الشنگليش جبن تقليدي سوري مصنوع من حليب الأغنام أو الأبقار. أصله من منطقة خطاي وإدلب واللاذقية ويُنتَج في بيوت سوريا ولبنان مؤونة تقليدية، غالباً في المناطق الجبلية والساحليّة. وتعود أصوله البعيدة إلى ناگالاند في الهملايا.
يبدأ التحضير بترويب اللّبن الحليب إلى لبن رائب، ثم يليها صناعة قريش اللّبن الرائب بتسخينه، ثمّ تُشكَّل القريشة على هيئة كرات، وتُترك لتجفّ في الشمس، ثم توضع في جرار للنضج بعيداً عن الضوء حتى تتكوّن طبقة عفن على سطحها. وتعتّق النوعية الجيّدة لثلاث أشهر.
بعد ذلك، يُغسل العفن ويُغطى الشنگليش بالتوابل مثل زعتر التيم أو خلطة الزعتر أو الفليفلة الحلبية. وقد تباع محفوظة في غلاف مسحوب الهواء، أو محفوظة في زيت الزيتون. عموماً يتسبّب التعتيق بتكوين قشرة جافّة تقاوم العوامل البيئية.
قوامها صلب وهش، أما نكهاتها فتتراوح بين الحلوة باعتدال والحادّة والحارّة. وتؤكل غالباً بشكل سلطة مع البصل والطماطم، أو تصبيرة بمصاحبة السمن العربي أو الزبدة.

الشنگليش البلدي
تتطلّب صناعة الشنگليش صبراً طويلاً وانتباهاً دقيقاً لمراحل النضج والتعتيق. يحتاج تحضيرها لثلاثة أشهر على الأقل للحصول على المذاق التقليدي المميّز. تنجح الوصفة بالتركيز على تجفيف كرات القريش بالشكل الصحيح وتعتيقها في الظروف المناسبة.
المقادير:
- لبن حليب طازج (من الأغنام أو الأبقار)
- ملح
- زعتر تيم أو خلطة زعتر
- فليفلة حلبية
- زيت زيتون (للحفظ)

طريقة التحضير:
- يُروّب لبن الحليب الطازج بتركه في درجة حرارة الغرفة ليتحوّل إلى لبن رائب.
- يُسخّن اللبن الرائب على نار هادئة لفصل المصل عن القريش.
- تُصفّى القريشة من المصل باستخدام قماش نظيف.
- تُشكّل القريشة إلى كرات متوسطة الحجم.
- تُجفّف الكرات تحت أشعة الشمس المباشرة.
- تُنقل الكرات الجافة إلى جرار فخارية نظيفة.
- تُحفظ الجرار في مكان معتم بعيداً عن الضوء مدّة ثلاث أشهر.
- تتشكّل طبقة العفن على سطح الكرات خلال فترة التعتيق.
- يُزال العفن بغسل الكرات برفق.
- تُغطّى كرات الشنگليش بخليط من التوابل (زعتر التيم أو خلطة الزعتر والفليفلة الحلبية).
- تُحفظ في أكياس مفرّغة من الهواء أو في زيت الزيتون.
- تُقدّم كسلطة مع البصل والطماطم، أو كمقبّلات مع السمن العربي أو الزبدة.

في غياب الشمس
يمكن استخدام عدّة طرق بديلة لتجفيف كرات الشنگليش في غياب أشعّة الشمس المباشرة:
- يُجفّف الشنگليش في مجفّف طعام كهربائي على درجة حرارة منخفضة (40-45 درجة مئوية) لمدة 24-36 ساعة.
- تُجفّف الكرات في فرن على درجة حرارة منخفضة جداً (40-45 درجة مئوية) مع ترك باب الفرن مفتوحاً قليلاً للسماح بخروج الرطوبة. تستغرق هذه الطريقة 24-48 ساعة.
- تُوضع الكرات في غرفة دافئة جيدة التهوية مع مروحة صغيرة لتحريك الهواء. تستغرق هذه الطريقة 3-4 أيام.
ملاحظات مهمّة للتجفيف:
- تحتاج الكرات للتقليب بلطف كل 8-12 ساعة لضمان تجفيف متساوٍ
- تُترك مسافات كافية بين الكرات للسماح بمرور الهواء
- يستدل على تمام التجفيف بتكوّن قشرة خارجية متماسكة
- تُنقل الكرات للتعتيق فقط بعد جفافها تماماً لمنع تعفنها بشكل غير مرغوب
تساعد أشعّة UV في الشمس على تعقيم سطح الجبن وتمنع نمو البكتيريا غير المرغوبة. كما تعزّز نموّ الأنواع النافعة من العفن التي تمنح الشنگليش نكهته المميزة.
تختلف خصائص التجفيف في الفرن عن التجفيف في الشمس. إذ يسبّب الهواء الساخن في الفرن نمو البكتيريا المحبّة للحرارة في درجات الحرارة المنخفضة (40-45 درجة مئوية). وتؤدّي هذه البكتيريا إلى تخمّر مختلف وتغير في النكهة النهائية للشنگليش.
يتطلّب تحضير الشنگليش دقّة في مرحلة تعقيم السطح الخارجي لكرات القريش. وتساعد أشعّة UV الاصطناعية في تعقيم سطح الجبن، لكنّها تختلف عن أشعّة الشمس الطبيعية في شدّتها وطيفها الضوئي.

يمكن استخدام مصباح UV-C بقوة مناسبة (عادةً 254 نانومتر) مع مراعاة النقاط التالية:
- يتطلّب التعقيم مصباح UV-C مخصّص للأطعمة.
- تحتاج كل كرة قريش لتعريض متساوٍ على جميع الأسطح.
- تستغرق عملية التعقيم 15-20 دقيقة لكلّ جانب.
- تتكرّر عملية التعقيم يوميّاً خلال فترة التجفيف.
- تحتاج المنطقة المحيطة (الرف) للتعقيم المسبق لمنع التلوث.
نصائح مهمّة عند استخدام UV:
- تتطلّب الأشعة فوق البنفسجية نظّارات واقية
- تبقى الكرات في مكان نظيف ومعقّم بين جلسات التعقيم
- يستمرّ التجفيف في مكان جيد التهوية مع تقليب الكرات بانتظام
- تنتقل الكرات لمرحلة التعتيق فقط بعد جفافها تماماً
وتبقى طريقة التجفيف بالشمس الطبيعية أفضل لتطوير النكهة التقليدية للشنگليش.




اترك رد