
أحبّ التدوين وأهوى البحث عن أصول الكلمات ومنابعها.
وللإمساك بالأصول أتسلّق عرائش الحكايات بالمقلوب، فأعود من اليوم إلى أبعد ما يمكن في الأمس.
وعلى مسار خطوات العودة تأتي الاستعادة؛ فأضع هنا خلاصة سيرة حياة كلمة.
-

ماذا لو اكتشفت أنّ اللّغة التي تتحدّث بها منذ طفولتك لا تشكّل فقط طريقة تفكيرك، بل تنحت هندسة دماغك نفسه؟ هذا السؤال الآسر يقودنا إلى واحد من أهمّ الاكتشافات العلمية في عصرنا، الذي يكشف كيف تترك لغاتنا الأم بصمات عصبية فريدة ودائمة في أدمغتنا. البحث المذهل الذي ستقرأ عنه هنا يغيّر فهمنا الأساسيّ لطبيعة العقل…
-

على المحيط الأطلسي في أعماق الصحراء الكبرى تحتفظ موريتانيا بكنز لغوي نادر، فاللّهجة الحسّانية التي يتحدّث بها أغلب سكّانها تحمل في طياتها أصداء عربية مشرقية عريقة تجعلها أقرب إلى لهجات الخليج العربي واليمن والعراق منها إلى جاراتها في المغرب العربي. هذا التشابه اللّافت يكشف قصّة تاريخية مذهلة تمتدّ عبر القرون، قصّة هجرة وصمود وحفظ للتراث…
-

تنتصب في جنوب سوريا المعاصرة كتلة جبلية بركانية، شاهدة على آلاف السنين من التاريخ والحضارة، حملت أسماء متعدّدة أظهرت التحوّلات السياسية والديموغرافية عبر العصور. جبل حوران، الاسم الأصلي الذي صاغته الحضارات العربية القديمة، تحوّل عبر قرون إلى تسميات متنوّعة: جبل العرب، جبل بني هلال، جبل الدروز، وأسماء أخرى، كل منها يحكي فصلاً من تاريخ هذه…
-

تمهيد: عندما يقودك الحبّ إلى لغة القلب قبل أن نغوص في تعقيدات الحبّ متعدّد اللّغات والتحدّيات التي تواجه الأزواج من خلفيات تراثية مختلفة، دعني أشاركك قصّة شخصية تلخّص جوهر ما ستقرأه في السطور التالية. رجل في السابعة والأربعين من عمره، نشأ في بيت مختلط بين أب أوزبكستاني وأم سورية، وعائلة كبيرة متعدّدة الجنسيّات. جرّب الحبّ…



