
أحبّ التدوين وأهوى البحث عن أصول الكلمات ومنابعها.
وللإمساك بالأصول أتسلّق عرائش الحكايات بالمقلوب، فأعود من اليوم إلى أبعد ما يمكن في الأمس.
وعلى مسار خطوات العودة تأتي الاستعادة؛ فأضع هنا خلاصة سيرة حياة كلمة.
-

ذات مرّة، وبينما كنت في ڤيينّا، زرت واحداً من مقاهي المدينة القديمة في شارع كولشيتسكي گاسه. وهناك استأذنت القاهي (الباريستا) «هل يمكنني أن أطلب كاپوتشينو؟ أعرف أنّ الوقت متأخّر، لكن …» فأجابني «نعم، نعم، هذه عادة الإيطاليّين فقط بحصر الكاپوتشينو في الصباح، لكن هنا في بلدها الأم نشربها في كلّ وقت. تفضّل أنت في ڤيينّا!».…
-

هل تعلم أنّ اللّهجة التي تتحدّثها طفلاً تتحكّم في طريقة فهمك للأحداث الجارية في حياتك، مهما تغيّرت وتنوّعت لغاتك فيما بعد؟ حتّى بعد عقود من الطفول، تبقى لهجة الطفولة هي المتحكّم في الفهم الأوّلي لكلّ تفاعلات الحياة بحياتك. وتنوّع لهجات الطفولة يوسع ويزيد من قدراتك على تحسين الفهم الأوّلي لهذه الأحداث. تنبض لغة المنزل بالحياة…
-

للوهلة الأولى قد يبدو أنّ للموضوع علاقة بالأشراف «آل البيت» أو قد يُظنّ أنّها من «الشرف» لمكانة الشام في تراث المسلمين. لكنّ الموضوع أبسط من ذلك. فأصلها «شام شرّيف» من العهد السلجوقي، ومعناها «عاصمة الشام». أي مكان إقامة «شرّيف الشام»، يعني نائبها، مشرفها. في القرون الوسطى استُعملت كلمة «شرّيف» في آسيا كمصطلح سياسي بمعنى مختلف…
-

يتجدّد السؤال دوماً عن هويّتنا العربية ومعناها في عصرنا الحاضر. وتتعدّد الإجابات وتتنوّع بتنوّع المجتمعات والأجيال والتجارب. يستوقفنا مصطلح {مستعرب} بما يحمله من معانٍ ودلالات متباينة، فيدفعنا للتأمّل في جذورنا وتطلّعاتنا المستقبلية. تستدعي دراسة هذا المصطلح استكشافاً عميقاً لمشاعر الناس وآرائهم، وفهماً دقيقاً لتأثيره على نفوسهم. فتكشف هذه الدراسة عن تنوّع ثريّ في فهم الهوية…



