الملمس الكريمي والطعم المعتدل هما السمتان الرئيستان للّبنة؛ هذا اللّبن الرائب المصفّى الشرق أوسطي التقليدي الذي يُحضّر من اللّبن الرائب والملح. لا توجد قواعد صارمة لإنتاجه؛ يُخلط اللّبن الرائب العادي كامل الدسم مع الملح ويُترك للتصفية مدّة تتراوح بين اثنتي عشرة وأربع وعشرين ساعة.

في أثناء التصفية، ينفصل مصل اللّبن (شرش اللّبن)، ويبقى منتج سميك وثابت يشبه الجبن. يمكن أن يتفاوت قوامه بين الكريمي والكثيف، لكنّه دائماً ما يتميّز بنكهة معتدلة نسبياً ومالحة قليلاً. اسم “اللّبنة” أصله من اللّغة العربية، لكن أنواع اللّبن الرائب المصفّى موجودة في العديد من البلدان والمناطق الأخرى مثل اليونان وتركيا وقبرص وآسيا الوسطى والولايات المتحدة والمكسيك والمملكة المتحدة.
مصل اللّبن (شرش اللّبن) الناتج يُستخدم عادة لطبخ الأرز أو مكوّن في أصناف الشوربات وغيره.

عادةً ما يُستخدم حليب البقر، لكن الأنواع الأخرى، مثل اللّبن الرائب من حليب الماعز في اليونان، شائعة أيضاً. في العديد من بلدان الشام، يُستمتع باللّبنة كجزء من المازة، وتُقدّم مع الخبز المسطّح وأطباق صغيرة أخرى. يمكن تناولها سادة، أو مزيّنة بزيت الزيتون أو النعناع المفروم، كما يمكن تقديمها بشكل معجون على الخبز. كثيراً ما تُضاف كإدام في العديد من أطباق اللّحوم والخضروات.
بسبب قوامها السميك، يمكن تشكيلها على هيئة كرات وحفظها في زيت الزيتون، أو تغطيتها بالمكسرات المطحونة أو التوابل، ثمّ تقديمها كمقبّلات جميلة.





اترك رد