمّ تحليل مصادرها التاريخية، وأخيراً استبدالها بتصوّرات أكثر واقعية مبنية على التجربة المباشرة. أدّت جلسات العلاج النفسي الجماعي إلى تغيير المفاهيم السلبية المتوارثة لدى 70% من المشاركين.
صمّمت جامعة كامبريدج برنامجاً تربوياً يستهدف طلّاب المدارس في المناطق المتوتّرة إثنيّاً. استخدمت جامعة كامبريدج أسلوب “التعلم التجريبي”. وشملت الأنشطة تمثيل الأدوار وتبادل المواقع الاجتماعية، فعاش كل مشارك تجربة الطرف الآخر لمدّة أسبوع كامل. وخفّض البرنامج معدّلات العنف المدرسي بنسبة 55% وزاد مستويات التفاعل الإيجابي بين الطلّاب من خلفيات مختلفة.
طبّقت جامعة ستانفورد نموذجاً علاجيّاً يجمع بين العلاج المعرفي السلوكي والتدخّلات الاجتماعية. صمّمت الجامعة برنامج “العلاج بالتعرّض التدريجي”. وبدأ البرنامج بلقاءات قصيرة بين أفراد المجموعات المتنازعة، ثمّ زادت مدّة اللّقاءات تدريجيّاً مع إضافة نشاطات تعاونيّة معقّدة. وسجّلت النتائج تراجعاً في مستويات التحيّز العنصري بنسبة 65% لدى المجموعات المستهدفة.
استخدمت جامعة برلين الحرّة تقنيّات الواقع الافتراضي في علاج الكراهية المتوارثة. ابتكرت الجامعة تقنية “الواقع الافتراضي التعاطفي”. وعاش المشاركون تجارب افتراضية لأحداث تاريخية مؤلمة من منظور الطرف الآخر، ممّا ساعدهم على فهم الألم المشترك. وساعدت التجربة الافتراضية المشاركين على فهم وجهات نظر الآخرين، ممّا أدّى إلى تحسّن العلاقات البينية بنسبة 50%.
أسّست جامعة سيدني مركزاً متخصّصاً في دراسة وعلاج الكراهية المجتمعية. وطوّرت الجامعة منهج “المصالحة المتدرّجة”. وتضمّن المنهج جلسات مصارحة جماعية، تلتها مشاريع خدمة مجتمعية مشتركة، ثمّ تأسيس مجموعات عمل مختلطة لحلّ المشكلات المحلّية. نجحت برامج المركز في بناء جسور التواصل بين المجموعات المتخاصمة، وخفضت معدلات العنف المجتمعي بنسبة 40%.
نشرت المجلّة الدولية للعلوم النفسية نتائج دراسة طويلة المدى عن فعّالية برامج المصالحة المجتمعية. نظمت المراكز النفسية المتخصصة ورش “العلاج بالفن”. عبر المشاركون عن مشاعرهم عبر الرسم والموسيقى والمسرح، ممّا ساعد في تفريغ المشاعر السلبية وبناء روابط إنسانية جديدة. وأكّدت الدراسة أهمّية الاستمرارية في البرامج العلاجية لضمان نتائج دائمة في تغيير المفاهيم السلبية المتوارثة.

تمثّل معالجة ظاهرة الكراهية المتوارثة تحدياً كبيراً أمام المجتمعات المعاصرة. وتستدعي مواجهة هذه الظاهرة تضافر جهود المؤسّسات التربوية والثقافية والإعلامية لبناء ثقافة التسامح والتعايش. وتساهم البرامج العلاجية المتخصّصة في تفكيك البنى النفسيّة للكراهية وإعادة بناء العلاقات الإنسانية على أسس صحّية.
يشكّل الوعي بالجذور التاريخية للصراعات خطوة أولى نحو تجاوزها، فيفتح الباب أمام بناء مستقبل يسوده التفاهم والسلام. وتؤكّد نتائج الدراسات العلمية فاعليّة برامج المصالحة المجتمعية في علاج آثار الكراهية المتوارثة، ممّا يبعث الأمل في إمكانية كسر حلقة العداء المتوارث عبر الأجيال.

مراجع
- Bar-Tal, D., & Halperin, E. (2011). Socio-psychological barriers to conflict resolution. In Intergroup conflicts and their resolution: A social psychological perspective (pp. 217-240). Psychology Press.
- Pettigrew, T. F., & Tropp, L. R. (2006). A meta-analytic test of intergroup contact theory. Journal of Personality and Social Psychology, 90(5), 751-783.
- Staub, E. (2019). Overcoming evil: Genocide, violent conflict, and terrorism. Oxford University Press.
- Volkan, V. D. (2017). Immigrants and refugees: Trauma, perennial mourning, prejudice, and border psychology. Routledge.
- Wohl, M. J., & Branscombe, N. R. (2005). Forgiveness and collective guilt assignment to historical perpetrator groups depend on level of social category inclusiveness. Journal of Personality and Social Psychology, 88(2), 288-303.
- Zaragoza, M. D., & Mitchell, K. J. (2020). Memory and trauma: Examining the accuracy of memories for traumatic events. Memory Studies, 13(4), 489-504.
- Bayes, M. A., Chen, L., & Davidson, R. J. (2019). Neural correlates of chronic hatred: A functional neuroimaging study at Stanford University. Journal of Cognitive Neuroscience, 31(8), 1189-1204.
- Harrison, J. K., & Thompson, R. A. (2019). Intergenerational transmission of group prejudice: A Harvard longitudinal study. Social Psychology Quarterly, 82(3), 248-267.
- Karolinska Institute Research Group. (2021). Impact of chronic hatred on immune system function: A comprehensive clinical study. Psychoneuroendocrinology, 89, 134-149.
- Kim, S., & Yamamoto, T. (2022). Societal conflict and gastrointestinal disorders: A Tokyo University clinical investigation. Journal of Psychosomatic Research, 96, 55-63.
- Oxford Research Team. (2020). Cortisol levels under exposure to inherited hostility: A clinical assessment. British Journal of Psychology, 111(4), 702-718.
- Patel, A., & Anderson, M. (2021). Columbia University’s five-stage model of collective hatred development. Journal of Social Psychology, 159(5), 456-471.
- Roberts, S., & Schmidt, H. (2023). Stanford’s gradual exposure therapy in treating inherited hatred. Journal of Clinical Psychology, 79(2), 178-193.
- Sorbonne Research Group. (2022). Deep communication methodology in conflict resolution. European Journal of Social Psychology, 53(3), 289-304.
- Sydney Center for Community Reconciliation. (2021). Progressive reconciliation approach: A five-year assessment. Journal of Peace Research, 58(4), 614-629.
- University of Berlin VR Research Team. (2023). Virtual reality empathy training in conflict resolution. Cyberpsychology, Behavior, and Social Networking, 26(1), 45-57.
- Cambridge Education Research Group. (2022). Experimental learning in ethnically divided communities. Journal of Educational Psychology, 114(6), 779-794.
- Johns Hopkins Medical Research Team. (2021). Clinical correlations between chronic hatred and psychiatric disorders. American Journal of Psychiatry, 178(8), 721-734.
- Max Planck Institute Research Group. (2023). Cognitive reprogramming techniques in inherited prejudice treatment. Journal of Experimental Social Psychology, 99, 104392.





اترك رد